
عشتارتيفي كوم – 1 تشرين الثاني 2026
تتواصل في العاصمة القطرية الدوحة المباحثات بين مسؤولين إيرانيين ووسطاء قطريين لليوم الثالث على التوالي، في مسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط مخاوف متزايدة من عودة المواجهات العسكرية واتساع رقعة التصعيد في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة رويترز، الأحد 1 تشرين الثاني 2026، عن مسؤول مطلع على المناقشات أن المفاوضين الإيرانيين يواصلون لقاءاتهم مع الوسطاء القطريين، في إطار جهود دبلوماسية تجري بالتنسيق مع واشنطن، بهدف إيجاد مخرج للأزمة ومنع اندلاع جولة جديدة من القتال.
تحركات قطرية واتصالات مع واشنطن
وجاءت مباحثات الدوحة بعد اجتماعات عقدها الوسطاء القطريون مع مسؤولين إيرانيين في طهران يوم الجمعة، استمرت أكثر من 12 ساعة، قبل انتقال المحادثات إلى العاصمة القطرية يوم السبت.
وبحسب المصدر الذي تحدث إلى رويترز، فإن الاتصالات تجري بصورة منتظمة مع الولايات المتحدة، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، فيما لم يُعلن عن التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار تداعيات الحرب التي دخلت شهرها الثامن، وما تسببت به من اضطرابات في إمدادات النفط العالمية وتوترات أمنية امتدت إلى مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.
ترامب لم يحسم خيار الضربات العسكرية
وفي واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قراراً بشأن تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تفضّل التوصل إلى حل دبلوماسي.
وأوضح روبيو أن الاتصالات المباشرة وغير المباشرة مع طهران لا تزال مستمرة، وأن المحادثات لم تتوقف، لكنه لم يحدد إطاراً زمنياً للتوصل إلى نتيجة.
وكان ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة لن تشن هجمات جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني، واصفاً المفاوضات مع طهران بأنها تسير بصورة إيجابية، لكنه لم يستبعد اتخاذ خيارات عسكرية بعد الانتخابات.
طهران ترفع مستوى الاستعداد العسكري
في المقابل، حذرت إيران من أنها سترد على أي هجوم جديد باستهداف مواقع أميركية وإسرائيلية في دول المنطقة، فيما أصدر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، يوم السبت، توجيهات للقوات المسلحة بالاستعداد لمواجهة أي هجمات محتملة.
وأعلن الجيش الإيراني اتخاذ خطوات لتعزيز جاهزيته العسكرية، بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية في الدوحة.
وتعكس هذه التطورات استمرار التباين بين المسار السياسي والتحذيرات العسكرية، في وقت تسعى فيه دول إقليمية إلى منع انهيار المفاوضات وعودة المواجهة، التي قد تحمل تداعيات أمنية واقتصادية واسعة على المنطقة والعالم.