
تل شمامك الأثري في محافظة أربيل، وهو موقع مدينة كليزو الآشورية القديمة، الذي يشهد أعمالاً بحثية وتنقيبات أثرية لدراسة تاريخ المنطقة وحضاراتها القديمة. الصورة: جيهان شيركو (Jehan Sherko) – Wikimedia Commons، بترخيص CC BY-SA 4.0. الترخيص: https://creativecommons.org/licenses/by-sa/4.0/
أربيل – عشتارتيفي كوم
عرض فريق آثار فرنسي، برئاسة عالمة الآثار ماريا غراتسيا ماسيتّي-رواولت، أحدث نتائج أبحاثه وتنقيباته في موقع قصر شماموك الأثري بمحافظة أربيل، خلال مؤتمر علمي استضافته قلعة أربيل مساء الخميس 15 تشرين الأول 2026، في إطار التعاون الأثري والثقافي بين إقليم كوردستان وفرنسا.
وذكرت وكالة زاغروس للأنباء أن المؤتمر نُظّم من قبل القنصلية العامة الفرنسية في أربيل، في قاعة معهد الدراسات الفرنسي للشرق الأدنى (IFPO) داخل القلعة، بحضور محافظ أربيل أوميد خوشناو، والقنصل العام الفرنسي إيمانويل مينييه، إلى جانب مسؤولين ودبلوماسيين ومختصين في الآثار والثقافة.
موقع يرتبط بتاريخ الإمبراطورية الآشورية
يحظى قصر شماموك بأهمية خاصة في دراسة تاريخ بلاد الرافدين، إذ يرتبط بمدينة كليزو الآشورية القديمة، التي عُرفت بوصفها مركزاً حضرياً مهماً في المنطقة. وتشير بيانات البعثة الأثرية الفرنسية إلى أن الموقع شهد استيطاناً بشرياً امتد من الألفية الثالثة قبل الميلاد إلى فترات تاريخية لاحقة.
وبحسب الموقع الرسمي الفرنسي المختص بالآثار، بدأت أعمال التنقيب المنهجي في قصر شماموك عام 2011، وأظهرت الأبحاث تعاقب مراحل استيطان متعددة، فضلاً عن شواهد مرتبطة بالعصرين الآشوري الوسيط والآشوري الحديث. كما كشفت التنقيبات عن منشآت معمارية ونقوش تساعد على فهم تطور المدينة وعلاقتها بالقوى السياسية التي سيطرت على المنطقة.
تعاون فرنسي–كوردستاني لحماية التراث
وسلّط المؤتمر الضوء على أهمية المشاريع المشتركة بين المؤسسات الفرنسية والجهات المختصة في إقليم كوردستان، في مجالات التنقيب والتوثيق العلمي وصون المواقع الأثرية.
ويؤكد هذا التعاون أهمية استمرار البحوث الميدانية في المواقع التاريخية، ليس فقط للكشف عن آثار جديدة، بل أيضاً لفهم الحياة السياسية والدينية والاجتماعية في المدن القديمة، وحماية هذا الإرث للأجيال المقبلة.