
رائدة الفضاء والمهندسة الفرنسية سوفي أدينو (Sophie Adenot). صورة رسمية بواسطة: NASA / Robert Markowitz (ملكية عامة).
عشتارتيفي كوم – الفضاء: عادت رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدينو إلى الأرض بعد مهمة استمرت 237 يوماً و5 ساعات و18 دقيقة على متن محطة الفضاء الدولية، محققةً رقماً قياسياً أوروبياً جديداً لأطول رحلة فضائية منفردة. ووصلت أدينو إلى مدينة كولونيا الألمانية صباح السبت 10 تشرين الأول 2026، بعد عودة مركبتها إلى الأرض في 8 تشرين الأول.
وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) في بيانها الصادر في 10 تشرين الأول أن أدينو عادت إلى أوروبا بعد مشاركتها في مهمة «إبسيلون» (εpsilon)، التي انطلقت في 13 شباط 2026، ضمن طاقم Crew-12، بالتعاون مع وكالة ناسا وشركة سبيس إكس ووكالة الفضاء الروسية.
عودة ناجحة بعد رحلة استغرقت قرابة ثمانية أشهر
وبحسب وكالة الفضاء الأوروبية، انفصلت مركبة «دراغون فريدوم» عن المحطة الدولية في 7 تشرين الأول، قبل أن تهبط في المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا في اليوم التالي، وعلى متنها أربعة رواد فضاء: صوفي أدينو، والأمريكيان جيسيكا مير وجاك هاثاواي، والروسي أندريه فيدياييف.
واستغرقت رحلة العودة نحو 27 ساعة ونصف، وانتهت بهبوط المركبة بسلام في 8 تشرين الأول، لتبدأ الطواقم المختصة إجراء الفحوص الطبية الأولية للرواد بعد فترة طويلة في بيئة انعدام الجاذبية.
أول امرأة فرنسية تنفّذ مهمة سير في الفضاء
لم تقتصر أهمية المهمة على مدتها القياسية، إذ أصبحت أدينو أول امرأة فرنسية تنفّذ نشاطاً خارج المركبة الفضائية، وثاني امرأة أوروبية تحقق هذا الإنجاز بعد رائدة الفضاء الإيطالية سامانثا كريستوفوريتي.
ونفّذت أدينو ثلاث عمليات سير في الفضاء خلال 14 يوماً، أمضت خلالها ما مجموعه 19 ساعة و42 دقيقة خارج المحطة الدولية، في إطار أعمال الصيانة والمهام التقنية.
كما شاركت في مجموعة من التجارب العلمية في مجالات الأحياء والفيزياء وعلوم المواد وأبحاث الصحة، فضلاً عن اختبار تقنيات يمكن أن تسهم في تطوير المهمات الفضائية المستقبلية، وفقاً لوكالة الفضاء الأوروبية.
برنامج للتعافي بعد العودة إلى الأرض
وأوضحت الوكالة أن أدينو ستخضع لبرنامج متابعة وتأهيل في مركز رواد الفضاء الأوروبي بمدينة كولونيا، بالتعاون مع المركز الألماني للطيران والفضاء، لمساعدتها على التكيف مجدداً مع الجاذبية الأرضية.
ومن المقرر أن تستمر المرحلة الأولى من المتابعة الطبية وجمع البيانات لمدة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، قبل مواصلة التأهيل والفحوص اللاحقة.
ويكتسب هذا البرنامج أهمية خاصة لأن الإقامة الطويلة في الفضاء قد تؤثر في العضلات والعظام والتوازن ووظائف الجسم، ما يستدعي عناية طبية متخصصة بعد عودة رواد الفضاء.