بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية      بلدية أربيل تستعد لإطلاق المرحلة التاسعة من توزيع الأراضي على الموظفين      بعد 30 أيلول.. قوات أميركية في بغداد هذه مهمتها      ترامب يعلن "حظر دخول" عدة وسائل إعلام من بينها CNN إلى البيت الأبيض.. والشبكة تعلق      بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان      دراسة دولية تحذر من تآكل حقوق المكونات الدينية في تركيا وتحولها إلى "مواطنة من الدرجة الثانية"      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند
| مشاهدات : 1529 | مشاركات: 0 | 2024-07-28 10:05:12 |

عندما أعاد التأريخ نفسه في شنكال وضواحيها

صبحي ساله يى

 

   تخليد الذكرى العاشرة لمجزرة نفذتها القوى الظلامية والعصابات الإرهابية المارقة في شنكال وضواحيها في آب 2014 والتي أضافت مأساة جديدة الى مأسي الأنفال سيئة الصيت وكارثة هلبجه والإبادات الجماعية، تعني إستذكارالأرواح الضحايا والإلتزام بتكريمهم، والتضامن مع ذويهم ومع الناجين والناجيات، ونصرة الحق على الباطل وإدانة وحشية داعش، وتعني التأكيد على أننا شركاء معهم في السراء والضراء، وفي ترتيب الأولويات ووضع النقاط على الحروف للانطلاق بتفاؤل نحو مستقبل جديد ندأب على جعله مختلفاً بإرادة واعية تستكشف نقاط القوة لتطوير منظومة التعامل مع الواقع ومتاهاته ومحاولة مواءمتها مع متطلبات المرحلة.

   خلال أيام الفاجعة حدثت أموراً بشعة لم تكن في الحسبان، وأعاد التاريخ نفسه بإسلوب أوقح ووجه أقبح. وأصبح الحرب ضد داعش الإرهابي، معركة وجودية لشعب كوردستان وكيانه بكل ما في الكلمة من معنى. أما تعاطي الذين يفترض أنهم شركاء ولهم إهداف مشتركة معنا ومصالح تحكم علاقاتنا، وتراخيهم في الإضطلاع بالمسؤوليات الوطنية وإستمرارهم على سياسة الإزدواجية في إتخاذ القرارات والكيل بمِكيالَين، والانتقائية في الالتزام بالدستور فقد أدمت القلوب وأصابتنا بخيبة أمل كبيرة ودفعتنا نحو التشكيك في موثوقية ومصداقية من حولنا والشعور بعمق المأساة ومرارة التعايش معهم، وبالذات عندما ظهرت تقارير تؤكد بأن ظهور داعش وحصوله على ترسانة ضخمة من الأسلحة المتطورة لم تكن عملية مفاجئة، بل كانت مدبَّرة تم التمهيد لها في أروقة الدوائرالمخابراتية بهدف تغيير قواعد اللعبة في المنطقة.

   في هذه الأيام ونحن نستذكر تلك الكارثة، لا بد من إجراء جردة حساب لإنجازات ونجاحات الجهات المعنية بالأمر خلال الفترة المنصرمة، ولابد أن نذكر بفخر المواقف الشجاعة والحكيمة للرئيس مسعود بارزاني تجاه الإيزيديين وتحرير مناطقهم من قبل قوات بيشمركة كوردستان، ومواقف الرئيس نيجيرفان بارزاني حينما أدرك أن مصير الأخوات والإخوة الأيزيديين المختطفات والمختطفين من قبل الدواعش على المحك، وأن الملاذ الوحيد وفق ضرورات تلك المرحلة الدقيقة التي توقفت عليها مصير عشرات الألاف من أبناء وبنات شعب كوردستان هو الركون الى العمل العقلاني الذي يحتم المراقبة بدقة والمشاركة بفاعلية وحماس في إنقاذهم، عبر مكتب خاص تابع لسيادته يعمل على إنقاذ المختطفين من جهة، وتحريك ضمائر الشرفاء في كوردستان والعراق والعالم من جهة أخرى، وتحميل جميع الأطراف حجم المسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقها بعيداً عن أية حساسيات قومية أو دينية، والاستمرار في معترك عملية إنقاذ هؤلاء بموقف موحد يعبر عن تطلعات إنسانية قبل أن تكون قومية أو وطنية. وما حدث خلال الأعوام العشرة الماضية أثبت رجاحة ووجاهة مواقف الرئبس نيجيرفان بارزاني الداعية الى تكثيف الجهود وتوحيدها بين مختلف الأطراف بغية تفعيل الآليات الملائمة والسعي لمعالجة المشكلات والقضاء على السلبيات والنواقص الموجودة، وبالتالي تعزيز الاجماع الكوردستاني ازاء المخاطر.

   وفي الختام لابد من القول: إن عدم تنفيذ إتفاقية‌ تطبيع الأوضاع في شنكال، يعتبر إشارة واضحة مليئة بالمخاطر تثبت ان المصالح السياسية المتنوعة والمتعددة، المرحلية والدائمية، لهذا الطرف أو ذاك هي التي تفرز وتحدد طبيعة الصداقات والخصومات، كما ينبه الكورد تجاه الذين يزعمون أنهم حلفاؤهم التاريخيون وأنهم مقربون جداً منهم لكنهم في وقت الحاجة، وخلال خرق الاتفاقات والقانون و الدستور والشراكة لا يحركون ساكناً، بل حتى لا يقولون شيئا، ويؤكد أن هناك من يحاول أن يقوي نفسه بخلق الأزمات وتحويلها الى صراع بين الكورد والعرب، ويراهن عليه. والدعوة التي سمعناها قبل أسابيع بشأن فصل الإيزيديين عن الكورد وتثبيتهم كقومية مستقلة، متاجرة سياسية خبيثة لا تختلف في جوهرها وأهدافها عن المتاجرة الدينية الداعشية التي دعت الأيزيديين لترك ديانتهم الأصلية.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7970 ثانية