عشتارتيفي كوم- اندبندنت/
أفادت صحيفة "تلغراف" البريطانية أمس الخميس أن إيران أمرت بسحب عناصرها العسكرية من اليمن، متخلية بذلك عن حلفائها الحوثيين، وسط تصاعد الحملة الجوية الأميركية ضد الجماعة المسلحة المدعومة من طهران.
ووفقاً لمسؤول إيراني رفيع فإن هذه الخطوة تهدف إلى تجنب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة. وأشار إلى أن طهران بدأت في تقليص دعمها لشبكة وكلائها الإقليميين للتركيز على التهديدات المباشرة من واشنطن، بحسب الصحيفة نفسها. وأكد أن "القلق الرئيس في طهران الآن هو ترمب (الرئيس الأميركي دونالد ترمب) وكيفية التعامل معه"، مضيفاً أن الاجتماعات الأمنية تركز بالكامل على هذا الملف.
وكان الرئيس الأميركي قال في تصريحات أمس الخميس إنه يعتقد أن إيران تريد محادثات مباشرة.
وقد تعرض الحوثيون لهجمات شبه يومية من الولايات المتحدة منذ تسريب رسائل جماعية بين مسؤولين كبار في إدارة ترمب الشهر الماضي كانت تتعلق بتلك الضربات.
ووصف ترمب هذه الضربات بأنها "ناجحة بصوة لا تصدق"، مشيراً إلى أنها دمرت أهدافاً عسكرية مهمة وأسفرت عن مقتل عدد من القادة العسكريين.
والثلاثاء أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة سترفع عدد حاملات طائراتها المنتشرة في الشرق الأوسط إلى اثنتين، إذ ستنضم إلى تلك الموجودة الآن في مياه الخليج حاملة ثانية موجودة حالياً في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وقال المتحدث باسم "البنتاغون" شون بارنيل في بيان إن حاملة الطائرات "كارل فينسون" ستنضم إلى حاملة الطائرات "هاري أس ترومان" من أجل "مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي وردع أي عدوان وحماية التدفق الحر للتجارة في المنطقة".
وفي بيانه أوضح المتحدث باسم "البنتاغون" أن وزير الدفاع بيت هيغسيث أمر بنشر "أسراب إضافية وأصول جوية أخرى في المنطقة من شأنها أن تعزز قدراتنا في الدعم الجوي الدفاعي". ولدى البحرية الأميركية نحو 10 حاملات طائرات.
وأضاف بارنيل "في حال هددت إيران أو وكلاؤها الأفراد والمصالح الأميركية في المنطقة فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبنا".
وتأتي هذه الخطوة بعدما أعلن الحوثيون المدعومون من إيران الشهر الماضي مسؤوليتهم عن هجمات قالوا إنها استهدفت حاملة الطائرات "هاري أس ترومان" في البحر الأحمر.
وفي وقت سابق قال مسؤولون أميركيون إنه تم نقل ما يصل إلى ست قاذفات من طراز "بي-2" إلى قاعدة عسكرية أميركية بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
ويقول خبراء إن هذا يجعل "بي-2" التي تتمتع بتكنولوجيا الإفلات من رصد الرادارات والمجهزة لحمل أثقل القنابل الأميركية والأسلحة النووية على مسافة قريبة بما يكفي للعمل في الشرق الأوسط.
ورفضت القيادة الاستراتيجية الأميركية الإفصاح عن عدد طائرات "بي-2" التي وصلت إلى دييغو غارسيا، مشيرة إلى أنها لا تعلق على التدريبات أو العمليات التي تشمل "بي-2".
وهدد ترمب إيران الأحد بالقصف وفرض رسوم جمركية ثانوية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن في شأن برنامجها النووي.
و"بي-2" مجهزة لحمل أكثر القنابل الأميركية قوة، وهي القنبلة "جي.بي.يو-57" التي تزن 30 ألف رطل. وهذا هو السلاح الذي يقول الخبراء إنه يمكن استخدامه لاستهداف البرنامج النووي الإيراني.
وكان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قال إن الولايات المتحدة ستتلقى ضربة قوية إذا نفذ ترمب تهديداته.