بالصور .. اليوم الأول للسوق الخيري الذي اقامته لجنة سيدات السريان على قاعة كنيسة ام النور/ عنكاوا      الملفان د. بشير الطوري يحاضر في عنكاوا      خورنة مار كوركيس في برطلي تقيم مراسيما وقداسا احتفاليا للمتناولين الجدد      المطران أوكين لموقع قناة عشتار الفضائية : قطعوني من شجرة في الشرق واريد ان اعود      كاميرة عشتار في بيت المطران أوجين منا في قرية بيقوبا      الزيارة الاولى لنيافة الاسقف مار ابرس يوخنا لمدينة كركوك‎      البابا فرنسيس يبارك ستة آلاف مسبحة وردية ستذهب لمسيحيي سورية      عائلة راديو مريم تحتفل بعيدها الاول      برقية تهنئة من المجلس الشعبي بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعون لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني      تهنئة من كلارا عوديشو رئيسة كتلة المجلس الشعبي في برلمان كوردستان بمناسبة الذكرى (73) لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني      الرئيس بارزاني يستقبل سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق      مسؤول كوردي: إيران تحشد قواتها قرب حدود العراق      سجال وصراخ أمام الجماهير بين غوارديولا وأغويرو ينتهي بالعناق      التحالف الدولي يعلن "الامتثال الفوري" لآخر قرار عراقي بشأن الاجواء      واشنطن تصدر مذكرة لاحتجاز الناقلة الإيرانية المفرج عنها في جبل طارق      مدرب برشلونة: علينا التعود على اللعب بدون ميسي      فيديو.. دير القديس أنطونيوس قزحيا بلبنان ملجأ المسيحيين وقت الشدة      اليابان تعلن قراراً تاريخياً تجاه العراق      تقارير: زيدان "الغاضب" على أعتاب الاستقالة      العثور على نسخةٍ من الإنجيل مكتوبةٍ بخط اليد باللغة اليونانية في الموصل
| مشاهدات : 392 | مشاركات: 0 | 2019-08-04 09:13:42 |

حالات الإنتحار.. من المسؤول عن تفاقمها؟

محمد عبد الرحمن

 

يتوصل العديد من الشباب، لاسيما في الفترة الأخيرة، الى قناعة بان لا امل يترجى في هذه الدنيا وان الأبواب موصدة، فيقدم على إنهاء حياته بطريقة مأساوية. وقد كثرت حالات الانتحار في مختلف محافظات الوطن، بل وأخذ الامر يتحول تدريجيا من حالات منفردة هنا وهناك، الى ظاهرة عامة تثير المزيد من القلق، خاصة وان اغلب المنتحرين هم من الشباب، ومنهم من يحمل الشهادة الجامعية.

ان أسباب تزايد حالات الانتحار عديدة ومتنوعة، تتصدرها مجموعة من الأسباب الاقتصادية والاجتماعية، والقليل منها حسب بعض التقارير يعود الى حالات نفسية معينة، لا تلقى العناية الكافية نظرا الى قلة أماكن المعالجة المتخصصة وفقر ما موجود منها، وارتباطا بعادات اجتماعية معينة تدفع الى الانكفاء على الذات، بدل السعي الى زيارة اخصائيين وتجاوز ما يعد في هذا المجال عيبا او نقصا او عارا.

ولا شك ان أوضاع البلد العامة والسياسية المعقدة، وتبدد الآمال عند الكثيرين في حدوث انفراج جدي يقود الى حالة استرخاء، إضافة الى تفاقم الأوضاع المعيشية وارتفاع نسب الفقر ومعدلات البطالة، خاصة بين الشباب والخريجين، هي بيئة مناسبة لبروز حالات الاكتئاب، وفقدان الثقة بالنفس والقدرة على الفعل الإيجابي.

وان بعض العادات والتقاليد الاجتماعية تزيد الامر سوءا، خاصة ما استفحل مؤخرا تحت عنوان "مطلوب عشائريا " وذهبت ضحيته أرواح بريئة، وقد اضطر البعض بهدف الخلاص من ملاحقة هذه التقاليد الى الانتحار. وتطول هذه التقاليد النساء قبل غيرهن، خصوصا حين يجبرن على الزواج باسم الفصلية.

ولا يمكن عزل تفاقم هذه الأوضاع عن سلوك المتنفذين، خاصة من يمتشق السلاح منهم ويسعى عبر مختلف أشكال الضغط الى تنميط حياة الناس، واحصاء انفاسهم، وفرض صيغ معينة من السلوك عليهم، خاصة اذا كانوا من الشباب الذي يميل بطبيعته الى التجديد وحتى التمرد على المألوف.

ان فقر الحياة العامة وقلة منافذ الترفيه وحتى انعدامها، وغياب المؤسسات الثقافية الجادة والمعنية بتربية وتنمية المواهب ورعاية الشباب، اضافة الى السعي المتواصل بأشكال مختلفة، مباشرة وغير مباشرة، للتضييق على الحريات الشخصية، لا يؤدي الا الى المزيد من انتشار مظاهر السلوك غير المقبول، والذي ينعكس سلبا على حياة الكثيرين من أبناء شعبنا، خاصة الشباب.

وفِي هذا السياق يأتي غياب الفرص وعدم تكافئها، والشعور المتواصل بالغبن والاجحاف وغياب العدالة، ما يزيد من حالات الإحباط والقنوط.

ان تزايد حالات الانتحار أمر مقلق حقا، ويثير تساؤلات عن أسبابه وظروف تفاقمه، وعن دور مؤسسات الدولة في التوقف عندها، ومعالجة أسبابها وليس مظاهر تجليها، كما حصل في حالة المقترح المضحك المبكي بشأن بناء أسوار عالية على الجسور للحد من حالات الانتحار. وكأن الاقدام عليه يقتصر على شكل معين دون سواه، فيما نرى " التفنن" في أساليب التنفيذ، التي لا يخطر بعضها على البال. وللأسف يأتي الثمن على الدوام غاليا، فالنتيجة هي فقدان إنسان لأسباب غالبا ما تكون خارج ارادته.

ان الحالات المنفردة يمكن دائما ان تتحول الى ظاهرة، إن بقيت الأوضاع على حالها.

 فبم تفكر الدولة وتخطط مؤسساتها المختلفة، للحد على الاقل من حالات الانتحار، او للحيلولة دون استفحالها؟       

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 4/ 8/ 2019           










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.1260 ثانية