الخادم الأمين ... أمسية وفاء للمطران مار فلكسينوس متى شمعون البرطلي      البطريرك ساكو يعلّق على نبأ زيارة البابا للعراق العام المقبل      موقع إخباري: محدّدات الأمن والخدمات تعيق عودة المسيحيين إلى الموصل      غبطة البطريرك يونان وآباء السينودس يزورون البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لتقديم التعزية بوفاة البطريرك نصرالله بطرس صفير – بكركي      قداسة البطريرك افرام الثاني يحتفل بالقداس الإلهي في كنيسة مار جرجس في كوردوبا      إعادة افتتاح كنيسة في مدينة البصرة العراقية بعد اكتمال تأهيلها      في حفل تخرج دورة لغة سريانية حبيب افرام: سنقاوم ابادتنا بالصمود بالهوية باللغة بالانتماء!      صلوات وطقوس يقيمها مسيحيون في اقدم كنيسة بكربلاء      قداسة البطريرك مار اغناطيوس يزور المجلس التشريعي في بوينس آيرس      النص الكامل للكلمة الإفتتاحية لغبطة البطريرك يونان في الجلسة الإفتتاحية للسينودس المقدس      مسرور بارزاني يتباحث مستقبل علاقات بغداد – اربيل مع علاوي      تقرير أسترالي: العراق ثالث أقل الدول أماناً في الشرق الأوسط      برشلونة تحرك بالفعل من أجل نيمار.. وحدد السعر وتفاصيل الصفقة      هل فعلا اخترع ماشدوتس الأبجدية الأرمنية سنة 406.. أم أنها كانت موجودة أصلا؟      فضيحة مونديال قطر.. من الاجتماع السري إلى اعتقال بلاتيني      كوردستان تضبط شحنة هيروين ضخمة قادمة من إيران      توقعات بأجواء ربيعية بعدد من مناطق العراق في هذه الايام      ترامب يعلن البدء في إجلاء ملايين المهاجرين غير الشرعيين من الولايات المتحدة      مسؤول حكومي: 20 قرية حدودية شرق اربيل مهددة بالاخلاء بسبب القتال بين PKK والجيش التركي      صور الأقمار الصناعية تكشف ما تفعله تركيا في مياه المتوسط
| مشاهدات : 1755 | مشاركات: 0 | 2019-01-10 10:57:37 |

ليس هناك متسع من الوقت!

جاسم الحلفي

 

لم تشهد عملية تشكيل الحكومة في العراق منذ التغيير عام ٢٠٠٣ حتى الان ارتباكا وتلكؤا، كالذي شهدته وتشهده حكومة السيد عادل عبد المهدي، التي لم يكتمل تشكيلها بعد رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على التكليف يوم ٢ تشرين الاول ٢٠١٨، وانقضاء أكثر من شهرين منذ تصويت مجلس النواب على المنهاج الوزاري يوم ٢٤ من الشهر نفسه.

والمفارقة ان السيد عبد المهدي حصل على دعم لم يحض به أي من رؤساء الوزراء بعد التغيير، ولم يستثمره كما يجب. فقد اتفق الجميع على منحه الثقة، ولم تعترض المرجعية في النجف على تسميته، ان لم تكن قد رجحت ترشيحه كما يتردد. فيما وضعت تحالفات سائرون والحكمة وبدر والنصر استحقاقاتهم الانتخابي تحت تصرفه، ليختار من يشاء من الوزراء لتنفيذ برنامج الإصلاح دون تدخل منها. وتطلع العراقيون الى رسائل إيجابية من الحكومة وخطوات إصلاحية تسهم في ترميم الثقة، التي تصدعت نتيجة سوء أداء الحكومات السابقة وعدم تقديمها منجزا، وبفعل الفشل في توفير الخدمات الى جانب اتساع ظاهرة الفساد.

والحقيقة اننا كنا نأمل ان تكون تسمية وزراء حكومة السيد عبد المهدي، على وفق معايير صارمة غير قابلة للمساومة، ومنها صفتا الشجاعة والحزم اللتان يعد توفرهما في شخص الوزير تحصيل حاصل، باعتبارهما من اهم الصفات التي على اساسها تمت تسمية رئيس الوزراء. كما جرى التأكيد على معايير أخرى أساسية، منها الكفاءة والنزاهة وابتعاد الوزير عن التحزب والاستقطابات الطائفية.

وهناك كذلك معيار في غاية الأهمية، هو قدرة الوزير على إعادة بناء الثقة المتصدعة. اذ لم يعد المواطنون يثقون بالكثير من الشخصيات التي حكمت، بسبب تلكؤها في أداء الواجب واعتمادها المحسوبية، وبفعل الفساد الذي يتجلى أحد أبرز أوجهه في بيع وشراء المناصب الحكومية. وهذا ما يبدو انه يتكرر للأسف في الوزارة الحالية، حيث أعلن أحد النواب ان منصب مدير عام عرض للبيع. وقد اكتفى رئيس الوزراء بتوبيخ الوزير المعني، حسبما أشيع، ولكن حتى الان لم يتم التحقق من دقة المعلومة. فاذا تأكدت صحتها فتجب إقالة الوزير، وان لم تصح فلا بد من محاسبة النائب.

اما طريقة اختيار الوزراء فاتسمت في الغالب بالارتجال، حيث لم يتم التدقيق المطلوب في اوضاعهم، وجرى عرضهم كمرشحين للتصويت دون منح النواب وقتا كافيا للتعرف على سيرهم الذاتية. وسرعان ما أثيرت على بعض الوزراء إشكالات ذات صلة بالمساءلة والعدالة وشبهات فساد، وفق ما أعلن عدد من النواب في وسائل الاعلام، وأخيرا أثير موضوع ترشيح وزيرة التربية الحالية وقضية انتماء عائلتها الى داعش!

والسؤال الآن هو: كيف يمكن لحكومة تشكلت على النحو المشار اليه، باستثناء بعض الوزراء المهنيين والمشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، ان تنهض ببرنامج الإصلاح الذي يتطلع اليه المواطنون؟ 

ليس هناك متسع من الوقت، بل ان المجال ضيق وعلى رئيس الوزراء ان يستثمره لاستكمال  تشكيل الوزارة من كفاءات وطنية نزيهة ومهنية وقادرة على تقديم منجز حقيقي. كما لا بد من الاسراع في إجراء تقييم جدي لبقية الوزراء الذين دار حولهم كثير من الكلام، والذين تتوجب الاجابة الشفافة على ما يطرح بشأنهم من امور تتعلق بشبهات الفساد، وحسم ملف اوضاعهم لدى المساءلة والعدالة. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 10/ 1/ 2019










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.0703 ثانية