صلوات في جميع كنائس بغداد الكلدانية من اجل ضحايا الموصل      اتحاد النساء الاشوري ضمن "وقفة حداد وترحم " على ارواح شهداء فاجعة العبارة في الموصل      نيافة الأسقف مار عبديشوع أوراهام يمثل كنيسة المشرق الآشورية في العلاقات الكنسية في هولندا      غبطة البطريرك يونان يتفقّد مشروع كنيسة ومركز مار أفرام البطريركي في ضهر صفرا، محافظة طرطوس، سوريا      رئيس السرياني العالمي التقى اساقفة زحلة      بيان منظمة حمورابي لحقوق الانسان بشأن كارثة العبارة في الموصل      أساقفة الموصل يعزون أهاليهم بفاجعة غرق العبارة في نهر دجلة      سكرتير الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية يزور قناة عشتار الفضائية      فيديو.. العشرات من المسيحيين في قضاء الحمدانية وبلدة كرمليس يصلون من اجل اخوانهم ضحايا العبارة في الموصل      البطريرك ساكو يحضر مجلس عزاء ضحايا العبارة في الموصل      إعصاران يضربان شمالي أستراليا      انواء الاقليم: عودة الثلوج والامطار الى كوردستان      زيدان وزجته فيرونيك يحتفلان بمناسبة هامة في حياتهما!      بعد سقوطه بالعراق وسوريا.. وثائق تكشف خطة داعش الجديدة      اللقاء المسكوني العالمي للشبيبة 2019: الغلبة ’للقيامة‘ وصنع السلام!      مصدر: عبد المهدي يقيل محافظ نينوى نوفل العاكوب      إعلان النصر النهائي.. سقوط آخر معاقل داعش بسوريا      أستراليا تقر تغييرات قانونية تقضي بخفض أعداد المهاجرين      المكسرات.. مفعول سحري على الوظائف الإدراكية      ميسي ورونالدو.. عودة دولية "مخيبة"
| مشاهدات : 592 | مشاركات: 0 | 2018-11-09 01:13:39 |

المسيحية تُدين الخَطيئة و لا تُدين الخاطئ …‼‼‼! و الكَنيسَة لا تُشَهِر بأبنائها …..‼‼‼!

بشار جرجيس حبش

 

الجزء الثاني …. القسم الأول

بدءاً و للإيضاح يمكن تعريف الإدانة ببساطة شديدة و بحسب القانون أنها الحُكم الذي يَنتُج عن محكمة قانونية ضد إنسان ثَبت قيامه بإرتكاب جريمة ما و بالتالي يستوجب العقاب …إذن فإن الإدانة ليست هي العقاب مُطلقاً بل أن مفهوم الإدانة لا يعني أن في أولى خطواتها هو إيقاع العقاب و إنما خطوتها الأولى هي تثبيت الجرم و تسمية الأشياء بمسمياتها و من ثم على ضوئها يمكن إيقاع العقاب الذي يتناسب مع الجُرم و يمكن أن تكون الإدانة إشعار برفض و محاربة قول أو فعل ما يلحق الضرر بالمجتمع كأفراد أو بإنسان واحد حتى …. لذلك نرى المسيح الإنسان خلال حياته و في مواقف كثيرة إنه يُدين الخطاة علناً ( و الويلات التي وجهها لهم تشهد بإدانته لهم ) إدانهم فقط و لم يعاقبهم و بالتالي كأنه يقول لنا لكم الحق بإدانة الخاطئ إن كان الهدف حماية المجتمع منه و منع القيم الهدامة و الأخلاق الوضيعة أن يكون لها دور و تأثير سلبي في المجتمع لذلك فإننا نرى المسيح يرفض الفاعل أيضاً و ليس الفعل فقط … يدين الخاطئ و يكشف حقيقته و لا يدين الخطيئة فقط ….

إن هذه الجملة ( المسيحية تدين الخطيئة و لا تدين الخاطئ ) قرأتها قبل فترة ليست بالوجيزة في تعليق على أَحد منشوراتي من صديق عزيز له في القلب محبة خالصة و إحترام شديد و إن كنت أختلف معه في هذا فليس معناه أن في ذلك خلاف بل على العكس تماماً ….فإنها بالنتيجة أراء قد نختلف فيها و قد نتفق بناءاً على تفسيراتنا و فهمنا للتعاليم والوصايا و الواقع الذي نعيشه ….

و مما لا شك فيه أنها ليست وليدة تجارب شخصية أو خلال فترة زمنية معينة بل هي بالتأكيد موروث إجتماعي إخترق العقل الجمعي منذ مئات السنيين و تَجَذَر فيه و تأصل حتى أَصبح طقس إيماني …‼‼ يُمَيِزُنا و نُعَرَف به و نُهان بسببه ورغم ذلك ما زلنا مُصريين لأَن نورِثَهُ جميعاً لأبنائنا وأحفادنا من بعدنا فقط لإننا ورثناه جميعاً من آبائنا و أجدادنا حتى أصبح لنا أسلوب حياة و منهاج تعامل نفتخر به على أنه من الصفات المسيحية النبيلة…

إن من الجميل جداً أن ندين الخطيئة و نرفضها و نحاربها و لكن من القُبح أيضاً أن نتواصل مع من يمارسها مُتَخِذيّن بذلك ذريعة طَمَعنا بهدايته نحو طريق الإيمان، فأول الطريق يجب أن يبدأ بإدانة الخاطئ على الأقل معنويا بإشعاره أنه قد أخطأ حتى نتمكن من التغلغل اليه و خلخلة جدار الخطيئة من حوله لتوجه أولى الطرقات عليه و التي يجب أن تكون طَرقَةُ الإدانة بالحَق و من ثم تعقبها همسة محبة و لمسة رحمة ….

لكن فاتنا أننا إذ لا ندين الخاطئ فهذا يعني و بإختصار شديد أننا نَتَقَبَل فعل الخطيئته من قِبَلِه…‼‼ و ربما نَتَفَهَم دَوافِعه و قد نتعاطف معه و نبحث له عن أعذار ولا مشكلة حقيقية إن فعلنا ذلك فإنه من كرم اخلاقتنا و محبتنا و مثاليتنا المفرطة…‼‼! حتى و إن كان على حساب الوصايا والتعاليم و لكن هل أننا بذلك نساعده ونحقق الغاية من الوصايا و التعاليم بتَقويّم الخاطئ و نحافظ على المجتمع من شروره و خطاياه أم أننا نجعله ينجرف مع تيار الخطيئة و ينحرف أكثر و يتسبب بالضرر لنفسه و للمجتمع بشكل أكبر…. بالتأكيد أن من لا يُدان و لا يشعر بسيف الحق مُشَهَراً في وجهه بالعدل فإنه لن يرى في الوصايا والتعاليم ما يمنعه من تَخَطيها و الإستهانة بها و بالتالي يتمادى في فعل الخطيئة…. و حينها تفقد الوصايا والتعاليم قيمتها الأخلاقية ….. إذن إن كانت المسيحية تدين الخطيئة و لا تدين الخاطئ  فإنها بذلك تُفقِد الوصايا قيمتها و لا تجعل لها أي تأثير في تهذيب و إصلاح المجتمع لأن الغاية الأساسية من الوصايا والتعاليم الربانية هي تنظيم العلاقة مع الرب و أيضا تنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع و إحقاق الحقوق بالعدل . فالوصايا الأربعة الأولى هي ما يخص علاقة الانسان بالرب و الوصية الخامسة هي حول علاقة الإنسان بالوالدين و الوصايا الخمسة المتبقية هي بين الانسان و أخيه الإنسان ( أنظر سفر الخروج 20 / 1 ــــ 16 ) و بالتالي أي إنتهاك يحصل بخصوص هذه الوصايا الخمسة الاخيرة فإنه بالتأكيد يتسبب بضرر يلحق بإنسان من إنسان آخر فإن كانت المسيحية لا تدين المُنتَهِك للوصية و المتسبب بالضرر فإنها لن تكون قادرة على رفع هذا الضرر مطلقا و بالتالي تفقد صفة العدالة التي يجب أن تستمدها من الرب العادل الذي تَعبده….. فالسارق يسرق من إنسان أولاً وليس من الرب و الكاذب يكذب على اخيه الانسان أولاً و ليس على الرب…. فبأي حق يرحم و يغفر الرب للإنسان المُنتَهِك للوصية والمُتَسَبب بالضرر لإنسان آخر من غير أن يسترد له حقه و يرفع عنه الضرر و يحقق العدل … القوانيين الوضعية تفعل ذلك ( و هي مستمدة من الوصايا و التعاليم ) و قد يقول قائل أن الرب في الدينونة سوف يفعل ذلك …‼‼ لكن الدينونة جعلوا شعارها الغفران و الرحمة قبل العدل…. فإن كانت كذلك فماذا جنى المقتول ظلماً من دينونة الغفران و الرحمة وهو لم يُكملَ حياته التي منحها له الرب و المسروق ماله ماذا يستفيد من دينونة الغفران و الرحمة و هو عاش بقية حياته مهاناً يستجدي لقمة تسد جوعه و المغتصبة كرامتها و جسدها ماذا تجني من دينونة الغفران و الرحمة و كابوس مغتصبها يعيش معها في كل لحظات حياتها….    

ليست رسالة الرب لنا الرحمة فقط بل فيها القسط الكثير منها لكن أساسها الحق والعدل .. فإننا إن رحمنا الخاطئ مجانا من غير أن نحقق العدالة و نَنصُر الحق فإننا نكون برحمتنا هذه قد ظلمنا من ناله أذى الخاطئ ….

الرجاء قراءة المقالة بكل أجزائها لتكون الصورة أوضح تحاشيا للدخول في تفسيرات لا أقصدها و لا أعنيها …

عُذراً بسبب الإطالة ….

مع التقدير …..

                             بشار جرجيس حبش

                    بعيدا عن بغديدا 12 حزيران 2018

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.4918 ثانية