كلارا عوديشو النائب عن قائمة المجلس الشعبي في برلمان كوردستان : سنعمل معا ومع الآخرين لتحقيق ما يطمح اليه شعبنا      النائب كلارا عوديشو : التجاوزات سبب رئيسي لهجرة أبناء شعبنا.. سرعة انهاء ملف التجاوزات واجب وضرورة ملحة      نيجيرفان البارزاني خلال إستقباله رئيس منظمة سماريتان بيرس الأمريكية: ضرورة بقاء المسيحيين في العراق بصفتهم مكوناً هاماً من مكونات المجتمع العراقي      البابا في مئوية الحرب العالمية الأولى: لننبذ ثقافة الحرب، ولنستثمر في السلام      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الشكر للكاهن الجديد الأب ديفد ملكي في كنيسة مار بهنام وسارة، الفنار، المتن      ريحان حنا النائبة في البرلمان العراقي عن قائمة المجلس الشعبي تطالب بتخصيص حصة من وظائف الوزارات الامنية لأبناء المكون المسيحي      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة تفقّدية إلى كاتدرائية مار جرجس السريانية الكاثوليكية في الخندق الغميق، الباشورة، بيروت      البطريرك ساكو يزور دير الراهبات، بنات مريم الكلدانية بروما      السيد بشير شمعون شعيا يحضر الاجتماع الاول لمجلس حكماء سهل نينوى      كلمة قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث بطريرك كنيسة المشرق الآشورية إلى قداسة البابا فرنسيس الذي استقبله صباح يوم الجمعة      مصدر حكومي يكشف أسباب نفوق الأسماك: تم بفعل فاعل      العراق يعلن عن مكافآة لكل من يبلغ عن رفات المفقودين الكويتيين      القبض على متهمة بـدسّ إبر في الفراولة في استراليا      29 قتيلاً في كاليفورنيا جراء الحرائق الأكثر دموية منذ عام 1933      مركز أميركي يرصد مخاطر النوم قرب الهاتف      تسريب اسم الفائز بالكرة الذهبية ولا وجود لميسي أو رونالدو      غبطة البطريرك يونان يرسم الشمّاس ديفد سليم ملكي كاهناً على مذابح أبرشية بيروت البطريركية      نيجيرفان البارزاني يؤسس مؤسسة متخصصة في السيطرة على الغذاء والدواء      صحيفة: عبد المهدي يلوح بالاستقالة في حال عدم تمرير كابينته الوزارية      نواب سنة يجمعون تواقيع لدعم تولي "الأقرب والأقوى" وزارة الدفاع
| مشاهدات : 425 | مشاركات: 0 | 2018-11-09 01:13:39 |

المسيحية تُدين الخَطيئة و لا تُدين الخاطئ …‼‼‼! و الكَنيسَة لا تُشَهِر بأبنائها …..‼‼‼!

بشار جرجيس حبش

 

الجزء الثاني …. القسم الأول

بدءاً و للإيضاح يمكن تعريف الإدانة ببساطة شديدة و بحسب القانون أنها الحُكم الذي يَنتُج عن محكمة قانونية ضد إنسان ثَبت قيامه بإرتكاب جريمة ما و بالتالي يستوجب العقاب …إذن فإن الإدانة ليست هي العقاب مُطلقاً بل أن مفهوم الإدانة لا يعني أن في أولى خطواتها هو إيقاع العقاب و إنما خطوتها الأولى هي تثبيت الجرم و تسمية الأشياء بمسمياتها و من ثم على ضوئها يمكن إيقاع العقاب الذي يتناسب مع الجُرم و يمكن أن تكون الإدانة إشعار برفض و محاربة قول أو فعل ما يلحق الضرر بالمجتمع كأفراد أو بإنسان واحد حتى …. لذلك نرى المسيح الإنسان خلال حياته و في مواقف كثيرة إنه يُدين الخطاة علناً ( و الويلات التي وجهها لهم تشهد بإدانته لهم ) إدانهم فقط و لم يعاقبهم و بالتالي كأنه يقول لنا لكم الحق بإدانة الخاطئ إن كان الهدف حماية المجتمع منه و منع القيم الهدامة و الأخلاق الوضيعة أن يكون لها دور و تأثير سلبي في المجتمع لذلك فإننا نرى المسيح يرفض الفاعل أيضاً و ليس الفعل فقط … يدين الخاطئ و يكشف حقيقته و لا يدين الخطيئة فقط ….

إن هذه الجملة ( المسيحية تدين الخطيئة و لا تدين الخاطئ ) قرأتها قبل فترة ليست بالوجيزة في تعليق على أَحد منشوراتي من صديق عزيز له في القلب محبة خالصة و إحترام شديد و إن كنت أختلف معه في هذا فليس معناه أن في ذلك خلاف بل على العكس تماماً ….فإنها بالنتيجة أراء قد نختلف فيها و قد نتفق بناءاً على تفسيراتنا و فهمنا للتعاليم والوصايا و الواقع الذي نعيشه ….

و مما لا شك فيه أنها ليست وليدة تجارب شخصية أو خلال فترة زمنية معينة بل هي بالتأكيد موروث إجتماعي إخترق العقل الجمعي منذ مئات السنيين و تَجَذَر فيه و تأصل حتى أَصبح طقس إيماني …‼‼ يُمَيِزُنا و نُعَرَف به و نُهان بسببه ورغم ذلك ما زلنا مُصريين لأَن نورِثَهُ جميعاً لأبنائنا وأحفادنا من بعدنا فقط لإننا ورثناه جميعاً من آبائنا و أجدادنا حتى أصبح لنا أسلوب حياة و منهاج تعامل نفتخر به على أنه من الصفات المسيحية النبيلة…

إن من الجميل جداً أن ندين الخطيئة و نرفضها و نحاربها و لكن من القُبح أيضاً أن نتواصل مع من يمارسها مُتَخِذيّن بذلك ذريعة طَمَعنا بهدايته نحو طريق الإيمان، فأول الطريق يجب أن يبدأ بإدانة الخاطئ على الأقل معنويا بإشعاره أنه قد أخطأ حتى نتمكن من التغلغل اليه و خلخلة جدار الخطيئة من حوله لتوجه أولى الطرقات عليه و التي يجب أن تكون طَرقَةُ الإدانة بالحَق و من ثم تعقبها همسة محبة و لمسة رحمة ….

لكن فاتنا أننا إذ لا ندين الخاطئ فهذا يعني و بإختصار شديد أننا نَتَقَبَل فعل الخطيئته من قِبَلِه…‼‼ و ربما نَتَفَهَم دَوافِعه و قد نتعاطف معه و نبحث له عن أعذار ولا مشكلة حقيقية إن فعلنا ذلك فإنه من كرم اخلاقتنا و محبتنا و مثاليتنا المفرطة…‼‼! حتى و إن كان على حساب الوصايا والتعاليم و لكن هل أننا بذلك نساعده ونحقق الغاية من الوصايا و التعاليم بتَقويّم الخاطئ و نحافظ على المجتمع من شروره و خطاياه أم أننا نجعله ينجرف مع تيار الخطيئة و ينحرف أكثر و يتسبب بالضرر لنفسه و للمجتمع بشكل أكبر…. بالتأكيد أن من لا يُدان و لا يشعر بسيف الحق مُشَهَراً في وجهه بالعدل فإنه لن يرى في الوصايا والتعاليم ما يمنعه من تَخَطيها و الإستهانة بها و بالتالي يتمادى في فعل الخطيئة…. و حينها تفقد الوصايا والتعاليم قيمتها الأخلاقية ….. إذن إن كانت المسيحية تدين الخطيئة و لا تدين الخاطئ  فإنها بذلك تُفقِد الوصايا قيمتها و لا تجعل لها أي تأثير في تهذيب و إصلاح المجتمع لأن الغاية الأساسية من الوصايا والتعاليم الربانية هي تنظيم العلاقة مع الرب و أيضا تنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع و إحقاق الحقوق بالعدل . فالوصايا الأربعة الأولى هي ما يخص علاقة الانسان بالرب و الوصية الخامسة هي حول علاقة الإنسان بالوالدين و الوصايا الخمسة المتبقية هي بين الانسان و أخيه الإنسان ( أنظر سفر الخروج 20 / 1 ــــ 16 ) و بالتالي أي إنتهاك يحصل بخصوص هذه الوصايا الخمسة الاخيرة فإنه بالتأكيد يتسبب بضرر يلحق بإنسان من إنسان آخر فإن كانت المسيحية لا تدين المُنتَهِك للوصية و المتسبب بالضرر فإنها لن تكون قادرة على رفع هذا الضرر مطلقا و بالتالي تفقد صفة العدالة التي يجب أن تستمدها من الرب العادل الذي تَعبده….. فالسارق يسرق من إنسان أولاً وليس من الرب و الكاذب يكذب على اخيه الانسان أولاً و ليس على الرب…. فبأي حق يرحم و يغفر الرب للإنسان المُنتَهِك للوصية والمُتَسَبب بالضرر لإنسان آخر من غير أن يسترد له حقه و يرفع عنه الضرر و يحقق العدل … القوانيين الوضعية تفعل ذلك ( و هي مستمدة من الوصايا و التعاليم ) و قد يقول قائل أن الرب في الدينونة سوف يفعل ذلك …‼‼ لكن الدينونة جعلوا شعارها الغفران و الرحمة قبل العدل…. فإن كانت كذلك فماذا جنى المقتول ظلماً من دينونة الغفران و الرحمة وهو لم يُكملَ حياته التي منحها له الرب و المسروق ماله ماذا يستفيد من دينونة الغفران و الرحمة و هو عاش بقية حياته مهاناً يستجدي لقمة تسد جوعه و المغتصبة كرامتها و جسدها ماذا تجني من دينونة الغفران و الرحمة و كابوس مغتصبها يعيش معها في كل لحظات حياتها….    

ليست رسالة الرب لنا الرحمة فقط بل فيها القسط الكثير منها لكن أساسها الحق والعدل .. فإننا إن رحمنا الخاطئ مجانا من غير أن نحقق العدالة و نَنصُر الحق فإننا نكون برحمتنا هذه قد ظلمنا من ناله أذى الخاطئ ….

الرجاء قراءة المقالة بكل أجزائها لتكون الصورة أوضح تحاشيا للدخول في تفسيرات لا أقصدها و لا أعنيها …

عُذراً بسبب الإطالة ….

مع التقدير …..

                             بشار جرجيس حبش

                    بعيدا عن بغديدا 12 حزيران 2018

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1878 ثانية