كلارا عوديشو النائب عن قائمة المجلس الشعبي في برلمان كوردستان : سنعمل معا ومع الآخرين لتحقيق ما يطمح اليه شعبنا      النائب كلارا عوديشو : التجاوزات سبب رئيسي لهجرة أبناء شعبنا.. سرعة انهاء ملف التجاوزات واجب وضرورة ملحة      نيجيرفان البارزاني خلال إستقباله رئيس منظمة سماريتان بيرس الأمريكية: ضرورة بقاء المسيحيين في العراق بصفتهم مكوناً هاماً من مكونات المجتمع العراقي      البابا في مئوية الحرب العالمية الأولى: لننبذ ثقافة الحرب، ولنستثمر في السلام      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الشكر للكاهن الجديد الأب ديفد ملكي في كنيسة مار بهنام وسارة، الفنار، المتن      ريحان حنا النائبة في البرلمان العراقي عن قائمة المجلس الشعبي تطالب بتخصيص حصة من وظائف الوزارات الامنية لأبناء المكون المسيحي      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة تفقّدية إلى كاتدرائية مار جرجس السريانية الكاثوليكية في الخندق الغميق، الباشورة، بيروت      البطريرك ساكو يزور دير الراهبات، بنات مريم الكلدانية بروما      السيد بشير شمعون شعيا يحضر الاجتماع الاول لمجلس حكماء سهل نينوى      كلمة قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث بطريرك كنيسة المشرق الآشورية إلى قداسة البابا فرنسيس الذي استقبله صباح يوم الجمعة      مصدر حكومي يكشف أسباب نفوق الأسماك: تم بفعل فاعل      العراق يعلن عن مكافآة لكل من يبلغ عن رفات المفقودين الكويتيين      القبض على متهمة بـدسّ إبر في الفراولة في استراليا      29 قتيلاً في كاليفورنيا جراء الحرائق الأكثر دموية منذ عام 1933      مركز أميركي يرصد مخاطر النوم قرب الهاتف      تسريب اسم الفائز بالكرة الذهبية ولا وجود لميسي أو رونالدو      غبطة البطريرك يونان يرسم الشمّاس ديفد سليم ملكي كاهناً على مذابح أبرشية بيروت البطريركية      نيجيرفان البارزاني يؤسس مؤسسة متخصصة في السيطرة على الغذاء والدواء      صحيفة: عبد المهدي يلوح بالاستقالة في حال عدم تمرير كابينته الوزارية      نواب سنة يجمعون تواقيع لدعم تولي "الأقرب والأقوى" وزارة الدفاع
| مشاهدات : 401 | مشاركات: 0 | 2018-11-06 09:48:59 |

وما زال العراقي يريد أن يعرف

صبحي ساله يى

 

  توجه العراقيون بسرعة نحو الديمقراطية في العام 2003، بسبب لهفتهم لها, وبسبب ما رسموه من أحلام وردية في خيالاتهم، وميولهم ورغباتهم الطبيعية المشروعة للمسك بمقدراتهم والتحكم بخياراتهم وإدارة حياتهم العامة بكل تفاصيلها. ولكن فرحة بعضهم، وغضب البعض الآخر بزوال البعث، أدى إلى تصدعات جيو اجتماعية وإنعكست إرتداداتها السلبية على ما كانت تعمل عليه الأحزاب العراقية والشخصيات الوطنية والسياسية. وقد كشفت تحولاتها، عن تكاثر مراكز صناعة القرار في بغداد، وعن إضعاف الحكومات التي تشكلت بعد 2003، وعن غياب الدولة، والإرتباك والخلل العميق في التعامل مع المواطنين الرافضين للتغيير والديمقراطية، خاصة من خلال التمسك بالقراءة الأمنية لمعالجة المشكلات الموجودة والمصطنعة والذي أدى الى معضلات كثيرة خسر فيها العراقيون الكثير من دمائهم وأموالهم، كما أدى الى إضاعة فرص كثيرة لا تعوض. كما خسروا  التعاطف العربي والدولي بشكل أوسع حينما أساءوا التصرف فيما بينهم، وبحق ديمقراطيتهم الوليدة وتعاملوا بسلبية مع حكومتهم ومع من أسقط البعث، أعني الأمريكان، ودخلوا في مواجهات بينية ومنحوا ثقتهم بدول وحكومات إقليمية إعتقدوا أنها حلفاء لهم.

  الذين كانوا على ثقة ودراية تامة بأن المصالح العامة تكمن في الإتكال على الدستور لردم الهوة بين العراقيين وفي التعقل في خلق التوازن في العلاقات بين العراق ودول الجوار وأمريكا، حذّروا المواطنين عموماً، والطبقة السياسية والحكومة خصوصاً، من عواقب الإتكال على الأجندات الإقليمية وسياسة اللعب بالنار، والتماطل في تطبيق الدستور والتماهي في إتخاذ الإجراءات التعسفية، كما دعوا الى التخلي عن الحذر المبالغ فيه عند العرب تجاه الكورد، وبالعكس، وعند الشيعة تجاه السنة، وبالعكس، وأكدوا على ضرورات تعزيز البيئة الإنسانية والأخلاقية والانفتاح على الآخر والحوار والتفاهم العقلاني بين المكوّنات القومية والدينية والمذهبية، وتفعيل القواسم المشتركة، وعدم تقسيم العراقيين الى منتصرين ومنهزمين، أو أقوياء وضعفاء، أو أكثرية وأقلية.

  ولكن، من تولى زمام الأمور خطوا الخطوة الأكثر خسارة وسوءاً للتقدير، عندما دعوا القوات الأمريكية لمغادرة البلاد. خطوة فسرت حينها بأن الداعين لها قرروا علنياً ودون تردد، التخلي عن الأمريكان وتأزيم العلاقة مع واشنطن، خوفاً من الغضب الإيراني. ورغبة في العودة إلى ممارسة السياسات التقليدية، دون وجود طرف محايد. تلك الخطوة أدت إلى خلط الأوراق وإعادة التموضع وفقاً لحسابات ومناهج مستفزة، ونتجت عنها تحولات كبيرة في المواقف، وتغييرات في خريطة التوازنات العراقية الجديدة، وكشفت عن تناقضات لا يمكن التكهن بتداعياتها، خصوصاً بعد ظهور بوادر الحرب الأهلية الشاملة، وإشتعال حرب الملفات، وخرق الشراكة والطعن في مفاهيم الكرامة والمواطنة والحرية والعدالة والمساواة والتضامن والإعتدال، وصدمة داعش الكبرى وإنفجار الأوضاع وتحول ربع العراقيين الى مهجرين ونازحين ومشردين.    

في البداية تم مخادعة العراقيين، وقالوا أن القضية برمتها، مسألة أيام أو أشهر، وستعود الحياة الى حالتها، ولكن المأساة والكوارث إستمرت لسنوات عجاف. وبخسائر كبيرة وتضحيات لا تقدر بثمن وجهود دولية، تم دحر داعش ( ليس بشكل نهائي لأنه مازال موجوداً وينفذ علميات إرهابية).

 الآن، يمكن القول أن التاريخ يعيد نفسه، بذات الشكل وربما أخطر، ويتم مرة أخرى تجاهل الإشكالات السياسية وتعقيداتها وتقاطعاتها، والخلافات والتوترات والتحديات والمخاطر والهموم الكثيرة، والتطورات السريعة والمحتدمة، والتدخلات المؤثرة، حيث نسمع أصواتاً تدعو الى طرد الأمريكان ثانية، وبعضها تدعو الى مواجهتهم بقوة السلاح .

المواطن العراقي الذي عانى ويعاني من الحيرة والارتباك والخيبة واليأس، ومن نتائج التدخلات الخارجية والخيانات الداخلية، فقد صبره وثقته بالديمقراطية كنظام، وبالمتصدين لقيادة البلد، وإختلط عنده غالبية الأمور والمفاهيم لكثرة التنافس والمماحكات السياسية والتسقيط والتجهيل والتعتيم, ولكنه يريد أن يعرف مآلات الوضع في بلده المفتوح على شتى الإحتمالات في الشهور الباردة القادمة، خاصة مع إرتفاع سخونة الأجواء بين طهران وواشنطن وتصاعد دخان التوترات في المنطقة التي ستلقي بظلالها على واقعه وحاله.

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.6346 ثانية