البيان الختامي للمجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية / أربيل- عنكاوا      مدير تلفزيون قناة العراقية، حيدر حسن الفتلاوي يزور البطريركية الكلدانية      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يشكر وفود المهنئين بذكرى تأسيسه الـ12      المرصد الآشوري يحيي الذكرى السنوية السادسة لاختطاف المطرانيين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي في نورشوبينغ السويدية      كاهن بإدلب السورية: صلوا من أجلنا لنتحرر من الحرب والإرهابيين      سيادة المطران مار ميخائيل المقدسي ومديرة ناحية القوش يقدمون التهاني للمجلس الشعبي      السيد خالص ايشوع يقدم التهاني للمجلس الشعبي بمناسبة الذكرى الـ12 لتأسيسه      تنسيق وتعاون بين جمعية ميزوبوتاميا الفرنسية والثقافة السريانية      الكردينال ساكو للقائم بأعمال السفارة الأمريكية: المنطقة لا تتحمل حربا اخرى      الاباء الكهنة في كنيسة الارمن في دهوك والسيد يروانت امينيان والسيد وارتكيس سركيسيان يقدمان التهاني للمجلس الشعبي      حكومة اقليم كوردستان تطالب الحكومة الاتحادية بصرف ميزانية 2014 للاقليم      ريال مدريد.. لماذا لن يشتري محمد صلاح؟      حقول الحنطة "تحترق" في العراق.. واتهامات لداعش والحشد      الصدر محذرا من "نهاية العراق": كفى حربا!      انفوغرافيك .. لماذا يصوم المسيحيون يومي الاربعاء والجمعة      كوردستان تعلن اسماء مرشحي الرئاسة ونيجيرفان بارزاني الاوفر حظاً      الانواء الجوية: العراق مقبل على امطار وانخفاض بدرجات الحرارة في اليومين المقبلين      مونديال 2022: تجهيز 41 ملعبا تدريبيا في قطر      القوات الأمريكية توسع عملياتها إلى خارج قاعدة عين الأسد غرب العراق      سفاح" العراق واثقٌ من تتويج هذا المنتخب العربي بكأس أمم أفريقيا
| مشاهدات : 895 | مشاركات: 0 | 2018-11-06 09:48:59 |

وما زال العراقي يريد أن يعرف

صبحي ساله يى

 

  توجه العراقيون بسرعة نحو الديمقراطية في العام 2003، بسبب لهفتهم لها, وبسبب ما رسموه من أحلام وردية في خيالاتهم، وميولهم ورغباتهم الطبيعية المشروعة للمسك بمقدراتهم والتحكم بخياراتهم وإدارة حياتهم العامة بكل تفاصيلها. ولكن فرحة بعضهم، وغضب البعض الآخر بزوال البعث، أدى إلى تصدعات جيو اجتماعية وإنعكست إرتداداتها السلبية على ما كانت تعمل عليه الأحزاب العراقية والشخصيات الوطنية والسياسية. وقد كشفت تحولاتها، عن تكاثر مراكز صناعة القرار في بغداد، وعن إضعاف الحكومات التي تشكلت بعد 2003، وعن غياب الدولة، والإرتباك والخلل العميق في التعامل مع المواطنين الرافضين للتغيير والديمقراطية، خاصة من خلال التمسك بالقراءة الأمنية لمعالجة المشكلات الموجودة والمصطنعة والذي أدى الى معضلات كثيرة خسر فيها العراقيون الكثير من دمائهم وأموالهم، كما أدى الى إضاعة فرص كثيرة لا تعوض. كما خسروا  التعاطف العربي والدولي بشكل أوسع حينما أساءوا التصرف فيما بينهم، وبحق ديمقراطيتهم الوليدة وتعاملوا بسلبية مع حكومتهم ومع من أسقط البعث، أعني الأمريكان، ودخلوا في مواجهات بينية ومنحوا ثقتهم بدول وحكومات إقليمية إعتقدوا أنها حلفاء لهم.

  الذين كانوا على ثقة ودراية تامة بأن المصالح العامة تكمن في الإتكال على الدستور لردم الهوة بين العراقيين وفي التعقل في خلق التوازن في العلاقات بين العراق ودول الجوار وأمريكا، حذّروا المواطنين عموماً، والطبقة السياسية والحكومة خصوصاً، من عواقب الإتكال على الأجندات الإقليمية وسياسة اللعب بالنار، والتماطل في تطبيق الدستور والتماهي في إتخاذ الإجراءات التعسفية، كما دعوا الى التخلي عن الحذر المبالغ فيه عند العرب تجاه الكورد، وبالعكس، وعند الشيعة تجاه السنة، وبالعكس، وأكدوا على ضرورات تعزيز البيئة الإنسانية والأخلاقية والانفتاح على الآخر والحوار والتفاهم العقلاني بين المكوّنات القومية والدينية والمذهبية، وتفعيل القواسم المشتركة، وعدم تقسيم العراقيين الى منتصرين ومنهزمين، أو أقوياء وضعفاء، أو أكثرية وأقلية.

  ولكن، من تولى زمام الأمور خطوا الخطوة الأكثر خسارة وسوءاً للتقدير، عندما دعوا القوات الأمريكية لمغادرة البلاد. خطوة فسرت حينها بأن الداعين لها قرروا علنياً ودون تردد، التخلي عن الأمريكان وتأزيم العلاقة مع واشنطن، خوفاً من الغضب الإيراني. ورغبة في العودة إلى ممارسة السياسات التقليدية، دون وجود طرف محايد. تلك الخطوة أدت إلى خلط الأوراق وإعادة التموضع وفقاً لحسابات ومناهج مستفزة، ونتجت عنها تحولات كبيرة في المواقف، وتغييرات في خريطة التوازنات العراقية الجديدة، وكشفت عن تناقضات لا يمكن التكهن بتداعياتها، خصوصاً بعد ظهور بوادر الحرب الأهلية الشاملة، وإشتعال حرب الملفات، وخرق الشراكة والطعن في مفاهيم الكرامة والمواطنة والحرية والعدالة والمساواة والتضامن والإعتدال، وصدمة داعش الكبرى وإنفجار الأوضاع وتحول ربع العراقيين الى مهجرين ونازحين ومشردين.    

في البداية تم مخادعة العراقيين، وقالوا أن القضية برمتها، مسألة أيام أو أشهر، وستعود الحياة الى حالتها، ولكن المأساة والكوارث إستمرت لسنوات عجاف. وبخسائر كبيرة وتضحيات لا تقدر بثمن وجهود دولية، تم دحر داعش ( ليس بشكل نهائي لأنه مازال موجوداً وينفذ علميات إرهابية).

 الآن، يمكن القول أن التاريخ يعيد نفسه، بذات الشكل وربما أخطر، ويتم مرة أخرى تجاهل الإشكالات السياسية وتعقيداتها وتقاطعاتها، والخلافات والتوترات والتحديات والمخاطر والهموم الكثيرة، والتطورات السريعة والمحتدمة، والتدخلات المؤثرة، حيث نسمع أصواتاً تدعو الى طرد الأمريكان ثانية، وبعضها تدعو الى مواجهتهم بقوة السلاح .

المواطن العراقي الذي عانى ويعاني من الحيرة والارتباك والخيبة واليأس، ومن نتائج التدخلات الخارجية والخيانات الداخلية، فقد صبره وثقته بالديمقراطية كنظام، وبالمتصدين لقيادة البلد، وإختلط عنده غالبية الأمور والمفاهيم لكثرة التنافس والمماحكات السياسية والتسقيط والتجهيل والتعتيم, ولكنه يريد أن يعرف مآلات الوضع في بلده المفتوح على شتى الإحتمالات في الشهور الباردة القادمة، خاصة مع إرتفاع سخونة الأجواء بين طهران وواشنطن وتصاعد دخان التوترات في المنطقة التي ستلقي بظلالها على واقعه وحاله.

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9272 ثانية