توقيع كتاب ( الحماية القانونية للأقليات ) للدكتورة منى ياقو في سيدني      بالصور .. اليوم الثاني للسوق الخيري الذي اقامته لجنة سيدات السريان على قاعة كنيسة ام النور/ عنكاوا      نيافة الاسقف مار اوراهام يوخانس يعقد الاجتماع التأسيسي الأول للجان جمعية شباب لندن      المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية تعرض مسرحية "سحلا بريشي" في بغديدا      غبطة البطريرك يونان يبارك الحفل الختامي "سهرة النار" للمخيّم الصيفي الأول للحركة الكشفية السريانية – فرع مار شربل، لافال – مونتريال، كندا      أمسية ترانيم لجوقة كنيسة مريم المحبول بها بلادنس في كركوك      تكريم وحدة الدراسة السريانية في ممثلية وزارة التربية في دهوك      قتلى وجرحى بانفجار سيارة مفخخة في القامشلي      بالصور .. اليوم الأول للسوق الخيري الذي اقامته لجنة سيدات السريان على قاعة كنيسة ام النور/ عنكاوا      الملفان د. بشير الطوري يحاضر في عنكاوا      الدفاع النيابية تكشف عن اتفاق سياسي على قانون التجنيد الإلزامي      الولايات المتحدة تنجو من 3 مجازر جماعية      اكتشاف "سر خفي" في لوحة رسمها دافنشي قبل أكثر من نصف قرن      توخيل "يحرج" باريس سان جرمان برسالة عن نيمار      أسماء القديسين والشهداء لتدرج في التقويم الكلداني في أيام الجمع      الرئيس بارزاني يستقبل سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق      مسؤول كوردي: إيران تحشد قواتها قرب حدود العراق      سجال وصراخ أمام الجماهير بين غوارديولا وأغويرو ينتهي بالعناق      التحالف الدولي يعلن "الامتثال الفوري" لآخر قرار عراقي بشأن الاجواء      واشنطن تصدر مذكرة لاحتجاز الناقلة الإيرانية المفرج عنها في جبل طارق
| مشاهدات : 934 | مشاركات: 0 | 2018-11-06 09:48:59 |

وما زال العراقي يريد أن يعرف

صبحي ساله يى

 

  توجه العراقيون بسرعة نحو الديمقراطية في العام 2003، بسبب لهفتهم لها, وبسبب ما رسموه من أحلام وردية في خيالاتهم، وميولهم ورغباتهم الطبيعية المشروعة للمسك بمقدراتهم والتحكم بخياراتهم وإدارة حياتهم العامة بكل تفاصيلها. ولكن فرحة بعضهم، وغضب البعض الآخر بزوال البعث، أدى إلى تصدعات جيو اجتماعية وإنعكست إرتداداتها السلبية على ما كانت تعمل عليه الأحزاب العراقية والشخصيات الوطنية والسياسية. وقد كشفت تحولاتها، عن تكاثر مراكز صناعة القرار في بغداد، وعن إضعاف الحكومات التي تشكلت بعد 2003، وعن غياب الدولة، والإرتباك والخلل العميق في التعامل مع المواطنين الرافضين للتغيير والديمقراطية، خاصة من خلال التمسك بالقراءة الأمنية لمعالجة المشكلات الموجودة والمصطنعة والذي أدى الى معضلات كثيرة خسر فيها العراقيون الكثير من دمائهم وأموالهم، كما أدى الى إضاعة فرص كثيرة لا تعوض. كما خسروا  التعاطف العربي والدولي بشكل أوسع حينما أساءوا التصرف فيما بينهم، وبحق ديمقراطيتهم الوليدة وتعاملوا بسلبية مع حكومتهم ومع من أسقط البعث، أعني الأمريكان، ودخلوا في مواجهات بينية ومنحوا ثقتهم بدول وحكومات إقليمية إعتقدوا أنها حلفاء لهم.

  الذين كانوا على ثقة ودراية تامة بأن المصالح العامة تكمن في الإتكال على الدستور لردم الهوة بين العراقيين وفي التعقل في خلق التوازن في العلاقات بين العراق ودول الجوار وأمريكا، حذّروا المواطنين عموماً، والطبقة السياسية والحكومة خصوصاً، من عواقب الإتكال على الأجندات الإقليمية وسياسة اللعب بالنار، والتماطل في تطبيق الدستور والتماهي في إتخاذ الإجراءات التعسفية، كما دعوا الى التخلي عن الحذر المبالغ فيه عند العرب تجاه الكورد، وبالعكس، وعند الشيعة تجاه السنة، وبالعكس، وأكدوا على ضرورات تعزيز البيئة الإنسانية والأخلاقية والانفتاح على الآخر والحوار والتفاهم العقلاني بين المكوّنات القومية والدينية والمذهبية، وتفعيل القواسم المشتركة، وعدم تقسيم العراقيين الى منتصرين ومنهزمين، أو أقوياء وضعفاء، أو أكثرية وأقلية.

  ولكن، من تولى زمام الأمور خطوا الخطوة الأكثر خسارة وسوءاً للتقدير، عندما دعوا القوات الأمريكية لمغادرة البلاد. خطوة فسرت حينها بأن الداعين لها قرروا علنياً ودون تردد، التخلي عن الأمريكان وتأزيم العلاقة مع واشنطن، خوفاً من الغضب الإيراني. ورغبة في العودة إلى ممارسة السياسات التقليدية، دون وجود طرف محايد. تلك الخطوة أدت إلى خلط الأوراق وإعادة التموضع وفقاً لحسابات ومناهج مستفزة، ونتجت عنها تحولات كبيرة في المواقف، وتغييرات في خريطة التوازنات العراقية الجديدة، وكشفت عن تناقضات لا يمكن التكهن بتداعياتها، خصوصاً بعد ظهور بوادر الحرب الأهلية الشاملة، وإشتعال حرب الملفات، وخرق الشراكة والطعن في مفاهيم الكرامة والمواطنة والحرية والعدالة والمساواة والتضامن والإعتدال، وصدمة داعش الكبرى وإنفجار الأوضاع وتحول ربع العراقيين الى مهجرين ونازحين ومشردين.    

في البداية تم مخادعة العراقيين، وقالوا أن القضية برمتها، مسألة أيام أو أشهر، وستعود الحياة الى حالتها، ولكن المأساة والكوارث إستمرت لسنوات عجاف. وبخسائر كبيرة وتضحيات لا تقدر بثمن وجهود دولية، تم دحر داعش ( ليس بشكل نهائي لأنه مازال موجوداً وينفذ علميات إرهابية).

 الآن، يمكن القول أن التاريخ يعيد نفسه، بذات الشكل وربما أخطر، ويتم مرة أخرى تجاهل الإشكالات السياسية وتعقيداتها وتقاطعاتها، والخلافات والتوترات والتحديات والمخاطر والهموم الكثيرة، والتطورات السريعة والمحتدمة، والتدخلات المؤثرة، حيث نسمع أصواتاً تدعو الى طرد الأمريكان ثانية، وبعضها تدعو الى مواجهتهم بقوة السلاح .

المواطن العراقي الذي عانى ويعاني من الحيرة والارتباك والخيبة واليأس، ومن نتائج التدخلات الخارجية والخيانات الداخلية، فقد صبره وثقته بالديمقراطية كنظام، وبالمتصدين لقيادة البلد، وإختلط عنده غالبية الأمور والمفاهيم لكثرة التنافس والمماحكات السياسية والتسقيط والتجهيل والتعتيم, ولكنه يريد أن يعرف مآلات الوضع في بلده المفتوح على شتى الإحتمالات في الشهور الباردة القادمة، خاصة مع إرتفاع سخونة الأجواء بين طهران وواشنطن وتصاعد دخان التوترات في المنطقة التي ستلقي بظلالها على واقعه وحاله.

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.0927 ثانية