رئيس لجنة إعادة الدور في نينوى: موافقة الكنيسة شرط لنقل ملكية عقارات المسيحيين      البابا فرنسيس يحيّي مبادرة بطريركية البندقية وهيئة مساعدة الكنيسة المتألمة للتـذكير بالمسيحيين المضطهدين في العالم      نصيحة أمريكية إلى مسيحيي العراق: عودوا إلى وطنكم، أمريكا تساندكم      نينوى تعيد بناء دور العبادة عقب طرد داعش      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة أخيه البطريرك يوسف العبسي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك      المتروبوليت غطاس هزيم يزور البطريركية الكلدانية      قداسة البطريرك افرام الثاني يستقبل وفدًا رسميًّا من مجلس الشعب الأردني في مقرّ البطريركية في دمشق      حكومة إقليم كوردستان ترد على تقارير تتحدث عن وجود "انتهاكات" بحق المسيحيين      شبكة تحالف الأقليات العراقية تقيم ورشة عمل تعزيز حقوق الأقليات العراقية / بيروت      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني في زيارة لمؤسسة الرسالة (Apostoli) التي تعنى بمساعدة اللاجئين / اليونان      بعد أكبر جسر بحري.. الصين تفاجئ العالم بمعجزة عمرانية      من هم البدلاء المتاحين لمدرب المنتخب الوطني لتعويض جستن ميرام      الاجتماع الدوري لكهنة بغداد      إجلاء الآلاف في غواتيمالا بعد ثوران بركان إلـ"فويغو"      جنرال الكتريك ترد على تقرير صحيفة وول ستريت بشأن كهرباء العراق      أستراليا تنظر في خفض حصتها من المهاجرين      كندا تغلق رسميا ملف استضافة أولمبياد 2026      تقرير أممي: 92 % من الأطفال العراقيين الملتحقين بالدراسة الابتدائية لن يتمكنوا من إكمالها      السنة يحسمون الخلاف على الدفاع .. من هو المرشح الاوفر حظاً؟      12 مليار دينار عراقي مفقودة أو تالفة وليست 7 مليارات
| مشاهدات : 404 | مشاركات: 0 | 2018-11-03 02:07:48 |

حوِّل ألمك الداخلي إلى ألمٍ محسوس

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

 ( المحبة تستر كثرة من الخطايا ) " 1بط 8:4 "

في حياة الأنسان آلام كثيرة بسبب ظلم الآخرين له ، ولظروف سياسية وأجتماعية ودينية وغيرها يفرض على طبقة من الناس الظلم أو الرفض والأستغلال ، فتسلب حقوقهم ، أو يجبرون إلى الهجر أو إلى غيرها من الأساليب . جميعها ستنتج معانات أليمة قد تكون داخلية تتأثر على الأنسان نفسياً وصحياً ، فلا أحد يشعر بها إلا المظلوم وحده ، فيعيش في واقع مرير وبصمت متحملاً صلبان خفية لوحده ليصبح ضحية أيمانه أو معتقده المرفوض في المجتمع . وتلك المعانات تصرخ في داخله فتشكل له جزءاً كبيراً من آلامٍ مدفونة . فالأنسان الذي يتحمل مثل هذه الآلام يستطيع أن يشترك آلام الآخرين المضطهدين مثله في آلام الأنسانية والناتج من المفارقة بين طبقات المجتمع لأسباب كثيرة عندما يفرض القوي قوته على الضعيف فتبرز المعانات فيشعر المظلوم بالوحدة كالسجين ، أو أنه هو المظلوم الوحيد ، فتطفوا عنده مشاعر الأنتقام ليصبح تعيساً أنطوائياً وأسيراً لتلك الأفكار . في مثل هذه الظروف يجب على الأنسان أن يتحمل أولاً لكي يخف من سطوة الظلم ، ولكي يستطيع أن يدرس ظروف الآخرين فيصل إلى الحقيقة بعد أن يتأكد بأنه ليس وحده المظلوم ، بل هو جزء من آلم المجتمع بأسره ، أو من جزء كبير منه . عليه أن يتحمل ويغفر ويصلي من أجل المضطهدين للمجتمع ، لأن الصلاة هي مفتاح قلب الله الذي يصغي إلى الأنسان ، وبالصلاة يستطيع المؤمنون أن يسيطروا على مصير وسياسة العالم ، وعلى قرار الله الذي جاء بتلك السلطات الظالمة لكي تسلط على ذلك المجتمع ، والمرتبة من قبله ، فليس من حق الأنسان إذاً أن يقاومها ، لأن المقاوم لها ستجلب العقاب على نفسه  ( طالع رو 13: 1 – 20 ) . فالحل الأمثل هو الصلاة والمغفرة وتحمل ثقل تلك الصلبان وكما فعل المسيح على الصليب ، قائلاً ( أغفر لهم يا أبتي لأنهم  لا يعلمون ماذا يفعلون ) " لو 23: 34 " . وهكذا شارك المسيح آلامه التي عاشها في يومه الأخير مع آلام البشرية المضطهدة وشعر بها وتحملها ، فيجب على كل أنسان إذاً أن يشعر بظلم الآخرين ويتضامن بكل محبة مع المنبوذ ، والسجين ، والمشرد ، والجائع ... الخ ، هكذا سيحوِل الأنسان ألمه إلى قوة جديدة تجعله يعيش في مرحلة الرجاء وبتلك القوة سيعمل أعمالاً صالحة في تلك الظروف كزيارة المرضى ، ومساعدة الفقراء ، والتبشير بالكلمة للعطاشى إليها وغيرها ، وبهذه الأعمال سيتحول الألم الداخلي إلى ألم محسوس ومثمر يخدم الآخر ، أي يجب أن نعيش في الألم بدلاً من التفكير به وبأسبابه . فعندما نتحمل الألم الداخلي ، فسيتحول إلى عمل مفرح يقوم به المتألم بحريته وسيتأثر على المجتمع القاسي لكي يعود به إلى أصله ، إلى محبة الجميع ، ففضيلة المحبة تتحمل كل شىء ، والذي يعيش فيها سيسلم مصيره لله وحده بشكل كامل فيسير إلى الأمام حاملاً صليبه بفرح ، فيعيش في صراع التحدي مع الظلم بمقاومة الألم بالفرح ، هكذا ستتحول الآلام الداخلية إلى عمل ملموس في المجتمع ويأتي بنتائج مرجوة بمشيئة الله ، بهذه الطريقة ايضاً نربط آلامنا العميقة بأعمالنا المحسوسة التي ترضي الله والمجتمع ، هكذا نختبر محبتنا الحقيقية لله على أرض الواقع المرير ، وهكذا نربط محبتنا بمحبة الله  بسبب محبتنا للقريب فنتمم وصيته ( أحبب قريبك كنفسك ) .

ولآلهنا المحب السجود والتسبيح   

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2955 ثانية