البطريرك ساكو: أهمية السينودس تكمن في الروح والأمل الذي سيقدمه للشباب      مدير المرصد الآشوري لحقوق الانسان يشارك في ذكرى شهداء حزب القوات اللبنانية في لينشوبينغ السويدية      لويس مرقوس نائب رئيس منظمة حمورابي يتداول مع رئيس صندوق اعمار المناطق المتضررة بشأن الخدمات في قضاء الحمدانية " بغديدا"      رئيس أرمينيا آرمين ساركيسيان يقبل استقالة حكومة نيكول باشينيان      منظمة بيث نهرين بالتعاون مع مكتب سوريو تيفي العراق تقيم دورتها الاولى في تعليم اسس التصوير والاعلام في بغديدا      بعد اعادة التعمير، نوح يرجع للعيش تحت سقف بيته من جديد في كرمليس      مشروع بنك أوف أميريكا لترميم المنحوتات الآشورية الأثرية في متحف بروكلين      وفد من كنيسة مار ماري للكلدان يزور مزار عذراء فاتيما في بافالو الأمريكية      مؤسس لقاء مسيحيي المشرق: هناك لا مبالاة من الغرب حيال مسيحيي الشرق الأوسط      اجتماع في الدراسة السريانية حول خطتها الاستراتيجية وتقييم المناهج      توقعات بالاتفاق على اسماء المرشحين للوزارات اليوم وترجيحات بـ”شغور” بعضها      ماذا سيحدث للإنسان لو أطلق رصاصة واحدة في الفضاء؟      برشلونة يسعى لترميم دفاعه بـ"صاحب الـ34 عاما"      البابا فرنسيس: الخلاص هو عطيّة من الرب      الكنيسة الروسية تقطع صلتها بالقسطنطينية      واشنطن تجدد دعمها لكوردستان وتدعوها لمواصلة الحوار مع بغداد      قلق من تصاعد التوتر الأمني في العراق      صلاح وميسي يكتسحان استفتاء الكرة الذهبية.. ومفاجأة مدوية تلوح في الأفق      الصدر يوجه رسالة الى الكورد لـ"انقاذ العراق"      قطع الكهرباء الوطنية لمدة 3 ايام في اقليم كوردستان
| مشاهدات : 382 | مشاركات: 0 | 2018-10-07 01:32:54 |

البحث عن المسيح في المتألمين

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

نحن المؤمنين بالمسيح نشكل جسد كنيسته المقدسة ، وهو حاضر فينا كحضوره في القربان المقدس ، ليس كذكرى غامضة لشخص طلب منا أن نتذكره بكسر الخبز ، بل بالحقيقة . كما أنه في وسطنا ويراقبنا ، بل يرعانا لأنه راعينا ومخلصنا ، فعلينا أن نسمع صوته ونعمل حسب أرادته ووصاياه وخاصةً أن نحب بعضنا بعضاً لكي يعرف العالم نحن تلاميذه . علينا أن نعمل من أجل الآخرين وفي خدمتهم لكي نصبح طعاماً اهم ونور ساطع في ظلمة الوسط الذي نعيش فيه . هكذا سنجلب إلى كائدتنا شعوب وقبائل من الأمم لكي نجمعهم كعائلة واحدة لإله واحد . نجد بين الجموع أفراد كثيرون متألمون ومرضى وفقراء أو مضطهدون تساء معاملتهم ويجعلونهم ضحايا لأجل المصالح الشخصية والربح القبيح . نجد أقواماً مضطهدة بسبب أعتقادهم الديني ، ومجاميع أثنية أخرى بسبب أنتمائها القومي وغيرها من الأسباب . وهناك دول تتألم بسبب موت أبنائها لفقر تلك البلدان . في كل تلك الأجساد نرى الألم ، ومن أجل هؤلاء المضطهدين والجياع والمظلومين والمساكين مات المسيح ولأجلهم قال الطوبى ، أحبهم المسيح ويحب الأيادي التي تمتد لمعونتهم وأنقاذهم وزرع البسمة والسلام والفرح فيهم . ملائين الأطفال تتعالى أصواتها ومن ثم تسكت بسبب الجوع والمرض ومن ثم الموت . أو تعيش سنين طويلة في الخوف بسبب الحروب الظالمة التي فرضت على بلدانهم بسبب فقدان العدالة . الله أمرنا أن نحب قريبنا حباً لنفسنا " مت 38:22" إذاً علينا أن لا نسأل المسيح كالفريسي فنقول له من هو قريبي ؟ قريبنا هو كل أنسان متألم نراه على قارعة الطريق ، جريح ، مريض ، جائع ، عريان ، مضطهد " طالع لو 10: 29-37" . إذاً كل أنسان نراه في حاجةٍ إلينا ، فعلينا أن لا نسأل عن هويته ، بل واجبنا أن نقدم الخدمة له ونحتضنه بعد أن نضمد جراحه ونصب عليها زيت محبتنا لكي يشعر بالسلام والفرح ونعطيه من خمر رأفتنا ونتقاسم معه الخبز ونعتني به . فواجبنا الأول هو أن نترك مصالحنا ونتفرغ لخدمة ذلك القريب . هكذا يصبح كل منا قريب من الآخر ونهدم الحواجز المبنية بين الأبيض والأسود ، بين المسيحي والوثني ، بين السليم والمريض . بين الغني والفقير ، وبين الأحرار والسجناء . طرق كثيرة كهذه يجب أن نجتازها من أجل الوصول إلى المسيح المحتاج إلينا ، وهكذا عندما يكون لدينا إيمان بقدر حبة خردل نستطيع أن ننقل الجبال ، والجبل هو الحاجز بيننا وبين الآخر ، نستطيع أزالته بقوة أيماننا الذي يثمر ثمار المحبة نغذي منها المحتاجين إلينا .  وبهذه الطريقة نمد جسور المحبة بيننا أولاً ، وبين جميع الأمم فنزيل البعد ، والحقد ، بين الشعوب وبين الأفراد الذين نعيش بينهم فنعطي أهمية لوجودنا ونكسب الضاليين إلى الله فنزرع الفرح في السماء أيضاً .

يجب أن نزرع الفرح والسلام في العالم مهما بلغت التضحيات ، علينا أن نتحمل الصعوبات وإن نصبح ضحية من أجل الآخر ، لأن الحياة تستحق العناء أيضاً هكذا نعيش حياتنا الروحية بأنضباط وحماس فلا ترهبنا التجارب والصعوبات لأننا نبحث عن المسيح المتألم في إنسانٍ محتاج إلى الرحمة . علينا أن لانسأل عن هوية المحتاج ، ودينه ، وقومه ، ومستواه ، لأنه قريبنا وبه نقترب من المسيح أكثر . أجل المسيح نقترب منه عندما نصلي أو نصوم لكي نعطي الخبز للجائع ، كما نقترب منه في قراءة كلماته على صفحات الأنجيل المقدس ، أو عندما نرفع له الشكر ، لكن علينا أن نعلم أننا بهذا نرفع أيماننا إلى أيمان فاعل ومثمر يدفعنا إلى اللقاء مع المسيح المتجسد في المريض والمحتاج والسجين والفقير ، وكذلك المسيح موجود في اللذين هم بحاجة إلى مغفرتنا .

هكذا سنلتقي مع المسيح في هذا العالم ، وفي العالم الآتي . سنلتقي به في باب الفردوس عندما يفتحه لنا ، فيقول (تعالوا يا مباركي أبي، رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم . لأني جعت فأطعمتموني . عطشت فسقيتموني. كنت غريبا فآويتموني . عريانا فكسوتموني. مريضا فزرتموني. محبوسا فأتيتم إليّ ) " مت 25: 34-36 "

ليتبارك أسم الرب يسوع إلى الأبد        

 

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.4954 ثانية