طلبة كلية مار نرساي الاشورية المسيحية في سيدني يحصدون ثمار تفوقهم للعام الدراسي 2018      القضاء العراقي يعفي الكنائس من أجور الكهرباء والماء ويسترد المبالغ المدفوعة سابقا      للمرة الأولى منذ سنوات.. دمشق تتزين لعيد الميلاد بعيدا عن دوى القذائف      الباحث الدكتور جميل عيسى كريم يحاضر عن التحليل المكاني لمراحل النمو والتمدد الحضري لمدينة اربيل للفترة من )1947 – 2017) في جمعية حدياب للكفاءات      البطريرك ساكو يحتفل بالقداس في كنيسة سلطانة الوردية في الكرادة – بغداد      قداسة البطريرك مار افرام الثاني خلال افتتاحه لبازار الميلاد في دمشق: رسالة محبة وسلام للعالم للتأكيد ان سوريا سيعاد اعمارها بأيدي أبنائها      البابا يدعم الميثاق العالمي للأمم المتحدة حول الهجرة      في بخديدا..عقد لقاء تربوي لمعلمي ومدرسي مادتي اللغة السريانية والتربية الدينية المسيحية      الرسم بالرمل: آخر نشاطات المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية لعام 2018      قداس الاحد الثالث للبشارة على روح المرحومة شقيقة قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا في كنيسة مار يوخنا المعمدان الاشورية      احذر.. خطر "الإيموجي" في تغريداتك وتعليقاتك      برشلونة يثأر من ليفانتي وليفربول يحسم القمة مع يونايتد      الشرطة البريطانية تحذر من هجمات إرهابية خلال موسم عيد الميلاد      البابا فرنسيس: إن الله يقود حياتنا دائما وسط المشاكل والآلام      اقليم كوردستان يتعرض لموجة جديدة من الامطار والثلوج      الكويت تعلق على إعدام 50 عراقياً إبان غزو صدام حسين لها      آلاف المهاجرين العالقون بينهم عراقيون على حدود البوسنة وكرواتيا      رغم المخاوف.. الذكاء الاصطناعي سيغير حياة البشر بحلول 2030      يوفنتوس يتغلب على تورينو ويواصل صدارة الدوري الإيطالي      رياضة روحية تقيمها أبرشية كركوك الكلدانية
| مشاهدات : 569 | مشاركات: 0 | 2018-10-01 02:46:05 |

تشظّ اليسار وتحولهُ من نظرية التحررإلى طلب السلطة

عبد الجبار نوري

 

المحور/ أبحاث يسارية وأشتراكية

 

وبدأ التشقق يدبُ في كيانات التكوينات اليسارية بعد أنهيار منظومة الأتحاد السوفيتي وسيادة الضبابية عليها ، وأننا كنخبة مثقفة يسارية معنيون وبما حاجة ماسة إلى أعادة بناء اليسار لدوره الواقعي في كونه يمثل واقعية الطموحات المستقبلية في تحقيق آمال الجماهير ودحض النظريات الرأسمالية المهادنة للأستعمار والأستبداد ، وهو الأكثر وضوحاً في تلمس مشكلات الواقع ، وأن النخبة اليسارية هي المؤهلة في تكوين كتلة وقيادة الجماهير المسحوقة وبالتأكيد حينذاك تنسحب أليها الحركات الأخرى ، وأن اليسار قادر لمواجهة الزحف الأمريكي الذي يمثل النظام الرأسمالي العالمي ، وهو قادر على تأسيس مشروع نهضوي عربي بالوقوف بوجه الأحتلال السافر للعراق والأحتلال (  المموّه ) لدول الخليج والمدعوم صهيونياً .

وبالتزامن مع أنشطار الجماهير المؤيدة لتيار اليسارالمتشظي أصلاً كان حصيلة هذه الهزة الفكرية أنطفاء محركها الطبقي وأفول وهج الآيديولوجيات الثورية ، بأعتقادي ذلك أوضح (نعي) جماهيري للذات الحاملة للمشروع الثوري الذين هم اليسار العراقي وآيديولوجياتهِ العلمانية والتي أصيبت بفايروسات الكوسموبوليتارية الرأسمالية المعاصرة وذلك بأعلامها الموجه الذي يصعب مقاومتهُ ، وعلى أثر هذا الصراع الطبقي وتدخلات العساكرفي تطبيقها لغة الأنقلابات وبالتحديد في ستينات وسبعينات القرن الماضي أضافة إلى هيمنة الكوليونالي البريطاني والأمريكي المتعدد الرؤوس بكارتلاتها الأحتكارية التي من الصعوبة أيضاً مقاومتها لحصولها على تأييد ودعم من القوى الرجعية والأقطاعية والذي زاد في أنقسام اليسار العراقي إلى ماويين متأثرين بالتجربة الصينية والفيتنامية والهرولة نحو ترجمة مشاريع تعريب الماركسية بتجارب هزيلة ومتهافتتة كأشتراكيات حميدة ورشيدة متجاهلة خط الأشتراكية العلمية بسبب هوس فوبيا من أسم الشيوعية ، ولعل هناك سبب جوهري آخر لتشظي التيار اليساري  هو في تكثيف الأحداث المفصلية في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات في الأحداث التالية  :

1-الثورة الأيرانية 1978

2-الحرب الأهلية اللبنانية 3

3- أنسحاب مصر من الصراع العربي – الأسرائيلي 1977

4- أغتيال السادات على أيدي الأسلاميين 1981

5- أندلاع حرب الخليج الأولى 1980- 1988

أضافة إلى ظهور دكتاتوريات قمع بوليسية قطّعتْ العمل السياسي بشكلٍ ممنهج على سبيل المثال لا الحصر أنقلاب شباط الأسود في 1963 ، فتفكك اليسار العراقي إلى ماوي وقومي ناصري وقومي سوري وأسلاموي متطرف فتحولت تلك الحركات المهزوزة من اليسار الماركسي التحرري إلى الهرولة نحو كراسي السلطة وغابت معهم الدولة المؤسساتية .

وللوصول إلى مفهوم دقيق لليساريجب أن يقوم على أسس متينة ونقية خالية من الشوائب الطفيلية والنفعية والأنتهازية ، وان يكون مستعداً ومشاركاً فعالاً في الصراع العالمي اليوم المتمثل في سطوة الأمبراطورية الأمريكية القائمة على الأحتلال والأستحواذ على خيرات الشعوب ، وتبني المشكلات الواقعية وتحقيق الهدف العام في دخول الحداثة في المنجزات العلمية والسياسية أضافة إلى التأكيد على المشكلات الأقتصادية والتي هي الهدف المنشود ، وان يكون المدافع الحقيقي عن مصالح الطبقات الفقيرة والكادحة إذا سوف يكون اليسار في قلب عاصفة ( الصراع الطبقي ) ويكون حقاً أيقونة الشعوب المضطهدة بتحقيقه الديمقراطية السياسية والديمقراطية الأجتماعية .

والذي نراه على صفحات الخارطة السياسية العراقية تثير حالة الأستقطاب الحادة بين أقطاب المعادلة السياسية غياب قوى اليسار التقدمي وحالة التشظي التي باتت تميزهُ في ظل أنحساره وتراجعه وأنشقاقاته وتشرذمه بعد أحداث غياب التجربة السوفيتية ، ولا بأس حين تكون سمة الأنشقاقات تميّز عموم الأحزاب المحلية والأقليمىة بل وعموم الأحزاب العربية المختلفة التوجهات والبنى الفكرية خصوصا منها الأحزاب التأريخية وبالتحديد أحزاب التيارات اليسارية والقومية وبعده الأسلامية  .

وكان لتداعيات غياب اليسار في العالم وكذلك في العراق وعموم الوطن العربي وأفول نجمهِ كانت في بروز ظاهرة ( اليمين ) المتطرف في الغرب الأوربي وأمريكا وبروزها على الساحة السياسية الأوربية وهي أحدى أكبر الظواهر السياسية أهمية خلال العقدين الأخيرين وقلبت المعادلة بشكلٍ غير طبيعي في واشنطن بالذات وهذا معناهُ أن الأدارة في جغرافية هذه المساحة الواسعة واقعة تحت تأثير ممثلي الفكر اليميني المتطرف من مؤسسات وأفراد ، وأن الخطاب الأمريكي بعد الألفية الثانية من هذا القرن قد مال ناحية اليمين المتطرف فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط وخاصة بعد أنهيار مفاوضات كامب ديفد للسلام عام 2000 بزعامة بيل كلنتون ، والواقع المخيف أن هذا التقدم السريع لأحزاب اليمين أصبح رقما صعباً في المعادلة السوسيولوجية الجمعية الغربية حيث أصبح بأمكانهِ ( أزاحة ) اليسار بالطريقة الديمقراطية .

وهنا يتحتم علينا تشخيص صفات اليسار السياسية والأيديولوجية ، ولو أنها من الصعوبة بمكان في تشخيصها والوقوف عندها ، لأمتزاج تأريخها بمستجدات العصرنة والحداثوية ، والآن مرّ نصف قرن على أطلاق المفكر الأكاديمي اليساري الدكتور عقيل الناصري تسمية ثورة 14 تموز 1958 بالثرّة والثرية  كاشفا ً أساليب الأستعمار والأستغلال الأقتصادي ، وكانت التطورات السياسية النتسارعة : أن تسرق الثورة بواسطة الأقطاع والكوليونالية البريطانية واليمين الرجعي فكان ذلك أقوى نكوص لليسار العراقي وتشقق الأرضية المؤسساتية للثورة الكلية ، ثم أزدادت الحالة أكثر نكوصاً في ظهور الحرب الأهلية اللبنانية في سبعينيات القرن الماضي وكل هذه الأنحسارات والضمور السياسي والأجتماعي برزت تداعياتها إلى أن تطفح على السطح العراقي في أنقسام الجماهير حسب مصالحها الطبقية إلى عصبيات أثنية وطائفية وتشظي اليسار العراقي إلى اليمين المتطرف بتأثير المد القومي الناصري وإلى اليسار المتطرف برفع شعار الكفاح المسلح من قبل تيارات منشقة بعد ميثاق الجبهة في 1978 بين الحزب الشيوعي العراقي وحزب البعث الحاكم( المثير للجدل ) ، وتوسعت الهوة التي تفصل ما بين شعارات محاربة الأمبريالية والفاشية وممارسة الأحزاب اليسارية والبورجوازية ركوب التخندق الطائفي خصوصاً بعد سنة الأحتلال الأمريكي 2003 ، حيث يبدو لنا ضعف اليسار التقدمي من على المسرح السياسي بظهور التناقضات جلية في عمق الشعب العراقي بأختفاء أفقها الثوري لتحل مكانها الأسلام السياسي الراديكالي بجلباب طلاب حكم بغياب طلاب دولة يستمدون سلطتهم من الميليشيات وأمراء مناطقها .

باحث سياسي  عراقي مغترب

في الأول من أكتوبر 2018











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.7754 ثانية