الوفد الاعلامي لقناة عشتار الفضائية يشارك في حفل افتتاح قناة سوبورو تي في الفضائية / لبنان      ‹مجلس حكماء سهل نينوى› يرفض إقامة «المدن الجديدة» بالقرب من السهل      البطريرك ساكو يدعو الى وقفة صلاة في كنيسة مار بولس عن أرواح ضحايا عبّارة الموصل      الأرمنية كلاديس بيريجيكليان تنتخب أول رئيسة وزراء في ولاية نيوساوث ويلز في أستراليا      في برطلي مهرجان للغة الأم السريانية بمناسبة السنة الدولية للغة الأم      إتحاد النساء الاشوري واتحاد الطلبة والشبيبة الكلدوآشوري ينظمان وقفة حداد على ارواح شهداء (فاجعة الموصل)      "معا إلى الأمام لبناء السلام "      جمعية اتحاد الشباب السرياني احيت عيد الام .. لطّي: الرب اختار الام لتكون ام الدنيا/ لبنان      صلاة في الذكرى الخامسة على انتقال المثلث الرحمات البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول عيواص      غبطة البطريرك يونان يحضر ويشارك في حفل إطلاق وافتتاح قناة تلفزيون "سوبُورُو تي في" التابعة لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس (Suboro TV)      السيول القادمة من إيران تملأ وديان ديالى ومطالبات برفع درجة الإنذار في البصرة      البنتاغون يخصص مليار دولار لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك      ريال مدريد يرد على "الصفقة الفلكية" لضم مبابي      بالصور .. ثلوج كثيفة في ناحية حاجي عمران بأربيل      واشنطن تحصّن مقرّاتها الأمنية في العراق خشية استهدافها      تحذيرات من حدوث كارثة جديدة في الموصل      الرجل المعجزة.. "مات" 21 دقيقة وعاد إنسانا آخر      المنتخب الوطني العراقي يخوض مرانه الأخير استعداداً لملاقاة الأردن      البابا يدعو للسلام في نيكاراغوا، ويصلي لضحايا العنف في نيجيريا ومالي      إعصاران يضربان شمالي أستراليا
| مشاهدات : 651 | مشاركات: 0 | 2018-07-19 06:31:08 |

تظاهرات بحاجة الى ضبط الإعدادات

ثامر الحجامي

 

 

   قدر العراق أن يعيش في أزمات متتالية، حتى إنه اذا لم يعش أزمة ما فإنه لا يسمى عراقا، وأخذ العراقيون يتندرون على أوضاعهم، التي عاشوها جيلا بعد جيل، وصارت جزءا من تراثهم وتركيبتهم الإجتماعية.

   أزمات كبرى واجهت المجتمع العراقي خلال السنين الماضية، بعضها كان شريكا فيها، لعل أهمها الازمات السياسية التي عصفت في البلاد، كان نتيجتها حدوث صراع طائفي، جعلته أرضا خصبة للتدخلات الخارجية والصراعات الدولية، فإستباحت داعش مدنه الغربية ، عاثت قتلا وفسادا وتخريبا، محاولة إقامة دولة الظلام والخراب، ورسم حدود جديدة.

  سحب سوداء غطت سماء الوطن، فأمطرت حكومات فاسدة فاشلة، سياسيون يتقاسمون الكعكة علانية، وأخرون هم في الحكومة وعليها، مافيات حلبت ضرع الوطن حتى جف خيره، فما عاد يوفر لقمة العيش الكريم لأهله، شعب يرى العنب وسلته فارغة، شوارع ملائتها القمامة والمياه الآسنة، أرامل تستغيث ويتامى تصرخ ومرضى تأن، سماء لاهبة وكهرباء غائبة، حتى نهراه جفا، فما عادا يرويان أرضه الخصبة.

  حكومة صمت آذانها عن سماع النصح والتوجيهات، وما عاد يهمها صوت المنبهات، التي علا صوتها في الانتخابات، فعادوا الى لعبتهم القديمة متصارعين على كراسي السلطة، يرهقهم هم الكراسي، لاهين عن ابناء الوطن الذين ارهقهم شظف العيش، فتحول الى صرخة أسمعت الصم وأذهلت الغافلين، وهزت عروش الحكام الفاشلين، وصوت الجياع ملأ الافاق، معلنا للعالم أن هناك شعب مظلوم في بلد إسمه العراق.

   كان المتوقع أن تكون المظاهرات مختلفة هذه المرة، فالخدمات لا تكاد تذكر في محافظات الوسط والجنوب، والفساد أستشرى في مفاصل الدولة حتى صار الفاسد لا يستحي منه، والكهرباء التي صرفت عليها المليارات لا تكفي لنصف يوم، والبطالة متفشية في صفوف الشباب بعد أن تخرجوا من كلياتهم ومدارسهم، والمعامل متوقفة عن العمل، وحتى الزراعة منعت في أرض السواد.

  من الطبيعي ان يحمل المتظاهرون هذه الشعارات، ويطالبون بهذه الحقوق، التي من واجب الحكومة توفيرها، بل يجب إسقاط اي حكومة لا توفر واحدة من متطلبات الحياة الكريمة، لشعب قاتل الارهاب نيابة عن العالم، مقدما ارتالا من الشهداء ومليارات من الاموال، وأن يقفوا بوجه الفساد ويطالبوا بمحاسبة الفاسدين، وأن يمنعوا تشكيل حكومة تبنى على المحاصصة وتقسيم المغانم وتعيد البلاد الى المربع الأول.

  كان يجب أن تكون المظاهرات سلمية نظامية لا تخضع لأجندات سياسية، هدفها مصلحة الوطن وإقامة دولة عادلة، تراعي حقوق ابنائها وتسهر على راحتهم، تحمي ممتلكات البلد وتحافظ على منشآته العامة، تحافظ على النظام ولا تسمح لأصحاب الاجندات المشبوهة ومثيري الفتن، عندها ستكون كالسيل الهادر الذي يهز عروش الفاسدين ويقض مضاجعهم.

  لكن ان تذهب المظاهرات الى المنشآت النفطية، ويعتدى على الشركات الروسية والصينية دون الأمريكية، ويغلق منفذ الشلامجة بإتجاه إيران، ويترك منفذ سفوان بإتجاه الكويت، ويغلق ميناء الفاو، ويقتحم المتظاهرون مطار النجف ويعتدون على الطائرة الايرانية، وتترك الطائرة القطرية، وينادي بعضهم بشعارات ضد المرجعية، التي أيدت المظاهرات، وتحرق مبان حكومية، وتهاجم مقرات للحشد ومكاتب للأحزاب، ليست شريكة في الحكومة العراقية.

  كل ذلك يخبرنا؛ أن الامل قد ضاع بالتغيير مرة أخرى، وأن أياد خفية قد لعبت بالإعدادات، فإنحرفت بوصلة التظاهرات، على أمل أن نلتقيكم مرة أخرى في صيف قادم ساخن.

 

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.6029 ثانية