مقاتل سويسري من اصل سرياني قاتل "الدولة الإسلامية" يواجه المحاكمة في سويسرا      افرام دعا لحماية اللغة السريانية والمحافظة عليها: ينقرض السريان ولا من يهتم فكيف بلغتهم؟      قداسة البطريرك مار إغناطيوس: حقّ السوريّين في تقرير مستقبلهم      كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا يستقبل سفير الامارات في لبنان      منظمة UPP تقيم ورشة تدريبية ضمن مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى/ قره قوش      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة صوم نينوى (الباعوثة) في كنيسة ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      البطريرك ساكو يزور المعهد الشرقي للجامعة الغريغورية في روما      المطران كريكور يثمّن تصريحات الرئيس السيسي حول مذابح الأرمن      كاتب سعودي: المسيحيون هم من سكنوا في شبه الجزيرة العربية قبل المسلمين      أردوغان يوافق على إعادة فتح معهد لاهوتي مقابل إعادة فتح مسجد في أثينا      إنطلاق المؤتمر الدولي الرابع "الدين للفرد والديمقراطية للجميع" في السليمانية      سرقها من زوجها فسرقوها منه.. إيكاردي يشرب من الكأس ذاتها التي سقى منها صديقه ماكسي لوبيز      "داعش" خسر "أرض الخلافة"      طهران تخطط لاستحداث محافظة دينية في العراق      شاهد.. عاصفة ثلجية تضرب مناطق واسعة من الولايات المتحدة الأمريكية      استسلام جماعي لإرهابيي داعش فى آخر معاقل التنظيم بسوريا      مسرور البارزاني: نأمل زيادة المساعدات الأوروبية لتهيئة الارضية الملائمة وعودة النازحين الى ديارهم      مسلحو داعش الأوروبيون بسوريا.. لماذا دخل أردوغان على الخط؟      مدرب ليفربول باقتضاب: لم يكن هذا ما حلمنا به      نبتة الساموراي "تبطئ الشيخوخة".. والسر في الـ"دي إم سي"
| مشاهدات : 529 | مشاركات: 0 | 2018-07-11 10:42:49 |

للجيوش الإليكترونية سلاح الحداثة

رضوان العسكري

 

مع تصاعد الخط البياني لاستخدام شبكة الانترنت العنكبوتية، والتطور الحاصل في التقنيات البرمجية، التي ساهمت في زيادة سرعتها وتحسن أدائها، ودخولها المباشر، في التعاملات التجارية والصناعية والزراعية وحتى الاعلام، وغيرها من الامور الملامسة لحاجات البشر.

التوالد المستمر لمواقع التواصل الاجتماعي وتنوعها، جعلها من اهم وسائل الاعلام، ذات التأثير المباشر في المجتمع، فسهولة استخدامها, وانخفاض اسعارها, وسرعة أدائها، والتجدد المستمر للتقنيات البرمجية وتطورها، جعلها تدخل في جميع مفاصل الحياة اليومية وارتباطاتها، ليصبح الانترنت وسيلة وضرورة يصعب الاستغناء عنها.

يمكن لأي من الدول صغيرة كانت او كبيرة, والمنظمات بمختلف انواعها, والاحزاب بتعدد أيدولوجياتها، بدعم مالي, وجيوش إليكترونية, مسلحة بالحواسيب والاجهزة اللوحية, المعززة بالبرامج والتقنيات الحديثة, تحقيق أي مشروع داخلي كان او خارجي، سلبي او ايجابي، لهدم او بناء دول بأكملها، والاطاحة بحكوماتها، ولدينا أمثلة كثيرة حول ذلك كالعراق مثلاً: فالبداية كانت احتلال وإسقاط لنظام تعسفي، واستبدال مكون حاكم بمكون آخر، الا ان الامر تطور ليجعل من العراق ساحة للصراع, وحقل تجارب لمخابرات الدول المتصارعة فيما بينها, ولعبة بيد الاحزاب الفاسدة.

أخذ الاعلام الالكتروني دوراً بارزاً ، بتزييف وتدليس الحقائق، ونجح في تضليل وتجهيل الرأي العام، وتوجيه جزء كبير من الشارع العراقي، لمعادات القوى السياسية الجديدة الحاكمة، من خلال اتهامها بالظلم والتهميش للآخر، ودفعهم لمقاطعة العملية السياسية، باستخدام أدوات مختلفة ومتعددة، كالطائفية والمظلومية والولاء الخارجية، مما جعل نفوس الآخرين متهيئة ومستعدة لاستقبال اَي دعاية يمكنها تحقيق الغرض، ولَم يتوقف الامر عند هذا الحد، بل تطور ليجعل غالبية الشعب رافضا لكل فرد ساهم في العملية السياسية، من خلال تجهيل عقول الغالبية العظمى منه، وصناعة رأي عام رافض لكل سياسات الدولة، ورفضها بمنتهى البساطة, بعيداً عن النقاش في صحة الامر من عدمه.

صور للناس ان جميع الاحزاب الاسلامية الحاكمة، هي احزاب فاسدة وفاشلة، وان الشيعة بالذات هم أناس يجهلون الحكم والسياسة, وغير قادرين على ادارة البلاد، حتى أصبحت تلك الشعارات شبه واقعية في ذهن المتلقي، بعيداً عن فهم الأسباب الداخلية والخارجية، التي أدت الى ضياع وتدهور البلد.

عندما تسأل اَي شيعي عن الدول العربية، سيجيبك بالمباشر وبدون تردّد، انهم السبب الأساسي في ما نحن عليه اليوم، بمحاربتنا سياسياً واقتصادياً, ودعمهم للإرهاب وتمويله ضدنا، بالمقابل سيجيبك السني عن ايران، بنفس إجابة نظيره، وكذلك الكردي ستجد اجاباته بحسب ميوله للطرفين، وعندما تسألهم عن الاحتلال سيعطونك إجابات متقاربة، كتمويل الإرهاب سراً, ودعمهم لطرف على حساب الطرف الآخر, وغض البصر عن الفاسدين والسراق والارهابيين, والسماح لهم بالسفر أينما شاءوا، والشواهد كثيرة على ذلك، لا يسع المجال لذكرها، لكن المواطن لا يعتبر تلك الامور مِنْ أسباب فشل الحكومات المتعاقبة ما بعد ٢٠٠٣.

حاول الاعلام الإليكتروني، ابعاد الشارع العراقي عن الاحزاب الإسلامية، ودفعهم باتجاه الاحزاب العلمانية واللادينية، وتصويرهم للأخير بأنهم الأفضل والأنزه والأكفأ، ونجح في ذلك كثيراً، من خلال نتائج الانتخابات الاخيرة، لكن الحقيقة ليست بهذه الصورة، فجميع الاحزاب اللا إسلامية شاركت بالعملية السياسية برمتها، ورغم قلة عددهم الا ان نصيبهم من الفساد كغيرهم من الاحزاب الاخرى، ولا يختلفون عنهم كثيراً، مع العلم ان اكثر التنفيذيين هم من العلمانيين والمدنيين والشيوعيين.
اصبح استغلال الجيوش الإليكترونية منهجا لبعض الاحزاب السياسية، فمن يمتلك المال السياسي, والنفوذ الداخلي, والدعم الخارجي، بإمكانه ان يغير المعادلة بأكملها، بالاتجاه الذي يرغب فيه، ووزير الشباب والرياضة كان مثالاً آخر، على نجاح تلك الجيوش، حيث كان يشهد بنجاحه القاصي والداني, العدو والصديق، حتى الاعلام العربي شهد له، لكن النتيجة اختلفت كثيراً، فمن كان يُمَجد بنجاحه الداخل والخارج، لم يكن في المراتب الاولى من بين الفائزين في الانتخابات البرلمانية، وتصدر المشهد من كان متهماً بالفساد والفشل وضياع البلد.

من هذا يمكن القول: ان الذي يمتلك اكثر عدد من الجيوش الإليكترونية، المدعومة مالياً ودولياً، يمكنه ان يحقق مبتغاه ويغير المعادلة, ليتصدر المشهد السياسي, ليس في العراق فقط، وإنما في جميع البلدان، التي يمكن السيطرة على عقول شعوبها، من خلال الاعلام الممول والمنظم، الذي ينجح في قلب الحقائق وتزييفها.

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.6647 ثانية