حمله البابا فرنسيس بين يديه وقبّله: بقايا إنجيل أحرقه داعش في العراق يصل إلى روما      مقبرة تؤرخ لمئة عام من الوجود الأرمني في القاهرة      وفد من مجلس عشائر السريان / برطلي يحضر ورشة عمل تشاورية لرسم خارطة طريق للخطة الوطنية القادمة 2019 – 2022 لقرار مجلس الامن الدولي 1325      بالصور.. القداس الاحتفالي بمناسبة عيد القديس مار متى الناسك/ سهل نينوى      منحوتة آشورية عمرها 3000 سنة في دار مزاد كريستيز بنيويورك      عماد ججو: نحن في المراحل الاخيرة من افتتاح اقسام الدراسة السريانية للكلية التربوية المفتوحة في بغداد وكركوك وسهل نينوى      الاتحاد الآشـوري العـالمـي : بيان توضيحي إلى شـعبنـا الآشـوري      معهد التراث الكوردي يزور المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      شاهد .. مراسيم وضع أكاليل الزهور على اضرحة شهداء قرية صوريا/ زاخو      حزب الاتحاد السرياني العالمي مستقبلًا الاتحاد الآشوري العالمي      اول "خلاف" بين الحلبوسي والعبادي بعد يوم من لقائهما      المالية العراقية تكشف سعر برميل النفط وصادراته في موازنة 2019      بالصّور: انتخاب كلب عمدة لمدينة أميركية      اليوم السابع لبطولة عشائر السريان الخامسة بكرة القدم السباعي في برطلي 2018 بعد العودة      اليوم الثاني من لقاء كهنة العراق الكلدان      مسؤول بالحزب الديمقراطي: سنعلن مرشحنا لرئاسة الجمهورية إذا لم نتوصل لاتفاق مع الاتحاد الوطني      العراق.. العامري ينسحب من سباق رئاسة الحكومة      إيطاليا والنمسا.. "انتقام تاريخي" بعد 100 عام من الحرب      رئيس الفيفا يعارض إقامة مباريات الدوري الإسباني في الولايات المتحدة      لقاء كهنة العراق الكلدان في عنكاوا
| مشاهدات : 390 | مشاركات: 0 | 2018-07-07 02:03:32 |

مواطنون بلا هوية

محمد جواد الميالي

 

 

السياسة هي ممارسة الممكن، وليس ما يجب أن يكون، فهي فن يبحث في الواقع، ولأجل الواقع، عما يمكن السلطة من الأستمرارية، فأن أي محاولة لأخضاع السلطة إلى اليوتوبيا، تؤدي إلى فقدانها، وهذا ما يطبق حرفيا على بلدي، من قبل الأحزاب والتيارات، للحفاظ على مناصبهم.

إن الهدف الأساس للسياسة، عملها من أجل إدارة البلدان، بصورة تساعد الأمم، على التمتع بخيرات أوطانهم، ولكن ما حدث في العراق، كان مخالف لكل مقاييس الفهم السلوكي للسياسة، حيث أن القادة اليوم، يمثلون نهج للمكر والخبث، ناهيك عن تطبيقهم لمبدأ، أن السياسة عديمة الأخلاق، لأنهم فعلاً تجردوا من كافة معالم الإنسانية، وتبطنوا برداء الفساد والجرم والإرهاب.

شهد العراق أول تشكيل حكومة في 2006، ولكن الغريب أن قبيل تقسيم المناصب السياسية بينهم، حدثت العديد من الإنفجارات، بالإضافة إلى سيلان دماء الشعب بإسم الطائفية، التي أختلقتها الأحزاب والتيارات، كل ذلك الأستهتار بالأرواح العراقية، هو من أجل إبراز من الأقوى، ليحصل على مناصب أكثر، لكن الأصعب أن الشعب كان يرى فيهم الهواء النقي، الذي سيشفي صدورهم من دخان الطاغية، بعد ثلاثون عاماً من الدكتاتورية السوداء .

شعبنا حديث العهد بالأنتخابات، فلم نشهد مثل هكذا تجربة ديمقراطية من قبل، لذلك بعد إنتهاء فترة الأربع سنوات، بدأت الدعايات الإنتخابية، لأجل إنتخاب من يمثلوننا في معبد الفساد، وكلنا أمل بهم لأجل التغيير، ولكن بعد 2010 بدأت تتضح لنا الصوره، حيث أن كمية الفساد المالي والإداري، الذي لحق بمؤسسات الدولة لم يكن متوقع، والأموال التي تم تهريبها للخارج، كانت خيالية، هذا ما سبب إستياء شعبي، ضد الطبقة الحاكمة، التي أتضحت نواياها وأتجاهاتها الفكرية في الواقعية السياسية، حيث أن منهجهم يحوي كلمتين، المال والسلطة.

الحفاظ على السلطة يتطلب مكراً والقسوة، على حساب الخصوم الخارجيين والداخليين، وهذه هي السياسة الواقعية، التي تشكل أساساً للأحزاب السياسية في العراق، فلا فرق بين حزب عربي أو أعجمي، إلا بحجم الدعم الخارجي والفساد.

مانشهده اليوم من تفجيرات تطال المساجد والجوامع، ومن إنفجارات لأكداس عتاد، وحرق وتزوير لصناديق الأقتراع، كل هذا بالإضافة إلى سيناريو الأختطاف، وصراخ بعض النواب من أجل التمديد، ماهو إلى طريق لولادة طفل مشوه، يتشبث بالسلطة، ويعلن تقاسم المناصب فيما بينهم .

فقر وحرمان، قتل وتهجير، ضياع لمستقبل الأطفال، وهجرة غير شرعية، ومرضى بلا علاج، وأرامل وأيتام بلا مأوى، وخريجين بلا عمل، والحياة لمن يملك السلاح، والإنتماء للحزب لا للوطن، وغيابٌ للقانون، كلُ هذا وأكثر، يجعلنا بلا هوية وطنية، لكن الأهم متى يستعيد بلدي عافيته، ونستعيد عراقيتنا، ويتجرد السياسي من ردائه الخارجي؟








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2200 ثانية