احتفالية التناول الاول في خورنة مار يوسف الكلدانية في عنكاوا      انا الراعي الصالح ... تقرير عن الانتهاكات بحقّ رجال الدين المسيحيي في سوريا منذ 25 آذار / مارس2011 وحتى اليوم      الكنائس الشرقية توقع على بيان مشترك بشأن أوضاع المسيحيين في المنطقة      الدراسة السريانية تزور مطرانية السريان الأرثوذكس في بغداد      السيدان لويس مرقوس ايوب ويوحنا يوسف توايا يشاركان في ورشة عن ادوار وطرق عمل لجان السلام المحلية      بطريرك موسكو: المسيحية في بعض بلدان الشرق الأوسط تواجه وضعًا كارثيا      البطريرك ساكو يستقبل السكرتير أول للشؤون السياسية في السفارة السويدية ببغداد      المحكمة الاتحادية العراقية تقر بدستورية تنظيم سجل انتخابي خاص بالكوتا المسيحية      البابا تواضروس في بيروت: تفريغ الشرق الأوسط من المسيحيين خطر على سلام العالم      لبنان: انعقاد المؤتمر الإقليمي "التفاهم بين الأديان والعيش المشترك"      مونديال روسيا: كرواتيا تكتفي بثلاثة أهداف في مرمى الأرجنتين وتتأهل للدور الثاني      كوردستان تتوقع ازدياد عدد النازحين وتدعو لتدخل دولي سريع      ميركل تحدد شرطاً للمشاركة باعادة إعمار العراق      "فضيحة طبية" في بريطانيا أودت بحياة 450 مريضا      صلاة مسكونية في الذكرى السبعين على تأسيس مجلس الكنائس العالمي      بيكهام يتوقع طرفي نهائي مونديال روسيا 2018      العراق: المحكمة الإتحادية العليا تقر بشرعية التعديل الثالث لقانون الإنتخابات      ترامب يوقع أمرا تنفيذيا يمنع فصل أطفال المهاجرين عن ذويهم      نساء "داعش" يهربن من العراق مقابل 1500 دولار      كندا تعلن "قرارها النهائي" بشأن استخدام الماريغوانا
| مشاهدات : 378 | مشاركات: 0 | 2018-06-05 03:21:42 |

ماذا جنى العراقيون من برلمانهم

صبحي ساله يى

 

 مهام السلطة التشريعية في غالبية بلدان العالم، هي سن القوانين والتشريعات والأنظمة، وتنظيم عموم مجالات حياة المواطنين وحماية مصالحهم وحقوقهم المدنية والسياسية، وصيانة كرامتهم والدفاع عن حرياتهم الشخصية، ومراقبة الأداء الحكومي، وتحدي الفساد وإستجواب وسحب الثقة عن المسؤولين الذين يخرجون عن الدستور إو ينتهكون نصوصه، وإحالة من يفتضح أمره، ويثبت تورطه بالإخلال بالعدالة والنزاهة الى القضاء تمهيداً لمحاسبته.

  ولكن مجلس النواب العراقي الحالي، والذي سيصبح بعد أقل من شهر، البرلمان السابق، بدلاً عن أداء مهامه الدستورية والقانونية، تحايل طوال السنوات الأربعة الماضية على الدستور من أجل مكاسب ومزايا لأعضائه، وأشاع الفساد، وهنا لانقصد التعميم، لأن التعميم في الحياة السياسية بشاعة، ولابد من القول أنه ليس كل النواب فاسدون، فمنهم من دخل مبنى البرلمان وخرج منها دون أن يفسد، ومنهم من دخله نزيهاً ووطنياً وغيوراً على شعبه وخرج منه وهو فاسد مساوم، ومنهم من كان فاسداً في الأساس، دخل البرلمان وهو مفلس مختفي خلف يافطات الوطنية وخرج منه وهو ثرياً وأكثر فساداً.

  السنوات الأربعة الماضية في عمر البرلمان العراقي، حافلة بالأخطاء والصراعات والأحداث، حيك في أروقته الكثير من مؤامرات الإستهداف والتسقيط السياسي. أقرت في جلساته غير المنتظمة، بدوافع أنانية وذاتية، عشرات القرارات غير الضرورية والمثيرة للجدل التي لاتنفع المجتمع، وأهملت وأجلت أخرى مهمة تصب في صالح العراقيين عموماً، وأبرزها قانون مجلس الإتحاد، وقانون النفط والغاز الذي يعتبر المشكلة الأساسية بين بغداد وأربيل والمحافظات المنتجة للنفط.

  كما شهدنا فيه التجاوز والشجار والتلاسن والتشاتم والتشابك بالأيدي بين النواب، وإعترف بعض النواب المحتمين بالفاسدين والمستبدين السياسيين والعقائديين، دون أي وازع أخلاقي أو وطني، ودون خوف أو وجل بإستلام الرشاوي، وعقد مساومات مثيرة خلال الإستضافات بحثاً عن الجاه المزيف والمال المدنس.

  أما الهجوم على الكورد من تحت قبة البرلمان وإصدار أكثر من عشرة قرارات يندى لها الجبين في يوم واحد ضدهم، فإنه جسد أنانية وعفن الكثير من النواب الشوفينيين الذين يريدون بقاء الكورد تحت رحمتهم وأمرتهم، ولم يكن الحراك التآمري على أحلام وطموحات الشعب الكوردستاني، إلا إنتهاكاً لتضحيات دماء الشهداء والجرحى والمناضلين البيشمركه، ودليلاً على الرغبة الدفينة في الانتقام من الكورد.

  الوصف الأدق والمختصر للبرلمان المنتهية ولايته هو: برلمان قاده السياسة المزاجية والإرتجال والتخبط والتقلب والإنفعال والجنوح والتهور والعبثية، فرغ القانون من محتواه قبل تشريعه، إما بتلغيمه وتبهيمه ليكون قابلاً للتأويل ولشرعنة عمل الفساد وحمايته في البلاد، وأما بتعارضه مع غيره، أو بتأثيره السلبي على البلاد وتسببه لأزمات جديدة.

  مرر ما يريد من مكائد وقوانين وعطل ما أراد دون النظر إلى الصالح العام. القوانين التي شرعت كانت مليئة بالأخطاء والثغرات ومخالفة لأحكام الدستور والقوانين النافذة، ومتوافقة مع المساومات والصفقات السياسية، ومعرقلة ومعطلة لعمل المؤسسات التي كانت تحارب الفساد وتعمل على كشف الجهات التي تدعمه، أو كانت بالأساس لإنتشال الفاسدين من أروقة القضاء.

   وأخيراً نقول: أصابت الصحيفة البريطانية التي صنفت مجلس النواب العراقي الحالي كأفسد مؤسسة في التاريخ لأنه كان عبئاً على الشعب.

  الأمر الوحيد الذي نجح فيه، هو الانقلاب على التوافق والشراكة، لزيادة التوتر والأحقاد والضغائن السياسية والمناطقية في البلد، وإثارة إستياء المواطنين وإرهاقهم، وفقدان ثقتهم بالسياسة والسياسيين وعزوفهم عن المشاركة في إنتخابات آيار 2018.

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0922 ثانية