بعد اعادة التعمير، نوح يرجع للعيش تحت سقف بيته من جديد في كرمليس      مشروع بنك أوف أميريكا لترميم المنحوتات الآشورية الأثرية في متحف بروكلين      وفد من كنيسة مار ماري للكلدان يزور مزار عذراء فاتيما في بافالو الأمريكية      مؤسس لقاء مسيحيي المشرق: هناك لا مبالاة من الغرب حيال مسيحيي الشرق الأوسط      اجتماع في الدراسة السريانية حول خطتها الاستراتيجية وتقييم المناهج      تحديد نسبة (5%) من المقاعد المخصصة للدورة (67) كلية الشرطة لقبول الاقليات      قداسة البطريرك أفرام الثاني من إيطاليا: "السلام هو نتيجة الحياة المسيحية الحقيقية والتصالح مع الله وثمرة العلاقة السليمة معه"      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس الإلهي في ميونيخ، ألمانيا      مراسيم تطهير وافتتاح كنيسة القديسة الشهيدة مارت شموني للسريان الأرثوذكس في بغديدا قره قوش      بدعوة من التحالف التقدمي في البرلمان الاوروبي الباحث النفسي رفيق حنا (كادر قناة عشتار الفضائية) يشترك في مؤتمر عن الاقليات ومستقبلهم و التنوع الديني في العراق      الكنيسة الروسية تقطع صلتها بالقسطنطينية      واشنطن تجدد دعمها لكوردستان وتدعوها لمواصلة الحوار مع بغداد      قلق من تصاعد التوتر الأمني في العراق      صلاح وميسي يكتسحان استفتاء الكرة الذهبية.. ومفاجأة مدوية تلوح في الأفق      الصدر يوجه رسالة الى الكورد لـ"انقاذ العراق"      قطع الكهرباء الوطنية لمدة 3 ايام في اقليم كوردستان      إعادة إحياء المواقع التراثية بتقنية ثلاثية الأبعاد      اليوم.. أسود الرافدين وجهاً لوجه أمام الأخضر السعودي      البابا فرنسيس يترأس القداس الإلهي ويعلن خلاله قداسة سبعة طوباويين بينهم بولس السادس وأوسكار روميرو      مفوضية انتخابات كوردستان ستفتح الصناديق المعلمة بالأشرطة الحمراء
| مشاهدات : 435 | مشاركات: 0 | 2018-05-22 02:53:09 |

أية حكومة نريد؟

مرتضى عبد الحميد

 

بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية، وحصول تحالف "سائرون" على المركز الأول فيها بجدارة، احتدم الصراع بين تيارين، يسعى كل منهما إلى تحشيد القوى، وإجراء المشاورات الماراثونية وعقد الاتفاقات لتشكيل الكتلة الأكبر في مجلس النواب، وبالتالي تشكيل الحكومة العراقية القادمة والاستحواذ على الكرسي الذهبي، الذي يتيح للفائز منهما رئاسة الوزراء.

التيار الأول ينطبق عليه قول المرجعية (المجرب لا يجرب) وهو الذي قاد العراق طيلة السنوات العجاف الماضية، وحقق من "الانجازات" ما سوف يتذكره العراقيون بألم وحزن شديدين، ليس الجيل الحالي منهم وحسب، وإنما الأجيال القادمة أيضاً. ويصح تسمية هذه الفترة بالفترة المظلمة.

إن ما قامت به الكتل المتنفذة، والقوى التي أحكمت سيطرتها على مجلسي النواب والوزراء وعلى كل الوظائف العامة المهمة و الدرجات الخاصة، واستحوذت على كل شيء تقريبا، أدى في المطاف الأخير الى تخريب البنية السياسية، والاقتصادية-الاجتماعية في العراق، وانتج دولة صارت مضرب المثل في الفشل والتخلف، وفي نهب المال العام والخاص سوية.

وبطبيعة الحال لا تستطيع دولة كهذه، تقديم ما يشفي غليل العراقيين، رغم الأرقام الفلكية لواردات الخزينة العراقية. فالخدمات من سيئ إلى أسوأ، ماءً وكهرباء وصحة وتعليماً وسكناً، والنفايات تملأ العاصمة والمدن والمحافظات العراقية دون استثناء، و الفساد بأنواعه الثلاثة، المالي والإداري والسياسي، تحول إلى غولٍ يلتهم كل ما يجد في طريقه. أما الاقتصاد فقد استقر منذ مدة طويلة على كرسي مدولب، كأي معوق من ملايين المعوقين في عراقنا الجريح. فلا صناعة ولا زراعة ولا خدمات إنتاجية، وليس غير النفط والقروض الخارجية، ما أدى إلى بطالة ثلث الأيدي العاملة العراقية، دون حساب البطالة المقنعة في كل أجهزة الدولة ومؤسساتها، وبقي ربع الشعب العراقي تحت مستوى خط الفقر.

وكانت الطائفية في العهد الغابر، تحلق بأكثر من جناحين في سماء العراقيين، و هي التي أدخلتهم في أتون حرب أهلية كانت سمتها الأبرز والاشد إيلاماً هي القتل على الهوية، وراح ضحيتها عشرات الآلاف من خيرة بنات وأبناء الشعب العراقي. كما كانت نتيجتها المباشرة، أجتياح "داعش" لثلث الأراضي العراقية، وما أحدثته من دمار وخراب سنظل نعاني منه  لسنين طويلة، وما  رافق ذلك، من جرائم هزت الضمير الإنساني، في سبايكر والصقلاوية وغيرها الكثير.

هذا غيض من فيض ما أتحفنا به المتنفذون المصرون على البقاء في السلطة، إصرار اللص المحترف على ممارسة عمله المشين، ووظيفته التي لا يعرف غيرها.

أما التيار الثاني فطريقه ليس مفروشاً بالورود، لكنه يحاول أن يسترجع كرامة العراقيين، وان يحسن تمثيلهم، ويدافع بصدق عن مصالحهم وحقوقهم، التي غيبت طيلة الخمسة عشر سنة الماضية.

أن برنامج "سائرون" الانتخابي والحكومي الذي سيعرض على الحلفاء من القوائم الأخرى، لأغنائه والاتفاق عليه، يرسم خارطة طريق فيها من الوضوح الشيء الكثير، على صعيد الأهداف والطموحات، وعلى صعيد تحديد الأولويات أيضاً بضرورة الخلاص من الطائفية السياسية والحزبية الضيقة أولا وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات الوطنية، النزيهة  والمهنية، لتأخذ دورها وتتبوأ مكانتها الحقيقية، في إدارة شؤون البلد، وقيادته إلى بر الأمان، حيث تشن الحرب المقدسة على الثالوث المرعب الفقر والجهل والمرض.

وسيطمئن الوطنيون العراقيون جميعاً إلى أن بلدهم بدأ السير على السكة السليمة، إذا استطاع هذا التيار المعتدل الظفر بالسلطة، وهو الأرجح والأقرب إلى الواقع والى طموحات العراقيين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 22/ 5/ 2018

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.4420 ثانية