النظام الإيراني يشن حملة لقمع المسيحيين ويزج بالعشرات في السجون      البطريرك ساكو يحتفل بعيد الرسولين بطرس وبولس في بغداد      غبطة البطريرك يونان يحضر حفل افتتاح الدورة الرابعة من القمّة العربية التنموية الإقتصادية والإجتماعية      قداسة البطريرك افرام الثاني يفتتح مركز مار مرقص الاجتماعي بالأردن      كاهن عراقي: عودة العائلات المسيحية للموصل مرهون بتأهيل منازلهم      إعادة تأهيل دير مار ميخائيل التاريخي في نينوى      الكشف عن مخطط يستهدف المسيحيين في سوريا      حدث تذكاري للذكرى ال12 عشرة لإغتيال مؤسس ورئيس تحرير مجلة «أكوس» الأرمنية-التي تصدر بإسطنبول- هرانت دينك      وفد من مجلس عشائر السريان / برطلي يحضر أمسية متنوعة لإحياء التراث السرياني ...      الدراسة السريانية تشارك في حضور رسامة مطرانين جديدين للكنيسة الكلدانية      بالصور.. "الارتياح" يعتلي وجوه اسود الرافدين تحضيراً لموقعة قطر      البابا فرنسيس: بتحويله الماء إلى خمر حوّل يسوع شريعة موسى إلى إنجيل      اتفاق ثلاثي لإنشاء ثلاثة سدود على حدود اقليم كوردستان مع تركيا      الدفاع المدني ينقذ خمسة أشخاص علقوا في الثلوج بجبل في كوردستان      من يقف وراء حرائق المؤسسات في العراق؟      دونالد ترامب يقترح تسوية لإنهاء أطول إغلاق حكومي بالولايات المتحدة      انتحار بطل الولايات المتحدة في التزحلق الفني على الجليد      شاهد .. عيد الغطاس في روسيا      البطريرك ساكو يحضر القداس الأول للأساقفة الجدد في بغداد      تجدد المظاهرات في البصرة والمحتجون يحرقون مقراً أمنياً
| مشاهدات : 514 | مشاركات: 0 | 2018-05-08 14:44:59 |

مآلات الحالة العراقية

هادي جلو مرعي

 

 

لايهتم العامل الخارجي بنوع السياسة الداخلية طالما إنه يضمن وجود مجموعات سياسية لاتفكر بالوطن قدر تفكيرها بالكيفية التي تعمل من خلالها على ضمان مصالح الأسياد الخارجيين، وواضح تماما، ومنذ 2003 فإن اللاعبين المحليين أشبه ببيادق الشطرنج لاهم لهم سوى جمع المال، والحفاظ على السلطة حتى مع الفساد والخراب والمرض والبطالة والتردي في الخدمات، وكم المظالم التي تضرب العراقيين، ولاتمنحهم فرصة للتنفس والراحة، ولو مؤقتا طالما إنهم ضمنوا دورهم ووجودهم في منظومة القرار، وحصلوا على مايريدون من مكاسب ومنافع ليتركوا الوطن نهبا لمطامع دول الجوار، وصاروا يقدسون رموزا في دول أخرى على حساب وطنهم، ولم يسألوا أنفسهم، ومعهم مجموعات من الشعب لم هم هكذا، ولم يتصرفون بهذه الطريقة من الولاء الأعمى للأجنبي، ولايطيقون سماع كلمة إنتقاد واحدة ضد دولة جوار، أو رمز في الجوار مع إن العراق بلد الحضارة والرموز والأساطير؟

الحالة العراقية صادمة ومؤلمة. فالمجموعات السياسية والمسلحة لم تعد وطنية، بل هي جزء من مشاريع خارجية وجزء من محور قتال ونزاع سياسي، وخصومة غير مجدية، وتقاتل، أو تشاكس في جغرافيا محلية، أما المنافع والمكاسب فتذهب لتلك الدول التي تمر بأوقات جيدة، ولاتعاني من مشاكل كبيرة على مستوى الأمن والسياسة والإقتصاد كالتي يعانيها العراق الراهن والمتعدد الأوجه والأشكال حيث يستعد العراقيون لإنتخابات يراد لها أن تكون محاولة لتكريس سيطرة بعض الأطراف، وتثبيت هيمنة خارجية لدول بعينها تعيش حال صراع مع دول أخرى، وبينما هي لاتهتم بالشأن المحلي إلا فيما يتعلق بمصالحها، فإنها تستند على سلوك غير وطني لدى أطراف عراقية صارت تشعر أن الحق يأتي من الخارج، وإن الباطل هو في الداخل.

الحالة العراقية الراهنة مقلقة للغاية، فبرغم تجاوز البلاد مرحلة الصراع الطائفي، ووجود جماعات العنف المنظم لكن ذلك لايعني نهاية الأزمة فهناك ماهو أخطر بسبب التنازع الدولي والإقليمي، وتشابك الملفات، ونوع الصراع المحتدم بين أطراف دولية لها في الداخل مايعاضد جهودها لتكريس نفوذها، وضمان مصالحها، والخروج من أزمة العنف المذهبي. وإنحسار تأثير داعش قد يكون مرحلة عابرة تليها مراحل صراع أكثر خطورة تفترض حدوث نزاع إقليمي، أو دولي خلال هذا الصيف، أو في الخريف المقبل على مسائل لاعلاقة للعراق بها، وفقط هي من ضمن أولويات الدول الراعية لمجموعات سياسية فاسدة.

العامل الخارجي لايهتم كثيرا لوجود فاسدين في السلطة لأنه يريد ضمن مصالحه، وبدلا من تمويل المجموعات الموالية له فهو يتيح لها فرص الهيمنة على القرار، والتمكن من سرقة المال العام لتمويل نشاطاتها غير الوطنية حتى لو بقي العراق فقيرا ومحروما لأنه ليس أكثر من ساحة صراع، وتصفية حسابات بين اللاعبين الكبار إقليميين كانوا، أم دوليين. وهذا يعني إن البلاد ماضية الى نزاع صعب في حال ظهور نتائج الإنتخابات النيابية، بينما يمثل الخروج الأمريكي من الإتفاق النووي، أو طلب تعديله مع إيران ضربة لجهود إستقرار العراق خاصة وإن دولا عدة تتحفز للمواجهة مع طهران، وقد تشتعل المنطقة بسرعة لم تكن متوقعة، ونكون نحن ضحايا الإشتعال المدمر.

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2408 ثانية