سالت على أرضها دماء الأبرياء وشهدت على كابوس داعش وها هي اليوم تعلو فيها أصوات الترانيم من جديد بينما سار أبناؤها في زياح ممجدين الله      حبيب افرام رئيس ​الرابطة السريانية: دور المسيحيين في لبنان ليس حصص في السلطة بل منارة ثقافية في الشرق      البابا فرنسيس يعبّر عن قربه من عائلات ضحايا انهيار جسر في مدينة جنوة الإيطالية      66 كنسية ومنشأة قبطية دمرها الإخوان يوم فض رابعة.. الجماعات الإسلامية استهدفت منشآت فى 9 محافظات ونهبت منازل الأقباط.. المنيا المحافظة الأكثر عنفا بـ17 عملية.. وفشل اقتحام 20 كنيسة أخرى بعد حصارهم      نائب لبناني تعليقا على تدني أعداد السوريين المسيحيين بسوريا:هل من أولوية أهم من عودة النازحين؟      بلد عربي يغلق الكنائس ويضيّق على المسيحيين      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يتقدم باحر التهاني الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني      بالصور.. قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا يقيم قداسا بمناسبة تذكار مريم العذراء في كنيسة مريم العذراء - دهوك      محاضرة ثانية للدكتور روبين بيت شموئيل في طهران: اللغة الأم والأرض الأم      قداس بمناسبة تذكار مريم العذراء في قرية كوماني      احتفال كبير في كنيسة انتقال مريم العذراء في سيدني      حكومة إقليم كوردستان توزع رواتب المتقاعدين قبل حلول عيد الأضحى      البابا تواضروس يعزي شعب الكنيسة في رحيل الأنبا أرسانيوس      علماء يكتشفون أثر قدم عمرها 3000 عام      7 أرقام قياسية تنتظر ميسي في غياب رونالدو      موجات الحر مستمرة في العالم لغاية 2022      بنس: الأفضل لتركيا ألا تختبر تصميم ترامب      بيان من الفرع الرابع عشر بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لميلاد الحزب الديمقراطي الكوردستاني      مؤسسة الجالية العراقية الامريكية تقيم مهرجانها الاول للصغار والشباب في ولاية مشيكان الامريكية      أردوغان يطمئن العراق بشأن حصته من المياه
| مشاهدات : 443 | مشاركات: 0 | 2018-05-08 14:44:59 |

مآلات الحالة العراقية

هادي جلو مرعي

 

 

لايهتم العامل الخارجي بنوع السياسة الداخلية طالما إنه يضمن وجود مجموعات سياسية لاتفكر بالوطن قدر تفكيرها بالكيفية التي تعمل من خلالها على ضمان مصالح الأسياد الخارجيين، وواضح تماما، ومنذ 2003 فإن اللاعبين المحليين أشبه ببيادق الشطرنج لاهم لهم سوى جمع المال، والحفاظ على السلطة حتى مع الفساد والخراب والمرض والبطالة والتردي في الخدمات، وكم المظالم التي تضرب العراقيين، ولاتمنحهم فرصة للتنفس والراحة، ولو مؤقتا طالما إنهم ضمنوا دورهم ووجودهم في منظومة القرار، وحصلوا على مايريدون من مكاسب ومنافع ليتركوا الوطن نهبا لمطامع دول الجوار، وصاروا يقدسون رموزا في دول أخرى على حساب وطنهم، ولم يسألوا أنفسهم، ومعهم مجموعات من الشعب لم هم هكذا، ولم يتصرفون بهذه الطريقة من الولاء الأعمى للأجنبي، ولايطيقون سماع كلمة إنتقاد واحدة ضد دولة جوار، أو رمز في الجوار مع إن العراق بلد الحضارة والرموز والأساطير؟

الحالة العراقية صادمة ومؤلمة. فالمجموعات السياسية والمسلحة لم تعد وطنية، بل هي جزء من مشاريع خارجية وجزء من محور قتال ونزاع سياسي، وخصومة غير مجدية، وتقاتل، أو تشاكس في جغرافيا محلية، أما المنافع والمكاسب فتذهب لتلك الدول التي تمر بأوقات جيدة، ولاتعاني من مشاكل كبيرة على مستوى الأمن والسياسة والإقتصاد كالتي يعانيها العراق الراهن والمتعدد الأوجه والأشكال حيث يستعد العراقيون لإنتخابات يراد لها أن تكون محاولة لتكريس سيطرة بعض الأطراف، وتثبيت هيمنة خارجية لدول بعينها تعيش حال صراع مع دول أخرى، وبينما هي لاتهتم بالشأن المحلي إلا فيما يتعلق بمصالحها، فإنها تستند على سلوك غير وطني لدى أطراف عراقية صارت تشعر أن الحق يأتي من الخارج، وإن الباطل هو في الداخل.

الحالة العراقية الراهنة مقلقة للغاية، فبرغم تجاوز البلاد مرحلة الصراع الطائفي، ووجود جماعات العنف المنظم لكن ذلك لايعني نهاية الأزمة فهناك ماهو أخطر بسبب التنازع الدولي والإقليمي، وتشابك الملفات، ونوع الصراع المحتدم بين أطراف دولية لها في الداخل مايعاضد جهودها لتكريس نفوذها، وضمان مصالحها، والخروج من أزمة العنف المذهبي. وإنحسار تأثير داعش قد يكون مرحلة عابرة تليها مراحل صراع أكثر خطورة تفترض حدوث نزاع إقليمي، أو دولي خلال هذا الصيف، أو في الخريف المقبل على مسائل لاعلاقة للعراق بها، وفقط هي من ضمن أولويات الدول الراعية لمجموعات سياسية فاسدة.

العامل الخارجي لايهتم كثيرا لوجود فاسدين في السلطة لأنه يريد ضمن مصالحه، وبدلا من تمويل المجموعات الموالية له فهو يتيح لها فرص الهيمنة على القرار، والتمكن من سرقة المال العام لتمويل نشاطاتها غير الوطنية حتى لو بقي العراق فقيرا ومحروما لأنه ليس أكثر من ساحة صراع، وتصفية حسابات بين اللاعبين الكبار إقليميين كانوا، أم دوليين. وهذا يعني إن البلاد ماضية الى نزاع صعب في حال ظهور نتائج الإنتخابات النيابية، بينما يمثل الخروج الأمريكي من الإتفاق النووي، أو طلب تعديله مع إيران ضربة لجهود إستقرار العراق خاصة وإن دولا عدة تتحفز للمواجهة مع طهران، وقد تشتعل المنطقة بسرعة لم تكن متوقعة، ونكون نحن ضحايا الإشتعال المدمر.

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2322 ثانية