المجلس الشعبي يشارك في مراسيم التوقيع على قرار HR390 الخاص بالإبادة الجماعية في البيت الأبيض      كلارا عوديشو عضو برلمان الإقليم عن قائمة المجلس الشعبي للإتحاد الأوروبي: الوضع الإقتصادي والبطالة من أهم أسباب الهجرة      المجلس الشعبي يشارك في جلسة حوارية حول الحرية الدينية في ديترويت      المطران بشار وردة يحضر مراسيم توقيع قرار HR390 في البيت الأبيض      لقاء البطاركة الثلاثة مع المستشار النمساوي سيباستيان كورز      كنيسة "مار يعقوب" في نينوى من المعالم التي يعاد ترميمها بعد تخريبها بيد الارهابيين      بالفيديو.. اول احتفال للمسيحيين بعيد القديسين مار بهنام وأخته سارة في الدير بعد تحرره من داعش      الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية تنظم احتفالا ً كبيرا ً لمناسبة مرور الذكرى ( 70 ) للإعلان العالمي لحقوق الانسان      أجتماع الطاولة المستديرة حول الحريات الدينية      مجلس رؤساء الكنائس في الاردن يدعو الى تغليب المحبة والمسامحة في الميلاد      ثلاثة سدود في دهوك مهددة بالانهيار      هل سيدخل العراق بأزمة طاقة مع قرب انتهاء المدة الممنوحة له من اميركا بعقوباتها على إيران ؟      "مهرجان أهداف" لباريس سان جرمان في بلغراد      كفيفة توقعت 11 سبتمبر تحدد "4 مصائب" في 2019      البابا فرنسيس: لنستعدَّ للميلاد بشجاعة الإيمان      نتائج إجتماع الديمقراطي الكوردستاني مع الإتحاد الوطني      ديمبلي والنوم.. حالة عشق تهدد مستقبله مع برشلونة      كوردستان تزف خبرا لموظفيها      الأنواء الجوية تحذر من سيول في كوردستان يومي الأربعاء والخميس      امنية بغداد: افتتاح الخضراء سيخضع إلى تقييم لمدة اسبوع قبل البت به
| مشاهدات : 593 | مشاركات: 0 | 2018-01-04 09:55:20 |

ليس إيران فقط!

جاسم الحلفي

 

 

تمر بلدان الشرق الاوسط بأزمات اقتصادية – اجتماعية عميقة، تنعكس بشكل حاد في الاوضاع المعيشية والحياتية لمواطنيها. ويتحمل محدودو الدخل والشرائح الاجتماعية الفقيرة والمهمشة العبء الأساسي لهذه الاوضاع، حيث يثقل كاهلها العوز والفاقة والامراض والامية. ولم تقف الانظمة لغاية الان بجدية امام مسؤولياتها في معالجة هذه الازمات التي تعصف بشعوبها، وجل ما تقدم عليه هو بعض الاجراءات الشكلية والاستعراضية، التي لا تطال جذر الازمة. فما يعني الانظمة فاقدة الإرادة وسيئة الإدارة والمتخمة بمال الفساد، هو بقاؤها متربعة على سدة الحكم، وحماية وجودها في السلطة، وتصدرها المشهد السياسي والاقتصادي بكل الوسائل، الشرعية منها وغير الشرعية، وإمساكها بالمال والاعلام بقوة، غير عابئة بمعاناة الشعوب.

بدلا من ان تقيم أنظمة الحكم هذه علاقات حسن جوار مع المحيط الاقليمي، تبعد المنطقة عن الحروب والإرهاب والعنف والصراع الطائفي، وترسي السلام وتؤمن الامن والاستقرار، وتحقق تبادل المنافع بما يخدم شعوب المنطقة، وتشق طريقا للتعاون والتكامل الاقتصاديين .. بدلا من ذلك تقوم بتسعير الصراع الطائفي، ليتعدى الحدود الوطنية وتصبح له ابعاد إقليمية، موّل بعضها الإرهاب وشجع عليه، واشاع العنف، ولم يحتسب لردود الأفعال، ولم يحسب الكلف الباهظة للسياسات التي أوقعت خسائر بشرية ومادية كبيرة لا يمكن تعويضها.

وإذ يعبر الكثيرون من ابناء الشعب الايراني، خاصة من الشرائح الاجتماعية محدودة الدخل والفقيرة، هذه الايام، عن احتجاجهم – حسب ما تفيد الاخبار والتقارير – على ما وصلت اليه اوضاعهم المعيشية والحياتية، ويخرجون في تظاهرات عنوانها (لا للغلاء) تشمل الكثير من المدن الايرانية، فان في المملكة العربية السعودية ازمة مالية واقتصادية لا يمكن اخفاءها،  ولا يمكن ان تحل عبر إجراءات ارتجالية بعيدا عن جوهر السياسة الاقتصادية للمملكة. ومثالا على ذلك نذكر اعتقال مجموعة من الأمراء والوزراء ورجال الاعمال بتهمة الفساد، وعقد مساومات معهم بالتنازل عن جزء من أموالهم مقابل اطلاق سراحهم.

وتشير المؤشرات الى تعمق هذه الازمة، التي لا تحلها تدابير التقشف المتبعة في المملكة،  ورفع أسعار  المحروقات، وفرض ضرائب جديدة، منها ضريبة القيمة المضافة التي بوشر بتنفيذها اول السنة الجديدة.. هذا كله لا ينقذها من الغرق  في عجز مالي، حسب احدث تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي. ويتوقع وصول الازمة الى ذروتها ومواجهة "إفلاس هيكلي" حسبما تنبأ (زاك شرايبر) الرئيس التنفيذي لصناديق التحوط "بوينت ستيت كابيتول"، ومن مؤشرات ذلك ان العجز المسجل لموازنة المملكة لعام 2018  قدرت قيمته بـ 195 مليار ريال سعودي.

يبدو ان قضايا الفقر والبطالة وارتفاع الضرائب، وسياسة "التكييف" الاقتصادي التي يفرضها صندوق النقد الدولي، وكلفة السياسات الإقليمية لانظمة المنطقة، قد تركت اثارها على شعوبها. وهكذا فليس الإرهاب وحده ما يهدد الحياة والاستقرار ويعيق التنمية، انما هي ايضا الازمة المعيشية الخانقة، التي تدفع أوساطا واسعة من المواطنين الى حافات الفقر.

والسؤال هو: الى متى تبقى الازمة تنهش في حياة المواطنين، وتقض مضاجعهم؟ وكيف يتوقع ان تأتي ردود فعلهم على سياسة الافقار؟

سؤال او أسئلة برسم الإجابة،  والشعوب هي وحدها من يعطي الجواب القاطع!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 4/ 1/ 2018











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3480 ثانية