دعوة من مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق لغبطة البطريرك ساكو للقاء حواري سيعقد في بغداد      مستشار العبادي لشؤون المصالحة الوطنية يبارك مجلس رؤساء الطوائف المسيحية توجهاته في ترسيخ التعايش السلمي      واشنطن بوست: لماذا تدعم أمريكا مسيحيي العراق والأيزيديين؟      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا يلتقي الوزير الاسترالي كرس باوين ويستقبل وفد من الجمعيات الخيرية في امريكا      بمناسبة الذكرى الـ103 لمذابح الإبادة السريانية البطريرك أفرام الثاني: متجذرون في سورية وسندافع عنها لدحر الإرهاب التكفيري      البابا فرنسيس: المهاجرون لا يشكلون تهديدًا، ويجب حماية حقوقهم      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة المارونية في بكركي      المطران ميشال قصارجي: تعيين البطريرك ساكو كردينالاً هو علامة فارقة لمن أراد أن يقضي على الوجود المسيحي في العراق!      ما يحصل في الشّرق إبادة مسيحية ومن يقل خلاف ذلك إمّا جاهل أو مضلِل أو حالم      البطريرك ساكو يستقبل وفداً من جماعة تيزيه Taizé      شاهد .. أنجلينا جولي تتفقد مخيمات اللاجئين السوريين في الموصل وكوردستان العراق      داعش يظهر مجددا عبر "كمين دموي" على طريق بغداد - كركوك      صحيفة: العبادي قد يشكل جبهة سياسية جديدة ردا على تحالف (سائرون - الفتح)      تساقط الكبار يصدم التوقعات في مونديال روسيا      تقنية "ثورية" تتيح رصد الأشخاص خلف الجدران      البطريرك ساكو يختتم الرياضة الروحية السنوية لراهبات بنات مريم      موقع امريكي يحذر من خسارة واشنطن لسوق السلاح العراقي: 7 مليارات دولار في طريقها لروسيا !      حظر زراعة الأرز والذرة بسبب شح المياه في العراق      بطل المونديال بين تنبؤات الذكاء الاصطناعي والقط "أخيل"      الفاتيكان يستعيد خطاب اكتشاف "العالم الجديد" عمره 525 سنة
| مشاهدات : 522 | مشاركات: 0 | 2018-01-04 09:55:20 |

ليس إيران فقط!

جاسم الحلفي

 

 

تمر بلدان الشرق الاوسط بأزمات اقتصادية – اجتماعية عميقة، تنعكس بشكل حاد في الاوضاع المعيشية والحياتية لمواطنيها. ويتحمل محدودو الدخل والشرائح الاجتماعية الفقيرة والمهمشة العبء الأساسي لهذه الاوضاع، حيث يثقل كاهلها العوز والفاقة والامراض والامية. ولم تقف الانظمة لغاية الان بجدية امام مسؤولياتها في معالجة هذه الازمات التي تعصف بشعوبها، وجل ما تقدم عليه هو بعض الاجراءات الشكلية والاستعراضية، التي لا تطال جذر الازمة. فما يعني الانظمة فاقدة الإرادة وسيئة الإدارة والمتخمة بمال الفساد، هو بقاؤها متربعة على سدة الحكم، وحماية وجودها في السلطة، وتصدرها المشهد السياسي والاقتصادي بكل الوسائل، الشرعية منها وغير الشرعية، وإمساكها بالمال والاعلام بقوة، غير عابئة بمعاناة الشعوب.

بدلا من ان تقيم أنظمة الحكم هذه علاقات حسن جوار مع المحيط الاقليمي، تبعد المنطقة عن الحروب والإرهاب والعنف والصراع الطائفي، وترسي السلام وتؤمن الامن والاستقرار، وتحقق تبادل المنافع بما يخدم شعوب المنطقة، وتشق طريقا للتعاون والتكامل الاقتصاديين .. بدلا من ذلك تقوم بتسعير الصراع الطائفي، ليتعدى الحدود الوطنية وتصبح له ابعاد إقليمية، موّل بعضها الإرهاب وشجع عليه، واشاع العنف، ولم يحتسب لردود الأفعال، ولم يحسب الكلف الباهظة للسياسات التي أوقعت خسائر بشرية ومادية كبيرة لا يمكن تعويضها.

وإذ يعبر الكثيرون من ابناء الشعب الايراني، خاصة من الشرائح الاجتماعية محدودة الدخل والفقيرة، هذه الايام، عن احتجاجهم – حسب ما تفيد الاخبار والتقارير – على ما وصلت اليه اوضاعهم المعيشية والحياتية، ويخرجون في تظاهرات عنوانها (لا للغلاء) تشمل الكثير من المدن الايرانية، فان في المملكة العربية السعودية ازمة مالية واقتصادية لا يمكن اخفاءها،  ولا يمكن ان تحل عبر إجراءات ارتجالية بعيدا عن جوهر السياسة الاقتصادية للمملكة. ومثالا على ذلك نذكر اعتقال مجموعة من الأمراء والوزراء ورجال الاعمال بتهمة الفساد، وعقد مساومات معهم بالتنازل عن جزء من أموالهم مقابل اطلاق سراحهم.

وتشير المؤشرات الى تعمق هذه الازمة، التي لا تحلها تدابير التقشف المتبعة في المملكة،  ورفع أسعار  المحروقات، وفرض ضرائب جديدة، منها ضريبة القيمة المضافة التي بوشر بتنفيذها اول السنة الجديدة.. هذا كله لا ينقذها من الغرق  في عجز مالي، حسب احدث تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي. ويتوقع وصول الازمة الى ذروتها ومواجهة "إفلاس هيكلي" حسبما تنبأ (زاك شرايبر) الرئيس التنفيذي لصناديق التحوط "بوينت ستيت كابيتول"، ومن مؤشرات ذلك ان العجز المسجل لموازنة المملكة لعام 2018  قدرت قيمته بـ 195 مليار ريال سعودي.

يبدو ان قضايا الفقر والبطالة وارتفاع الضرائب، وسياسة "التكييف" الاقتصادي التي يفرضها صندوق النقد الدولي، وكلفة السياسات الإقليمية لانظمة المنطقة، قد تركت اثارها على شعوبها. وهكذا فليس الإرهاب وحده ما يهدد الحياة والاستقرار ويعيق التنمية، انما هي ايضا الازمة المعيشية الخانقة، التي تدفع أوساطا واسعة من المواطنين الى حافات الفقر.

والسؤال هو: الى متى تبقى الازمة تنهش في حياة المواطنين، وتقض مضاجعهم؟ وكيف يتوقع ان تأتي ردود فعلهم على سياسة الافقار؟

سؤال او أسئلة برسم الإجابة،  والشعوب هي وحدها من يعطي الجواب القاطع!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 4/ 1/ 2018








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9686 ثانية