المجلس الشعبي يشارك في مراسيم التوقيع على قرار HR390 الخاص بالإبادة الجماعية في البيت الأبيض      كلارا عوديشو عضو برلمان الإقليم عن قائمة المجلس الشعبي للإتحاد الأوروبي: الوضع الإقتصادي والبطالة من أهم أسباب الهجرة      المجلس الشعبي يشارك في جلسة حوارية حول الحرية الدينية في ديترويت      المطران بشار وردة يحضر مراسيم توقيع قرار HR390 في البيت الأبيض      لقاء البطاركة الثلاثة مع المستشار النمساوي سيباستيان كورز      كنيسة "مار يعقوب" في نينوى من المعالم التي يعاد ترميمها بعد تخريبها بيد الارهابيين      بالفيديو.. اول احتفال للمسيحيين بعيد القديسين مار بهنام وأخته سارة في الدير بعد تحرره من داعش      الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية تنظم احتفالا ً كبيرا ً لمناسبة مرور الذكرى ( 70 ) للإعلان العالمي لحقوق الانسان      أجتماع الطاولة المستديرة حول الحريات الدينية      مجلس رؤساء الكنائس في الاردن يدعو الى تغليب المحبة والمسامحة في الميلاد      ثلاثة سدود في دهوك مهددة بالانهيار      هل سيدخل العراق بأزمة طاقة مع قرب انتهاء المدة الممنوحة له من اميركا بعقوباتها على إيران ؟      "مهرجان أهداف" لباريس سان جرمان في بلغراد      كفيفة توقعت 11 سبتمبر تحدد "4 مصائب" في 2019      البابا فرنسيس: لنستعدَّ للميلاد بشجاعة الإيمان      نتائج إجتماع الديمقراطي الكوردستاني مع الإتحاد الوطني      ديمبلي والنوم.. حالة عشق تهدد مستقبله مع برشلونة      كوردستان تزف خبرا لموظفيها      الأنواء الجوية تحذر من سيول في كوردستان يومي الأربعاء والخميس      امنية بغداد: افتتاح الخضراء سيخضع إلى تقييم لمدة اسبوع قبل البت به
| مشاهدات : 796 | مشاركات: 0 | 2017-12-31 10:39:41 |

سايكولوجيا التطرف الديني

حسام التميمي

 

 

عقيدة الانسان تحدد المعاملة في السلوك الواقعي، سواء كان إيجابيا او سلبيا، والفكر الديني المتطرف هو الان متجذر في العالم، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط واوربا، وبالذات يوجد في الديانات السماوية (ما وراء الطبيعة) من المسيحية والإسلام، والذي يعني تعصب شخص او جماعة لدين او مذهب في دين معين، وقد يكون التطرف ايجابيا في القبول التام، او سلبيا في اتجاه الرفض التام، ويقع حد الاعتدال في منتصف المسافة بينهما، فهو اسلوب مغلق للتفكير يتسم بعدم القدرة على تقبل اي معتقدات تختلف عن معتقدات الشخص او الجماعة او التسامح معها.

للتطرف الديني مظاهر تكمن في قلة العلم والفشل في الحياة، وعدم القدرة على التقدم والابداع، والتعصب للرأي وعدم الاعتراف بالرأي الاخر، وخاصة في الامور الاجتهادية، مع الكراهية المطلقة لمن يخالفه، ومن سوء الفهم هذا يجعل المتطرف هذه الامور؛ امورا مقطوعة ليس فيها إلا قولا واحدا وهو قوله ورأيه، ويرى نفسه وحده على حق وما عداه على ضلال، والعنف في التعامل، والخشونة في الأسلوب، والتقليل من اعمال الاخرين وسوء الظن بهم، دون التعامل بالحسنى والحوار والاعتراف بالرأي الآخر، في حين لا يسمح له برؤية واضحة لمصالح الخلق، حيث أنه يجيز لنفسه ان يجتهد في أصعب المسائل وأكثر القضايا غموضا، ويفتي فيها ما يلوح له من رأي، وافق فيه او خالف، ومن أخطر مظاهر التطرف انتشارا هو الفكر التكفيري في المجتمعات المسلمة، حيث ان اصحاب هذا الفكر يسرفون في تضليل الناس وتكفيرهم ويستبيحون دمائهم واموالهم.

حيث تكمن اسباب التطرف الديني في عدة من المجالات اولها: الاقتصادية والاجتماعية التي تتمثل في أزمة التنمية من التضخم والبطالة، وتدني مستوى معيشة أكثر المواطنين، وعدم التناسب بين الدخل وارتفاع الأسعار، ونتيجة لهذه الانعكاسات الاقتصادية والسياسية والتي أثرت بشكل مباشر على فكر وسلوك الفرد، وطبيعة واتجاه المجتمع معا، مما ساهم في اتساع ظاهرة التطرف في ضوء غياب دور الأسرة، وتضاؤل دور التعليم، واتساع المعلومات، وسرعة الاتصالات، مما أدى إلى سيطرة رموز هذا الفكر على هالة الناس، لتقديسهم والهيمنة عليهم.

ثانيا: الأسباب السياسية والتي تتمثل بالوصول للسلطة، وإمكانية استمرار النفوذ في شتى المجالات، عن طريق تشعب الفكر المتطرف في المجتمع، ومن ثم الهيمنة التامة على العقل والسلطة.

ثالثا: استفزاز المشاعر الدينية من خلال تسفيه القيم أو الأخلاق أو المعتقدات أو الشعائر بالقول أو بالفعل، مع عدم إعطاء الفرصة للرد على ذلك، والأهم غياب العقل بشكل تام والاعتماد على النصوص التأريخية، مما يعطي رسالة مزدوجة للشخص تدعه في حيرة وقلق، وهذا يجعله يشك في مصداقية من حوله، بسبب تولد التناقض بين الواقع وفكره المتطرف، وبالتالي يصبح أكثر عدوانية؛ فيحدث داخله صراع مؤلم يحاول التخلص منه بتحطيم مظاهر الخروج على القيم المعلنة حتى يستريح، فعلى سبيل المثال

حين يبدأ الشاب طريق الالتزام الديني فهو يبذل جهدا كبيرا للتغلب على رغباته الداخلية (خاصة الجنس والعدوان)، ولكنه يفاجئ بأن ثمة مثيرات في المجتمع تحاول إيقاظ هذه الرغبات بشكل ملح، وهنا يشعر ذلك الشاب باحتمال السقوط في الرغبات غير الأخلاقية، فيحول الصراع من داخل نفسه إلى صراع مع العوامل المثيرة، فيشتبك مع رموز المجتمع على اعتبار أنهم مسؤولون عما يحدث له.

رابعا: الأسباب نفسية التي تطال النفس الفارغة من

الرغبة في ممارسة العنف التي يعتبر مرض يصيب تلك النفوس، وحاجة الانتماء الى الجماعة بسبب الفراغ العلمي والابداعي، والتطلع إلى الزعامة او الإمارة بشتى الطرق وان كانت على حساب القضاء على المجتمع.

إن التطرف الديني هو سبب ونتيجة في نفس الوقت؛ لذلك سينتج آثار خطيرة تنعكس على الانسان في الضعف في الانتاج، وضعف قدراته العقلية في الإبداع والابتكار والتجديد، وبالتالي سيتمسك بالأساليب البالية العتيقة في عملية الانتاج، مع وجود قوى خارجية وداخلية مؤثرة وداعمة وممولة بشكل مباشر وغير مباشر في حركة المجتمع نحو التطرف الديني، لتحقيق أهداف سياسية، عن طريق تردي الاحوال الاقتصادية والثقافية والحضارية.

وعليه؛ لابد من ضبط الخطاب الديني والتوافق فيما بين المؤسسات الدينية على خطاب واضح ومعتدل ينبذ التطرف، والترويج للتسامح الذي هو اساس السلم الأهلي عن طريق قيام الدولة، بتأمين التنوع من خلال ادارتها من قبل التشريعات المناسبة، ومحاكم وقوانين صارمة لمن يروج للتطرف والعنف، وتطوير إعلام خلاق، وكسب اعلاميين لهم القدرة الحيوية في مواجهة التطرف، مع إشراك المرأة في ورش ودورات تثقيفية لمكافحة التطرف الديني والعنف.











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.4588 ثانية