اللاجئون المسيحيون في لبنان يرغبون بالعودة إلى إقليم كوردستان      النائبان رائد اسحق وعماد يوخنا يبحثان مع الامين العام لمجلس الوزراء عدد من المواضيع المتعلقة بالمكون المسيحي      تحت شعار ( لغتنا السريانية اصالة وتجدد ) حفل تخرج دورة مار افرام الرابعة عشرة لتعليم اللغة السريانية في قره قوش      بيان رسمي صادر عن أمانة سرّ بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية: البطريرك يونان يوجّه رسالة تضامُن ودعم وتأييد إلى فخامة الرئيس العماد ميشال عون      منظمة بيث نهرين تفتتح معرضها الخامس للرسم ضمن مشروعها تحت عنوان ( دراسة نفسية الطفل المهجر من خلال الرسم )      في مشيكان امسية حوارية حول التعديلات على قانون الاحوال الشخصية      باسكال وردا رئيسة منظمة حمورابي لحقوق الانسان تشارك في اجتماع دعت اليه الوكالة الامريكية للتنمية الدولية      فيديو.. تقرير عن زيارة غبطة البطريرك ساكو لمعرض “مسيحيو الشرق” في باريس      بالصور.. افتتاح مزار مريم العذراء في ناحية مانكيش      شاكر سيفو يوقع مجموعته الجديدة " ابئيل " في بغديدا      الحكومة العراقية: حصة إقليم كوردستان من الموازنة ستتغير بما يتناسب مع عدد سكانه      دراسة تكشف: لماذا أصبحت إيران أخطر من داعش؟      الحرب على كوريا الشمالية.. كل الطرق تؤدي إلى الجحيم      آمال ريال في اللقب تتراجع بعد قمة مدريد      أمطار رعدية وسيول تشهدها بعض مناطق البلاد الأسبوعين المقبلين      تركيا وإيران… مخططات مختلفة للسيطرة على مدينة سنجار العراقية      علاوي: ديون العراق بلغت 133 مليار دولار      طبيب بريطاني ينسف إعلان نجاح زراعة أول رأس بشري      النوارس تحلق بكأس السوبر بعيدا عن الصقور      هزة ارضية تضرب منطقة كرميان جنوب السليمانية
| مشاهدات : 518 | مشاركات: 0 | 2017-11-14 10:29:58 |

المطلوب العاجل بين أربيل وبغداد !!

صبحي ساله يى

 

 

نسمع على الدوام نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كوردستان، وهو يعبرعن  رغبته في حل جميع المشكلات مع الحكومة الاتحادية عن طريق تبني لغة الحوار الجاد والفعال والركون إلى الحكمة والحنكة والدستور العراقي، ويعتبرها حاجة ملحة لوضع النقاط على الحروف، وحسم القضايا العالقة التي أصبحت بمثابة مشكلات مزمنة. وفي المقابل، نسمع حيدر العبادي، ينادي بتطبيق الدستور، لكن على الأرض، ما زال لم يتحرر من إفرازات العلاقات المتوترة السابقة، ويحاول عدم التجاوب الفعلي مع الدعوات المختلفة التي تنادي بالحوار كآلية حضارية يجب انتهاجها وممارستها في معالجة المشكلات. وما زال لم يحسم أمره بشأن هذه المسألة التي تتطلب تحقيقها المرور بمحطات متعددة تبدأ بإمتلاك الاستقلالية في اتخاذ القرار، وإدراك المتغيرات التي غدت واقع حال على الأرض، والتصريح علناً عن الرغبة في خوض الحوار من أجل إيجاد الحلول، وتنتهي بعقد العزم على نسج علاقات طبيعية مع اقليم كوردستان لصالح الطرفين.  

ما هذا الحوار الذي يدعو اليه الكورد مع بغداد؟ ولماذا يريدون نقل الحوار من دائرة الدعوات والتمنيات والخطب الرنانة إلى مستوى الحاجة الفعلية المشتركة بين الطرفين، بقصد الارتقاء إلى طموح مشروع، وفق فكرة الأخذ والعطاء حتى التوصل الى الحل الذي يوفق بين المصالح والمواقف والتوجهات والآراء والأهداف الشرعية؟ ولماذا يتهرب منه العبادي؟ وهل في الأفق مؤشرات تدل على نجاح الحوار بين الكورد وبغداد؟ خاصة وأن (بغداد) حاولت مرات كثيرة، فرض المعادلة الميدانية على الكورد وتفوقها عليهم بالقوة، لكنها فشلت في كل الحالات، وعادت الى طاولات الحوار.

معوقات الحوار، مهما كانت كثيرة وكبيرة، مصطنعة وحقيقية، خارجية وداخلية، يجب ألا تعيق الطرفين عن أداء الدور الإنساني الذي أصبح لا غنى عنه، بعيداً عن الثرثرة والرغبة في الكلام دون أي هدف واضح. والتراجع عما تم تثبيته في الدستور في عناوين عديدة يمثل خطوة خاطئة تأكل من شرعية العملية السياسية في العراق، وتجسد عقلية الاستئثار والسيطرة على الحكم من قبل مكون واحد.

هذا الحوار سيكون سهلاً، لو تم فيه الإقرار بالأخطاء المرتكبة، والتعهد بعدم تكرارها في المستقبل، والإبتعاد عن المواقف المتناقضة مع الدستور ومع الأسس الديمقراطية، واللجوء الى معادلة جديدة واضحة المعالم والأهداف، بعيدة عن السابقات، والتفاعل معها بشكل يستند على المصالح العامة، وعلى مقومات إيجابية غير تقليدية.

 سيكون سهلاً وناجحاً لو أوضح الجانبان بصراحة تامة ما في أذهانهما، وأعلنا للملأ عن سياساتهما ومطاليبهما الحقيقية، وأكدا أنهما عازمان ومتشوقان الى تطبيق الدستور وإنهاء أسباب الخلاف والاختلاف، لو أدركا أهمية وتأثير دوريهما في حل مشكلات العراق وتصحيح مسار العملية السياسية وضمان الامن والاستقرار فيه.

 ويكون ( الحوار) صعباً، لو فسح المجال أمام طغيان التكهنات لتكون أسباباً للخلاف والاختلاف، وتم ترجمة الأحداث على الساحة السياسية بصور مبعثرة أو معكوسة، وبالتالي تجعل تبادل الزيارة واللقاءات مجرد بروتوكولات تجميلية وتكتيكية مؤقتة، ونوعاً من تجميد الإختلاف تحت عنوان أو آخر.

وسيكون صعباً لو تعلق الجانبان، أو أحدهما، بالمفاهيم البالية ورغبة اللعب بالأوراق المحترقة، كما ستكون أصعب لو لم تبتعد بغداد عن الغرور والعناد وممارسة السياسات العدائية والاستعلائية السابقة التي كلفت الجميع أثماناً باهظةً. خاصة وإننا نرى تصعيداً في سياساتها الخاطئة ومواقفها المتخذة تجاه الإقليم وشعبه، ونرى فيها سياسيين ومتنفذين ونواباً يسعون عبر تحركات ومواقف  مشبوهة الى تمزيق وحدة الصف الكوردي، وإغراق الإقليم في مشكلات داخلية، مستخدمين مصطلحات إستفزازية تلغي وجود إقليم كوردستان ككيان إتحادي، محاولين منع ممارسة شعب كوردستان لحقوقه الطبيعية والدستورية.

حرص وتمسك الكورد بمبدأ الحوار، غايته  التأكيد على الشراكة والإلتزام بالدستور طالما إننا نعيش تحت سقف واحد، وإعلان تعطيل الحوار أو التواصل دون مبررات أو منطق، قراءة نفسية متوترة بعيدة عن الرزانة. أما الحديث عن ضرورات الحوار وأسباب تجاهل بغداد للدعوات المتكررة لتحديد موعده، يطول ويتشعب كثيراً في متاهات الخلافات المتعددة، وما لمسناه أخيراً من خطوات وقرارات غير دستورية تجاه الإقليم على المستوى الفعلي، وبالذات في مشروع مسودة قانون الموازنة العراقية لـ 2018 وخفض ميزانية الإقليم فيها، وما نسمعه من تصريحات وما نشاهده من معطيات وتطورات، أغلبها، تدعو للقلق وتؤشر لإمكانية وقوع الطرفين في المحظور.

وأخيراً نقول: ليس أمام بغداد وأربيل مناصاً آخراً غير الحوار ومعالجة جوهر المشكلات المتمثلة في تفسير الدستور في حوار شامل يتسم بالرؤية الثاقبة، والاتفاق وترميم العلاقات قبل أن تقع الفأس في الرأس، لأن هامش المناورة مهما توسع لا يسمح بالاستمرار في التهرب والتنصل من حقائق محددة، وعملية اللف والدوران والشد والجذب لإضاعة الوقت، سواء في إنتظار تغير الظروف الإقليمية والدولية، أو طرح أفكار بطرق مملة بهدف فرضها على الطرف الآخر، أو رفضها، أو الإصرار على إشغال الآخرين بأمور جانبية لا علاقة لها بضرورات الحوار.

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5761 ثانية