المجلس الشعبي يشارك في قمة كوبنهاغن للديمقراطية والاقتصاد في الدنمارك      حفل تكريم العلامة الالقوشي بنيامين حداد      غبطة البطريرك يونان يحضر رتبة الصلاة والتوبة في اللقاء العالمي الأول للشباب السرياني الكاثوليكي - دير مار أفرام الرغم، الشبانية، المتن، جبل لبنان      أمسية تراتيل Recital بمناسبة عيد البطريركية الكلدانية      توقيع كتاب الشماسة الكاتبة وسن ستو في قاعة كنيسة مار توما الرسول الكلدانية – سيدني      ﺍﻟﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻷﻭﻝ ﻷﺑﻨﺎﺀ خورنة كويسنجق وأرموطة      التناول الاول في أبرشية كركوك الكلدانية      غبطة البطريرك يونان يستقبل وفداً من رعية مار مارون في بيونس أيرس بالأرجنتين      أساقفة إيطاليا حول قضية الهجرة: نعتزم ألا نغض الطرف عن ما يحدث      افتتاح المعرض الفني الاول لخمس فنانات في قاعة النادي الثقافي الآشوري / عنكاوا      بغداد تستبعد عشرات المسؤولين الكورد من المتنازع عليها      نينوى تستكمل رسم خريطة بناء آثارها المدمرة التي استهدفها داعش الإرهابي      قانون نيابي يثير غضب العراقيين والمحتجون يتهيأون لـ"موحدة"      جمجمة جندي تلحق بجسده بعد 100 عام      مدرب المنتخب الاولمبي العراقي يوضح وضع الأولمبي وحقيقة تزوير أعمار اللاعبين      رسالة البابا فرنسيس إلى "Equipes Notre Dame" بمناسبة لقائهم السنوي      كوردستان تعلق على احتجاجات العراق وحجب مواقع التواصل      ولاية ألمانية تخطط لمراقبة إسلاميين خطيرين بقسم شرطة خاص      الأزمة الاقتصادية في إيران تقود البلاد نحو الهاوية      الكنيسة الارمنية الكاثوليكية في كومري ارمينيا تستعد لانطلاق لقاء الشبيبة الثاني بعنوان" لا تخافي يا مريم"!
| مشاهدات : 1251 | مشاركات: 0 | 2017-09-07 10:02:08 |

هجرة المسيحيين من الشرق تساهم في إفقار الهوية العربية وأصالتها

 

عشتار تيفي كوم - ابونا/

د. حنا عيسى، أستاذ القانون الدوليقبل الخوض في مسببات الهجرة من بعض بلدان الشرق الاوسط لا بد من الإشارة إلى أن العلاقات المسيحية الإسلامية عبر التاريخ تميزت بوجهين:

الأول: يمكن أن يوجه كرسالة إلى العالم ,تؤكد على أن العلاقات المسيحية الإسلامية تاريخيا كانت في المستوى العالي المطلوب, أو بعبارة أخرى مرت هذه العلاقات من حيث طبيعتها وفحواها في اقنية صحيحة, مما أدى إلى خلق مناخ وطني في كل المراحل خاصة الصعبة منها.

الثاني: أن بناة هذه العلاقات المميزة وضعوا أسسا لا تتزعزع لعلاقات أقوى حاضرا ومستقبلا, وقد يكون هذا الوجه الثاني هو الأهم لان صفحة الماضي قد طويت, وحتى إذا أساء الواحد إلى الآخر تبقى العبر هي الأهم, لأنها تشكل هذا الأساس لرؤية صائبة تتطلع إلى مستقبل أفضل للعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين.

فإذا عدنا إلى العلاقات المسيحية الإسلامية بشكل عام لوجدنا أنها ليست حديث العهد فالمسيحية ببعض رؤاها ومعتقداتها موجودة في آيات واضحة في القران الكريم.أما حول حرية وممارسة الشعائر لدى المسيحيين ومكانتهم في المجتمع ودورهم في بنائه ,فنجد أن القران يوصي بحماية بيعهم والتشديد على أن ذكر الله هو دائم في صلواتهم, فأمة أمنت أنها كانت خير امة أخرجت للناس, أمنت بان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو مبدأ أساس لها في علاقاتها مع الأخر.

ومما لا شك فيه أن العلاقات بين المسيحيين والمسلمين لا يمكن أن تكون مميزة إلا على مبدأ المساواة. فالعدالة هي الأساس التي تمنح الحرية الكاملة لكل المؤمنين, والقران الكريم بين أن المساواة والعدالة بين الناس, ليس فقط في الشعارات التي ينادي بها الناس, وإنما مبدأ أساس من الإيمان الذي أراده لكل الشعوب. ومجمل القول أن نظرة الإسلام من خلال القران الكريم إلى المسيحية واضح, فهو بني على أن: وإلهنا وإلهكم واحد. فإذا كان القران الكريم وهو الأساس في الإسلام يحث المسلمين على أن يربطوا علاقات مميزة مع المسيحيين, فهل من أداة أخرى تستطيع أن تغير في رؤية الإسلام إلى المسيحية عبر التاريخ.

ومما لا شك فيه بأن الحروب والأزمات السياسية في منطقة الشرق الأوسط تساهم في تقوية الهجرة كما هو حاليا في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو في العراق أو في سوريا. فان الذي يحدث حاليًا في المنطقة لا يمكن وصفه بهجرة دينية, فهي أصبحت في الآونة الأخيرة هجرة من مناطق الحروب إلى مناطق الأمل أو الملاذ لاماكن أمنة أكثر من الوطن الأم, مثلها مثل هجرة المسلمين الجزائريين منذ الحرب العالمية الأولى والثانية التي هي بهدف البحث عن حياة أفضل.

لكن الخطر الداهم حاليا هو هجرة تتصاعد منذ عقود في البلدان التي يشكلون جزءا أساسيا من بناها الديمغرافية مثل العراق وسوريا ولبنان ومصر وفلسطين وبلدان أخرى ومن أسبابها ما جرى من قتل إرهابي ضد المصلين والكهنة في كنيسة النجاة في العراق والتي راح ضحيتها ما يقارب الستين قتيل بالإضافة لأكثر من مائة جريح مما حذا بالمواطنين العراقيين الطلب من الحكومة العراقية على اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من العمليات الإرهابية التي تقوم بها جماعات متطرفة ضد المساجد والكنائس.

أما في فلسطين تعتبر سياسة المحتلين الإسرائيليين حيال الفلسطينيين والمسيحيين منهم خاصة سببا رئيسيا لهجرتهم، وقد تدهورت أعدادهم في شكل لافت في الثمانية والاربعين عاما التي انقضت, وكان انخفاض عدد هؤلاء واضحا في المدن والقرى المسيحية أو المختلطة مثل القدس, بيت لحم، بيت جالا، ورام الله، واتجه جزء هؤلاء في البداية إلى البلدان العربية بقصد العمل أو الدراسة أو الإقامة المؤقتة, لكن كثيرين منهم غادروا لاحقا إلى بلدان الغرب التي شجع العديد منها هجرة المسيحيين إليها في إطار عملية توطين تمثل جانبا من جوانب حل سياسي لصراع الفلسطينيين مع إسرائيل.

علما بأن عدد المسيحيين في المنطقة العربية يصل إلى ما بين 12 إلى 15 نسمة غالبيتهم تعيش في مصر, ويتوقع البعض أن يهبط الرقم إلى 6 ملايين بحلول عام 2020 نتيجة موجات الهجرة المتوالية للمسيحيين.

أما في نتائج الهجرة المتزايدة فجاءت بفعل التقلبات السياسية لبلدان الشرق الأوسط وما خلفته من أثار اقتصادية واجتماعية دفعت الملايين من مسيحيي المنطقة إلى الهجرة, الأمر الذي أسفر عن مجموعة من النتائج السلبية على حياة المنطقة وبلدانها مثل التغييرات في البنية الحضارية والثقافية للمنطقة والتي كانت في الأساس منطقة تنوع ديني يعيش فيها المسلمون والمسيحيون واليهود إلى جانب أتباع ديانات أخرى, مزيد من الكراهية على أسس مذهبية وعرقية وفقدان المنطقة جزءًا من طاقاتها وقدراتها البشرية والمادية, وهي طاقات تحتاج إليها في عمليه التنمية.

بغض النظر عن الأوضاع المتأزمة في بلداننا العربية, فإننا بحاجة لنشر ثقافة قبول الأخر واحترامه واستخدام كل الوسائل التربوية والتعليمية والإعلامية والثقافية المتاحة وهذا يتطلب جهود جماعية مشتركة ومنظمة بين المسلمين والمسيحيين, وعمل على ارض الواقع. وعدم الاكتفاء بالخطابات العاطفية "رغم أهميتها", بل يتطلب أيضًا تحديث الخطاب الديني وتطويره بحيث يساهم في إعادة اللحمة بين أبناء الوطن الواحد, وإزالة الأحكام والتصورات المسبقة عن الآخر, والسعي للتعلم والفهم عن الأخر. وعلى ضوء ما ذكر أعلاه, فإن هجرة المسيحيين من الشرق الأوسط يساهم في إفقار الهوية العربية وثقافتها وأصالتها.

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0169 ثانية