المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية تزور الهيئة العامة للسياحة في إقليم كوردستان      البابا يختتم جولة في أمريكا اللاتينية بالتحذير من الفساد السياسي      الدراسة السريانية تستقبل وكيل وزارة التربية للشؤون العلمية      بعد ارتفاع عدد ضحاياها ..حملات توعوية وتحذيرية ضد مخاطر الالغام والمخلفات الحربية بسهل نينوى      إعلان .. عظة سيادة المطران مار بشار متي وردة حول صوم الباعوثا بيومه الثاني      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري تقدم خدماتها في قرية افزروك شنو      رئيس حركة تجمع السريان يلتقي رئيس مجلس محافظة نينوى      غبطة البطريرك يونان يشارك في الصلاة الإفتتاحية لأسبوع الصلاة لأجل وحدة الكنائس      بيان.. مسيحيو عفرين يطالبون بحماية دولية عاجلة من الهجوم التركي      البطريرك ساكو يحتفل بأول قداس في تلكيف بعد تحريرها      دراسة تهدم قلقاً للآباء دام لعقود      التكنولوجيا.. هل تنهي "كوارث التحكيم" في المونديال؟      نيجيرفان البارزاني: سأجتمع مع العبادي ووزير النفط العراقي في منتدى دافوس      البركان انفجر.. عمود ضخم من الشظايا البركانية يتصاعد من قمة جبل بالفلبين حاجباً النور عن القرى المجاورة      حركة "أنتيفا" بأميركا.. مقاتلون ضد الفاشية أم مجرمون؟      المحكمة العليا في العراق تقضي بعدم دستورية تأجيل الانتخابات العامة      ميسي وسواريز.. أرقام شخصية في ليلة "الخماسية"      خطاب البابا فرنسيس إلى الكهنة والرهبان والراهبات والإكليريكين في تروخيلو      نجيرفان البارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان يجتمع مع الرئيس الإيراني في طهران      أميركا تصادر 245 قطعة أثرية دينية مهربة من العراق
| مشاهدات : 955 | مشاركات: 0 | 2017-08-02 17:37:26 |

بين الدموع وباقات الورد وكلمات الثناء: المتحف السرياني في عنكاوا يودع شيخه

نمرود قاشا

 

عشتارتيفي كوم/

كتابة : نمرود قاشا

 

متحف التراث السرياني , شاهد لهذا الشعب , بل يختزل التاريخ كله , بناية بطابقين تم افتتاحها رسميا تزامنا مع عيد السنة البابلية في 1 نيسان 2011 , وقبل هذا التاريخ , كان يشغل دارا مؤجرة تتناثر في غرفها مجوعة كبيرة من مختلف النماذج التراثية , ولكون الدار صغيرة لا تستوعب ما تم جمعه فقد استغلت الممرات وساحة الدار لعرضها .

في 4 آب  2009 تحول هذا الدار إلى مديرية مستقلة سميت (مديرية التراث والفنون الشعبية السريانية) وهي إحدى مديريات (المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية) التابعة إلى وزارة الثقافة لإقليم كوردستان العراق وقد أدارها  بكفاءة واقتدار المرحوم القاص والروائي د. سعدي المالح .

متحف عنكاوا التراثي زرته أكثر من مرّة منذ أن كان مجرّد بناية تتوزع على غرفها نماذج تراثية , وفي كل مرة التقي بمديره , هذا العاشق لكل ما يمت بالتراث من صلة , فاروق حنا عتو الذي استلم إدارة هذه المؤسسة منذ تشكيها ,وقد بذل جهودا استثنائية سبقت هذا التاريخ بعامين حيث تم تهيئة الهيكل الإداري الذي قام بجولة كبيرة في قرى تللسقف وبغديدا والقوش وشقلاوة وكويسنجق وعدد آخر من المناطق للحصول على المقتنيات الأثرية التي تمثل المادة الرئيسية للمعروضات والقسم الأكبر منها كانت هبات مجانية من أهالي تلك القرى, ليكون مرآة تعكس غنى تراثنا ويبرز قيمنا الإبداعية ويعرف العالم بنا، وحرص أبناء شعبنا على الحفاظ على تراثهم من الضياع والفقدان وصونهم خصوصيتهم الثقافية  .

إذن , شيخ هذه المؤسسة , ومن خلال عرقه وجهده ومتابعته نشأ هذا الصرح , وكل قطعة فيه تحمل معه ذكرى معينة , قسم منها كان يحتفظ بها في داره قبل صدور الأمر بقيام هذا المتحف , جلبها معه عندما صدر أمر تعيينه فيه ليضيفها الى مقتنيات المتحف .

فاروق حنا عتو شمعون حنوكا هَبّي ،العنكاوي القادم من ( مار سنيقا ) في ضواحي اربيل  من مواليد كركوك 1954 , وربما جاءت تسميته تيمنا بملك مصر ( فاروق الأول ) الذي تنازل عن عرشه ونفي بعد ثورة 23 تموز 1952 .

نشأ فاروق في كنف عائلة فلاحية , منها تعلم حب الأرض والتراث , ولهذا اختار ( إعدادية الزراعة ) ليتخرج منها ويعين في دوائر الزراعة , ثلاثة عقود قضاها موظفا قبل ان يدخل بوابة المتحف بعد أن استلم مفتاحه , ليحقق حلما راوده منذ طفولته في ان يستطيع ان يقدم خدمة لشعبه وبلدته , حلما ... تحول إلى حقيقة  فشمر عن ساعديه ليضع اللبنات الأولى في صرح سرياني كبير هو الأول من نوعه في الإقليم وفي العراق والعالم أيضا , فلم يسبقه متحفا يضم مقتنيات شعبنا ويحافظ عليها من الزوال .

تسعة أعوام  قضاها في هذه المؤسسة وفيها أسس أرشيفا كبيرا لشعب يحاول الآخرون واده , مع كادر متمرس  وأمين على صنعته , وإدارة تتمكن من الوصول بهذا التراث إلى شاطئ الأمان .

عتو , أحب مهنته إلى حد العشق وأحبه العاملون معه أيضا لأنه تعامل معهم  بسياقات خارجة عن المألوف , دائرة أشبه بعائلة  كبيرة  , يعمل منتسبوها كخلية نحل , لا تحتاج إلى أوامر أو توجيهات من الأعلى , فلا أعلى لديهم فكلهم على خط واحد منه ينطلقون وأليه يعودون .

عرفانا بجميل هذا الختيار , وهو يغادر بيته الكبير , اقامت المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية احتفالية توديعيه لهذا الشيخ وعلى قاعة المتحف السرياني صباح يوم الأحد 30 تموز 2017 ’ كانت كلمات الحب والثناء والتقدير تتقدم هذه الاحتفالية وبلسان مديرها العام الدكتور روبن بيث شموئيل , فقد قالها نيابة عن منتسبي هذه المديرية ونيابة عن أصدقاء ومحبي هذا الموظف النموذج الذي لا يتعامل مع الساعة واجزائها عندما يكون الموضوع لخدمة عامة , كيف لا وهو يشارك منتسبي مديريته لساعات وايام في اعمال تحتل احدى زوايا هذا المتحف .

قالها ( بيث شموئيل ) شكرا , وشكرا اخرى لهذا الوفاء من انسان يستحق كل التقدير والاحترام وقد عمل عقدا من الزمان كان شعاره الاخلاص والتفاني وحب العمل , وقد اختتم مسيرته الوضاءة هذه بعمل ثقافي  كبير تتذكره الاجيال , اشبه بالموسوعة للمدينة التي احبها بعنوان ( عنكاوة ... في عيون ابنائها ) .

بعد ذلك القى ميلاد عبدالمسيح  كلمة باسم منتسبي المتحف اكدوا فيها بان فاروق عتو لم يكن مديرا بالسياقات المتعارف على في السلم الوظيفي  , بل ابا وعاشقا لهذه الدائرة ومنتسبيها وهذه العلاقة توجت بحب الجميع له عندما جعل من موظيفها عائلة تضج بالحب والتقدير , واضاف ممثل المنتسبين : حتى لو غادرنا هذا الانسان فسيبقى منتسبو هذه الدائرة يعملون بالتوجيهات التي رسخها فيها , ويبقى  رمزا لها نستشيره كلما تتطاب الموقف ذلك .

المحتفى به , وقبل ان يودع هذه المؤسسة - فاروق عتو - قالها ومن على منصة الاحتفال , شكرا بحجم الفضاء لكل الايادي النظيفة التي وقف معي , قلبا وعرقا وفكرا , وجعلتنا نصل بهذا الرمز الذي يفتخر به الاخرون قبل ابناء شعبنا , هو جهد سنين عملنا بسياقات خارجة عن المالوف يوحدنا الحب لكل ما يخدم شعبنا وامتنا ويرسم امام الاجيال الطريق الذي خطه من سبقونا , علينا ان ننثر الورد كلما مررنا عليه فهو يذكرنا بقطرات العرق مبولة بالدم والالاهات لمن سلكوه .

واضاف عتو : انا ساغادر بعد ساعات هذه الدائرة , ولكنني ابقى متطوعا فيها , اقدم لها كل ما املك من جهد وخبرة , وانا واثق جدا بانها حتى لو يكن لها مدير فانها ستسير وفق السياقات الثابتة التي ترسخت لديها خلال فترة عملنا  .

اختتم كلمات هذه الاحتفالية نزار حنا مدير التعليم السرياني في وزارة التربية لاقليم كردستان , فقد اثنى على جهود المحتفى به فاروق حنا عتو وصبره وإخلاصه وتفانيه في العمل .

وقد كرم المحتفى به بدع المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية مع كلمات الشكر والثناء من   قبل مديرها العام ودرع مديرية التراث السرياني , مع باقات  ورد لمنتسبي المديرية  وقد  طوقوه بالحب وسط عاصفة من التصفيق والهلاهل والقبل .

نعم ... هكذا تكون البصمة واضحة ومؤثرة عندما يعرف الموظف كيف ومتى واين يضعها 

 















شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6522 ثانية