النائب رائد اسحق والاب يعقوب سعدي يزوران قائد شرطة نينوى      لقاء حول اطلاق موقع Mesopotamia للحفاظ على التراث المسيحي والايزيدي      قداسة البطريرك أفرام الثاني يوقع على نداء صنع السلام لرؤساء الكنائس إزاء الأوضاع في الشرق الأوسط      الموصل تحتفل بتنوعها      غبطة البطريرك يونان ونيافة الكردينال نيويورك يزوران مدرسة "ملائكة السلام" للنازحين العراقيين في لبنان      خمسة أعوام على اختطاف مطراني حلب يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي      ما لم يحسب له الارهابيون حساب عندما ذبحوا المسيحيين الأقباط الـ ٢١!!!      النائب الأرمني كارو بايلان يطالب البرلمان التركي الاعتراف بإبادة الأرمن ومنح الجنسية لأحفاد العائلات الأرمنية التي تعرضت للإبادة      البطريرك الراعي يضع حجر الأساس لكنيسة القديس شربل في قطر      العمة شموني قومي شاهد حي على مجازر سيفو: لا زالت بيوتنا قائمة في طور عبدين- تركيا      وصول المبلغ الاميركي المخصص للبيشمركة الى اربيل      هل ينتظر العراق "زلزالاً مدمراً" خلال الفترة القادمة ؟      العراق يستأنف دفع تعويضات غزو صدام حسين للكويت وهذا هو المبلغ      إجراءات جديدة تصعب الإقامة على المهاجرين في استراليا      كندا: “دواعش” العراق وسوريا العائدون يخططون لشن هجمات كيميائية      تركيا تسحب ذهبها من الولايات المتحدة الأمريكية      هل تغني ألعاب الفيديو المنزلية عن التوجه إلى صالات الرياضة؟      بعد رحيل فينغر.. هل يفوز ميسي بكأس العالم      بروتين يُبشر بتطوير أدوية أكثر فعالية لسرطان الثدي      البابا: لتكن منطقة المتوسط أداة سلام لا قوسًا مشدودة للحرب
| مشاهدات : 645 | مشاركات: 0 | 2017-01-05 10:55:49 |

تظاهرات الجياع

جاسم الحلفي

 

 

ما اكثر ما تشدق المتنفذون ومنابرهم بمقولة "اعجب لمن لا يجد قوتا في بيته ولا يخرج شاهرا سيفه" والمنسوبة الى ابي ذر الغفاري، وما اكثر ما رددوها، ثم ها هو اعلامهم يتجاهل تظاهرات الجياع التي انطلقت صباح الاثنين، ثاني ايام السنة الجديدة، والتي نظمها وشارك فيها المشمولون بالرعاية الاجتماعية في اربع محافظات هي ميسان والمثنى وذي قار وبابل.

كان جديرا ان يسلط الضوء على هذه التظاهرات بنطاق واسع، فهي اول فعاليات احتجاجية تنظمها الشريحة الاجتماعية الكبرى التي تعيش تحت مستوى خط الفقر. وكان جل المشاركين فيها من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، هؤلاء الذين لا معيل لهم ولا امكانيات تتيح لهم عرض مطالبهم على الرأي العام وايصال صوتهم الى اصحاب القرار. ومن اين لمن يعيش تحت مستوى الفقر بخط انترنيت او لابتوب او هاتف ذكي، كي ينشر صورا للتظاهرة التي يحاصر منظميها والمساهمين فيها الفقر والمرض والعوز والحاجة!

لقد كان التجاهل نصيب هذه التظاهرات، التي جاءت ضمن الاحتجاجات ذات البعد الاجتماعي والمطالب الانسانية المُلحة، وكانت اول تظاهرات من نوعها تمتد الى اربع محافظات. وهي ايضا تحمل دلالات قوية، منها واهمها ربما طابعها المنظم. فالمعروف عن هذه الشرائح انها، نظرا الى محدودية امكانياتها وعدم كفاية وعيها، لا تجد غالبا في مواجهة اوضاعها القاسية سوى ان تندب حظها وتتضرع الى المسؤولين. لكننا نراها اليوم وقد نظمت نفسها وخرجت للاحتجاج، ممارسةً فعلا ايجابيا مهما يدل على تنامي وعيها واستعدادها لاخذ مصيرها بيدها.

لقد عانت هذه الشرائح المهمشة والمسحوقة الامرّين، فما من سلطة انصفتها منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة ولغاية الان، رغم وجود بعض التشريعات مثل القانون رقم (42) لعام 1958، وقانون الرعاية الاجتماعية رقم (126) لسنة 1980، الذي خصصت بموجبه رواتب رعاية للفقراء والمحتاجين من عاجزين وارامل ومطلقات وايتام قاصرين وطلبة .. الخ. كذلك القرار ( 98) لسنة 2000 الذي نص على شمول عدة  شرائح بإعانة  مالية سميت (راتب رعاية الاسرة) والقانون رقم (8) لسنة 2006 ، واخيرا القانون رقم (11) لسنة 2014 الذي نشر في صحيفة "الوقائع العراقية" – العدد 4316 بتاريخ 24/3/2014، والذي يعتمد معيار  خط الفقر كاساس لشمول المستحقين للاعانة الاجتماعية.

ولقد أقر الدستور العراقي في الباب الثاني منه وفي اكثر من مادة، حق الضمان الاجتماعي. حيث  نصت المادة (15) على التالي: "لكل فرد الحق في الحياة والأمن والحرية، ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق أو تقييدها إلا وفقاً للقانون، وبناءً على قرار صادر من جهة قضائية مختصة).  فيما نصت المادة (30) على: (اولاً: تكفل الدولة للفرد وللاسرة ـ وبخاصة الطفل والمرأة ـ الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الاساسية للعيش في حياةٍ حرة كريمةٍ، تؤمن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم. ثانياً: تكفل الدولة الضمان الاجتماعي و الصحي للعراقيين في حال الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو التشرد أو اليتم أو البطالة، وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقة، وتوفر لهم السكن والمناهج الخاصة لتأهيلهم والعناية بهم، وينظم ذلك بقانون). كما نصت المادة (32) على ان (ترعى الدولة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وتكفل تأهيلهم بغية دمجهم في المجتمع، وينظم ذلك بقانون).

الا ان هذه المواد الدستورية جميعا لم تردع المتنفذين من التجاوز على حقوق الفقراء. ومن الواضح انهم يحمّلون الشرائح التي تعيش دون مستوى الفقر تبعات الازمة الاقتصادية، التي لم يكن هؤلاء المسحوقون سببا فيها، وانما هي ومعها معاناتهم نفسها نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية الفاشلة لهؤلاء المتنفذين.

فالفقراء هم ضحايا الفساد، الذي قضم كل موارد الدولة ونهب اموالها.

وليس من الانصاف ان يتحمل "من لا يجد قوتا في بيته" تبعات سياسات الفساد والاستحواذ على المال العام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2           

الخميس 5/ 1/ 2017








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6907 ثانية