نداء من المجلس القومي الاشوري في استراليا للمشاركة في مسيرة العدالة      مقاطعة ألبرتا الكندية تتبنّى بالإجماع قانوناً يعترف بالإبادة الجماعية الأرمنية      داعش تعمّق من اضطهادها الديني للمسيحيين في سيناء - مصر      أمين العاصمة يزور كنيسة ام الاحزان في الشورجة - بغداد      الكاردينال أيوزو: إنّ الهدف من الحوار هو إقامة الصداقة ومشاركة القيم بروح الحق والمحبة      تصريح من سكرتارية المجمع المقدس لكنيسة المشرق الآشورية حول المجمع الانتخابي الخاص القادم      المجلس البابوي للحوار في رمضان 2021: المسيحيون والمسلمون شهود رجاء      مسابقة اللغة السريانية لتعزيز دور اللغة السريانية عند المسيحيين      البطريرك الراعي يستقبل وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط      نساء نينوى يهزمن داعش، في أوّل ماراثون للمرأة عبر الدراجات الهوائية الذي أقامته منظمة UPP في مدينة الموصل      هل تجرؤ؟.. "جرعة كورونا" مقابل آلاف الجنيهات الإسترلينية      بعد الحديث عن نفادها.. صحة إقليم كوردستان تطمئن بوصول دفعات جديدة من لقاحات كورونا      أستراليا شبه خالية من كورونا ولا تنوي المخاطرة      تقرير: مدينة البصرة لن تكون صالحة للعيش في السنوات العشر المقبلة      دوري السوبر الأوروبي يثير موجة انتقادات واسعة      مسيرة "طلعة العذراء" في مدينة حيفا دون حشود للسنة الثانية بسبب كورونا      مقابلة مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عقب استقبال البابا فرنسيس له      مسرور بارزاني: القتل بداعي الشرف ليس شرفاً وملتزمون بدعم المرأة في كوردستان      الكاظمي: نحتاج إلى الخطاب المعتدل وللحوار الديني دور أساسي في تجاوز آلام الماضي      الغارديان: مئات الكنائس في بريطانيا تحذر من "خطر جوازات سفر اللقاح"
| مشاهدات : 871 | مشاركات: 0 | 2021-03-05 09:56:30 |

أستاذ تاريخ إيطالي: زيارة البابا فرنسيس إلى العراق ستشكّل محطة هامة في حبريته

 

عشتار تيفي كوم – ابونا/

يبدأ البابا فرنسيس اليوم الجمعة زيارة إلى العراق تستغرق لغاية يوم الاثنين المقبل. سيزور البابا أرضًا عانت من أربعة صراعات مسلحة خلال أربعة عقود من الزمن. كانت لكل صراع ميزته الخاصة، لكن مما لا شك فيه أن الصراعات الأربعة ترتبت عليها نتائجُ مأساوية بالنسبة للشعب العراقي.

 بدأت معاناة العراقيين خلال الفترة الماضية في العام 1980، مع حرب وُصفت آنذاك بـ"الخاطفة"، لكنها استمرت لثماني سنوات. وتلتها حربُ الخليج الأولى مع غزو الكويت وعملية عاصفة الصحراء، والتي انتهت لثلاثين سنة خلت. بعد اثنتي عشرة سنة، وبالتحديد في شهر آذار من العام 2003، بدأ الغزو الأمريكي للعراق، وكان الصراعُ الثالث الذي طبع نهايةَ نظام الرئيس صدام حسين وصعود الإرهاب الذي يحمل صبغة إسلامية، ليستمر على مدى عقد من الزمن. وأخيرًا جاءت حرب العام 2014، لتحرير العراق من داعش، وانتهت منذ أقل من أربع سنوات، لكنها تركت الكثير من المشاكل العالقة، من بينها بقاء الميليشيات المسلحة على التراب العراقي.

 يقول البروفيسور جياني لا بيلا، أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة مودينا ريجيو إيميليا الإيطاليّة، في حديث لموقع فاتيكان نيوز، إنّ الكثير من الجروح التي أصابت العراقيين منذ العام 1980 ما تزال مفتوحة لغاية اليوم، وتستمر نتائجها المأساوية. وأوضح أن الحرب الأولى استمرت لثماني سنوات وكانت بين النظام العراقي السني المذهب وجمهورية إيران الشيعية، لافتًا إلى أن هذا الصراع شاءه الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين من أجل التصدي لخطر أن يتّبع المواطنون العراقيون الشيعة النموذج الإيراني، الذي ظهر مع الثورة الإسلامية في العام 1979، كما أن النظام الحاكم في بغداد كان يرغب في السيطرة على النفط الإيراني بحسب أستاذ التاريخ الإيطالي. وأضاف أن تلك الحرب التي وُصفت بالخاطفة خلفت وراءها حوالي مليون قتيل، وانتهت نتيجة القوى المنهكة من الجانبين وبسبب نفاد الموارد لديهما.

 بعدها انتقل لا بيلا إلى الحديث عن حرب الخليج الأولى، والتي بدأت في العام 1990، لافتًا إلى أنها ولّدت نوعًا من الصدام مع الغرب لأنها كانت المرة الأولى التي تطأ فيها أقدام الجنود الأمريكيين أرضًا تُعتبر مقدسة بالنسبة للمسلمين. ورأى أن تلك الحرب كانت مؤشرًا لصدعٍ ظهر لاحقا بين الغرب والعالم الإسلامي. وأضاف أن النتائج كانت كارثية على العراقيين خصوصًا في تسعينيات القرن الماضي، بسبب الأضرار المادية والصحية، إذ استُخدم خلال العمليات العسكرية الأورانيوم المخفف الذي أدى إلى زيادة المرضى المصابين بداء السرطان بشكل مخيف، ومن بينهم العديد من الأطفال. وقد بلغت رواتب العراقيين أدنى مستوياتها، ورزحت البلاد تحت وطأة الفقر وسط لامبالاة الجماعة الدولية. وقد فُرضت على العراق عقوباتٌ كانت الغايةُ منها استهداف النظام.

 بداية القرن الحادي والعشرين طبعت نهاية حقبة هامة من تاريخ العراق، ألا وهي حكم الرئيس صدام حسين. وقال لا بيلا إن حرب العام 2003 نجحت في حشد تأييد الجماعة الدولية للغزو الأمريكي استناداً إلى ذريعة تبيّن لاحقا أنها كذبة، ألا وهي حيازة العراق لأسلحة الدمار الشامل. وقد سببت تلك الحرب أيضا مآس كبيرة للشعب العراقي، وولّدت هي أيضا صدعاً في العلاقات بين العالم العربي والإسلامي من جهة، والغرب من جهة أخرى، لاسيما الولايات المتحدة التي قادت العمليات العسكرية. وترك الصراع وراءه مخلفات كانت سببا للحرب الأخيرة التي اندلعت في العام 2014.

 تابع: وخلال الفترة الممتدة بين عامي 2003 و2014، عندما شهد العراق حربًا أهلية، عانت البلاد من الفقر المدقع ومن العزلة الدولية. وكل هذه العوامل زادت من حدة الصراعات الداخلية وولدت شرخًا طائفيًا قضى على التعايش الذي كان ركيزةً لتاريخ العراق. فراح العراقيون يتقاتلون فيما بينهم، وصارت البلاد ساحة لحرب تديرها القوى الأجنبية، وساد الانتقام والحقد وسط المجتمع. في العام 2014 حاول أبو بكر البغدادي أن يقيم دولة الخلافة الإسلامية، ووجدت الأيديولوجية الجهادية تربة خصبة لها في العديد من البيئات. وبدأت سنوات رهيبة بالنسبة للعراق حيث انتشر العنف ولم تسلم الكنائس والمساجد من الدمار.

 وختم لا بيلا حديثه معربًا عن قناعته بأن البابا فرنسيس سيحاكي معاناة الناس خلال الزيارة، كما أن زيارته لـ"أور"، مدينة ابراهيم أب المؤمنين، ستشدد على أهمية التعاضد بين الأديان الكبرى ووقوفها في وجه الحرب. وقال: لهذا السبب اعتبرُ أن زيارة البابا إلى العراق ستشكل محطة هامة في حبريته.

 











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2021
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1597 ثانية