رجال دين مسيحيين في العراق يحذرون من تداعيات الهجمات العسكرية التركية في إقليم كوردستان ونينوى على تدهور الوضع الامني      الدراسة السريانية تعقد اجتماعا لتطوير الاداء الوظيفي      بالصور .. حفل تكريم المشاركين في مسابقة جائزة يونان هوزايا للدراسات المستقبلية – المركز الاكاديمي / عنكاوا      الملتقى الثقافي الشبابي في برطلي .. فعاليات متنوعة أدبية وفكرية وفنية فلكلورية      رئيس الجمهورية العراقية يتسلم أوراق اعتماد السفير الفاتيكاني الجديد      رسالة البابا فرنسيس بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لنشأة الأمم المتحدة      تقرير: بعشيقة وبحزاني، ايزيديون يرفعون الصليب المقدس فوق بيوت جيرانهم المسيحيين المغتربين      اليونانيين والأرمن والمسيحيين من بين أكثر المجموعات المستهدفة في وسائل الإعلام التركية      اضطهاد مستمر لمسيحيي إيران تجبرهم على الفصل بين العائلات      رئيس أساقفة الموصل مرشحًا لجائزة سخاروف لحريّة الفكر التابعة للبرلمان الأوروبي      39 قتيلاً جراء المواجهات الدامية بين أرمينيا وأذربيجان في "قره باغ"      الرئيس بارزاني يستقبل مستشار الأمن الوطني العراقي      صحيفة: بريطانيا تستعد لعزل عام اجتماعي في شمال البلاد وربما لندن      بعد ثنائيته أمام روما.. رونالدو يواصل كتابة التاريخ ويحقق إنجازاً غير مسبوق      ناغورنو كاراباخ.. تبادل لإطلاق النار وتحذير من التدخل التركي      العراق.. "النجباء" تهدد السفارة الأمريكية بأسلحة دقيقة      الأردن: إطلاق مسار معمودية الحج المسيحي      قفزة كبيرة في وفيات كورونا والإصابات عند عتبة جديدة في كوردستان      اغتيال موظف لدى بعثة الأمم المتحدة في مطار كركوك      صحيفة أميركية تحذر من تفجر مواجهة أميركية إيرانية خلال الأسابيع المقبلة
| مشاهدات : 452 | مشاركات: 0 | 2020-08-08 10:01:20 |

انتخابات مبكّرة في بيئة سقيمة!

جاسم الشمري

 

 

الانتخابات هي الوسيلة الرسميّة التي تؤهل المواطنين لاختيار أعضاء مجلس النوّاب، ورئيس الجمهوريّة، ورئيس الوزراء وغالبيّة الدرجات الوظيفيّة الكبرى في الأنظمة الديمقراطيّة!

والتجربة الديمقراطيّة في العراق بعد العام 2004 كانت مليئة بالألغاز المُحيّرة، والمطبّات، بل وحتّى بالقنابل الموقوتة، التي لا تنفجر إلا في أوقات التصويت!

تجربة الانتخابات العراقيّة تعني مرحلة الولوج في دوّامة التناحر السياسيّ، وقد لاحظنا أنّ الحزبيّة والطائفيّة والقوميّة والعشائريّة كانت هي الصبغة الأبرز للانتخابات البرلمانيّة الماضية!

ويوم الجمعة الماضية أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بأنّ " تاريخ السادس من حزيران/ يونيو 2021 هو الموعد المحدّد لإجراء الانتخابات النيابيّة المبكّرة، وأنّنا سنعمل بكلّ جهودنا على إنجاح هذه الانتخابات وحمايتها".

فهل سيستطيع الكاظمي فعلاً إنجاح الانتخابات المقبلة وحمايتها، أم هنالك جملة من العقبات في طريقه؟

الكاظمي حينما تسنّم منصب رئاسة الحكومة كان من بين أهم المهام المناطة به هي إجراء انتخابات مبكّرة في البلاد، لكنّ العجيب أنّ هنالك منْ يرى أنّ دعوته للانتخابات المبكّرة بأنّها نتاج صراع سياسيّ بينه وبين البرلمان؟

ولا أدري كيف فُهِمَت الأمور بهذا الشكل على الرغم من دعوة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي لانتخابات أبكر من تلك التي حدّدها الكاظمي؟

أتصوّر أنّ الدعوة لانتخابات أبكر (حيلة قانونيّة) تهدف لتقليص خسائر الكتل السياسيّة التي تريد أن تحافظ على (هيّبتها) قدر الإمكان بعد أن كشفت مظاهرات تشرين الكثير من الصور السلبيّة في الميادين السياسيّة والعسكريّة والدبلوماسية، وربّما بعد عام ستنقلب الكثير من الأحوال والأوضاع، وبالذات بعد الأمل بانكماش فيروس كورونا الذي تسبّب بتأجيل المظاهرات، أو تقليل أعداد المشاركين فيها في العديد من المدن، ولهذا هم يتسابقون مع الزمن لتقريب موعدها قدر الإمكان!

بالعودة إلى قضيّة قدرة الكاظمي على تحقيق وعده في إنجاح الانتخابات أرى أنّ هنالك العديد من العقبات التي يفترض به العمل بجدّ على إزاحتها ومنها:

- المليشيات: العقبة الأخطر والأكبر تتمثّل في التخلّص من المليشيات، وتقديم منْ تورّط منهم بالقتل والتهجير لمحاكم مختصّة، وهي خطوة ضروريّة ليس فقط على مستوى الانتخابات بل حتّى في إطار بناء الدولة!

- استقلالية مفوّضيّة الانتخابات: تعدّ المفوّضيّة (المستقلّة بموجب الدستور) واحدة من أوكار المحاصصة الطائفيّة والقوميّة في البلاد، ولهذا هل سيقلب الكاظمي الطاولة على المفوّضيّة ويأتي بقضاة مستقلّين؟

- معضلة قانون الانتخابات الذي لم يُحسم حتّى الآن، وهنالك مناحرات ما بين الفرقاء السياسيّين حول اعتماد القائمة المغلقة أو المفتوحة خلال التصويت!

- هل هنالك قاعدة بيانات شفّافة ودقيقة يمكن الاعتماد عليها لترسيم الدوائر الانتخابيّة وتوزيع المقاعد، وبالذات في المناطق التي فيها إشكاليات سياسيّة وأمنيّة، وبالتحديد في بغداد وديالى وكركوك والموصل؟

- هل سيتمّ مراقبة المال السياسيّ المُستخدم لشراء الأصوات والتأثير على تشكيل الكيانات والتحالفات وشراء أصوات الناخبين، ومنْ سيضبط صناديق الاقتراع من مافيات التزوير كما في التجارب الماضية؟

- كيف سيتعامل الكاظمي مع ملفّ المعارضة العراقيّة في الخارج، وهل سيغضّ الطرف، كما فعلت حكومة حيدر العبادي، عن وجود أكثر من خمسة ملايين مهجر في الخارج بينهم قوّى معارضة، غير إرهابيّة، لا يمكن تجاهلها لمنْ يريد وضع العراق في الحالة الصحيحة؟

- ما هي الضمانات الممكنة لإقناع المواطنين الرافضين للانتخابات للمشاركة، والتي لم تتجاوز في بعض المناطق في الانتخابات الأخيرة نسبة 10%؟

- ما هي التطمينات التي سيقدمها الكاظمي للمتظاهرين في بغداد ومدن الجنوب لتحفيزهم على ترك سوح التظاهر والمشاركة الفاعلة في الانتخابات، وهو الذي لم يلبّ مطالبيهم حتّى اللحظة، بل وقتل في زمنه أكثر من خمسة متظاهرين وجرح العشرات على يد القوّات الأمنيّة؟

- هل سيحسم الكاظمي إعلان النتائج الانتخابيّة خلال 72 ساعة، أم أنّ النتائج ستدخل في المطبخ السياسيّ؛ وتخرج بعد عدّة أشهر ليس وفقاً لرأي الجمهور بل طبقاً للتوافق السياسيّ وتقاسم السلطات؟

هذه العقبات وغيرها ليست هيّنة، وربّما سيدفع الكاظمي حياته ثمناً لإزاحتها وبالذات ملفّ المليشيات الإرهابيّة، فهل سيفلح في إنجاز هذه الخطوة، أم سنصل إلى موعد الانتخابات دون أيّ تغييرات واضحة على الأرض؟

الانتخابات التي لا يَنتج عنها تنظيماً لسياسات الدولة، وتغييراً للواقع، وتحقيقاً لمصالح الناس داخل الوطن وخارجه ستكون خطوة عبثيّة لا تستحق ما ينفق عليها من أموال وجهود وإعلام!

 

dr_jasemj67@











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.9695 ثانية