هواجس مسيحية من تحوّل الدولة العراقية إلى دينيّة: حتى المسلم العلماني لا يستطيع العيش فيها      قداسة كاثوليكوس عموم الأرمن كاريكين الثاني يدعو إلى الوحدة والتضامن      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس أحد بشارة العذراء مريم ويقيم جنازاً للمثلّث الرحمات المطران مار إيوانيس لويس عوّاد      البطريرك الراعي: الواقع الحالي المتداعي في لبنان أسفرت عنه ولا تزال سياسة الانحياز      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري يهنئ الايزيديين بمناسبة اختيار بابا شيخ جديد      بالصور .. ميركي      السيد "جوزيف هاويل" عمدة مدينة (هيوم) في ملبورن الاسترالية يستمر في زياراته لابناء شعبنا      البابا فرنسيس وشيخ الأزهر أحمد الطيب يغردان معاً من أجل الأخوة الإنسانية      مجلس كنائس الشرق الأوسط يواصل رسالته الإنسانيّة في بيروت الجريحة      خطر تحويل الكنائس الأرمنيّة تحت الاحتلال الأذربيجاني إلى مساجد      "بحر" صنعه الإسمنت.. افتتاح أعمق مسبح في العالم      ليلة إبراهيموفيتش.. هدفان "خرافيان" وصدمة مفاجئة      وفد من إقليم كوردستان يزور بغداد خلال أيام      قريبا.. توقيع عقد اكبر مشروعين في العراق      الولايات المتحدة.. قتلى في عملية طعن داخل كنيسة بكاليفورنيا      البابا يوجه رسالة فيديو إلى الشبان المشاركين في الحدث الدولي "Economy of Francesco"      مسرور بارزاني يشارك في مؤتمر "أولويات اقتصاد إقليم كوردستان لما بعد كورونا" الذي ستنظمه غرفة التجارة الأمريكية      سباق الهدافين المخضرمين بين رونالدو وإبراهيموفيتش مستمر      الولايات المتحدة تنشر قاذفات B-52H في قواعدها في الشرق الاوسط      الكاردينال بارولين: الحوار بين الأديان ضروري ضد معاداة السامية
| مشاهدات : 960 | مشاركات: 0 | 2020-05-20 15:03:38 |

البابا فرنسيس: عظمة الإنسان هي علاقته مع الله

 

عشتار تيفي كوم – اذاعة الفاتيكان/

"إن الرجال والنساء المصلّين يعرفون أن الرجاء هو أقوى من اليأس ويؤمنون أنّ الحب هو أقوى من الموت وبانّه سينتصر يومًا ما حتى وإن كنا لا نعرف الأوقات والأساليب" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في تعليمه الأسبوعي

أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء تعليمه الأسبوعي، وتحدث إلى المؤمنين عبر الشبكة من مكتبة القصر الرسولي بدلا من اللقاء التقليدي معهم في ساحة القديس بطرس، ويأتي هذا التغيير في إطار إجراءات وقائية أمام انتشار فيروس الكورونا، واستهل الأب الأقدس تعليمه بالقول نتابع التعليم حول الصلاة متأمِّلين حول سرّ الخلق. إن الحياة، واقع وجودنا البسيط يفتح الإنسان على الصلاة، والصفحة الأولى من الكتاب المقدّس تشبه نشيد شكر كبير. تتخلّل رواية الخلق لازمات تؤكّد على الدوام صلاح وجمال كل ما هو موجود. إن الله بكلمته يدعو إلى الحياة ويدخل كلّ شيء إلى الوجود. بالكلمة يفصل النور عن الظلمة، ويتعاقب الليل والنهار وتتبدّل الفصول وتُفتح لوحة من الألوان بتنوّع النباتات والحيوانات. وفي هذه الغابة التي تفيض بالحياة وتتغلّب على الفوضى يظهر الإنسان في الأخير، وهذا الظهور يسبب إفراطًا في البهجة يزيد الرضا والفرح: "وَرَأَى اللهُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدًّا".
تابع البابا فرنسيس يقول إن جمال وسرّ الخلق يولّدان في قلب الإنسان الشعار الأوّل الذي يولّد الصلاة. نقرأ في المزمور الثامن: "إِذَا أَرَى سَمَاوَاتِكَ عَمَلَ أَصَابِعِكَ، القَمَرَ وَالنُّجُومَ الَّتِي كَوَّنتَهَا، فَمَن هُوَ الإنسَانُ حَتَّى تَذْكُرَهُ؟ وابن آدَمَ حَتَّى تَفتَقِدَهُ؟". يتأمل صاحب المزمور سرّ الحياة من حوله فيرى السماء المرصّعة بالنجوم فوقه ويتساءل ما هو مخطط الحب الموجود خلف هذا العمل الرائع!... وما هو الإنسان في هذه الحدود الشاسعة؟ ويقول مزمور آخر "بَاطِلٍ خَلَقتَ جَمِيعَ بَنِي آدَمَ" أي أنّه كائن يولد ويموت، وهو خليقة ضعيفة وهشّة، وبالرغم من ذلك وحده الإنسان في الكون بأسره هو الخليقة التي بإمكانها أن تعي هذا الفيض من الجمال.
أضاف الحبر الأعظم يقول إن صلاة الإنسان ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالشعور بالدهشة. إن عظمة الإنسان صغيرة جدًّا بالنسبة لأبعاد الكون، وأكبر إنجازاته تبدو صغيرة جدًّا. لكن الإنسان ليس شيئًا. وفي الصلاة، يظهر بقوّة الشعور بالرحمة. فلا شيء يوجد عن طريق الصدفة: إنَّ سر الكون يكمُن في نظرة محبّة يلتقي بها شخص ما في أعيننا. ويؤكّد المزمور أننا قد أُنقصنا قَلِيلًا عَنِ المَلَائِكَةِ، وأننا مُكلَّلين بالمجد والكرامة (راجع مزمور ٨، ٦). عظمة الإنسان هي علاقته مع الله؛ نحن لسنا بشيء بحسب طبيعتنا ولكننا بحسب دعوتنا أبناء الملك العظيم! إنها خبرة قام بها العديد منا. إن كانت أحداث الحياة بجميع مراراتها تخنق فينا أحيانًا عطية الصلاة، يكفي أن نتأمّل بالسماء المرصّعة بالنجوم أو بمغيب أو بزهرة... لكي تتّقد فينا مجدّدًا شعلة الشكر. وهذه الخبرة ربّما هي في أساس أول صفحة من الكتاب المقدّس.
تابع البابا فرنسيس يقول عندما تمّت صياغة رواية الخلق في الكتاب المقدّس، لم يكن شعب إسرائيل يعيش أيامًا سعيدة. كان هناك قوة معادية قد احتلّت الأرض، وتمّ ترحيل العديد منهم، وأصبحوا الآن عبيدًا في بلاد ما بين النهرين. فلم يعد لديهم وطن، ولا هيكل، ولا حياة اجتماعية أو دينية، لم يعد لديهم شيء أبدًا. ومع ذلك، وانطلاقًا من رواية الخلق العظيمة، قد يبدأ شخص ما باستعادة الدوافع لكي يشكر الله ويسبّحه على الحياة.
أضاف الأب الأقدس يقول الصلاة هي قوّة الرجاء الأولى. أنت تصلي والرجاء ينمو ويسير قدمًا؛ لا بل يمكنني القول إنَّ الصلاة تفتح الباب للرجاء. لأن الرجاء موجود ولكن بصلاتي أنا أفتح له الباب؛ لأنّ رجال الصلاة يحافظون على الحقائق الأساسيّة، وهم الذين يكرّرون لنفسهم اولاً ومن ثمّ للآخرين أن هذه الحياة بالرغم من تعبها ومحنها وبالرغم من أيامها الصعبة هي مُفعمة بنعمة تحملنا على الدهشة، ولذلك ينبغي علينا على الدوام أن ندافع عنها ونحميها. إن الرجال والنساء المصلّين يعرفون أن الرجاء هو أقوى من اليأس ويؤمنون أنّ الحب هو أقوى من الموت وبانّه سينتصر يومًا ما حتى وإن كنا لا نعرف الأوقات والأساليب. إن رجال ونساء الصلاة يحملون على وجوههم انعكاس النور لأنّه وحتى في الأيام الأكثر ظلامًا لا تتوقف الشمس أبدأ عن إنارتهم؛ لأن الصلاة تنيرك: تنير نفسك وتنير قلبك وتنير وجهك، حتى في أيام الظالم الحالك وحتى في زمن الألم.
وختم قداسة البابا فرنسيس تعليمه الأسبوعي بالقول جميعنا حَمَلة فرح. هل فكرتَ يومًا بهذا الأمر؟ بأنّك حامل رجاء؟ أم أنّك تفضِّل أن تحمل الأخبار السيئة التي تُحزن؟ جميعنا قادرين على حمل الفرح؛ وهذه الحياة هي العطيّة التي منحنا الله إياها وهي قصيرة جدًّا لكي نعيشها في الحزن والمرارة. لنسبِّح الله سعداء فقط لمجرّد أننا أحياء. نحن أبناء الملك العظيم القادرين على التنبّه لحضوره في الخليقة بأسرها.

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.4828 ثانية