بالصور والفيديو .. حرق المحاصيل الزراعية في بلدة كرمليس      المطران ميخائيل نجيب رئيس اساقفة الموصل وعقرة يستقبل وفدا من شيوخ العشائر      بيان صادر عن بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس      البابا فرنسيس يدعو للمصالحة الوطنية في الولايات المتحدة ويندد بالعنصرية كما وبالعنف      الجامعة الكاثوليكية في أربيل CUE تطلق موقعها الإلكتروني الجديد      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد العنصرة      وفد من النجف يزور البطريركية الكلدانية      مراد من مدينة زحلة: متمسكون بالطرح الفيدرالي      توضيح من البطريرك ساكو حول “الصرخة المدويّة” المنسوبة الى الكاردينال روبرت سارا حول القداس      هجوم جديد على كنيسة في إسطنبول وسط عداء متزايد تجاه المسيحيين      ”آبل“ تبعث رسالة للأشخاص الذين سرقوا أجهزة ”آيفون“: ”يتمّ تتبعكُم“!      كورونا يرفع حصيلة ضحاياه ويتخطى عتبة الـ900 إصابة في كوردستان      تجارة الدم في زمن كورونا.. كيس بلازما بألفي دولار في العراق؟      انخفاض وفيات كورونا في الولايات المتحدة.. ومخاوف من العدوى وسط احتجاجات "فلويد"      تقارير.. ميسي قد يغيب عن أول مباراة لبرشلونة في "الليغا"      الدراجة الهوائية في يومها العالمي.. صحة ومواصلات مجانا      إلغاء الدوري العراقي الممتاز لهذا الموسم      الرئيس بارزاني يستقبل السفير الأمريكي لدى العراق      رئيس إقليم كوردستان والسفير الأمريكي يبحثان الأوضاع في العراق      مسرور بارزاني: الحوار الإستراتيجي بين العراق وأمريكا يجب أن يضمن مصلحة الجميع
| مشاهدات : 472 | مشاركات: 0 | 2020-05-16 12:00:29 |

وحدانية الثالوث الأقدس

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

الثالوث الأقدس عقيدة إيمانية مسيحية تؤكد أن الله قائم بذاته ، له ثلاث صفات  ، تسمى ( أقانيم ) تتميز عن بعضها في خصائص ، وهذه الأقانيم هي ( الله الآب و الله الأبن " كلمته وحكمته " والله الروح القدس ) أي إله واحد في ثلاث صفات ولله جوهر واحد غير مقسم ، بل موحد في وحدانية أزلية أبدية . لم يكن هناك آب قبل الأبن ( أي بدون كلمة ، بدون نطق وحياة ) وكذلك لم يكن ولو للحظة بدون الروح . إذاً الله موجود منذ البدء بأقانيم ثلاثة موحدة لإله واحد . ولهذه الأقانين وظائف وأعمال ، ففي بعض الأعمال ينسب اللاهوت بعضها للآب فيقول الآب أرسل الأبن ، وبعضها تنسب للأبن ، وأخرى للروح القدس . فمثلا ، قيل الآب يختار ويدعو ، والأبن يفدي ليدفع الثمن ، والروح القدس يجدد ويقدس ويغيير .

العهد القديم يؤكد لنا أيضاً بأن الله هو ثالوث ، وهذا ما وضحه أشعياء النبي قبل المسيح بسبعمائة سنة ( طالع أش 48: 16 و 1:42 ) كذلك ( روح السيد الرب ( الآب والروح القدس ) عليّ ( الأبن ) مسحني لأبشر المساكين . أرسلني لأعصب منكسري القلوب ، لأنادي ( الأبن )  للمسبيين بالعتق وللمأسورين بالإطلاق ) " أش 1:61" .

اليهود في العهد القديم لن يصلوا إلى فهم هذا السر فظلوا لحد اليوم على أيمان أجدادهم بأن الله هو واحد مجرد من الأقانيم ، وفي العهد الجديد صار هذا السر واضحاً بعد بشارة المسيح والأناجيل المقدسة سردت لنا بكل وضوح بأن الله ثالوث ، فالبشير مرقس بدأ أنجيله بتوضيح هذا السر في معمودية المسيح . وليس اليهود وحدهم ، بل طائفة شهود يهوه المنشقة من المسيحية والمستقلة لذاتها والبعيدة عن كل المذاهب المسيحية يشاطرون اليهود بعدم الأيمان ، يحملون أفكار وآراء وتفاسير لا تتفق مع كل ما موجود في المسيحية . يتصرفون حسب عقولهم محاولين إخضاع الله وكتابه المقدس وكل المؤمنين لأفكارهم البشرية المحدودة ، يعملون ضد كل المعتقدات المسيحية . ففي موضوع عقيدة الثالوث الأقدس نجدهم يرفضون هذه العقيدة بشدّة مُدَعين بأنه فُرِضَ على المسيحية في المجمع النيقي عام 325م من قبل الأمبراطور قسطنطين عندما آمن بالمسيحية . يقولون ، التثليث الالهي وثني سبق المسيحية فكان موجوداً لدى البابليين والمصريين والهندوس . لكن في الحقيقة لا علاقة بين الثالوث المسيحي الذي يشكل إله واحد وبين الثالوث الوثني الذي كان يتكون من ثلاث آلهة مستقلة ، فثالوث المسيحية ليس من إبداع قسطنطين أو غيره ، بل أعلنته الكنيسة المقدسة وفق الآيات الكثيرة و البارزة الموجودة في الكتاب المقدس . أي إنه ليس من صنع البشر ، بل هومعلن علناً من قبل الله في آيات صريحة وواضحة مثبتة في عهدي الكتاب المقدس . أجل آيات كثيرة تثبت لنا بأن هناك ثلاث صفات جوهرية في الطبيعة الإلهية الواحدة .

الكتاب المقدس كشف تدريجياً عن سر الله الشخصي ، فالله موجود في صيغة جمع لا بصيغة مفرد ، لأنه ليس الله ( يهوه ) المجرد من الأقانيم بحسب أيمان شهود يهوه واليهود ، بل هو جماعة موحدة متحدة في كيان واحد ، لهذا نجده يتحدث بصيغة جمع منذ العهد القديم ومن الآية الأولى في سفر التكوين والتي تقول ( في البدء خلق الله " ألوهيم " السموات والأرض ) " تك 1:1 " هنا نجد ألوهيم هي بصيغة الجمع وترد كأسم لجلالة الإلهية ، نجدها في سفر التكوين الفصل الأول وفي سفر المزامير ( 41 أو 42 وكلك 71 أو 72 ) ومفرد ألوهيم هي ( أيلوه ) إذا المتحدث هو جمع وليس مفرد . كذلك نقرأ في نفس الفصل الآية ( وقال الله لنصنع الإنسان على صورتنا كمثالنا ) " تك 26:1 " هنا نجد صيغة جمع أيضاً للمتكلم ، لهذا نقول لو كانت هذه الآيتين فقط تتحدث عن هذا الأمر لتركنا البحث عن الموضوع ، إلا أن هناك تدريج وتقدم نحو كشف هذا السر ، لكن نقرأ أيضاً آيات كثيرة في العهد القديم أيضاً تتحدث بصيغة جمع كالآية ( هوذا آدم قد صار كواحد منا ) " تك 22:3" . أما في " تك 7:11" ( يقول ( هلم ننزل ونبلل هناك لسانهم ) هنا المتحدث أيضاً جمع . أما أشعياء النبي فكتب لنا في " 16:48 " ( ...كنت حاضراً هناك " الإبن " . والآن ، قد أرسلني السيد الرب " الآب " وروحه " الروح القدس " بهذه الرسالة ) بدأ الثالوث يتوضح أي وبحسب ترتيب الآية ( الأبن والآب والروح القدس ) وقد نجد الروح القدس أولا في بعض الآيات أو الآب في ألكثير من الآيات .

أما في العهد الجديد فالله وضح لنا مؤكداً مبدأ الثالوث الأقدس ، فيؤكد مبدأ آلوهية ووحدة الآب ، وكلمته ( الإبن ) وروحه القدوس ، فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة : الآب ، والكلمة ، والروح القدس ، صوره لنا البشير مرقس في بداية أنجيله في مشهد رائع عند عماد أبنه يسوع في نهر الأردن حيث أنفتحت السموات وأنكشف السر وبحسب النص ( وللوقت ، إذ صعد من الماء ، رأى السموات قد إنفتحت والروح القدس مثل حمامة قد نزل واستقر عليه ، وكان صوت من السماء قائلاً : أنت أبني الحبيب بك سررت )  صوت من السماء قائلاً : أنت أبني الحبيب بك سررت ) " مر 10:1 " فالصوت القائل أنت أبني لا يمكن أن يكون إلا صوت الآب . أي الآب في السماء والأبن على الأرض والروح القدس بين السماء والأرض . كذلك تكرر المشهد بصيغة أخرى على جبل التجلي .

في العهد الجديد نصوص كثيرة نجد فيها الثالوث الأقدس بكل وضوح ، منها وصية الرب يسوع لتلاميذه ( فأذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والأبن والروح القدس ) " مت 19:28" إنه كشف صريح وواضح لإله واحد في ثالوث أقدس والذي به يعتمد كل أتباع المسيح الحقيقيين وبحسب وصية الرب في ( مت 9:28 ) ، نفهم من لفظة ( بإسم ) بصيغة مفرد تدل على الطبيعة الإلهية الواحدة التي فيها يتبادل الأب والإبن والروح القدس حياة داخلية سرية صاخبة في المعرفة الكاملة ، والحب الدائم بينهم . نلاحظ لم يقل بأسماء " الآب والإبن والروح القدس " لأن الثلاثة هم واحد

أما في رسائل الرسل فنقرأ ( أسألكم أيها الأخوة بربنا يسوع المسيح وبمحبة الروح القدس أن تجاهدوا معي في الصلوات إلى الله من أجلي " رو 30:15 "  . أيضاً ( ولقد كان بعضكم كهؤلاء ولكنكم قد اغتسلتم وتقدستم وبررتم باسم ربنا يسوع المسيح وبروح إلهنا ) " 1قور11:6 " . أما البركة الرسولية للقديس بولس والتي يعطيها كل كاهن لرعيته بعد القداس الإلهي ، فيقول ( ولتكن معكم جميعاً نعمة ربنا يسوع المسيح ، ومحبة الله ، وشركة روح القدس . آمين ! ) " 2 قور 13:13 " . وهذه آية أخرى يظهر فيها الثالوث الإلهي ( وبما إنكم أبناء له ، أرسل الله إلى قلوبنا روح أبنه " الذي هو روح الآب أيضاً "  منادياً : أبا ، يا أبانا ) " غل 6:4" . وهذه نصوص أخرى في العهد الجديد عن وحدانية الثالوث ووحدة المسيح الكلمة مع الطبيعة الإلهية .

أما الرسول يوحنا فقد وضّحَ لنا الثالوث في هذه الآية ( فإن هناك ثلاثة شهود في السماء ، الآب والكلمة والروح القدس ، وهؤلاء الثلاثة هم واحد ) " 1 يو 7:5 " ( طالع كذلك الآية " يو 14: 16 ، 26 ) كما كتب في سفر الرؤيا " 15:11" ( إن ملك العالم قد صار لربنا ولمسيحه فهو يملك " لم يقل يملكان " إلى دهر الدهور ) .

يكونون كهنة لله وللمسيح ويملكون معه " لم يقل معهما " ألف سنة ) " رؤ 6:20 " وسيكون فيها عرش الله والحمل " لم يقل عرش الله والحمل بالمثنى لأنهما واحد " فيعبده عباده " لم يقل يعبدهما عبادهما " وينتظرون وجهه " لم يقل وجههما " . شهود يهوه حَرفوا هذه الآية في ترجماتهم الرسمية ويترجمون بدل " يعبده عباده " أي المسيح الرب ، إلى " يؤدون له خدمة مقدسة " مع أن الفعل اليوناني يعني يعبدون وليس يؤدون .

أخيراً نقول : غاية رفض شهود يهوه لعقيدة الثالوث الأقدس مخالفين تعاليم الكتاب المقدس ، وكل المذاهب المسيحية التي تؤمن بهذه العقيدة هو لكي يقفوا جنباً إلى جنب مع اليهود الذين لم يفهموا هذا السر الموجود في أسفار العهد القديم أيضاً .

سؤال يفرض نفسه ويقول : الرب يسوع قال ( .. وعمدوهم باسم الآب والأبن والروح القدس ) إذاً باسم من يتعمدون شهود يهوه ؟

 ليمجد الله بثالوثه المقدس

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.4433 ثانية