بالصور والفيديو .. حرق المحاصيل الزراعية في بلدة كرمليس      المطران ميخائيل نجيب رئيس اساقفة الموصل وعقرة يستقبل وفدا من شيوخ العشائر      بيان صادر عن بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس      البابا فرنسيس يدعو للمصالحة الوطنية في الولايات المتحدة ويندد بالعنصرية كما وبالعنف      الجامعة الكاثوليكية في أربيل CUE تطلق موقعها الإلكتروني الجديد      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد العنصرة      وفد من النجف يزور البطريركية الكلدانية      مراد من مدينة زحلة: متمسكون بالطرح الفيدرالي      توضيح من البطريرك ساكو حول “الصرخة المدويّة” المنسوبة الى الكاردينال روبرت سارا حول القداس      هجوم جديد على كنيسة في إسطنبول وسط عداء متزايد تجاه المسيحيين      ”آبل“ تبعث رسالة للأشخاص الذين سرقوا أجهزة ”آيفون“: ”يتمّ تتبعكُم“!      كورونا يرفع حصيلة ضحاياه ويتخطى عتبة الـ900 إصابة في كوردستان      تجارة الدم في زمن كورونا.. كيس بلازما بألفي دولار في العراق؟      انخفاض وفيات كورونا في الولايات المتحدة.. ومخاوف من العدوى وسط احتجاجات "فلويد"      تقارير.. ميسي قد يغيب عن أول مباراة لبرشلونة في "الليغا"      الدراجة الهوائية في يومها العالمي.. صحة ومواصلات مجانا      إلغاء الدوري العراقي الممتاز لهذا الموسم      الرئيس بارزاني يستقبل السفير الأمريكي لدى العراق      رئيس إقليم كوردستان والسفير الأمريكي يبحثان الأوضاع في العراق      مسرور بارزاني: الحوار الإستراتيجي بين العراق وأمريكا يجب أن يضمن مصلحة الجميع
| مشاهدات : 460 | مشاركات: 0 | 2020-05-16 11:55:24 |

اللون الأبيض

المحامي مارتن كورش

 

عزيزي القارئ يا أخي في الرب، هل فكرت في يوم ما وأنت ذاهب إلى الكنيسة لحضور مراسيم القداس الالهي (إجتماع الصلاة)، أن ترتدي الزي الأبيض؟ هل اِقترح عليكَ أحد من أفراد عائلتك أن ترتدي ربطة عنق بيضاء اللون، وأنت مدعو لتناول العشاء في بيت أخ لك في الرب؟ لا أحد منا نحن البالغون والأكثر خطاة من الأولاد، قد فكر أن يرتدي الكسوة البيضاء. لماذا يا ترى؟ هل لأن بشرة الواحد منا نحن الشرقيون، تميل إلى السمرة؟ أم لأن القماش الأبيض غير قادر على إخفاء أقل نقطة داكنة تلتصق بِقميصنا؟ أم لأن الواحد لا يلبسها لأنها تُلبس فقط من قبل العروسة ومرة واحدة  في العمر؟ يبقى الرجال يفضلون أن يرتدوا سترة وبِنطالًا (قاط مع رباط) ذي اللون الأسود مع قميص أبيض نزولًا عند أمر التقليد أو ملائمة اللون الأبيض مع الأسود، لتبقى العروسة التي ترمزُ إلى الكنيسة، ترتدي الثوبَ الأبيض حسب العادة، التقليد أو العرف.

مع وجود أجود أنواع مواد غسل الملابس المطهرة والمزيلة لكل البقع الداكنة، مع ذلك نتحاشى أحيانًا حتى أن نحمل منديلًا ذات لون أبيض، لكننا نرتدي الفانيلة البيضاء لأن لا أحد يراها ولا يجوز نشرها بعد الغسل على الحبل أمام عيون المارة.

دعونا نقرأ من الكتاب المقدس والمزمور 51 والعدد7  ( طَهِّرْنِي بِالزُّوفَا فَأَطْهُرَ. اغْسِلْنِي فَأَبْيَضَّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّلْجِ. ) يظهر من الكتاب المقدس أن نبات الزوفا، أستعمل إستعمالات متنوعة، منها للتطهير من البرص ( لاويين 14: 4 و 6 ) من الخطيئة ( مزمور 51: 7 ) ومن الأوبئة ( لاويين 14: 49 و51 ) وللطهارة الطقسية ( عدد 19: 6 و 18 ) وواسطة لرش الدم ( خروج 12: 22) و (عبرانيين 9: 19) كما أستعمل لرفع الاسفنجة المملوءة خلًا للمسيح على الصليب     ( يوحنا 19: 29.).

لكني أجزم بأن أي منا لن يقدر على أن يطهر نفسه من الخطيئة اليوم بنبات الزوفا. لأنه ما عاد له من عمل بوجود الرب يسوع المسيح. بل لو جازف أيٌّ منا وإستعمل كل المطهرات المستخدمة اليوم في الحمامات والمطابخ، فلن يتطهر.. ها هو وباء كورونا يفتكُ بضحاياه ولم يمنعه أو يصدَّه أقوى المطهرات. إذَنْ لن تكون قلوبنا النجسة نحن الكبار في العمر ، مثل قلب أو روح طفل من الأطفال حتى لو كان إبن عائلة فقيرة أو من أطفال الشوارع الذين أخذت نسبهم تكثرُ كل يوم بسبب الفساد المالي من حول العالم.. هؤلاء الأطفالٌ الذين صنعوا لُعَبهم من مخلفات القمامة، وملابسهم رثة لم تغتسل منذ أشهرٍ، بل لم تحممه أمه لأن لا حمام ولا مرافق صحية للعائلة تقيم في مؤى من صفائح في منطقة عشوائية، لن نصل في درجة النقاوةٍ في قلوبنا كما هي موجودة في قلب كل طفلٍ من هؤلاء الأطفال. إذّنْ من المستحيل نقدر نحن الكبار في العمر أن نقارن قلوبنا بالثوب الذي يرتديه أي طفلٍ. إذّنْ ماذا نفعل نحن الكبار في العمر والكبار في ممارسة الخطيئة؟ ماذا نفعل لكي ننقي قلوبنا؟

دعونا نفتح الكتاب المقدس من كرازة القديس متى، والإصحاح18 والعدد3 ( وَقَالَ:اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.)

إذا لكي ترتدي ثوبًا أبيض اللونِ، عليك أن تكون مثل هذا الطفل. هل تقدر؟

نعم نقدر لو قبلنا أن نغتسل بدم الرب يسوع المسيح، الذي سيأتي (وَحِينَئِذٍ يُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا فِي سَحَابَةٍ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ.)"لوقا21: 27" يُلْبِسَنَا أثواب البر. حينئذٍ لن نحتاج إلى ثياب العالم، لأننا غرباء عن هذا العالم.

(أَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ كَلَامَكَ، وَالْعَالَمُ أَبْغَضَهُمْ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ، كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ،)”يوحنا17: 14”.

أعلم يا أخي في الرب، لن ينفع ثوبَكَ الأبيض وقلبك أسود في أسود، ستكون مثل (لأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا مُبَيَّضَةً تَظْهَرُ مِنْ خَارِجٍ جَمِيلَةً، وَهِيَ مِنْ دَاخِل مَمْلُوءَةٌ عِظَامَ أَمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ.)"متى23: 27"   

ماذا سيكون رأيكَ أيها القارئ وأنت تشاهد طفلًا من الأطفال وهو يدخل مع والديه إلى بناية الكنيسة، مرتديًا الثوب الأبيض؟ أكيد سيجب نظركَ ستتمنى أن تحظنه.. أن تُقبله.. أن ترتدي مثله. لكن اللون الأبيض لا يليق إلا للطفل أو للعروسة, الأول لأن الرب جعل من الأطفال مثلًا لنا. ثانيهما، إضافة إلى أن الرب جعل من كنيسته عروسًا له، هو أن اللون الأبيض يليق بالعروس أكثر من غيرها.

هيا نعمل بنصيحة الرب ونعود حتى نكون مثل الأطفال ننقي قلوبنا من الكراهية، الضغينة، الحقد، الحسد والنفاق.

عندئذٍ سنملك (قَلْبًا نَقِيًّا)”سفر المزامير51: 10”.

 

المحامي والقاص

مارتن كورش تمرس لولو

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.7162 ثانية