رئيس الجمهورية العراقية يتسلم أوراق اعتماد السفير الفاتيكاني الجديد      رسالة البابا فرنسيس بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لنشأة الأمم المتحدة      تقرير: بعشيقة وبحزاني، ايزيديون يرفعون الصليب المقدس فوق بيوت جيرانهم المسيحيين المغتربين      اليونانيين والأرمن والمسيحيين من بين أكثر المجموعات المستهدفة في وسائل الإعلام التركية      اضطهاد مستمر لمسيحيي إيران تجبرهم على الفصل بين العائلات      رئيس أساقفة الموصل مرشحًا لجائزة سخاروف لحريّة الفكر التابعة للبرلمان الأوروبي      بيان منظمة شلومو للتوثيق بخصوص عدم دعوة الناجيات المسيحيات للرئاسات الثلاث      الدراسة السريانية تختتم دورة تطويرية في اللغة السريانية والتربية المسيحية      الوكالة الامريكية للتنمية الدولية USAID تمنح منظمة عنكاوا الانسانية منحة مالية مقدارها مليوني ونصف دولار      بالصور .. كوند كوسه      نائب عن القانون يرد على أنباء الإطاحة بالكاظمي: إنهاء الحكومة لا يحتاج تحركاً عسكرياً      نجم ”تيك توك“ يُسلم 12 ألف دولار ”إكرامية“ لسائق توصيل بيتزا يبلغ من العمر 89 عاماً      "نريد وطن" - في ذكرى انتفاضة الأول من تشرين الأول 2019 بيان من منظمات وتجمعات الجالية العراقية في ولاية مشيكان الامريكية      سرقة ذخائر للبابا يوحنا بولس الثاني من كنيسة مدينة سبوليتو، وسط إيطاليا      ختام بطولة الشهيد (فرنسو حريري) الأولى بكرة القدم الخماسية: وفريق أريي دأشور يحرز اللقب      قيادي كوردي يدعو لإيقاف "المذبحة" ويكشف تحذيراً صارماً من بومبيو للعراق      إصابات فيروس كورونا في الولايات المتحدة تتجاوز 7 ملايين      مسرور بارزاني: الاستفتاء تعبير عن إرادة شعبية أظهرت رغبة الشعب الكوردستاني بالحرية      تعرف على القيمة الجديدة لجائزة نوبل      كأس السوبر الأوروبية.. الجماهير "تنتصر" على كورونا
| مشاهدات : 804 | مشاركات: 0 | 2019-11-16 10:07:58 |

تعديل الدستور العراقي... خدعة وتضييع للوقت

صبحي ساله يى

 

 

يتفق الكثيرون على أن الحراك الجماهيري الحالي في العراق، نتيجة حتمية لفقدان الثقة بين العراقيين وإهمال الدستور وتراكم الفشل خلال السنوات الماضية. ويتفقون على أن رفع مناسيب التصعيد وإشعال فتيل التوترات في الحراك الحالي الذي لا يخضع لقيادة معلومة، سيؤدي الى ولادة أزمات كبيرة وجديدة. خاصة وأن المتظاهرين يختلفون في رفع الشعارات التي تتراوح بين الحق والباطل، والمشروع وغيره، والممكن والمستحيل.

حاول الكثيرون إيجاد موطئ قدم في خارطة الحراك وملء فراغ قيادة التظاهرات، وركوب موجتها، والتموضع فيها، وتحريف مسارها، ولكن مشاعر الذين يشعرون بالتهميش، إضافة إلى النقمة على الفساد المستشري وعجز الحكومة في بغداد وكذلك الحكومات المحلية في وسط وجنوب العراق عن تقديم أبسط الخدمات. بقيت حاضرة عند الذين أنهكتهم التصدعات والصراعات والفساد، وأجمعتهم على رفض الوعود والتطمينات والدعوات والبيانات والمبادرات والتصريحات التكتيكية التي حاولت إخفاء الحقائق وإختزال مطالبهم في إستقالة عادل عبد المهدي أوسحب الثقة منه. خاصة وأن الجميع على يقين بأن عبد المهدي رجل لا يتشبث بالكرسي على حساب شعبه، وجاد في تضميد الجراح، والبحث عن الحلول الناجعة لأوضاع العراق الذي نخره فساد الذين سبقوه في الحكم، ويتألم ويتأذى مما يشهده الشارع العراقي من إراقة للدماء، وزيادة في اعداد الشهداء والجرحى، وتوسع هوة الانقسامات التي تنذر بالمزيد من التصعيد والصدام.

هذا الرفض، يهدد بزلزال يحول الشروخ الى إنشقاقات تربك الذين حاولوا ويحاولون ترسيخ حكم الطائفة والمذهب، وربما تلحق بهم هزائم مذلة تكسرهم وتبعدهم عن المشهد السياسي. ووضع الجميع في وضع يصعب فيه التكهن بمآلات المستقبل. كما دفع الخلافات القديمة الى السطح، وإنقسم المنقسمين الذين ثبت فشلهم وفسادهم فيما بينهم بين مؤيدين للتظاهرات في العلن ومعارضين لها في الخفاء، وفي إعلان المواقف، وفي وصف البعض من المتظاهرين بالمندسين والمحرضين على العنف. كما شتت الناطقين بإسم الأحزاب السياسية والبرلمان والحكومة ووزارات الداخلية والدفاع، وأصاب أصحاب الوجوه المكروهة بالخوف والتخوف وجنون الإرتعاب والإرتياب.

الذين إستهوتهم أحلامهم المريضة، وارتضوا والخنوع والارتماء والارتهان في أحضان الكراسي المكسورة المتهرئة وجاء بهم الاقدار في غفلة من الزمان، فكروا ملياً في حسابات تنقذهم وتنتشل واقعهم من المصير المأساوي المرير الذي ينتظرهم في مزابل التاريخ، وفي فرصة للبقاء والنجاة، واحتواء الاحتجاجات والتهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة وتهدئة المحتجين بأي ثمن، وبعد عدد من الاجتماعات، إصطفوا وراء خدعة الترويج لتعديل الدستور بهدف تخديع المحتجين وتضييع الوقت من جهة، وإحياء المشروع الشوفيني المعادي للكورد وحقوقهم من جهة أخرى. ويعتبرونه استراتيجية طويلة المدى تضمن لهم البقاء، لأنها لاتكتمل، وترسم خارطة طريق للدوران في دائرة مغلقة لتضييع الوقت وتسويف المطالب المشروعة، والإستمرار لأطول فترة ممكنة للتحكم بمصير العراقيين.  

الواهمون يعرفون أن لجنة التعديلات الدستورية ستدخل في حوارات بيزنطية لا نهاية لها، وتضيع بين دهاليز مراجعة الدستور، والمواد التي تستدعي التعديل، والبحث عن تغيير المرتكزات السياسية في العراق تحت الأطر الديمقراطية، والمشاورات القانونية وآراء أساتذة الجامعات والمختصين في القانون الدولي والدعم الفني من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وتدخلات إيران وأمريكا. وإن إكتملت ( بعد أشهر وربما سنة أو سنوات عدة) حسب أهواء ورغبات معينة بعيداً عن التوافق ومبدأ التوازن بين المكونات العراقية، ستطرح للاستفتاء من قبل العراقيين.

وفي الإستفتاء، إن لم يطمئن العرب السنة أو الكورد على أن لهم فيه مستقبلا يمكن ان يركنوا اليه، تتدنى عندهم مستويات التفاؤل والأمل، وتضيق بهم سبل الحياة، وستدفعهم غيرتهم الوطنية والشعور العالي بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية، الى الوقوف ضد التعديل، خاصة وفي الدستور مواد وفقرات تضمن لهم حق الرفض. وهذا يعني، في النهاية تفسير الماء بالماء وتحقيق مآرب الفاسدين، وتخطيهم المرحلة بأمان، كما سيجدون في الرفض سفينة للنجاة والخروج من الأزمة بفوائد شخصية وحزبية جديدة.

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.1980 ثانية