افتتاح "متحف بيث بغديدا للتراث السرياني" في بغديدا قره قوش      الجمعية العراقية لحقوق الانسان تدين اغتيال الهاشمي والاعتداءات التركية والايرانية على الاراضي العراقية      البطريرك ساكو للكهنة: علينا أن نُظهر في هذه الظروف معاني الأبوّة والرعاية الإنسانية والروحية      قداسة البطريرك افرام الثاني يزور غبطة البطريرك يوحنا العاشر      هل يواصل المسيحيون المشرقيون هجرة أوطانهم؟      رئيس "منظمة الدفاع عن المسيحيين" يدعو ترامب لإجبار أردوغان على احترام الإرث المسيحي في تركيا      دراسة: اعداد المسيحيين في العراق ستنخفض الى 23 الف شخص فقط عام 2024      اجتماع مجلس أمناء جامعة أنطاكية السورية الخاصة      اتحاد الاعلام المسيحي في الشرق الاوسط: رسالة الى الرئيس التركي حول كنيسة أيا صوفيا      مقابلة مع السيد ادمون جبرائيل والشماس كوركيس حنا ميشكو حول المساعي الجارية للتحضير للمؤتمر الآشوري العالمي 2021      حكومة مسرور بارزاني تدخل عامها الثاني.. إصلاح لأمد بعيد وحكم رشيد      لجنة الطاقة النيابية تقدم مقترحاً لإنهاء أزمة الكهرباء في العراق      كورونا يستفحل في أميركا.. ويبطش برؤساء      "المحلول المعجزة" لكورونا يقود رجلا وأبنائه إلى السجن      بفوز مريح.. مانشستر يونايتد يكتب تاريخا جديدا      الإنجيل وعلامات الأزمنة      تسجيل 2170 إصابة و103 حالات وفاة بفيروس كورونا في العراق      بشأن كورونا.. فرست صوفي يؤكد: اربيل بلغت مرحلة الخطر      رئيس إقليم كوردستان يجتمع بممثلة الأمين العام للأمم المتحدة      تنبيه أممي من تلاعب قاتل.. كمامات ومعقمات مقلدة
| مشاهدات : 642 | مشاركات: 0 | 2019-10-26 10:14:52 |

دولة الفساد

كوهر يوحنان عوديش

 

نقد سلبيات الانظمة الحاكمة في العراق، والشرق عموما، ليس لمقارنة نظام باخر بل الهدف هو اظهار هذه السلبيات لمعالجتها وتجاوزها لما فيه خير الشعب لكن يبدو ان الحكام مصرين على الاستمرار في نهجهم التدميري للشعب والوطن للانتفاع والاثراء الشخصي اي كان الثمن المدفوع من قبل الشعب.

تاريخ العراق مليء بالمآسي فلم يحظ الشعب العراقي بحكومة عادلة ووطنية ليتنعم بخيرات بلده ويعيش ايام حياته المعدودة بسلام وامان، بل بالعكس من ذلك طالما كان الاتي اسوأ من السابق، اي اسوأ خلف لاسوأ سلف، والسبب هو التبعية والمصالح الشخصية واضمحلال الشعور بالانتماء الوطني، فكان هم مستلم/ مستلمي السلطة هو تحقيق المنافع الشخصية وتصفية المعارض والمختلف انتمائيا والالتصاق بكرسي الحكم والتصرف بثروات البلد كميراث شخصي لا يمكن المساس به او الاقتراب منه.

المظاهرات الشعبية، والتي اهدرت فيها دماء الكثير من المواطنين الابرياء، لم ينظمها البعثيين والمندسين والقتلة او اعداء الديمقراطية او مؤيدي القاعدة وتنظيم داعش الارهابي بل نظمها وقام بها ابناء الشعب المسحوقين والمظلومين للمطالبة بحقوقهم المهضومة، لذلك كان على المسؤولين في السلطة التنفيذية والتشرعية الاستماع الى مطالبهم المشروعة باهتمام كبير وليس اسكاتهم بهراوات الميليشيات او طلقات القناصة المشبوهة.

مطاليب المتظاهرين كانت بسيطة جدا، فلم يطالبوا بكرسي الحكم، بل طالبوا بوطن يحميهم ويحفظ كرامتهم، طالبوا بحقهم من ثروات البلد الذي يطوف على الخيرات، طالبوا بتحسين واقعهم الخدمي المخجل.... وكل هذه المطاليب يمكن تلبيتها بتخصيص جزء بسيط من مئات المليارات المنهوبة من خزينة الدولة منذ 2003 لحد يومنا هذا.

 لا احد يجهل حجم الفساد في العراق واذا كان المتسلطين، الغارقين في الذل والرذيلة والجريمة، على رقاب الشعب يظنون انهم يستطيعون اسكات الشعب بالقوة عبر بضعة اتباع فهم واهمين ومخطئين لانهم مهما بلغوا من قوة وطغيان فلن يصلوا الى مرتبة اسلافهم في ذلك، وكلنا نعرف ماذا كان مصيرهم والى اين قادهم طغيانهم.

كان على حكام ما بعد 2003 ان يستفيدوا ويتعظوا من اسلافهم الحكام وان لا يكرروا نفس الاخطاء القاتلة والتدميرية، لكن بدلا من ذلك اعادوا تكرارها بصورة ابشع واقبح مما كان متصورا، فدولة العراق التي كانت في القمم رغم كل المآسي والمحن اصبحت في الحظيظ وجعلوا الشعب يترحم على معيط بعدما شاهدوا وتلمسوا جرائم وشرور ابنه شعيط.

اذا كان مسؤولي العراق الجديد يستطيعون تخدير الشعب المتظاهر ببضعة حلول ترقيعية ليوم او يومين او شهر او سنة فانهم لن يستطيعوا استغفال هذا الشعب الى ما لا نهاية، ومهما فعلوا فان عمر الظلم قصير امام ارادة وقوة الشعب.

همسة:- خذوا ما تشاؤون من السحت الحرام ولعنة التاريخ والاجيال واتركوا لنا الوطن.

 

gawher75@yahoo.com











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.2877 ثانية