نشاطات وزيارات غبطة البطريرك يونان في سهل نينوى      نداء البطريرك ساكو لإغاثة مسيحيي بلدات سهل نينوى      نساء مكوّنات بعشيقة يقدّمن تحفاً قنّية في بازار ألوان لمناهضة العنف ضد المرأة      غبطة البطريرك يونان يصل إلى مطار اربيل الدولي ويزور دار مطرانية أبرشية حدياب – اربيل وسائر إقليم كوردستان في عينكاوا      البابا وشيخ الأزهر يقترحان الرابع من شباط يومًا عالميًا للأخوّة      حضور المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في مؤتمر المساواة الجندرية      للمرة الثالثة في أقل من شهر.. مجلس الشيوخ يناقش قرار الإعتراف بالإبادة      ناحية برطلة تشهد سوق الميلاد الخيري الثالث من أجل التأكيد على هويتها      جمعية حدياب للكفاءات نظمت ورشة علمية اكاديمية حول التظاهرات العراقية      اِتحاد الأدباء السريان يحتفل بتوقيع المجموعة القصصية (تَيْم وَطَن) للقاصة والإعلامية جورجينا بهنام حبابه      جيمس جيفري يصل إقليم كوردستان ويجتمع مع كبار المسؤولين      عبد المهدي يأمر بشن عملية عسكرية في ثلاث محافظات بينها كركوك      مظاهرات العراق: ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات، والولايات المتحدة تفرض عقوبات على 3 قادة من الحشد الشعبي      متدرب سعودي يقتل ثلاثة في إطلاق نار قاعدة للبحرية الأمريكية بولاية فلوريدا      "ناسا" تستعين بفيل البحر لفهم التغيرات المناخية      بيع قميص أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه بمزاد علني      البابا: مغارة الميلاد علامة بسيطة ورائعة لإيماننا.. ويجب ألا تُفقد      تسببوا بخلافات عائلية وطلاق.. كوردستان تطلق حملة ضد السحرة      صحيفة الغارديان: طعن جماعي في بغداد      ترامب ينفي إرسال 12 ألف جندي للشرق الأوسط
| مشاهدات : 543 | مشاركات: 0 | 2019-08-04 14:39:22 |

الدكتاتور العادل

 

رغم أن الحكم الدكتاتوري مرفوض تماماً وقد أنتهى عهده في عصر الديمقراطيات إلا أن هناك نوع منه يعتبره البعض مقبولاً وهو (الدكتاتور العادل)، ومع وجود تناقض واضح في المصطلح فلا يمكن للعادل ان يكون دكتاتوراً أصلاً إلا أنه تم قبوله ضمن سياقه التأريخي ومن باب (أَهْوَنُ الشَّرَّينِ)، وبغض النظر عن الرأي به فهو موجود في بعض الدول على أية حال.

والدكتاتور العادل: شخص يتمتع بسلطة مطلقة ليختصر الزمن ويحقق لبلده التقدم والنمو ويفرض بالقوة مجموعة من القيم والمبادئ التي تساهم في بناء دولة المواطنة، أي أنه الحاكم الذي يجمع بين الدكتاتورية في الحكم والعدالة مع الشعب وبناء البلد، بمعنى أخر أنه تحت ضغط ظروف معينة على المواطنين أن يتنازلوا عن جزء من حرياتهم لصالح حاكم مستبد لضبط الفوضى وبناء الدولة، كما حصل في سنغافورة:

عندما أصبح (لي كوان يو) رئيساً للوزراء (1959) كان البلد أخطر مكان بالعالم، وتسوده الفوضى والفساد، ومعدل الدخل الفردي (320) دولار سنوياً، ونسبة الأمية حوالي (%50)، والبطالة (%14) ومكوناته تتصارع فيما بينها.

لم يعتمد السيد (لي) سياسيات شعبوية لكسب ود الناس الآني على حساب مستقبلهم، بل فرض قوانين صارمة تتضمن عقوبات قاسية حتى على المخالفات البسيطة، وأصبحت عقوبة المخدرات أو الفساد هي الإعدام، وبالنهاية كانت النتيجة هي:

أصبح الدخل الفردي (60) ألف دولار ومعدل البطالة (%2) فقط، والناتج المحلي الإجمالي (300) مليار دولار سنوياً، كما ارتفع متوسط الأعمار إلى (83) سنة، أما مستويات الفساد والجريمة فهي الأقل على مستوى العالم، وعندما حقق الكثير لشعبه قدّم استقالته طوعاً وترك الحكم (1990).

هناك مَنْ يقول: بدلاً من دكتاتور ظالم يتسبب بقتل وسجن وإفقار الشعب، مثلما فعل حاكم افريقيا الوسطى الإمبراطور بوكاسا (1966-1979) الذي رغم موت ربع أطفال البلاد من الجوع إلا انه أقترض (20) مليون دولار لحفل تتويجه امبراطوراً على بلد فقير يوجد فيه شارع مبلط واحد فقط طوله (3) كم! أو حاكم كمبوديا بول بوت (1976-1979) الذي قتل ثلث شعبه في أقل من أربع سنوات، الأفضل منه (دكتاتور عادل) يُقيد الحريات العامة لكنه يستثمر موارد البلد من أجل الشعب، كما فعل مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا (1981) الذي نجح في نقل ماليزيا من دولة زراعية فقيرة إلى دول صناعية متقدمة، وزاد دخل الفرد السنوي من ألف دولار إلى (16) ألف دولار سنوياً، وأرتفع حجم الصادرات من (15) مليار إلى (200) مليار دولار، وخصص حوالي ربع الموازنة السنوية للتعليم، وانخفض عدد الفقراء من (%52) إلى (%5)، وتم إنشاء أكثر من (15) ألف مشروع صناعي وفرت مليوني فرصة عمل، وفي عام (2003) قرر بإرادته أن يترك كرسي السلطة.

وهناك مَنْ يجادل: انه بدلاً من حاكم دكتاتوري يستولي على السلطة بانقلاب عسكري ثم يهرب بعد سنين سارقاً خزينة الدولة كما فعل يحيى جامع رئيس غامبيا (1994-2017)، فالحالة المعاكسة هو (بارك تشونغ هي) الذي استولى على السلطة في كوريا الجنوبية عن طريق انقلاب أيضاً (1961) لكنه فعل التالي:

زاد معدل الدخل الفردي من (82) دولار إلى (27) ألف سنوياً، خصص للتعليم نسبة (%23) من الموازنة السنوية، شجع القطاع الخاص ليستوعب (%81) من الايدي العاملة، ارتفعت الصادرات من (40) مليون دولار إلى (560) مليار دولار سنوياً، أصبح معدل الأعمار (80) سنة بعد أن كان (55) سنة.

وهناك مَنْ يناقش: انه بدلاً من ثائر يحرر بلده من الاستعمار ثم يصبح دكتاتوراً يحكمه لمدة (37) سنة ويتركه بمعدل فقر وبطالة بحدود (%80) وتضخم بمعدل (79) مليار بالمائة مثلما فعل روبرت موغابي حاكم زيمبابوي (1980-2017) في قبالته (دكتاتور عادل) في رواندا هو (بول كاغامي) الذي استلم بلداً مدمراً بفعل الحرب الاهلية (1994) لكنه أعاده للحياة بحيث:

تضاعف نصيب دخل الفرد (30) مرة، تراجع معدل الفقر من (%60) إلى (%39)، ارتفع معدل عمر الفرد من (48) عاماً إلى (64) عاماً، انخفضت الأمية من (%50) إلى (%25) واستبدال المناهج الورقية بمنصات إلكترونية من خلال تخصيص (%22) من موازنة الدولة للتعليم، كان في البلد كله جامعة واحدة فقط فأصبحت (29) جامعة، صار الترتيب في مؤشر الفساد بالمرتبة (52) بعد ان كان بالمرتبة (185)، صنفت الأمم المتحدة العاصمة (Kigali) بأنها من أكثر المدن جمالاً في العالم.

ويوجد الكثير من الأمثلة على (الدكتاتور العادل): دنغ شياو بنغ في الصين، هايلي مريام في اثيوبيا، نور سلطان باييف في كازخستان، توماس سانكارا في بوركينا فاسو ... ألخ.

وأخيراً هناك مَنْ يقول: أن العراق يحتاج في هذه المرحلة إلى دكتاتور عادل، ويعارضه رأي آخر يقول إن تطوير النظام الحالي وإصلاحه هو الحل الأفضل، فالحرية لا تُقدر بثمن. 

 

أمجد الدهامات - العراق

Aldhamat1@yahoo.com

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.1302 ثانية