نشاطات وزيارات غبطة البطريرك يونان في سهل نينوى      نداء البطريرك ساكو لإغاثة مسيحيي بلدات سهل نينوى      نساء مكوّنات بعشيقة يقدّمن تحفاً قنّية في بازار ألوان لمناهضة العنف ضد المرأة      غبطة البطريرك يونان يصل إلى مطار اربيل الدولي ويزور دار مطرانية أبرشية حدياب – اربيل وسائر إقليم كوردستان في عينكاوا      البابا وشيخ الأزهر يقترحان الرابع من شباط يومًا عالميًا للأخوّة      حضور المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في مؤتمر المساواة الجندرية      للمرة الثالثة في أقل من شهر.. مجلس الشيوخ يناقش قرار الإعتراف بالإبادة      ناحية برطلة تشهد سوق الميلاد الخيري الثالث من أجل التأكيد على هويتها      جمعية حدياب للكفاءات نظمت ورشة علمية اكاديمية حول التظاهرات العراقية      اِتحاد الأدباء السريان يحتفل بتوقيع المجموعة القصصية (تَيْم وَطَن) للقاصة والإعلامية جورجينا بهنام حبابه      جيمس جيفري يصل إقليم كوردستان ويجتمع مع كبار المسؤولين      عبد المهدي يأمر بشن عملية عسكرية في ثلاث محافظات بينها كركوك      مظاهرات العراق: ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات، والولايات المتحدة تفرض عقوبات على 3 قادة من الحشد الشعبي      متدرب سعودي يقتل ثلاثة في إطلاق نار قاعدة للبحرية الأمريكية بولاية فلوريدا      "ناسا" تستعين بفيل البحر لفهم التغيرات المناخية      بيع قميص أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه بمزاد علني      البابا: مغارة الميلاد علامة بسيطة ورائعة لإيماننا.. ويجب ألا تُفقد      تسببوا بخلافات عائلية وطلاق.. كوردستان تطلق حملة ضد السحرة      صحيفة الغارديان: طعن جماعي في بغداد      ترامب ينفي إرسال 12 ألف جندي للشرق الأوسط
| مشاهدات : 525 | مشاركات: 0 | 2019-08-04 09:13:42 |

حالات الإنتحار.. من المسؤول عن تفاقمها؟

محمد عبد الرحمن

 

يتوصل العديد من الشباب، لاسيما في الفترة الأخيرة، الى قناعة بان لا امل يترجى في هذه الدنيا وان الأبواب موصدة، فيقدم على إنهاء حياته بطريقة مأساوية. وقد كثرت حالات الانتحار في مختلف محافظات الوطن، بل وأخذ الامر يتحول تدريجيا من حالات منفردة هنا وهناك، الى ظاهرة عامة تثير المزيد من القلق، خاصة وان اغلب المنتحرين هم من الشباب، ومنهم من يحمل الشهادة الجامعية.

ان أسباب تزايد حالات الانتحار عديدة ومتنوعة، تتصدرها مجموعة من الأسباب الاقتصادية والاجتماعية، والقليل منها حسب بعض التقارير يعود الى حالات نفسية معينة، لا تلقى العناية الكافية نظرا الى قلة أماكن المعالجة المتخصصة وفقر ما موجود منها، وارتباطا بعادات اجتماعية معينة تدفع الى الانكفاء على الذات، بدل السعي الى زيارة اخصائيين وتجاوز ما يعد في هذا المجال عيبا او نقصا او عارا.

ولا شك ان أوضاع البلد العامة والسياسية المعقدة، وتبدد الآمال عند الكثيرين في حدوث انفراج جدي يقود الى حالة استرخاء، إضافة الى تفاقم الأوضاع المعيشية وارتفاع نسب الفقر ومعدلات البطالة، خاصة بين الشباب والخريجين، هي بيئة مناسبة لبروز حالات الاكتئاب، وفقدان الثقة بالنفس والقدرة على الفعل الإيجابي.

وان بعض العادات والتقاليد الاجتماعية تزيد الامر سوءا، خاصة ما استفحل مؤخرا تحت عنوان "مطلوب عشائريا " وذهبت ضحيته أرواح بريئة، وقد اضطر البعض بهدف الخلاص من ملاحقة هذه التقاليد الى الانتحار. وتطول هذه التقاليد النساء قبل غيرهن، خصوصا حين يجبرن على الزواج باسم الفصلية.

ولا يمكن عزل تفاقم هذه الأوضاع عن سلوك المتنفذين، خاصة من يمتشق السلاح منهم ويسعى عبر مختلف أشكال الضغط الى تنميط حياة الناس، واحصاء انفاسهم، وفرض صيغ معينة من السلوك عليهم، خاصة اذا كانوا من الشباب الذي يميل بطبيعته الى التجديد وحتى التمرد على المألوف.

ان فقر الحياة العامة وقلة منافذ الترفيه وحتى انعدامها، وغياب المؤسسات الثقافية الجادة والمعنية بتربية وتنمية المواهب ورعاية الشباب، اضافة الى السعي المتواصل بأشكال مختلفة، مباشرة وغير مباشرة، للتضييق على الحريات الشخصية، لا يؤدي الا الى المزيد من انتشار مظاهر السلوك غير المقبول، والذي ينعكس سلبا على حياة الكثيرين من أبناء شعبنا، خاصة الشباب.

وفِي هذا السياق يأتي غياب الفرص وعدم تكافئها، والشعور المتواصل بالغبن والاجحاف وغياب العدالة، ما يزيد من حالات الإحباط والقنوط.

ان تزايد حالات الانتحار أمر مقلق حقا، ويثير تساؤلات عن أسبابه وظروف تفاقمه، وعن دور مؤسسات الدولة في التوقف عندها، ومعالجة أسبابها وليس مظاهر تجليها، كما حصل في حالة المقترح المضحك المبكي بشأن بناء أسوار عالية على الجسور للحد من حالات الانتحار. وكأن الاقدام عليه يقتصر على شكل معين دون سواه، فيما نرى " التفنن" في أساليب التنفيذ، التي لا يخطر بعضها على البال. وللأسف يأتي الثمن على الدوام غاليا، فالنتيجة هي فقدان إنسان لأسباب غالبا ما تكون خارج ارادته.

ان الحالات المنفردة يمكن دائما ان تتحول الى ظاهرة، إن بقيت الأوضاع على حالها.

 فبم تفكر الدولة وتخطط مؤسساتها المختلفة، للحد على الاقل من حالات الانتحار، او للحيلولة دون استفحالها؟       

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 4/ 8/ 2019           











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.4246 ثانية