ابناء شعبنا يحتفلون بعيد القديس مار متى الناسك/ سهل نينوى      الدكتور روبين بيت شموئيل في الجمعية الأميركية الآشورية في شيكاغو: " أول نص شعري سوريثي وصلنا إلى اليوم يعود لسنة 1591 م "      نيافة الحبر الجليل مار اقليميس يشارك في استقبال قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا في سان دييغو      بحضور وفد أمريكي كبير أفتتاح مختبرات جديدة في الجامعة الكاثوليكية في أربيل      غبطة البطريرك يونان يشارك في افتتاح المؤتمر الأول حول التراث المسيحي المشترك في الوادي المقدس، الديمان – شمال لبنان      المجلس الشعبي يستقبل وفد المكتب السياسي للحركة الديمقراطية الاشورية      احتفالية تأبينية في قضاء زاخو بمناسبة الذكرى الـ50 لمذبحة قرية صوريا      اختتام المؤتمر الدولي للسلام في العاصمة الاسبانية مدريد      البطريرك يونان: نستنكر التمادي في التهميش والإقصاء المستمرّ لأبناء كنيستنا عن الوظائف العامّة في الدولة اللبنانية      المسيحيّون في العراق يستذكرون فاجعة مجزرة صوريا بحزن وبكاء مستمر      عبد المهدي يرسم الخطوط العريضة للعلاقة مع إقليم كوردستان      زيدان يبرر: سبب واحد للخسارة الثقيلة      سليماني في بغداد سراً.. دعوة لضرب "مصالح أميركا"      بعد الطماطم والرمان.. كوردستان تحظر استيراد العسل      في ثاني حالة من نوعها خلال شهر .. دفن 40 جثة مجهولة الهوية في كربلاء      أسعد رجل في العالم.. هزم السرطان مرتين ثم نال الجائزة الكبرى      فالفيردي يدافع عن ميسي: لعب "دون استعداد"      البابا فرنسيس: الشفقة هي أيضًا لغة الله      حمار وحشي "منقط".. اكتشاف السبب العلمي وراء الحالة النادرة      دوري أبطال أوروبا.. 3 أسباب تبشر بـ"نسخة استثنائية"
| مشاهدات : 506 | مشاركات: 0 | 2019-05-19 12:36:05 |

مكافحة الفساد ودور المواطنين فيها

محمد عبد الرحمن

 

لا اعتقد ان اثنين من العقلاء يستطيعان وضع علامة مساواة بين الصالح والطالح، بين الحرص على المال العام والسعي باستمرار الى تعظيمه وتنويع مصادره، وبين من الادمان على النهب والسلب والرشوة والسحت الحرام ، والسعي باستمرار الى تنويع مصادر الاستحواذ على المال  العام  والتفن فيه.

الانسان  العراقي يكتشف يوميا ضرر آفة الفساد التي تبث سمومها في كل الزوايا، وليس في هذا من تجنٍ على الواقع او تضخيم للأمور. أفلم يقل رئيس الوزراء بوجود ٤٠ ملفا للفساد، وربما  اكثر،  وان الظروف ما زالت تشجع على اضافة المزيد اليها  وتضخيم ما هو موجود منها، مع الإشارة الى ان هذه الملفات جميعا قابلة ايضا الى ان تكون لها عناوين فرعية عديدة.

وفي وقت يكثر فيه  الحديث عن مكافحة الفساد  وتعلن الحكومة عن بعض الاجراءات، ومنها تشكيل مجلس تنسيقي لهيئات ومؤسسات مكلفة بالتصدي لهذا الملف الشائك والمتشعب، نسمع حتى يومنا هذا ، وعبر تصريحات صادرة عن نواب، ان  الفساد انتقل وبكثافة  من الحديث الخافت عن شراء مناصب في الدولة، الى توثيق ذلك وباصوات مدوية. وهذا ما عكسته الضجة الاخيرة التي صاحبت انتخاب محافظ نينوى الجديد.

فمن يتحدث هنا، بالصوت والصورة يامجلس مكافحة الفساد، ويا مجالس النواب والقضاء والوزراء، هم نواب وأسماؤهم معروفة، فهل هناك من ما زال ينتظر الأدلة الثبوتية ؟ وهل تحرك الادعاء العام ليقول شيئا في فضيحة مدوية مثل هذه ؟ وقبلها ماذا فعلتم  بمن  تحوم حوله الشبهات من المسؤولين، الحاليين والسابقين، في وقت ذكر فيه تقرير للجنة النزاهة البرلمانية ان ملفات الفساد والإفساد فاقت الـ ١٣ الف  ملف؟

منذ ٢٠٠٣ والناس تتحدث عن اشكل الفساد وانتشاره وتغلغله في زوايا مؤسسات الدولة المختلفة وفي المجتمع، ثم تسمع جعجعة ولا ترى طحينا ، والعديد من الاجراءات التي يعلن عنها "تخوط خارج الاستكان"، والمسؤولون عن ذلك في الهيئات المعنية يبدون حريصين كل الحرص على الوقوف عند ما خف وزنه، وهنا يبدو ان للجهات الساندة والداعمة للفاسدين والمرتشين دورها في ذلك. فكلما كبر حجمها وتغلغلها في مؤسسات الدولة، وكلما كبرت  القوة النارية التي بحوزتها ، استطاعت بيسر حماية مصادر تمويلها. وحتى إن زكمت رائحة البعض الأنوف، فان هذه الجهات وما تملك من سعة انتشار في مؤسسات الدولة  العميقة،  قادرة على تحويل سجون زبائنها – إن قدر لهم الحبس وذلك امر اكثر من نادر - الى فنادق ذات خمس نجوم !  وليس في هذا شيء من الخيال، وهو قد حصل على مرأى من حراس أموال الشعب !

الناس ترصد كل هذا وترى الطريق السلس والسهل الذي تحول به من كان  يعيش الكفاف الى  مالك مليارات وعقارات وأطيان في فترة قياسية، فيما الغالبية من المواطنين تعيش حياة الفاقة والعوز، ولسان حالها  يقول: كفى، فقد طفح الكيل. ولذا نجد الناس مرحبة فرحة مندفعة الى تأييد حماسي لاية خطوة جادة تهدف الى إعادة الامور الى نصابها، والتضييق على الفاسدين ومحاصرتهم وإخراجهم من دائرة المسؤولية في الدولة. ومن المؤكد ان فرحهم يكون اكبر عندما ترتبط مساعي مكافحة الفساد بحملة وطنية شاملة، تسهم فيها الجهات المعنية والرأي العام ومؤسساته ومنظماته. ويقينا ان النتائج ستكون اجدى وأنفع  عندما يقترن ذلك بمتطلبات عملية الاصلاح والتغيير الشاملة واعادة هيبة الدولة وتعزيز سلطة القانون  .

وهنا يتوجب الإدراك العميق ان الإصلاح عندما يكون هدفه بناء دولة المواطنة والقانون والمؤسسات، والتصدي للفساد وتعزيز الحريات الخاصة والعامة، فانه لن يجمعه جامع مع الفاشلين والفاسدين  على اختلاف اشكالهم وألوانهم، وهم الذين كانوا وسيظلون من كوابح اَي توجه جدي لمحاربة الفساد والفاسدين، ولإبعاد المدافعين عنهم من مواقع المسؤولية والقرار. والتجربة تقول ان من الصعب تخيل حصول أمر جدي في هذا السياق، من دون دعم شعبي واسع واستعداد للتخلي عن اوهام زرعها البعض او حاول ذلك، حماية لمصالحه الخاصة الأنانية والضيقة، قبل أي شيء اخر .

وتقول التجربة ايضا، انه آن الأوان ان تقول الجماهير كلمتها في انضباط وسلمية في هذه المعركة المحتدمة، وان تدخل بقوة على الخط وتٌخرج بلدنا من هذه الدوامة المكلفة والمدمرة، وتفتح فضاءات رحبة لولوج عملية الاصلاح الجدي لاوضاع بلدنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ          

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 19/ 5/ 2019











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9979 ثانية