العيادة المتنقلة للمجلس الشعبي تزور مجمع شقق أسيرو الخيرية في دهوك      نسبة المسيحيين في سوريا تنخفض 84% خلال 14 عامًا      رحلة حجّ إلى جنوب العراق نظّمتها رابطة العائلة التابعة للمجلس الأبرشي للبطريركية الكلدانية في بغداد      المنظمة الآثورية الديمقراطية تشارك في ندوة برلمانية حول حقوق الإنسان وحماية الأقليات السورية      بمباركة وحضور قداسة البطريرك مار آوا الثالث لجان كاتدرائية مار يوحنا المعمدان البطريركية تنظم مهرجاناً خاصاً بعيد الميلاد المجيد وسوق خيري لدعم العوائل المتعففة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الذكرى المئوية لتأسيس رعية مار أفرام السرياني، كنيسة مار أفرام - باريس، فرنسا      البطريرك ساكو يشارك في مراسم انتهاء اعمال بعثة الامم المتحدة (يونامي) في العراق      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل القنصل العام للمملكة الأردنية الهاشمية في أربيل والوفد المرافق له      غبطة البطريرك يونان يزور سيادة رئيس أساقفة أبرشية باريس اللاتينية، باريس - فرنسا      سوريا تستعدّ لعيد الميلاد وسط مناخ سياسيّ جديد      "ملكة الجليد الروسية" تدخل التاريخ بعرض على المحطة النووية العائمة الوحيدة في العالم      أربيل تستعد لاستقبال العام الجديد بخطة أمنية شاملة      16 قتيلا بهجوم بوندي وأستراليا تبحث تشديد قوانين حمل السلاح      رئاسة برلمان العراق قبل الجلسة الأولى.. السامرائي يتفوق على الحلبوسي توافقيا      الإطار التنسيقي يحدد مهلة أسبوعين لحسم مرشح رئيس الوزراء      تخطى 4340 دولاراً.. الذهب يواصل المكاسب بدعم من تراجع الدولار      ليمون وملح أسود... وصفة صباحية بـ10 فوائد غير متوقعة      اليوم.. نصف نهائي بطولة كأس العرب 2025      روما تفتح أبوابها للقاء يجمع الإيمان والفنّ      تركيا .. اكتشاف جدارية للمسيح الراعي الصالح تعود لبدايات المسيحية في الأناضول
| مشاهدات : 1262 | مشاركات: 0 | 2025-11-06 10:58:15 |

هل سأنتخب أم سأقاطع؟ تحليل وجهتي النظر

رائد نيسان حنا


إنّ مسألة المشاركة في الانتخابات أو المقاطعة هي قرار شخصي يحمل أبعادًا معقدة، ويتأثر بتجارب الماضي والمخاوف من المستقبل. الجدل بين التصويت والمقاطعة ينبع غالباً من حالة الإحباط العميق تجاه العملية السياسية ونتائجها المتكررة.

  1. صوت المقاطعة (الإحباط واليأس)

الرأي الذي يميل إلى المقاطعة يستند إلى تجربة مريرة تمتد لسنوات، وتتسم بالإحساس بأنّ الصوت لا يُحدث فرقاً حقيقياً.

  • وهم الوعود غير الصادقة: تتلخص وجهة النظر هذه في أنّ التجارب السابقة أثبتت أن الوعود الانتخابية مجرد أوهام وغير صادقة. فبعد كل دورة انتخابية، تتلاشى الوعود الكبيرة المتعلقة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
  • تجربة سنوات التغيير: "جربنا منذ سنوات ولم نحصل على وعد صادق". هذا الشعور بأنّ المحاولات المتكررة لانتخاب "الصحيح" لم تُثمر سوى عن استمرار الأزمات، يُقوّي قناعة المقاطعين بأنّ النظام السياسي نفسه يحتاج إلى تغيير جذري لا يمكن تحقيقه عبر صناديق الاقتراع.
  • أين التعيينات وأين العمل؟ هذا التساؤل يُمثل جوهر الإحباط الاقتصادي. إن الفشل المستمر في توفير فرص العمل الكافية والتعيينات الحكومية للشباب الخريجين يُعتبر دليلاً مادياً على عدم مصداقية الحكومات المتعاقبة.
  1. صوت المشاركة (الأمل في التغيير)

على الجانب الآخر، يرى المؤيدون لـ المشاركة أن الانتخابات هي الأداة المتاحة الوحيدة للتغيير، حتى لو كانت قاصرة.

  • المشاركة من أجل التغيير: يتردد هذا القول: "سوف أنتخب من أجل التغيير". هذا الرأي ينطلق من إيمان بأنّ المقاطعة تُساعد في تثبيت الوضع القائم، حيث يستغلها الأطراف المستفيدة لضمان فوزهم بأصوات ثابتة وقليلة.
  • تجنب الأسوأ: قد لا يُصوّت البعض للأفضل، بل يختارون الأقل سوءاً، معتقدين أنّ أي تغيير، مهما كان محدوداً، هو أفضل من استمرار نفس الوجوه والسياسات.
  • المحاسبة المستقبلية: المشاركة تُبقي الناخب في وضع يُمكّنه من مطالبة المسؤولين بالوفاء بوعودهم، حيث يُعتبر الصوت بمثابة تفويض مشروط يمكن سحبه في الانتخابات القادمة.

خلاصة القول والتحليل النهائي

في تحليل هذه المقارنة، يتضح أن قرار المقاطعة أو المشاركة هو صراع بين الألم الواقعي الناتج عن عدم تحقيق الوعود و الأمل النظري في إمكانية الإصلاح عبر الأدوات الديمقراطية.

إذا كانت التجربة السياسية قد علّمتنا شيئاً، فهو أنّ التغيير لا يتحقق بمجرد التصويت، بل بالمتابعة والمحاسبة المستمرة بعد الانتخاب. عندما يختار صوتك شخصًا ما، وتتفاجأ بأنه "خالف الوعود"، فإن المشكلة لا تقتصر على التصويت بحد ذاته، بل في غياب آليات المحاسبة والشفافية التي تضمن أن يلتزم المنتخبون ببرامجهم.

في نهاية المطاف، كل ناخب يجب أن يقرر ما هو الخيار الأكثر فعالية لـ صوته:

  • هل الهدف هو إرسال رسالة احتجاج واضحة برفض العملية برمتها (مقاطعة تُحسب كرفض شعبي)؟
  • أم هل الهدف هو محاولة دفع عجلة التغيير للأمام، ولو بخطوات صغيرة، والاستفادة من المساحة الديمقراطية المتاحة (مشاركة تُحسب كقوة تغيير محتملة)؟

القرار يعكس ميزان القوى بين اليأس من الماضي و الإيمان بقدرة المستقبل على التغيير.

أن كل قرار نتخذه هو نتيجة للصراع بين شعورنا باليأس بسبب تجارب الماضي، ورغبتنا في الإيمان بإمكانية أن يكون المستقبل أفضل ويحمل تغييرًا إيجابيًا. فالقرار يعكس هذا التوازن؛ فهو يأتي نتيجة لوجود قوتين متنازعتين داخلك، إما أن يسمح لك اليأس بأن يستمر الماضي في السيطرة عليك أو أن تمنح الإيمان بالمستقبل الفرصة لقيادتك نحو تغيير. 

  • اليأس من الماضي:يشير إلى الشعور بالإحباط، والإحساس بأن الماضي سيء لدرجة أنه سيستمر في التأثير على المستقبل، وأن المحاولة للتغيير غير مجدية.
  • الإيمان بقدرة المستقبل على التغيير:هو الإيمان بأن المستقبل يمكن أن يكون مختلفًا عن الماضي، وأن هناك فرصة لتحسين الأمور وجعلها أفضل، وهو ما يمنحنا الدافع لاتخاذ قرارات جديدة.
  • ميزان القوى:القرار هو نتيجة لذلك التوازن الدقيق. إذا غلب اليأس، قد تتخذ قرارًا محافظًا أو سلبيًا. أما إذا غلب الإيمان، فقد تتخذ قرارًا جريئًا وشجاعًا نحو التغيير. 

باختصار، القرار ليس شيئًا يحدث فقط، بل هو نتيجة لتفاعل داخلي بين شعورين متضادين حول ماضينا ومستقبلنا. 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2025
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5301 ثانية