بيان صادر من احزاب شعبنا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل الدكتور رمضان تورغوت، ‏الحاصل على دكتوراه من قسم اللغة والأدب السرياني في جامعة ماردين أرتكلو، تركيا      ‏" تامرا " السريانية تحتضن ابنائها في كرنفال ادبي ‏      القضاء العراقي يخصص 5 مقاعد للمكونات في برلمان اقليم كوردستان      اكتشاف سر "الكود الغامض" في معابد الآشوريين المنتشرة في الشرق الأوسط      الدكتور جورج كيراز ضيف شرف السيمبوزيوم السرياني الأول في الوطن      نيافة المطران مار نيقوديموس متي شرف يستقبل معالي السيّد تريستان أزبي وزير الدولة الهنغارية لمساعدة ‏المسيحيين المضطهدين وسعادة القنصل الهنكاري أتيلا توث/ عنكاوا      تكريس و مباركة كنيسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس الجديدة في زاخو      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس عيد العنصرة - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      قداس الأحد الثاني بعد القيامة - كنيسة العذراء سيدة السريان في دهوك ‏      نيجيرفان بارزاني يصل إلى طهران على رأس وفد رفيع      البابا فرنسيس: لنصلِّ من أجل السلام      توني كروس يقرر اعتزال كرة القدم بعد "يورو 2024"      بعد الكسوف والشفق القطبي.. لماذا الشمس نشطة جدًا الآن؟      نبز عبد الحميد: قمنا بكافة الاستعدادات لإجراء التعداد السكاني      الكهرباء العراقية بشأن توريد غاز كورمور: 100 مقمق كمرحلة أولى لمحطة كركوك      إعادة استخدام اليدين بفضل أقطاب كهربائية.. تجربة جديدة تمنح أملا للمصابين بالشلل الرباعي      مسؤول أميركي: نقترب من اتفاق مع السعودية يشمل الأمن والطاقة النووية المدنية      3 دول أوروبية تعترف بدولة فلسطين "مستقلة"      أبطال أوروبا.. تعرف على الفرق المتأهلة إلى نسخة 2025
| مشاهدات : 2041 | مشاركات: 0 | 2024-04-06 08:57:58 |

نتائج الإضطهاد والشهادة في الكنيسة

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

كل إنسان مؤمن بالمسيح مكلف للإرسال والتبشير بعد أن ينضج في الإيمان ويستعد للإضطهاد وتحمل الظروف القاسية ومن ثم التهيؤ للشهادة دون أن يتخلى من ؤسالته ومبادئه حتى الموت وذلك بتسليم ذاته بالكامل إلى من مات من أجله ( ليس لأحد حب أعظم من هذا ، أن يضع نفسه من أجل أحبائه ) " يو 13:15" .

إذ ذاك سيتحمل الآلام بفرح ويتحدى كل مكائد العدو بسبب رسوخه في الإيمان ، بل سيصل إلى حد الفرح لو نال أكليل الشهادة من أجل خلاص أحبائه ، وبهذا سيشعر بكل ما يعانيه من ظلم ومقاومة بأنه يقترب من الله ، والله سيعطيه نعمة الصبر ، والعزاء ، والفرح والشوق إلى السكنى معه وفي عشرته . فالذي يسير في هذا الدرب عليه أن لا يعطى لآلام التي يمر بها هذا المكرس والشاهد لأسم المسيح ستنقيه وتقدسهُ وتطهرهُ . فمعانات القديسين ممتلئة من الفرح ، والشوق ، والتسليم لإرادة الله . سيستمر المؤمن المجاهد من أجل الرب في التقوى وينمو في الطهلرة ويتشدد في الإيمان رغم ما يعاينه من آلام ليصير إنساناً شاهداً وشهيداً من أجل أن يخلص الكثيرين لأنه يعلم بأن الله يحب كل الناس ، ويريد أن يؤمن الجميع من أجل خلاصهم لأن إبنه مات من أجل خلاص الجميع ، وهو من يحمل صليبه إلى الآخرين ويرد من كل مؤمن أن يختبر قوته ويحمل نيرهِ وأن ينتقل من ألم إلى ألم ، ومن إضطهاد إلى آخر ، حتى تكون تلك المعاناة التي تلاحقهُ وسائل لخلاص الآخرين .

   الله تظهر قوته في ضعف الإنسان المؤمن ويريد أن نؤمن بأنه هو الفاعل فينا . والإنسان الذي يظهر نفسه قوياً لا يمكنه أن يختبر قوة الله . لأن الله لا يسمح بإختبار قوته من قبل الإنسان فمتى عرف المؤمن بأن قوة الله هي الفاعلة فيه فلم يهبط يوماً إلى درجة العجز بل سيستمر والله لا يتأخر أبداً بل سيرافقه وبحسب قول الرب يسوع لتلاميذه ( ها أنا معكم كل الأيام إلى نهاية الدهر ) .

   علينا أن نعلم بأن الإضطهاد وطريق الإستشهاد كان أول سلاح إستخدمه الإبليس ضد الكنيسة . وأول من عاش ومات مصلوباً كان يسوع الناصري . وبعدهُ مباشرةً بدأ مشروع العدو في إضطهاد أبناء المسيح منذ القرن الأول ، وظل ينزف دم المؤمنين إلى أوائل القرن الرابع في البلدان الرومانية التي آمنت بالمسيح . أما البلدان الأخرى فأستمر النزيف فيها بدون إنقطاع . وما يزال مستمر في الكثير من البلدان . وكنيسة المسيح في العالم تحمل سِمات المصلوب وتشهد له في العالم كله عبر التاريخ .

   في العصر الحديث تم إبادة عشرات الملايين من المسيحيين في العالم . ففي القرن الماضي أرتُكِبَت جرائم كثيرة ضد أبناء الكنيسة . فما ارتكبته الشيوعية والنازية عن قصد من جرائم إبادة جماعية ضد المسيحيين تعتبر عار في جبين تلك الحكومات الملحدة ، كذلك لا ننسى ما ارتكبته الحكومة العثمانية ضد الأرمن والسريان والكلدان والآثوريين واليونانيين في تركيا قبل الحرب العالمية الأولى وخلالها وبعدها والإعلام العالمي صامت . بينما كانت المبالغة في وصف إضطهاد اليهود في ألمانيا علماً بأن ضحايا المسيحيين يفوق كماً بآلاف الأضعاف ، ففي معسكرات الإتحاد السوفيتي وخلال سبعين عاماً من الحكم الشيوعي أعترف ستالين رسمياً بأنه لم يقتل من المسيحيين سوى عشرين مليوناً ، وهذا أقل مما عمله لينين وتروتسكي . وأخيراً إنتصرت المسيحية وأزيلت الشيوعية ، وصار الرئيس الروسي رجلاً مؤمناً مفتخراً بمسيحيته . كذلك المجرم هتلر ، قال ، أنه إكتشف سر بقاء الكنيسة ألفي سنة ، هذا الذي أراد إزالة المسيحية من الوجود ويقيم نظاماً جديداً يبقى ما بقيت الدنيا ، لهذا قتل ملايين المسيحيين وشوَّهَ صليب الرب ، وأخيراً فشل بعد أن دمر دولته العظيمة وحَوَّلَ مدنها إلى أكوام من الخراب .

ختاماً نقول : شهادة المؤمن مثمرة . ودماء الشهداء تروي الكثيرين لتفتح عيونهم نحو باب الخلاص ، وبتقواهم وصمودهم أناروا المعمورة كلها ، وبأعمال المحبة المذهلة التي قدموها لله وللإنسان في أحلك الظروف ، وقدموا أنفسهم من أجل الحق ، وبالحب سحقوا كل خطط الشيطان تحت أقدامهم ومجدوا إسم المسيح وإنتصرالإيمان وأرتفع صليب الرب عالياً في تلك الجمهوريات الملحدة .

  مجداً لأسم يسوع المنتصر.

توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 

 










أربيل - عنكاوا

  • موقع القناة:
    www.ishtartv.com
  • البريد الألكتروني: web@ishtartv.com
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • لعرض صوركم: photo@ishtartv.com
  • هاتف الموقع: 009647516234401
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2024
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6119 ثانية