" الكتاب المفتوح " بنسخته الثالثة في عنكاوا      عمليات بغداد تقبض على معتدين على عائلة مسيحية في النعيرية      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ليفو      الإحتفال بالذكرى ٧٠ لتكريس بازليك العذراء سيدة فاتيما وتكريس مذبح جديد للبابا يوحنا بولس الثاني      الجامعة الكاثوليكية في أربيل بذرة للأمل      العراق يستلم ثلاث قطع اثرية من سويسرا تعود للحضارة الاشورية      رياحين " بيت يسوع الطفل " تطلق كلماتها للسلام والجمال      الدراسة السريانية تقيم ورشة عمل حول مكافحة الفساد الإداري والمالي      كلمة قداسة البطريرك مار أفرام الثاني في افتتاح المؤتمر الأكاديمي المشرقي الثاني – "قضايا مشرقية" المنعقد في المقرّ البطريركي، العطشانة – لبنان      غبطة البطريرك يونان يقدّم التعازي بوفاة الرئيس الإيراني ومرافقيه، في مقرّ السفارة الإيرانية في بيروت      بحضور رئيس الوزراء مسرور بارزاني.. قطر تفتتح قنصليةً لها في أربيل      النزاهة: 27 أمر قبض واستقدام بحق ذوي الدرجات العليا لشهر نيسان      تحليل غربي: روسيا تنتج ثلاثة أضعاف إنتاج بلدان "الناتو" مجتمعة من القذائف وبربع الكلفة      حالة غامضة تجعل عيون الإنسان تتلألأ كالمجرة      اختلافات بين أدمغة الرجال والنساء أبرزها اتخاذ القرار.. والدليل بحوزة الـAI      مبابي يسدل الستار على مسيرته مع سان جرمان باللقب 14      البابا يترأس القداس الإلهي في ساحة القديس بطرس لمناسبة أحد الثالوث الأقدس واليوم العالمي الأول للأطفال      الرئيس بارزاني يستقبل وفداً من وزارة الخارجية القطرية      هل ساهم اعتقال حوضية حكومية "بالخطأ" بأزمة الوقود جنوب العراق؟      المرشح المستقل كينيدي يتهم ترامب وبايدن بانتهاك الحريات
| مشاهدات : 735 | مشاركات: 0 | 2023-09-05 09:06:42 |

كرة النار في كركوك

صبحي ساله يى

 

في يوم تعيس، وبالذات في 4/10/ 2008 إستقبل السيد نوري المالكي/ رئيس حكومة العراق الفدرالي، عدداً من وجهاء ورؤساء عشائر محافظة كركوك، وقال لهم : (يجب أن تكون الحلول المتعلقة بمدينة كركوك خارج إطار القانون والدستور والمادة 140).

ذلك الكلام غير المسؤول من مسؤول من المفروض أن يكون حريصاً على تنفيذ الدستور، فاقم الانقسامات السياسية والقومية في كركوك، ودفع المواطن الكركوكي الى التشاؤم بشأن حلّ الأزمات التي يعاني منها وبخلق الفرص المتكاقئة أمامه والتوصل إلى اتفاق لتنفيذ الدستور، والتوصل الى يقين بأن الضغوط التي تمارس على الطبقة السياسية، الرافضة للتنازل عن إمتيازاتها ومصالحا وإرتباطاتها الخارجية وغير المستعدة لإيجاد طريقة معقولة للخروج من المآزق الطويلة الأمد في كركوك، لا تخرج عن نطاق التلوّيح والمجاملة وسوق التبريرات السياسية التي كثرت وتعفنت، وأن الخلافات ستبقى في سبيل إحتجاز مدينته كرهينة دون مساءلة أو خشية من مواجهة العدالة.

 أما الذي جاء بعده بالصدفة، أقصد حيدر العبادي، وبعد خرقه للدستور والقانون في 16/ إكتوبر 2017، فقد غض الطرف عن جرائم الهدم والحرق والنسف والإغتيال والاختطاف والتعذيب والتهجير والترهيب والتعريب، وعن الكثير من الانتهاكات الصارخة المنافية للمبادئ الأساسية للقانون والدستور والمعايير الاخلاقية، وإكتفى بإطلاق وعود وتعهدات جوفاء بمعاقبة الجناة، دون أي خطوات على أرض الواقع، ولأن الضالين في عهده كانوا يتمتعون بالحصانة المطلقة، أصبح الإفلات من العقاب سمة من سمات الوضع السياسي والإداري والأمني المفروض على كركوك .

بعد الاتفاق على تشكيل حكومة السوداني كان لا بد من اللجوء إلى استخدام آليات بديلة ومحايدة للتخفيف من معاناة الكركوكيين والإطاحة بالذين يتصرفون أو يدعمون التحركات التي تمنع وتعثر أو تقوض وتربك تنفيذ الدستور. ولكن دون أي إجراءات قانونية أو دستورية ودون مناصرة الحق، مارس بعضهم الظهور بمظهر الشوفيني والعنصري المتبجح الذي يتفوق على غيره من الشوفينيين وحاول كسب أصواتهم والظهور بمظهر المدافع عنهم، ولأنهم، أي الشوفينيون، يدركون أنهم لا يمتلكون الحق الكافي لهزيمة إرادة الكورد أو حتى المساس بها، أخذوا يلعبون على وتر المتناقضات المحلية والإقليمية ويستغلون إستمرار الكورد في لعب دور الطرف الحريص الذي يحترم مصالح الجميع وينصاع لرغبات الساعين للوئام. فقد زجوا ببعض الغوغائيين المسلحين في إعتصام مدفوع الثمن أمام مقر قيادة كركوك للبارتي، وبعد أيام من الفوضى إنتهى الاعتصام بعد ان أستشهد عدد من المواطنين الكورد، وتم إعتقال عدد من المتظاهرين السلميين الكورد، أيضاً، ومحاصرة الأحياء والمناطق الكوردية، فقط، بقوات وآليات عسكرية، ودون معاقبة أو أحد من المجرمين المعروفين، أعلنت الحكومة العراقية تشكيل لجنة تحقيقية لكشف ملابسات الحوادث المؤسفة ومعاقبة المسؤولين عنها، علماً أن جميع العراقيين يعرفون أن (تشكيل اللجنة التحقيقية) يعني التسويف والتماطل والتسجيل ضد مجهول.

وإذا أردنا أن نشير الى الوسائل الكفيلة بتصحيح المسار وإنهاء الأزمات المصطنعة والمأساة المتفاقمة التي تزداد سوءاً، كل يوم، لابد من توجيه النقد دون مواربة الى الأحزاب الكوردستانية التي خرجت عن الإجماع الكوردستاني، والى حكومات بغداد المتعاقبة التي مارست دور المتفرج تارة ودور المثير للشغب تارة اخرى والوقوف مع طرف ضد آخر في آحايين كثيرة، ممارسات دفعت الكركوكيين الذين يعانون من كل أشكال القهر والاضطهاد والشعور بالغبن الحكومي غير المبرر، الى الشعور بأنهم غير مشمولون بالمواطنة الحقيقية، وبأن كرة النار في مدينتهم تكبر وقد تنفجر في لحظة لا ينفع بعدها الندم.










أربيل - عنكاوا

  • موقع القناة:
    www.ishtartv.com
  • البريد الألكتروني: web@ishtartv.com
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • لعرض صوركم: photo@ishtartv.com
  • هاتف الموقع: 009647516234401
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2024
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6839 ثانية