هل ألمالكي آهِلٌ ليحلَ سيور أحذية ألعراقيين!!!!!

 

نعم أخواني وأخواتي تعالوا لنرى ان كان ألمالكي آهِلٌ لنعطيه هذا الدور مرة أخرى ولنرى أن كان قد برهن حتى الان انه كان آهِلٌ لحلَ سيور أحذية ألعراقيين....

 

منذ مدة وانا أود ان أكتب في دور المالكي وأهليته ، ولكن حادث أبن شعبنا الذي نفذ صبره الصحفي منتظر ألزيدي في رمي حذائيه أعاقني في ذلك وأخر مشروعي.

 

وبغض النظر عن كل ماكان ماضي أبن العراق منتظر ألزيدي. وماكتب وماتناوله زملائي الاخرين في هذا الجانب وأحترم كل وجهات النظر المتناظرة عكسياً. ولكنني احكم على منتظر من تلك اللحظة التي كان فيها، أللحظة التي كانت روحه تلهث وتلوج في متاهات وأزقة الالم والفقدان والضياع والدمار وخيبة الامل.. ومن ما كان يسمعه من خطاب أجوف طنان من ألرئيس الامريكي جورج بوش ألاكثر وقاحة وصفاقة في العالم...

فنعم يامنتظر أنا أبرر فعلتك وأتعجب لصبرك برغم كل ماقيل عنك من ماضي.. وأقول مثلما قال المسيح من منكم بلا خطيئة فليأخذ بحجارة ويرجمها أولاً، تلك المجدلية الزانية التي تكالب عليها خيرة كهنة اليهود والفريسيين. مثلما تكالبواعلى الزيدي الذي غسل ذنوبه بموقفه الوطني ونص، الذي كان بعيداً في موقفه ذلك عن كل حسابات ماسيترتب عليه مستقبله وحياته.. مثلما غسلت المجدلية ذنوبها بتوبتها.....

 

ولكن ليس ذلك موضوع حديثي... ولكن ألمالكي هو ألذي يهمني كونه الاب الاكبر للعراقيين شعباً ووطناً وعرضاً وهو تاج عراقنا الموضوع على رأسه وبين يديه...

 

ولكن مع ذلك هل كان المالكي آهِلٌ لذلك؟ وهل أستطاع صد كل المحن والاعتداءات الوحشية الجسدية والنفسية وأستطاع أن يحمينا...

 

وحينما أقول ان كان أهِل ليفك سيور أحذيتنا؟؟ ربما القلة او البعض سيفهموا هذه الجملة التي نطقها واحد من أعظم الانبياء في التاريخ الا وهو مار يوحنا المعمذان نبي الطائفة المندائية حينما كان يخطب ويبشر بين الجمع ويقول عن مجئ يسوع المسيح: " أن ألقادم أعظم مني وانا لست أهلاً لأحل سيور حذاءه...

 

تخيلوا التواضع والعظمة الالهية...

 

والمالكي هو مثل أب الاسرة الصالح الذي يرعى اطفاله بحب وحنان وبجدية وثبات ورسوخ ويراقبهم وهم يكبروا ويتقدموا، حيث تتطلب الضرورة ومسؤوليته ذلك لاجل ان يستطيع تربية ابنائه على القيم .. وهو الاب الذي يشرف على مأكلهم، ملبسهم ونموهم وترعرعهم الجسدي والعقلي والنفسي ويحميهم من اللصوص والاعتداءات ومن ان يستغلوا من قبل الذين لاذمة ولاضمير لهم.. وهو الذي حتى يحلُ سيور احذيتهم ويساعدهم في خلع ملابسهم عندما يعودوا من المدرسة او رياض الاطفال او من نزهة مع الاهل فيساعدهم في لبس ملابس نومهم ويضعهم بحب وحنان في أسرتهم ويطبع قبلة على جبينهم.. وينتظر ان يغفى صغاره بنوم هانئ لاتصحبه الكوابيس.. فيطفئ النور ثم يخلد الى سريره....

 

ونحن الاباء العراقيين لاتخلو تربيتنا وأسلوب تعاملنا مع اطفالنا من غموض وعدم تكهنات نتيجة أسلوب التعامل الذي يسلكه الوالدين وخصوصاً الاباء مع أبنائهم. فلا يعرف أبناءنا متى يقصد أباءهم فعلاً انهم غضبين عندما يصرخون عليهم أذا تشاجر مع اخته الصغيرة على لعبة.. ومتى سينتهي الغضب بضربة عراقية محترمة.. ولاحظت ذلك على بعض اطفالنا العراقيين الذين مجرد ان يقترب منهم شخص ما فيبادر بوضع يده امام وجهه معتقداً انه سيضربه.. لانه تعود اذا اقترب منه والده فللضرب.

وتصل بعض الاحيان حد ان يفقد الوالد صوابه فيرفع ابنه في الهواء يميناً وشمالاً ويبطحه أرضاً ويشبعه ركلات ودفرات لا يهم على اي مكان سقطت قدمه الغاضبة.. ان كان ظهر الولد او رأسه اوبطنه.. وكأنه طرزان في الغابة...

 

فينكمش الولد ويشهق في البكاء لساعات حتى يخال المرء عندما يسمع نحيبه الاخير انه يلفظ انفاسه الاخيرة، التي تكون عادة أكثر مؤلمة ومؤثرة على الاب حينما يبدأ بالانصات الى حشرجات انفاس ولده.. ويكون قد بدأ يصعد باروميتر الحنان والابوة.. وتكون هدأت اللبوة الثائرة في روحه... فيحس الوالد بتأنيب الضمير.

 وهنا تجرأ الام ان تبدأ بثورة تمردها وتعبر عن انينها المكتوم العالق في زردومها.. وهي جالسه بجانب زوجها تحبس دموعها ومشاعرها...

وتطلب من زوجها السلطان ان يرضي الولد وان يغفر له وان يطايب خاطره...

 

فيأتي دعاء المناجاة ويسمع الولد والده يقول: يلة يامرة كومي سويلة لوكمة خلي ياكلها وينجب بغرفته بسرعة....

فتهرع الام لتكور وليدها متمنية ليتها تستطيع ان تدخله الى بطنها..فترفعه من زاوية الممر القصية تلك، وتحمله مثلما حملته وهو في بطنها.. ولتضع ماعون التمن والمرق البارد امامه في المطبخ وهي تهمس، اذ ان الوالد قرر أن ينتهي الامر بسرعة..

أذ انه ممكن أن يبدأ بالصراخ مرة أخرى اذا سمع صوتها الحنين الذي يألفه يحادث أبنه بحجة أنها تدليله وأنتِ اللي خربتيه. وذلك يجعله يحس بألاَم سكاكين الذنب التي تمزق صدره لفعلته تلك مع كائن بشري صغير لايزيد وزنه على العشرة كيلو.

ولكن هل يجرأ على ان يعتذر من ابنه ويطلب منه العفو اذ ان مابدر منه كان لحظة أبليس.

فتتساقط الدموع مرة اخرى شلالات من عيون الصغير لهذا الحنان الذي تغدقه والدته عليه همساً، والعفو الصادر من والده الذي لايستطيع انكاره وكان يبدو عليه انه مستعد لان يسامحه وينسى الموضوع بعد ان انهى عقوبته..

فتغرف والدته ملاعق التمن في فمه ويأكلها وهو يتذكر رائحة الطعام الشهي الدافئ الذي ملئت أنفه حينما كانت الاسرة تتغذى الا هو... فشهق مرة أخرى وما أستطاع تناول طعامه..

فصرخ والده: كافي!!!! قزرقط وزقنبوت ( كلمات عراقية قريبة الى كلمة سم) على كلبه (قلبه)... دَخلي غرفته ما أريد أسمع صوته....

وهذا أبسط عقاب يعاقب بعض الاباء المهووسين أبناءهم.. والمتخصصين في ذلك تصل الى درجة العنف والارهاب العائلي والسجن بدون ماء وطعام لساعات او أيام.. أو يعاقب بأن يطرد تلك الليلة لينام خارج الدار في الحديقة او الطارمة وتخيلوا الكابوس الذي يقضي طفل صغير ليلته في العراء خائفاً من نباح الكلاب وتأثيراتها النفسية عليه مستقبلاً..  ويعم الضرب أيضاً على من يتدخل ويكون حمامة سلام ليفك الابن من مخالب ابيه فيصيبه من اللكمات حظ جيد، وحتى الجيران الذين يهرعون على صوت العركة لاينجوا منها..

ويصل جنون بعض الاباء الى درجة كبيرة من الاعتداءات الوحشية على أبناءهم بحيث تنكسر عند البعض ايديهم او رأسهم او يصيبوا بأعاقة مستديمة او يفقدوا ألحياة

 

وعند بعض الاباء ذوي النظرة الضيقة ممكن ان يكون الامر أكثر من ذلك.. في ان يرى ان أسلوب الضرب والتأديب بالعصى يقوم الطفل ويصنع منه شئ قويم.

فتخيلوا حال أبناء شعبنا المطرودين من ديارهم الذين هربوا بين ليلة وضحاها تاركين وراءهم بيوتهم..وهم جالسين في أزقة سهل نينوى مع أبناءهم لايعرفون اين يذهبون وما كان ينتظرهم من مصير مجهول.

 

صحن التمن والمرق البارد هذا يذكرني بأحتفالات اعياد الميلاد التي تبنتها الحكومة مشكورة هذا العام هنا وهناك والتي لم تنشف صورها ومانشيتات الصحف بعد، ترضية لنا.. ووزعت على أطفالنا بعض الهدايا من فتات حصص شعبنا المسيحي من دخلهم وثرواتهم الوطنية.

 

والمالكي يصرح مطالباً لننسى موضوع مسيحي الموصل فالامر انتهى وحُلت المسألة وعادوا الى ديارهم وتم تعويضهم.. وكل شي كعد بمكانة، وعفى الله عما سلف.. وبذلك يريد أسدال الستار عن أبشع جريمة اجتثاث أنسانية في العصر الديمقراطي الحديث الذي يمر به العراق حيث الكل يؤمن بالمساواة والحرية على قدم وساق وفي الخفاء يسوقوا اشقاءه العراقيين كالنعاج..

فهل فات المالكي كيف ممكن أن تُنسى التأثيرات النفسية تلك على جيل كامل من الاطفال الذين سيشبوا بهذا الجرح في الروح.

 

وهل أستطاع صدام أسدال الستار عن مذابح الحويجة والاهوار وحلبجة.. فمهما طال الزمن، فسيكون لنا لكل حادث حديث.

 

وأرسل رئيسنا العراقي جلال الطلباني مشكوراً مكرمة عراقية من جيبه الخاصة وليس من مال الدولة.. لترضية مسيحيي الموصل وتعويضهم عسى ان ينسوا ما حدث ويسكتوا.

 

والحقيقة اننا فعلاً نخجل هنا في الخارج عندما نسمع بمثل هذه الامور.. فلا يوجد مكرمة هنا في الدانمارك من دولة رئيس الجمهورية ألا اذا كانت فعلاً خارجة من جيبه ومن أنتاج حقوله او مزارعه التي يملكها والتي ورثها أباً عن جد وكانت ملكه قبل ان يصبح رئيساً للجمهورية.. ومؤكد مام جلال لم يملك هذه الاموال بين ليلة وضحاها بعد ان كان مناضلاً في الجبال يحمل راية الكفاح المسلح ليتحول الى متبرع أصلي بالملايين كمليونير...

 

وربما ماعول عليه مؤلفي ومهرجي مسرحية الموصل هو انها فرصة ان يستغلوا ما طالب به بعض أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري (المسيحي) في دهوك والسهل في تظاهرتهم المنددة بالغاء المادة 50، على انها فرصة لنطردهم الى سهل نينوى ماداموا لايكفو بالاضافة الى ذلك يطالبون ويلحون في الحكم الذاتي.. ولايضر ان نقتل كم واحد منهم.. ليفر الباقي ونخلص منهم بسرعة.. مثلما لايهمه الوالد ان يعاقب أبنه بأن يَِِِِجويه بالنار او يطفئ سيكارته على يده ليتذكر في المرة القادمة ان لايلح في مطاليبه كلما نظر الى أثار الحرق في يديه.. أذ ان الوالد أدرى بمصلحة أبناءه ولامضر من ان يشعروا بالالم قليلاً لتأديبهم ووضعهم في مكانهم ويتركوا عاداتهم السيئة في الالحاح.

 

يا أبناء شعبي العراقي بكافة كياناته المخضبة بالدم هذا ما يحدث كل يوم لكم ولنا وللاخرين ...

هذا ماحدث لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري (ألمسيحي) في الموصل.. ولشعبنا الازيدي في الزنجلي وسنجار.. ولشعبنا المندائي في الجنوب..

واكثرها قبحاً تلك الاخيرة في شهر تشرين الاول 2008 في الموصل... وبعد ان هاجت الدنيا وماجت .. وبعد الفضايح والضرب والقتل والترهيب عبر الرسائل والالكترونية وعبر مكبرات الصوت للمسيحيين في الموصل حتى الموت.. وبعد عدة أيام من بدء الكارثة أنتبهت حكومتنا الرشيدة ووالدنا الاعلى المالكي من ان الامر لم يكن تضخيم للامور، بل انه حقيقة مايحدث انه قد أستهان بألالام أبنه الذي شبعه ضرب لانه تمادى وطالب بأن يكون له غرفة (حكم ذاتي) مثل غرفة اخته المدللة عند والده..

 

وأرسل الجيش الجرار الذي بدل ان يحمي أبناءه دخل في نزاع مع الفرقة الثانية المرابطة.. ولم نعرف ماذا حدث هنا.. فصرح النجيفي.. وأنكر الاكراد.. وشكلت هيئة للتحقيقات (وأطلع الطب العدلي على اصابات الولد وسجل كل اثار الكدمات الزرقاء والجروح وبقع الدم الموجودة على جسد الولد ) وجمعت المعلومات والتقارير ووضعتها في يدي المالكي الذي وضعها في خانة مكتبه واراها ربما سهواً للنجيفي.. فأنكر المالكي معرفته بنتائج التحقيق حقناً للدماء وحفاظاً على اللحمة الوطنية ( مثلما أنكرت الزوجة في المحكمة من ان زوجها هو الذي قام بضرب الولد وشهدت زوراً من ان أبنها وقع من على الدرج)...

 

ومن يدري ماهي الصفقة التي عقدها المالكي مع غريمه (مثل تلك التي عقدها الاب مع زوجته ان شهدت ضده فهو مطلقها وراجمها حتى الموت)..

وليس أمامنا الا أن نقول ان من يتستر على الجريمة يعتبر شريك فيها... ومن يساوم ويقايض على حساب مصلحة الشعب ليس بآهل لان يحل سيور أحذيتهم ويكون والدهم الاكبر...

 

أذ انه بذلك يعني ان الجلادين أحرار ومازالوا يمسكون بزمام الامور وسيمسكون بها مرة اخرى في خوضهم الانتخابات وبعدم فضحهم معنى ذلك ان هناك أحتمال كبير ان يعود الابناء وينتخبوا جلاديهم مرة أخرى.. أما ما شُيع من أن المالكي لايصرح حفاظاً على الوحدة الوطنية فذلك كذب وخداع. أم أن مصلحة كتلته تستوجب ذلك ام أنها مقايضة مقابل.....؟؟ . أذ انه لم تبنى الاوطان في يوم ما بالتستر على الجرائم بحق الجماهير..

 

لذا أتوجه بطلبي الى كافة أبناء وبنات مكونات الشعب العراقي عرباً وأكراداً وقوميات ومكونات مسيحية، أزيدية، مندائية، تركمانية، شبكية، أرمنية وكل من كان. أن تعوا ألدرس جيداً فلا أحد يدري وها اننا قد أختبرنا المالكي ولنا تجربة معه. أذ انه ليس من حقه ان يخفي الحقائق ضد أبادة بعض من أبناءه.. اذ انه ربما سيأتي الدور عليكم.. ويتستر المالكي مرة أخرى على جلاديكم...

 

يأبناء شعبنا ألعراقي لنجعل من عنوان المقال شعاراً أنياً نفرضه ويتبناه الجميع لمرحلة الانتخاب ألحالية التي نمر بها وهي: المالكي ليس بآهل ليفك سيور أحذيتنا ما لم يكشف عن المجرمين؟؟؟؟ نعم فيما أذا كشف عن المجرمين والجهة التي وقفت وراء تهجير المسيحيين من الموصل.. اذ ان لامكان لهؤلاء في الانتخابات هذه ويجب تعريتهم والى بأس المصير معهم.. وليس ان يتربعوا على عرش شعبنا...

 

يا أبناء شعبنا ألعراقي، منح صوتكم للمالكي يجب ان يكون مقروناً بما سينطقه وما سيخرجه من أوراق من مجرات مكتبه...

 

ياأبناء شعبنا العراقي المناضل والمضحي لنجعل من الشعار هوسة شعبية في كل مكان حتى يرضخ المالكي لطلبنا.. فأنتهى زمن وصاية رب الاسرة السلطوية على آل بيته... فعلاقات العائلة الواحدة تربطها الالفة والمحبة والاحترام والاقرار...

فهيا يا مالكي فهناك بقية من الاعتذار لابناءك لرفضك الكشف عن الحقائق، وقبلة ترضية على جبينهم وأعتذار صغير بحجمه ولكنه سيكون كبير بمفعوله.. أذ انك ممكن أن تتربع على كرسي العائلة العراقية مرة اخرى.. وسيسامحك أبناءك على انك أخرت في الكشف عن جلاديهم حتى الان.. فليس ألشعب العراقي من فرض عليك التستر على التحقيقات. وأنت يجب ان تستمع أليهم فقط فهم مرجعيتك ألاساسية وليس غير...

 

أيها العراقيين كونوا كبيرين بمواقفكم.. وتضامنوا مع أشقاءكم.. فهم سوف لن ينسوا هذا الموقف.. فمن يدري ربما سيكون الدور ألاتي عليكم انتم..

 

وهنا لايسعني الا ان أقول للمالكي كرب للاسرة العراقية الكبيرة من انك يجب ان تحكم بالعدل بين ابنائك.. ويجب ان تعرف أهتمامات أبناءك وهواياتهم كل على حدة لاجل ان تعرف كيف توجه كل واحد منهم الوجه الصحيحة وكيف ممكن أن يتعاون الاخوة بينهم في مساعدة احدهم الاخر وتبادل الخبر والمعلومات فيما بينهم لاجل ان يصل كل منهم الى غايته المنشودة..

 

وهكذا فعلى المالكي ان يعرف كل ماتحويه كتب الاديان العراقية ويجب ان يكون مطلع على كنوز الديانات المسيحية والمندائية والازيدية في المحبة والتسامح وقيم البشرية جمعاء، و مطلع أيضاً الى ماتحويه باقي الاديان العالمية الاخرى كالزرادشتية والبوذية وغيرها كثيرة والتي لاتحضرني الان... ففي كل تلك الاديان قيم جيدة تدعو الى المحبة والمساواة والعدل.  ويجب ان تكون كل هذه الاديان مرجعيته أيضاً.. وليس فقط دينه الاسلامي.

 

وحيث ان ذلك ممكن أن يكون صعب من الناحية العملية حالياً لكثرة أنشغال ابونا ألمالكي. فأستطيع أن اخمن من ان للمالكي الكثير من المستشارين. وهؤلاء مؤكد انهم وألا فيجب ان يكونوا يمثلون كل أطياف والوان ومكونات المجتمع ألعراقي الذين من مهامهم تقديم النصح والمشورة حول ماذا عليه ان يفعل ويقول في كل واقعة ومناسبة.. أم ان مهمات مستشاري المالكي لاتتعدى ان تكون سوى دور كتابة التقارير وتجميع المعلومات عن نبض الشارع وما يجري من أحاديث فيه..

ام يشاركون ايضاً في تحليلها ووضع المقترحات لايجاد الحلول لزيادة لحمة وأواصر أبناء الشعب العراقي بكل مكوناته وأختلاف ألوانه... وعليه يقع على المستشارين واجب كبير في كيفية صياغة شعارات المراحل والاطوار التي يمر بها المجتمع لتتحول تلك الشعارات الى مبادئ ونظريات وأسس يومية وشعار وطني مقدس يتغذى بها المواطن يومياً مع ماعون التمن والمرق الذي لايجب ان يبرد هذه المرة.. وان يقدم في وقته المناسب وفي اللمة العائلية.. لغرز وتنمية روح المواطنة العراقية.

 

فهيا يامالكي مازال هناك متسع من الوقت لتصلح ما أتلفه موقف الاب المحب لابناءه الى درجة الاذية والتستر.. وهو يعرف انه لو كان عمل العكس كان ذلك افضل لابناءه. لانه في هذه الحالة يعتبر شريك في القضية وممكن أن يحاسب مستقبلاً عليها.. حينما قام بالتستر على معلومات وامتناعه عن الكشف عن الجاني، الذي سمح له ان يكون حراً طليقاً ولم يسحب منه أسلحته وسلطته...

هيا يامالكي فصوت الوطنية ينادي ويجب ان لايصم اذاننا الصوت المعاكس.. ولايجب ان تسبح ضد ألتيار فالشعب ماعاد بخائف بعد ان ذاق كل صنوف الذل والاهانة والتعذيب والتحقير.. فأخر ما كان العراقيون يتوقعون ان يسمعوه ان يسمعوا بحملات التهجير الواسعة التي طالت ماطالت كافة المكونات حتى العربية من مناطقها في ظل سلطة القانون والدولة..

ورغم ان ألحكومة كانت ضعيفة ولكن ذلك لايعطي المبرر للاقوياء بالتجاوز على الضعفاء لانهم نسوا رقابتهم الذاتية ولم يكونوا مواطنين صالحين..والان هؤلاء لايعول عليهم وليسوا اهل للثقة.. ويجب ان يفضحوا.. لان الانسان ألسوي يظهر في الشدائد.

 

ولنا تجربة في ذلك يجب ان لانستهين بها.. اذ انه عندما أساء صدام أستخدام قوته وجبروته ونفوذه وقت كان ألشعب ضعيف وكان هو في أوج جبروته، لم يتخيل انه ممكن ان يأتي يوم سيكون هو الضعيف وسيُحاسب مع أعوانه على عنجهيتهم...

ولذلك كل رئيس عراقي ومسؤول للعراق يجب ان يحسب حساب لمثل هذه الايام..

فالفلس الابيض ينفع في اليوم الاسود. وهنا ألسمعة والاعمال الجيدة تنفع في الايام الكالحة..

ونحن بأنتظار جواب والدنا المالكي.. فأن ذلك سيزيد من اعتبار ونظرتنا أليكم.

حيث ان علاوي لم يجب على سؤالنا حتى الان.. حول لماذا صوت ضد المادة 50.  ونحن سنستمر بالمطالبة.

فالطلقة التي لاتصيب تدوي.. ونحن لن نتوقف عن المطالبة بفضح كل المؤامرات التي حيكت ضد ابناء شعبنا ألعراقي من اي مكون من المكونات كانوا. فأنه ألان وقت ألحساب بعد أن أساؤوا أستخدام الثقة التي منحتها الجماهير لهم.

 

تيريزا ايشو

[email protected]

14 01 2009