|
حوار مع مرشحة قائمة المجلس الشعبي (68) السيدة سوزان يوسف خوشابا
سوزان يوسف خوشابا مرشحة قائمة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري (68) هي من مواليد بغداد عام 1965 وتسكن دهوك حاليا، حاصلة على دبلوم في الرسم الهندسي ولها بكالوريوس في اللغة الانكليزية من جامعة بغداد وهي طالبة ماجستير آداب انكليزي تشغل وظائف عدة منها عضوة في هيئة رئاسة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري ونائبة رئيس رابطة الكتاب والادباء الاشورين منذ عام 2006 ولها اربعة مؤلفات وعشرات المقالات في مختلف المواضيع التي تخص المرأة والتراث واللغة والدراسات النقدية وجهنا لها عدة اسئلة وكانت اجوبتها قيمة رغم قصرها إلا انها كانت وافية وشاملة.
1- العملية الانتخابية في العراق ظاهرة ديمقراطية مارسها العراقيون بشكلها الصحيح خلال السنوات الأخيرة كيف تنظرين الى هذه العملية الديمقراطية؟ وكيف ترينها في اقليم كوردستان؟ من المعلوم ان الديمقراطية ليست شيئاً مجسماً لا بل هي عبارة عن مفهوم اجتماعي أخلاقي يمكن ادراكه وتقبله من خلال التطبيق والممارسة العملية والفعلية على ارض الواقع لتأتي بثمارها. وبهذا المفهوم فالديمقراطية تكون حقيقية اذا ما طبقت بشكلها الصحيح. ومع انها احياناً تكون "اسوأ الحلول" عندما يتم تجريدها من فحواها الاخلاقي، كما ذكر احد الزعماء. وفي اقليم كردستان بل في انحاء العراق مازال مفهوم الديمقراطية لم ينل حقه 100% بين ابناء الشعب الا ان هناك مساعي حثيثة للوصول اليها من خلال تفسير وتطبيق هذا المفهوم في الواقع اليومي ليتسنى للجميع التمتع به.
2- هل تعتقدين ان هذه العملية الديمقراطية في اقليم كوردستان أنصفت المرأة واعطتها حقها؟ ان العملية الديمقراطية لا تصل الى المثالية حتى في اقصى درجاتها، ولكن يمكن القبول بالممكن احياناً لتحقيق الاهداف. ان حكومة اقليم كردستان تسعى للوصول الى الحالة التي تصفها بالديمقراطية وخصوصاً فيما يتعلق بحقوق المرأة، فمازالت بعض العوائق تعرقل المسيرة النسائية في هذا المجال كالتقاليد العشائرية والتقوقع والتصغير والتقليل من شأن المرأة، ولكن هذا لا يعني بأنها محرومة كلياً ولا تمارس حقوقها بالشكل الذي يرضيها ويخلق منها شأناً كبيراً.
3- دستور اقليم كوردستان حدد ( 30 %) من مقاعده للمرأة.. لماذا هذا التحديد؟ الايمكن ان تكون النسبة مفتوحة او حتى تصل الى النصف؟ الا يدل هذا على تحديد دور المرأة؟ أنا اتفق مع رأيك... لم هذا التحديد ولم لا تكون النسبة مفتوحة، الا يمكن للمرأة ان تشارك في اخذ القرار واعطاء الرأي وايجاد الحلول في المسائل السياسية؟؟ الا يمكن ان تكون مؤهلة واحياناً اكثر من الرجل بحكم ثقافتها وخبرتها في الحياة؟؟ فلنعطها فرصة لتثبت جدارتها وحقها في اتخاذ القرارات الصعبة وعندها نقرر بشانها. وضمن هذا السياق قالت شيرلي جيشولم في خطاب لها امام الكونغرس الامريكي في واشنطن عام 1969: "لقد عانيت التمييز لكوني أمرأة اكثر من كوني امرأة سوداء". ولكن والحق يقال: أن تحديد النسبة في هذه المرحلة هي انصاف لها، لانه لو لم يتم تحديدها لكان الواقع يجزم ان لاتجد لها مكاناً اصلاً لا في برلمان كردستان ولا حتى في برلمان الحكومة الاتحادية!!
4- ماذا تقولين عن المرأة الكلدانية السريانية الآشورية؟ هي الانسانة الواثقة من نفسها ومن امكاناتها، ولكنها خجولة ومنطوية وغير اقتحامية حالها حال المرأة العراقية والشرقية عموماً، بمعنى انها لا تفرض نفسها بالقوة في المجتمع ولا تعمل من أجل تغيير فكر المجتمع تجاهها لتتخذ الموقع الذي يناسبها. فهي تتمثل بما ذكرته أملين بانكورست عام 1913 في خطاب لها عن معاناة المرأة: "أنا هنا كالجندي الذي ترك ساحة المعركة مؤقتاً".
5- ضمن برنامج قائمتكم الانتخابية ذكرتم بأنكم ستعملون على ضمان حقوق المرأة الكلدانية السريانية الاشورية في الاقليم.. ماهي هذه الحقوق التي تطمحون الى تحقيقها؟ حقوق المرأة تكون مضمونة ومصانة حالما تكون أي "المرأة" واعية ومثقفة. ولاجل الارتقاء بها وضمان حقوقها في الاقليم علينا اولاً تثقيفها وقولبتها بطريقة تحميها وفي نفس الوقت تضمن لها الحرية الكاملة في ابداء الرأي والمشاركة والعمل في المؤسسات الاجتماعية والثقافية وحتى السياسية وممارسة هذه الحرية بكل تفاصيلها دون قيد أو شرط.
6- كونك عضواً في اتحاد الادباء والكتاب الآشوريين ونائب رئيس رابطة الكتاب والادباء الآشوريين كيف تقيمين واقع الادب واللغة السريانية اليوم؟ عفواً أنا عضوة في اتحاد الادباء والكتاب العراقي وفي نفس الوقت لي خصوصيتي كنائبة رئيس رابطة الكتاب والادباء الاشوريين. أما فيما يتعلق بواقع الادب واللغة السريانية اليوم فأقولها بكل صراحة وبدون مجاملات نحن بعيدون جداً عن هذا المجال والدليل هو ضعف الاستخدام الامثل للغة في مجالاتها الخاصة وفي نشراتنا ومجلاتنا وذلك لجهلنا بها. لا بل يتعدى ذلك ليصل احياناً حتى اللغة اليومية قد غيبت لتحل العربية أو غيرها محلها كما يحدث في كنائسنا وفي بيوتنا سواء هنا في الداخل أو المهجر. أنه لامر مؤسف أن ننادي بشيء ونحن بدورنا نعمل أو نمارس شيئاً آخر!! فالواقع ان موقف اللغة والادب ضعيف جداً قياساً بالثروة اللغوية والارث الحضاري اللغوي والادبي الذي نملكه. وا أسفاه!!
7- هل انت مع توحيد الاتحادات الثلاث؟ أظن حين تكون الممارسة واحدة واللغة واحدة وموّحدة فلا عقبة هناك. وليست المشكلة في التسميات بقدر ما يكون الفكر واحداً وموّحداً والنتيجة حتماً ستصب لصالح الجميع لان الكل هو واحد والواحد يساوي الكل.
8- ما الذي يميز قائمتكم ذي الرقم (68) عن قوائم ابناء شعبنا الاخرى؟ بطبعي لا أحب التملق والاطراء ولكن وبكل ثقة أقول: ان قائمة 68 هي القائمة التي تؤمن ايماناً مطلقاً بأننا شعب واحد وقومية واحدة، وبالحكم الذاتي كمطلب جماهيري لخلاص هذه الامة. وبجهودها وبجهود الخيريين الذين دعموها سيترسخ الحكم الذاتي ويطبق على ارض الواقع وكما هو مطلوب.
9- هل لديك اي كلمة توجهينها للمراءة الكلدانية السريانية الاشورية؟ نعم: أقول لها استفيقي من الغيبوبة وسيري بشموخ وفخر، وكوني القدوة التي يحتذي بها جيلك والاجيال القادمة. وادركي أن لا مكان ولا دور للمجتمع من دونك. فبارادتك أنت أن تستمري ومع صبرك وبصيرتك أن تعطي وبلا حدود. 10- هل من كملة أخيرة؟ شكراً لكم لاتاحتكم لي هذه الفرصة لاعبر عن افكاري وأرائي. والتوفيق من عند الله.
وشكرا لك على هذه الافكار القيمة وبالتوفيق...
حاورها نشوان جورج |