ريمون جرجي يحاور المفكر اللبناني كريم بقرادوني (2-2)

 

( خاص كلنا شركاء)

في هذا القسم نتناول محور كتاب " صدمة وصمود" الذي يؤرخ عهد الرئيس إميل لحود:

 

*تأخر إصدار الكتاب من حزيران 2008 إلى شباط 2009، ما هي أسباب هذا التأخير ولماذا الآن؟

تأخر للسببين الآتيين:أولاً: لأني ما أردت أن أختم الكتاب في زمن فراغ كرسي رئاسة الجمهورية، فكنتُ أنتظر انتخاب رئيس جديد للبلاد لأختتم به كتابي وبالتالي تعمدتُ تأخيره بضعة أشهر، وثانياً: لأن حجم المعلومات وحجم المستندات التي توافرت لدي والأحداث التي جرت في عهد الرئيس لحود منذ 1998 - 2007 هو ضخم جداً مما استدعى لأن يأتي الكتاب في أكثر من 500 صفحة، وهذا ما تطلب مني وقتاً أكبر مما تحسبتُ له، وباعتقادي فإن هذا الكتاب سيكون المرجع عن عهد إميل لحود المليء بالأحداث والمفاجآت الكبرى والصدمات، فكما أن كتابي     "السلام المفقود" ما زال يعد مرجعاً عن عهد الرئيس الياس سركيس وكتابي " لعنة وطن" يعد مرجعاً عن عهد الرئيس أمين الجميل.  

*هل تحفظ الرئيس لحود على نشر أحداث في كتابك بعدما تغيرت الظروف؟

لا، لم يتدخل الرئيس لحود لا بالكتاب ولا بالكتابة، بل كان يخبرني كصديق له في السياسة تباعاً بما يحدث، وكتابي هو نتاج اجتماعات طويلة معه منذ بدايات عهده.

*هل كشف الكتاب أحداثاً انفرد بذكرها لأول مرة؟

نعم كشف الكتاب العديد من الأحداث التي تُكشف لأول مرة، وقد كشفتُ الكثير من الخلافات بين الرئيس لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري، كما كشفتُ فيه أيضاً بأن كان هناك تفاهماً بينهما في نهاية المطاف وقليلون هم من كان يدرك ذلكَ.

كما أن الكتاب قد كشف الكثير مما حدث حول عودة العماد ميشال عون وظروف عودته وشروطه، تلك الأمور التي لم تكن متداولة من قبل.

*وهل تضمن الكتاب أحداثاً جديدة لم تنشر سابقاً عن سورية و قادتهاا؟

نعم فقد كشفتُ في الكتاب عن سعي الرئيس بشار الأسد وتشجيعه على  الإصلاح في لبنان وأنه حاول أن يعيد صيانة العلاقات اللبنانية السورية وتنزيهها عن الشوائب، وأهم أمر في نظري هو أن الرئيس بشار الأسد كان قد قرر سحب الجيش السوري من لبنان قبل اغتيال الرئيس الحريري، فمنذ أن تسلم الرئيس بشار الحكم في سوريا كان في لبنان أكثر من ثلاثين ألف جندي سوري، وعندما وقعت عملية اغتيال الحريري أي ما قبل الانسحاب السوري كان قد تبقى منهم فقط ثلاثة عشر ألف جندي سوري بواسطة عملية إعادة انتشار الجيش السوري في لبنان، وهذا أمر لم تتم الإضاءة حوله.

*ما هي أهم الأحداث التي ابتعدتَ عن الخوض فيها ولم تنشرها في الكتاب خلال عهد الرئيس لحود؟

لقد تعمدتُ عدم الدخول في القضايا الخاصة التي عرفتها عن الرئيس لحود، ولا عن الأمور ذات الطابع العائلي

و أعتقد أن خاصية رئيس الجمهورية يجب أن تبقى خارج عن التداولات السياسية، وعلى سبيل المثال علاقته مع صهره وزير الدفاع الحالي الياس المر الذي كان من أسس عهد لحود ثم تحول إلى خصم له، فبسبب علاقة المصاهرة بينهما اعتبرتُ أن العلاقة بينهما هي محض عائلية و لم أتناولها في الكتاب، وباستثناء الخصوصيات العائلية المتعلقة بالرئيس لحود فأنا كتبتُ كل ما أعرفه عن الرئيس لحود وعن عهده.  

*بين صدمة اغتيال الرئيس الحريري، و صمود الرئيس إميل لحود، ماذا كان سيحدث لو لم يصمد الرئيس لحود في الرئاسة بعد حدوث الصدمة والصدمات اللاحقة؟

لولا صمود الرئيس إميل لحود في الرئاسة بعد اغتيال الحريري لكانت قد وقعت حرب أهلية في لبنان ولحدثت حرب سنية شيعية في لبنان، ولدخل لبنان في مجهول سيقوده إما إلى التقسيم أو إلى الاضمحلال.

*برأيك متى سينصف التاريخ العماد إميل لحود؟

أنا حاولتُ أن أنصفه في كتابي " صدمة وصمود"، وأعتقد بأن ما كتبته سيشكل بداية إنصاف لصمود الرئيس لحود ولصفائه الوطني ولنظافة كفه، فيكفي الرئيس لحود أن يكون لديه الوطنية والنظافة ليكون رئيساً كبيراً للبنان.

*إذا كان للرئيس لحود صدمة وصمود، فما هي صدمة كريم بقرادوني و كيف تجلى صموده؟

كانت صدمتي الأساسية في اصطفاف المسيحيين وراء 14 آذار دفعة واحدة، ولولا ما سعيتُ مع آخرين غيري لإعادة التوازن من خلال عودة العماد عون لكانت الصدمة قد حققت أهدافها.

وأنا كمسيحي عربي أعتبر أن عدوي واحد وهو إسرائيل ولا يمكن وضع سورية وإسرائيل تحت سقف واحد ( بعد 3 أيام من اغتيال الحريري رُفعت اللافتات التي وجهت أصابع الاتهام ضد سورية).

*هل يمكن أن تسمي الجهة التي دفعت فريق 14 آذار لاتهام سورية بمقتل الحريري خلال أيام معدومة بعد الاغتيال، ذلك الاتهام الذي لم تستطع المحكمة ذات الطابع الدولي ولا كل المحققين الدوليين خلال أربع سنوات من توجيه اتهام واحد ضد سورية ؟

إن اغتيال الحريري كان مدبراً من أجل ضرب سورية و تنفيذ القرار الدولي رقم 1559، حيث لم يكن ممكناً تنفيذ ذلك القرار عبر السياسة فجرت محاولة تنفيذه عبر الاغتيال، وأنا أؤمن بهذه النظرية ومقتنع بها تماماً، فالذي أراد اغتيال الحريري كان يريد تنفيذ القرار 1559، أي يريد عدم التمديد للرئيس لحود، وسحب الجيش السوري من لبنان، ونزع سلاح المقاومة، إذاً فاغتيال الحريري كان ضد مصلحة سورية وليس إلى جانبها.

لإضافة إلى وجود شخصين الأول هو جاك شيراك الذي فضل العلاقات الشخصية مع الحريري عوضاً عن العلاقات التاريخية بين لبنان وفرنسا، والشخص الثاني هو جورج بوش الذي كان همه الضغط على سورية من أجل الرضوخ للمخطط الأمريكي في العراق.

أما اليوم فصدمتي لم تعد كم كانت لأن جاك شيراك رحل وأتى ساركوزي الذي يقارب الأمور بمنظار آخر وها قد عادت العلاقات إلى مجاريها بين سورية وفرنسا، كما أن بوش رحل وجاء مكانه الرئيس أوباما الذي يريد إخراج الجيش الأمريكي من العراق وبالتالي هو يسعى إلى التفاهم مع سورية، لأنه لا يمكن إخراج الجيش الأمريكي من العراق دون التفاهم مع سورية وإيران.

*هل كانت لقاءاتك الأسبوعية مع الرئيس لحود بين أعوام 1999 و2007 بهدف تأريخ عهد الرئيس لحود وإصدار الكتاب عند انتهاء العهد أم كانت هناك دوافع أخرى؟

لا، فقد كانت لقاءاتنا ذات طابع تشاوري، لأن الرئيس لحود كان يحب الاستماع لرأيي ومعرفة الوضع المسيحي بصورة خاصة من منظاري، فأنا كنتُ حينها رئيساً لحزب الكتائب وهو كان يدرك بأن هناك مشكلة في معالجة الوضع المسيحي، وأنا كنتُ أتعمد بأن أسجل الملاحظات لأنه كان يتراود في ذهني بأنني قد استفيد من تلك الملاحظات مستقبلاً عند تأليف كتاب سياسي.

*لماذا خصك الرئيس إميل لحود بتلك اللقاءات الأسبوعية علماً بأنك كنت تمثل حزباً سياسياً وطرفاً من أطراف المعادلة اللبنانية؟

إنها الثقة، حيث لم يكن الرئيس لحود يتعاطى معي من موقعي كرئيس لحزب الكتائب بل كان يتعامل معي من موقعي الشخصي ومن تجربتي.

وفي الحقيقة أنه في بداية اللقاءات كان الرئيس لحود يتحفظ على بعض المعلومات التي يخبرني بها، وكنتُ أتقبل ذلك ولكن مع الوقت عندما تأكدَ له أن لا شيء يخرج من تلك الاجتماعات، فتحمس وتشجع حتى وصلنا في آخر المطاف إلى أن يخبرني بكل شيء عملياً.

*هل كنتَ مستشاراً للرئيس لحود؟

طبعاً كنتُ مستشاراً له وكنتُ إلى جانبه ومدافعاً عنه.

*متى تم أول لقاء تعارف مع الرئيس إميل لحود؟

أنا عرفتُ الرئيس لحود عندما كان قائداً للجيش ولكن كانت العلاقة متباعدة لأنه لم يكن مهتماً بالسياسة حينها، بل كان كل همه هو بناء الجيش، الذي سعى لأن تداور ألوية الجيش في كل المناطق اللبنانية وهذا ما ساعد على الانتصار في معركة الضنية ومعركة نهر البارد، ولاشك فإن لحود يأتي بعد الرئيس فؤاد شهاب الباني الأول للجيش بعد الاستقلال ولحود هو الباني الثاني للجيش اللبناني بعد حرب لبنان.  

*هل يمكن أن تصف لنا أصعب لقاء جرى بينك وبين الرئيس لحودا؟

لا شك بأنه اللقاء الذي تم بعد اغتيال الرئيس الحريري، حيث اعتبر الاغتيال هو مؤامرة ضده وبعد يومين أخبرني بأن المؤامرة ضده وضد سورية، وقد اعترف لحود بأن هناك دولاً وقوىً كبرى مشاركة في عملية الاغتيال وربط بوجود أصابع لإسرائيل في تنفيذ الاغتيال.

وكان لحود يشعر بأنه إن لم يصمد فإن الهيكل قد يسقط وكان هذا هو خوفه وقلقه، ولكن قوة إميل لحود هي أنه مهما كانت حالته النفسية فلا يمكن أن يُظهر ذلك على وجهه أو في خلال تصرفاته.

أنا كنتُ أقرأُ في الرئيس لحود أنه كان مدركٌ بأن اغتيال الحريري لم يكن صدفةً ولا غلطةً و لم يكن أمراً صغيراً بل كان جزءاً من مخطط لتقسيم لبنان والإطاحة بالنظام السوري، فكان لحود واعياً ومدركاً بأنه أمام تجربة كبيرة وأنه كان الخط الدفاعي الأول أمام ذلك المخطط.

*هل يمكن أن تتكرر نفس اللقاءات مع الرئيس الحالي العماد ميشال سليمان؟

أنا لدي لقاءات مع الرئيس ميشال سليمان ولكن ليست بنفس وتيرة اللقاءات مع الرئيس لحود، فأنا أعتقد بأن الرئيس سليمان يتحضر لمرحلة ما بعد الانتخابات ويحضر فريقه وهو يعرف بأنني دائماً أدعم رئاسة الجمهورية، وبالتالي أتمنى أن تكون علاقتي معه مثلما كانت مع الرئيس لحود.

وأنا إلى جانب الرئيس سليمان و آمل بأن أكون فاعلاً لصالحه، وهو يعرفُ هذا تماماً و أنا مستعدٌ لتحمل أية مسؤولية وقد أبلغته بهذا الكلام سابقاً.

*"أنت اليوم في حلب، حلب التي استقبلت وصدًرت المثقفين ورجال الفكر والأدب والإعلام والمال إلى بيروت منذ

خمسينيات القرن الماضي، لا بل حلب صدرت أول مطبعة بحروف عربية في التاريخ إلى بيروت بواسطة عبد الله

الزاخر"، هل تعتقد بوجود سيرورة وصيرورة مع كل تلك الوقائع بين بيروت وحلب؟

ما يجمع بيروت وحلب هو أكثر من علاقة اقتصاد، فعلاقات بيروت مع محافظات أخرى قد تكون أكبر من علاقتها مع حلب، والعلاقات بين الدول تقوم على ثلاثة: الأمن الذي هو الأساس، الاقتصاد الذي هو المحرك، الثقافة التي هي المستقبل.

وأعتقد بأن علاقة الثقافة بين بيروت وحلب هي أكثر من علاقة أمن أو اقتصاد، وأعتقد أيضاً بأن هناك تقصير من مثقفي حلب وبيروت في تجسيد قناعاتهم وحواراتهم، وأنا من الداعين لإقامة مجلس ثقافي لبناني سوري وأن تشارك فيه حلب بشكل فاعل وقوي، وليس بالضرورة من أن يكون المجلس له صفة رسمية بل أنا مقتنع بالمجتمع المدني الذي دوره هو الأساس في موضوع الثقافة، فالدولة هي الأساس في موضوع الأمن، وأما في موضوع الاقتصاد فهو مشترك بين الدولة والمجتمع المدني، أما في الثقافة فلا دور للدولة فيها والدور هو للمجتمع المدني، ومن هنا أدعو إلى مجلس ثقافي بين بيروت وحلب وأنا من أشد الداعين له تجسيده في حال إنشائه.

*هل وُجهتْ انتقادات إلى كتاب " صدمة وصمود"؟.... ماهي ردودك عليها؟

حتى الآن وإلى حد علمي لا، ولكن أنا أتوقع أن يُوجه النقد إليه سلباً أم إيجاباً كما أتوقع بأن يحظى بجلسات للنقد والمناقشة حوله وأعتقد بأن أول جلسة ستكون في مركز عصام فارس.

*لماذا انتقيت حلب لتقيم أول حفل تعريفي بكتابك الجديد صدمة وصمود؟

من عادتي أن أزور حلب في هذه الفترة من السنة، كما أن أهل حلب كانت لديهم الرغبة في إطلاق الكتاب منها، وأنا لا أعتبره كتاباً محصوراً بلبنان فقط بل  هو برسم العالم العربي كله، ولكن أنا مسرور بأن تكون حلب هي السباقة في احتضان الكتاب.

*هل دعاك الرئيس لحود للممارسة الرياضة اليومية معه يوماً؟

لا لا..فهو يعرف بأننا متفقان في كثير من النقاط ومختلفين في موضوع الرياضة، فأنا لستُ رياضياً لأنني لا أمارس الرياضة إلا إذا فُرضت علي لأسباب صحية، بينما الرياضة لدى الرئيس لحود هي جزء من حضوره وذهنه فهو أجابني مرة عن صحته: " صحتي منيحة طالما أستطيع أنني أقطع 1 كيلومتر سباحة".

*خلال الندوة التي سيتم التعريف ومناقشة كتاب صدمة وصمود، هل تتمنى أن يكون نقداً أم محاباة؟

ما أتمناه بالفعل من أن يكون نقداً موضوعياً، يُظهر كل محاور فيها رأيه بشكل موضوعي فالمحاباة لا فائدة منها والمعاداة لا فائدة فيها.

*مقولة لك هي:" أن تكون زعيماً مسيحياً أهم من أن تكون رئيساً للبنان" ما هي دوافع إطلاق هذه المقولة؟

هذا الكلام مقتطع، قصدتُ فيه أن الإقرار بزعامة مسيحية هو بأهمية استقرار الوضع اللبناني، فما دام هناك نزاع حول الزعامة المسيحية فسينعكس ذلك سلباً على الوضع اللبناني، وأن يُقر بزعيم مسيحي في لبنان هو بأهمية الاعتراف برئيس للجمهورية.

* متى يمكن أن تكتب عن تجربتك في حزب الكتائب " تجربتي في الكتائب"؟

لقد وعدتُ نفسي بأن أكتبها، وسيكون الكتاب عبارة عن تجربة طويلة في حزب عتيد، ورغبتي الكبيرة هي بأن أشجع الشباب على الالتزام بالأحزاب، ودور الأحزاب أن لا تتحول إلى عائلات، وخوفي من الكتائب بأن تتحول

إلى مشروع عائلة وليس مشروع وطن.

وبالتالي فإن كتابتي عن حزب الكتائب ستكون نقدية له، وستكون دعوة مفتوحة للشباب بالالتزام بالأحزاب.   

*أُطلق عليك لقب "رجل المحطات المفصلية في لبنان"، هل لازال كريم بقرادوني مستعداً لأن يكون كذلك؟

إن قدرَ الإنسان تكتبه إرادته وإرادتي هي أن أبقى فاعلاً في مجتمعي ما استطعت، فأسوأ أمر بالنسبة لي هو أن أصبح عاطلاً عن العمل السياسي، وليس مهماً لي بأن أكون مفصلياً أو لا يل يهمني الحضور الفاعل، لأن الحضور أهم من الدور.

*لو افترضنا بأنك ستعود إلى حلب لإلقاء محاضرة فيها بعد عام، ماذا يمكن أن تضع عنوانها؟

سيكون عنوانها " الحكم الجديد في لبنان"، لأنه سيكون بعد الانتخابات اللبنانية القادمة حكم جديد وليس حكومة جديدة وأعني بأن يؤتى مجلس نيابي جديد ومشروع سياسي جديد، فالإصلاح بات ضرورة في لبنان، فالاقتصاد والمشكلة الاجتماعية باتا على حافة الانهيار والانتخابات اللبنانية هي صفارة الانطلاق.

*يبدو أنك متفائل جداً بالانتخابات القادمة وما سيتمخض عنها؟

أنا متفاءل بحكمة اللبنانيين الذين لاقوا الكثير من التجارب الصعبة وباتوا يتمتعون بالحكمة وفي رأي بأن اللبنانيين سيختارون مرحلة جديدة في الانتخابات.

*هل يمكن أن نرى كريم بقرادوني مرشحاً في الانتخابات النيابية القادمة؟

(يطلق زفرة فورية قوية...أوف)، اسمعْ إن معظم الذين يرغبون في أن يكونوا نواباً هم يرغبون بذلك لكي يصبحوا سياسيين، وأنا عملتُ سياسياً قبل أن أصبح نائباً، فلست مضطراً لأن أصبح نائباً وهذا هو تاريخ السياسة.

كما لا يمكن أن أكون نائباً إلا من خلال خيار يقرره فريقي السياسي الذي انتمي إليه، وأنا جاهز وملتزم بفريق ولا أعلق عضويتي بهذا الفريق وفقاً لترشيحي أو عدمه.