واوات او بدون واوات؟ما هو الاهم

 

كلما طفت على الساحة قرارات واقلام واراء تدعو الى التفرقة والتشتت والانفصال ووو .. كثير من العبارات والكلمات التي تزيد من الامنا ومعاناتنا وها انا ارى الكثير يكتب في موقع عنكاوة الحبيب وباقي المواقع الاخرى العزيزة علينا واغلبهم يشير ان معظم الكتاب هم من المهجر او الغربة.. نعم لان الذي في الوطن جريح ومتعب ومتردد ويتالم يوميا ويصلب يوميا على صليب الفرقة والحاجة والالم ويفكر بالهجرة والاغتراب ربما هناك سيكتب مرتاحا وينسى الامه ومعاناته في الوطن وسيكتب ويكتب دون الاحساس بما يعانيه الموجود على ارض الوطن بعد ان عاناه هو ونساه سريعا عند احتضانه الحضارة والاستقرار ووصل الى دول القانون التي تحترم الانسان قبل أي شئ دون الرجوع الى فصله واصله ولونه ولغته وقوميته...

ونحن اذ نكتب الان وبين الحين والحين فهي ردود افعال للالام الجديدة التي تنخر من جسدنا وتحبط من عزائمنا وسنكون كالمثل القائل (ايدا دخو كيبا) (يد تحت الحجر) (لم يكن لها داع للترجمة الى العربية لان الاثوري والسرياني والكلداني سيفهمون هذا المثل الشائع) فان ابقيتها تحت الحجر ستظل تؤلمني وربما الم معين وثابت وان حاولت اخراجها ستؤلمني مع مزيد من الجروح الاكثر ايلاما.. وانا شخصيا مع الاخيرة فربما تالمت اكثر ولكن بعد اخراجها من تحت الحجر يمكنني ان اعالجها او اطلب من اخي ان يعينني على تحمل الالم ويعالجها لي..

اسال اخوتي اصحاب الاقلام المتعددة الاراء هل يمكنكم ذكر ما يجمعنا ويوحدنا ويضعنا في درب واحد ومصير مشترك واحد وقضية واحدة؟؟ نعم هناك الكثير وهي من الاسس للقومية.. لااريد ان اعطي درسا في القومية.. ولكن اللغة والتراث والتاريخ والعادات وحتى التركيب الفسيولوجي لبنية الراس ربما تجمعنا.. والذي يفرقنا هو التسمية فقط عدا المصالح الموجودة في كراسي السلطة!!!

وحاولت بامكانياتي المتواضعة ونحن في عصر الانترنت والعولمة ان اجد قوميتين يتكلمان بلغة قديمة واحدة ولم اجد فهل يمكن أي منكم ان يشير الى هذا الشان.. يقول لي احدا ان هناك الانكليزية مثلا فهي عالمية وحديثة وحتى الذين يتكلمون بها كلغة رسمية في وطنهم فلهم لغة اصلية ربما لايتقنها جميع ابناء تلك القومية او الوطن الاصيلين.. لم ادخل في موضوع الكنيسة (مفرقة او موحدة) لان الدين ليس من اسس القومية كما تعرفون فليس كل مسيحيي العالم او الوطن من ابناء قومية واحدة وان كان يجمعهم المسيح له المجد!!

نعم فرحت كثيرا عندما شعر اخي الكلداني انه لاينتمي الى القومية العربية او أي قومية اخرى غريبة عليه بعد ان عانى ما عانى عندما كانت الضغوط عليه لينسى لغة الام ولسنين طويلة.. وكذلك السرياني عندما فقد لغته الاصلية ويتكلم الى الان بالعربية.. ومع مرور الزمن احس انه عربيا لان لغته الحالية هي العربية.. لايتهمني الكثير بالعنصرية فانا اتكلم بالواقع الحالي من ارض الوطن فلي اثنان من السريان في موقع عملي واخرى كلدانية واخرون اثوريون.. الكلدانية تتكلم بنفس لغتي وربما ستكتب في حقل القومية كلدانية.. ولكن السريان يتكلمون العربية وفي يوم صدفة رايت انهم كتبوا في حقل القومية عربي.. واستغربت وعاتبتهم قائلا لقد ولى زمن الاضطهاد وعليكم المناداة باعلى صوتكم انكم من السريان وهي ليست بالعربية.. وان كنت متيقنا وعالما ومؤمنا ان القومية هو احساس وايمان.. كما انا مؤمن باشوريتي وكما انا فرح بالذي يؤمن بكلدانيته اريد السرياني ان يؤمن بسريانيته.. بشرط العودة الى ما يجمعنا منذ القدم اللغة والتاريخ والعادات والتراث وجميع الاسس القومية.. فبوحدتنا قوتنا.. وبتشتتنا ضعفنا.. عندها ربما الاشوري والكلداني ايضا سيكون مصيره كالسرياني بعد ان فقد لغته لظروف صعبة مر بها.. الاخوة الكلدان وفي بعض المناطق ربما نسوا لغتهم ولايتلكمون بها حتى في البيت .. نعم ربما سننسى لغتنا وسنتكلم العربية ايضا (البصرة وبغداد وجزء من محافظة نينوى) او الكردية (السليمانية كويسنجق وزاخو)او ربما التركمانية (مناطق تابعة لكركوك) (هذه امثلة من الواقع) عندها سندعي بغير قوميتنا!!!

هذه الرؤيا ترعبني في الوطن والمهجر ايضا الكل مهددين بان ينسوا اهم عنصر قومي وهو اللغة التي تربطنا ببعضنا بعضا وتؤكد اننا شعب واحد وقومية واحدة..

الى كل الداعين الى سلخ فسيفساء قوميتنا انظروا الى ما يوحدنا وحاولوا الاتفاق على ما يفرقنا لكي يوحدنا.. كي نحافظ على هذا الشعب الاصيل في بيث نهرين العراق كي لا نضيع مع مر السنين لقد اضعنا الكثير سابقا والذين نريد اعادتهم الى الجسد الواحد وان كان تحت تسمية مركبة (كلداني سرياني اشوري) (السورايي) وليس المسيحي فقط كديانة وان انا شخصيا لست معترضا على الوحدة المسيحية في العالم لاننا مرتبطين بالمسيح له المجد ولكن الرباط القومي مهم جدا كي لانبدل قوميتنا واسمنا التاريخي الجميل وحضارتنا التي تشهد لها ارض النهرين ونكون احفاد اوفياء لاجدادنا اصحاب الحضارة الانسانية العريقة.

نعم الاشوريون خاضوا المعترك القومي والسياسي قبل الكلدان والسريان وهذا ما يشهد له التاريخ والسنين الماضية والكنيسة برجالاتها خاضت الامرين الديني والقومي ولكن هذا لا يعطي لهم الحق ان يكونوا اوصياء ورافضين للاخرين من الكلدان والسريان عندما يدخلوا المعترك السياسي والقومي ربما سيكونوا معترضين عندما يكون التدخل والعمل من اجل الفرقة والهدم والغاء الاخر.. (كمت يدث الان)  بل يجب ان يمدوا يد التفاهم من اجل العيش المشترك والمصير الواحد لنصرة اخوتهم من اجل وحدتهم لا فرقتهم.. نعم يقال ان السياسة قذرة وفن وخداع ولكن العمل القومي غير ذلك تماما.. فلا بد من الايمان بالقومية الواحدة للعمل من اجل الجميع تحت خيمة واحدة.. اوكد ان الشئ الوحيد الذي يفرقنا هو التسمية عدا المصالح الضيقة..

ان كنتم لستم بقادرين على حل هذه المعضلة ولو باضعف الايمان اقصد معضلة التسمية فدعونا وشاننا (اللي بينا مكفينا) الكنائس فرقتنا والاحزاب شتتنا حتى ابناء العائلة او القرية الواحدة باتوا يكرهون بعضهم بعضا بسبب الوان الاعلام!!!!!! وما كتاباتكم الا خناجر اخرى في جسدنا تزيد من الامنا ومعاناتنا.. واقوله بكل صراحة من افواه الاغلبية الصامتة توحدوا في شئ اخر وهو طريقة ومساعدة في تهجيرنا الى حيث انتم مترفين امنيا واقتصاديا وقانونيا حيث لكم الكهرباء المستمر والماء الوفير والشوارع المبلطة والكازينوهات الراقية وان كنا سنخاف الانفلونزا التي عندكم فاصبحت متعددة الاسماء.. ومعدية جدا..

اعذروني يا اخوتي في المهجر ان هذا الفيروس بدا من جانبكم وارسلتموه الينا معديا ومفرقا ومشتتا لنا ولا اقصد الجميع لان هناك اقلام حرة ومناضلة داعمة للوحدة وشافية لبعض من الامنا نعتز بها كثيرا وتقلل من معاناتنا وتزيدنا املا ان هناك من يؤمن بالوحدة المصيرية ويفكر منطقيا وعلميا بحقيقة الوضع الراهن في الوطن الجريح.

هلموا جميعا المهجر والوطن كنائس واحزاب ومستقلين الى المناداة والعمل لتثبيت كافة حقوقنا القومية بتسمية مركبة واحدة في دستور البلاد لكي لانضيع الكثير من الوقت والزمن ونعمل على الممكن منه خطوة خطوة هذا هو اضعف الايمان (او اضعف وحدة مؤقتة).. وان كنا مثابرين ستكون اقوى وحدة على مر تاريخ شعبنا.. وهو حلم يحلم به الجميع من الساهرين على ماضي وحاضر ومستقبل شعبهم اينما كانوا..

 

نوئيل بيتو يوخنا

بابا د قوياما