الحياة بين القبول والطموح

متي ف. البازي

 

مقدمة

 لقد كان الاكراد قبل فترة غير بعيدة بائسين لا يعرفون ماذا يفعلون وكان باستطاعة اية جهة ان تستغلهم بالطريقة التي يرتأونها فمثلاً استغلتهم الحكومة البائدة  لأنهم كانوا يعيشون ضعف الدعم الدولي لهم ، فعليه بنى النظام البائد لهم حكماً ذاتياً "كارتونياً" و بمؤسسات تشريعية وتنفيذية فقبلوا بها واستغلوها الى حد ما لصالحهم آنذاك.  وأدارالنظام المنطقة بأزلام  من صنع يديه وارسلهم للمنطقة للتعامل مع الاكراد بسياسة "الحديد والنار"  يفعلون ما يطيب لهم ودون محاسبة تذكر فهم كانوا ينظــّرون ويفسّرون القوانين والتاريخ حسب اجنداتهم .

 وفي الحقيقة استغل بعض من الاكراد سياسة الحكومة التي تمثلت اخيراً بـ" استخدام سياسة العصا والجزرة" حيث  استغلوا الفرصة في تناول "الجزرة"  فوصلوا الى مناصب أهلتهم لاحقاً على الحفاظ  بها رغم تغير " عناوينها" أو اماكن إشغالها أو جهة التعيين .....وهذا امر معقول لأنهم مواطنين واكراد  وعلى كل المواطنين ان يستمروا في الحياة والعيش الرغيد رغم تلك الظروف التي فرضت عليهم وعلى غيرهم قسراً  فقد كانت ممارساتهم احياناً تأتي من فوق وتطبق من قبلهم – بالعراقي غزباً ما عليهم- فمثلاً على سبيل المثال لا أظن ان المدير العام في تربية دهوك الزميل الاستاذ المرحوم "عادل عبو" كان يكره احداً  او يريد ضرر احد فكان الشارع الكوردي يكن له الاحترام  ومحبوب من قبل الجميع وبشكل غير مشروط .....

 غسل الدماغ

 

وإستطاع النظام البائد – في حينه- "غسل دماغ"  الكثير من الاكراد بعد تناولهم "الجزرة" حيث  بدؤا هم  الضغط على الناس الموالين لهم  للضغط  على الآخرين والى حد مؤذٍ – وبالعراقي غزباً على خشمهم-  لانهم كانوا –في حالات معينة- يظهرون "عدم قدرتهم أمام العصا  في فعل اي شي"  لإيقاف او تغيير ما كانت تقرره الادارات العليا في المنظمات الحزبية آنذاك  فيصبّون نار غضبهم على المساكين ولا اريد ان اعطي مثالاً  لذلك  لانني  في الحقيقة اريد فقط  سرد مجريات احداث بين 1971-1991  في المنطقة وأنا احد ابنائها .

 فكنا احياناً نرثي لهم ضعفهم " وبالعراقي نصنّف عليهم" في بعض "كعدات البيك"  الخاصة، وكنا نتحمل التبعات بفارغ الصبر صباحاً ولا نلومهم على فعلتهم . وأنا شخصياً لدي مواقف – من التعليقات في مواقف جد حرجة - عديدة بهذا الشأن لا زلت افتخر بها وأرجو من أخوتي وايضاً طلابي  ان يتذكروها بين الفينة والفينة في الصفوف او  تلك " الكعدات" التي  إفتقدتها ..... ولكن تخللتها تلك الايام ساعات ليالٍ سوداء قاتمة قاتلة الذكرى واحياناً فارغة المعنى ولكنها رهيبة  بيد ازلام الامن "النتن"  قد أو لا آتي الى ذكرها في مقالات لاحقة.....

 كما ان الاكراد والعوائل التي كانت في المنفى في إيران،  كان تعاملها الاجتماعي على نطاق العائلة- بعد الرجوع-  قد تأثر بالمحيط الذي جاءوا منه تجاه المرأة وبدا لي  –من الملاحظة السطحية لدي زيارتي  المدارس والجامعات  في دهوك أخيراً – ان المجتمع الكوردي  قد اتخذ  طابعاً "لا كوردياً " خاصة تجاه المرأة الكوردية التي كانت حرة ومبتسمة  للحياة وكان لها مكانتها الراقية مقارنة بغيرها... فبات زي المراة الكوردية- اثناء زيارتي الاخيرة ملفحاً على غير طبيعته  للمنطقة -  وقد حملت الالوان مسحة من الرتابة الداكنة وسواد كئيب لا يطاق وفقد اللون خصوصياته البراقة الزاهية علما بان المجتمعات يقاس تقدمها الاجتماعي بالمرأة وزيها ودورها في المجتمع .

  

القنوط واليأس

 إن اليأس القومي لدى الاكراد  كان واضحاً عندما جاءت الآلآف المؤلفة من الاكراد الى العراق بعد الانتفاضة وكانوا بخائفين من ان يتولوا المسؤولية الى ان تأكدوا من خلال المفاوضات العلنية التي جرت لاحقاً وبعد 3 – 4 سنوات ومن قبل الحكومة البائدة وعند قبول الاخيرة التفاهم مع الاحزاب الكوردية- التي بات حضورها واقعاً  لا محال- في مناقشة مسألة الفدرالية للآكراد  دون غيرهم ترضية للعطف العالمي الانساني نحو الاكراد بعد الابادة في حلبجة ومن ثم النزوح المليوني الى الحدود ، فحاولت بشتى الوسائل المقيتة تضييع الفرصة على "الشعب"  الكوردي والعراقي ولكنها- والحمدلله-  فشلت في حساباتها......

 الاكراد والعطف الدولي

 فقبل فترة وليست ببعيدة اي 1990 كان وضع الاكراد يائساً ويرثى له وأثار عطف العالم الاوروبي والامريكي موجة اصوات صارخة جاءت لصالحهم (إستغلته الاحزاب المعارضة والغأئبة عن الساحة من حيث الفعل في الداخل ) آنذاك ضد الوضع القائم ومن الخارج  وكان هذا هو الامر الذي ايده الكل   ( اي الشعب من ارض الواقع بالمعاناة)  لأنه في ظل ذلك الوضع كان هناك  "إلغاءً"  كاملاً لهوية الشعب ومكوناته تحت مسلة " الحزب الواحد" دون النظر الى حقوق اقليات قومية كبيرة أو صغيرة .

هل تغيرت الصورة الآن ؟ أم لا زال الاسلوب مقلدا لأولئك الازلام ً؟  لا اعرف لأني احس بان الاعلام لا زال خائفاً في جرأته في تحليل الاوضاع بموضوعية وحياد أو مقيداً من خلال تجربتي البسيطة للكتابة في الآونة الاخيرة!

 أ‌.                           حلبجة والابادة

 

كانت حلبجة بريئة وكوردية ويقال انه لم يكن  فيها لا بيشمركة ولا احد مسلح  ينتمي الى اي احزاب كوردية ام غير كوردية ( اي سكانها عزّل وهذا اعطى لها معناها الحقيقي في الآبادة ) ،  فاخذت تلك    " الحادثة" طابعاً عاماً لإبادة         " جنس" كوردي في كوردستان العراق لأنها لم تكن – كما قلت- موجهة ضد حزب معين أو جهة مسلحة .

  أما الكيمياوي الذي استخدم  في اماكن أخرى في الانفال فإنه طال – كما تبين لنا لاحقاً في  بعض الشهادات اثناء مجالس محكمة الانفال –  أناس بيشمركة من قوميات أخرى كأن تكون  الفتاة المتكلمة كلدانية ،مثلاً،  وكان كلامها في تقديم إفادتها – كمثقفة ودكتورة  -اكثر واقعية..... وكان لكلامها وقعاً مؤثراً  في  الفرد العراقي الذي ناله الموت دونما تمييز ليس  في هذه الحرب فحسب ، لا بل في  كل هجوم شنه النظام  على المنطقة.

  فالقوميات المتواجدة في المنطقة نالت الويلات –كما ناله الكورد- لإنه كما ذكرنا لم يكن لأبناء القوميات الصغيرة خيار ولا  وسيلة "للعب بها على الحبلين"  لأنهم –كما ذكرت في مقالات سابقة- ولمجرد انهم  لم يكونوا اكراداً...... إذ لم يشملهم اي بند من بنود العفوالسياسي او العسكري  من قبل الحكومة آنذاك، فالموت كان محتمّاً ، فمن  لم يمت بالكيمياوي مات  بمسدس ضابط  وهو حتماً من غير الاقليات الصغيرة . ويجب ان تقال الحقيقة هو انه لم يكن بمقدور " اي شارب- بالعراقي"  رفض الاوامر او التلكأ في تنفيذها في ظل ذلك الجبروت .

  ويملكني  العجب  عندما اسمع بأن  الكلدان او الاشوريين او غيرهم من اليزيديين  الذين كانوا مع البيشمركة حينذاك  غير محسوبين اليوم في قوائم البيشمركة الكوردية الرسمية  ( إلا في حالة واحدة وهي  ان يصبحوا مسيحيين اكراد) أو     ( يزيديين) منتمين الى احد الحزبين الحاكمين ؟

  ألا تعتقد ايها القارئ الكريم  انه استغلال للتسلطن  والتحكم  بانفراد على المنطقة على غرار سياسات اعتادها الجميع ؟

 هذه الاساليب ليست بديمقراطية وليست بجديدة على القوميات الصغيرة  وإن وضعت في إطار جديد النزعة! ....... وارجو ما اسمعه هو "غير صحيح" .

 

 

 

                 ب .  الانتفاضة1991 والنزوح الى الحدود

 

رغم ان احداث حلبجة كانت مثيرة إلا انها لم تؤد ِ الى طلب  ادخال قوات تحالف وامم متحدة الى المنطقة الكوردية ، إنما الذي جلب القوات الى كوردستان  هو مطالبة الشعب الكوردي( النازح على الحدود التركية )  الذي كان يعاني وامام مرأى المراقبين الدوليين والذي بدوره  افضى ( بالضرورة) الى تواجد قوات دولية لحماية الاكراد تحت خط معين وبعد الانتفاضة1991 بمدة جداً قصيرة . وعلى غراره استغلت الاحزاب فرص النزول الى المدن وتأسيس وتحديث تنظيماتها من جديد.

 

 

 مليون كوردي تقريباً في خيم على حدود تركيا

                 1991 نالت عطف العالم الاوروبي وامريكا

                          والعالم العربي والاسلامي

 

فجاءت هذه القوات لانقاذ شعب له مكوناته المتنوعة فهي لم تأت لانقاذ حزب او احزاب معينة إلا ان الاحزاب- كما ذكرت-  استغلت الفرصة لصالحها وائتمرت على الاخرين  وهذا حسن لو تستمر في تطبيق ما يصبوا اليه الشعب الكوردي  بقومياته الأقلية في تحقيق الديمقراطية المرجوة- ولو نسبياً -والذي عانى كله من اجلها سنين طوال مرّت او تمر....

 

         خيم الاكراد في عمق الوديان على الحدود التركية

 

واتذكر اثناء معاناة الاكراد على الحدود1991  ولولا مطالبة النازحين من على الحدود التركية وعبر الاثير الى ايجاد الخط الآمن للأكراد ، لكان الحزبان الرئيسيان على وشك ان يدخلا  في مفاوضات جانبية مع الحكومة العراقية .....وكان هناك احراج عندما طلب مني  احد ممثلي الامم المتحدة -في احدى اللقاءات من تحت الخيمة- ترجمة سؤاله وهو  مدى علاقة النازحون ( وكانوا قرابة مليون) بما يجري من مفاوضات في بغداد؟

 فترجمت له ما قاله الاخوان من حولي باعتباري كنت اجيد  اللغة الانكليزية وليس لكوني ممثلاً شعبياً للاكراد، "نحن" واقصد الجماهير الكوردية النازحة  نطالب بالفدرالية للآكراد بالمعاناة هنا كما ترى.

 

 

 

 أما هناك - وحفظاً لماء الوجه- فالقيادات الكوردية  تتفاوض مع الحكومة لتحقيق ما نبغيه نحن ( النازحون الاكراد) من هنا لأنه  كل ما يمنح للاكراد ينبغي ان يأتي من بغداد وطبيعي كان الحديث تصاحبه ابتسامة صفراء اثناء الكلام. حيث اراد ان يحقق معي لاحقاً إن انا جاد فيما قلته ....؟

 

واثناء خروجي من الخيمة  قال لي احد الشبان  "  ف ".... وكان اقرباء ... كوخيي ( ارجو ان يتذكر الامر إن هو على قيد الحياة) سألني إنْ اكتب رسالة بما قلته للمسؤول الى  لق الاول... في الحزب الديمقراطي الكوردستاني بطلب الفدرالية للآكراد والدعوة الى عدم الالتجاء الى المفاوضات في تلك الظروف .... وفعلاً كتبت رسالة وبقلم الرصاص وفيها اظهرت بان الشعب الكوردي هنا يدعو الى  الفدرالية وذهب الشاب  بالرسالة الى لق 1 شخصياً ...وفعلاً جاء الرد بالايجاب شفها.

وبعدها جاءنا رجال من الاحزاب المختلفة يؤيدون الامر...وكنا نحن على الحدود كمورد لهم فيما يخص الارزاق والترجمة فقط ولم نكن سياسيين ....

 

   قصدي ان الكلدان او الاشوريين او الارمن او اليزيديين كانوا لا يثيرون مشكلة الاقليات القومية الصغيرة آنذاك " لاننا" كنا نعتقد بان "الهدف اولاً كان تحقيق الفدرالية للمنطقة والاكراد كانوا انذاك قضيتنا ... " الامر الذي يجعلنا الآن و تحت ظل الديمقراطية في ظل الكورد ان نشعر بالغبن ونطالب بحقوقنا بانفسنا من الاكراد الذين عملنا لهم ومعهم  ولا يزال ونود ان تسيرالامور لخدمة ابناء المنطقة والشعب الكوردي معاً وتطوير المنطقة نحو الافضل .....

                                                    

عوائل اشورية على الحدود التركية

                                    الخيمة ومرارة الحياة

 

 

 

الاكراد العراقيون 1991 في قرية " سيفي" يقعون في قبضة الاتراك ومحاولة انقاذهم

 

    إرسال بيشمركة الى منطقة الحدود1991 لم يكن خال من المشاكل إذ ان دخول قوات تركية الى داخل المنطقة ليلاً ادى الى وقوع كما اظن- ان لم تخونني ذاكرتي-  "8 " أو "12" نفر بقبضة الجيش ألتركي مما جعلني انشغل بامرهم لأكثر من شهر لان حياتهم كانت في خطر ولعلهم او اقرباؤهم يتذكرون الحدث ومرارته على تلك العوائل.

 

             

 فعندما طرحت الامر الى مسؤول في الامم المتحدة قال لي :"يجب ان تكتب هذه القصة  ( ويقصد به الحدث) في احدى الجرائد التركية لكي تثار القضية لى المستوى الاعلامي وتتاح  لنا ( اي الامم المتحدة)  فرصة  الحديث عنها وفيها  لدى السلطات التركية " .

 وبعد ان استقيت بعض المعلومات من بعض الاتراك حصلت على هاتف لجريدة بي بي سي التركية ، فأخذت إجازة الدخول الى قرية تركية (جكورجا) وبالهاتف نشرت قصة الاكراد العراقيين وباللغة الانكليزية.  

 وبعد ايام ثلاث جاء رجل من قبل الامم المتحدة اسمه ( ل ....) يسأل عني وطلب مني مستمسكات واحوال مدنية لهؤلاء العراقيين الاكراد .

  مرّة اخرى دخلتُ  تركيا لأرسل الي هيئة الامم المتحدة في انقرة الاوراق المطلوبة  وارسلت بالفاكس هويات ودفاتر نفوس الموقوفين بالبريد .

 وابلغني احدالمسؤليين بعد 10 أيام وبسبب مراجعة اقرباء الموقوفين  أن الاجراءات مستمرة ولصالحهم وسيفرج عنهم خلال 20-30 يوماً حيث قال: " إخراج الاكراد من سجن تركي ليس بالامر اليسير... يا كوردي .... وهو يمزح معي ..... " ولكن كعادتي  كنت جداً متفائلاً من امرهم طالما تناقلتها الجرائد الرسمية في انقرة واستنبول.

  لقد ادخلت نفسي في مشاكل اكبر بكثير من حجمي بسبب نشر الخبر من دون إعلام محلي لهم في المخيم ، ولكني افلحت – كما سمعت- في الافراج عن اولئك الاكراد العراقيين في آخر المطاف رغم المضايقات التي لا داع لذكرها ولا تخدم احد ...

 كما واني ولدى إخلاء المنطقة من الخيم في مخيم اللاجئين في جكورجا ،  نشرت " رسالة شكر الى الرئيس التركي ( رحمه الله)  لموقفه تجاه الاكراد النازحين الى الحدود ونشرالنص  في بي بي سي التركية وباللغة الانكليزية 1991.  

 

    جـ.       الفرصة والاشوريون

 

للآشوريين احزاباً عديدة وهذا جيد وعليهم ان يستمروا في تنظيماتهم واهدافم- ولا اقصد باني وصي للآشوريين-  وان يسعوا الى تحقيق اجنداتهم كما فعل الاكراد اسواء هم يؤيدون ( كمجاملات ) او لا يؤيدون الوضع القائم ( كمنتقدين) وهذه هي الديمقراطية الحقيقية التي نبحث عنها والتي ستنظمها تناقضات الآراء على شرط ان لا يسيئ احدهم للآخر .... 

الان لدينا الاخ الاستاذ  سركيس آغاجان يقوم باشياء لم يفلح اي حزب آخر بتحقيقها على ارض الواقع كما يلي : 

آ:  إعادة بناء اغلب القرى الاشورية ( كلدانية ، سريانية ، اثورية ، ارمنية ، وعليه ان يساعد في بناء قرى يزيدية ....) وهذا مكسب من مكاسب فدرالية ... وهل في هذا ما يتعارض مع اية اجندة آشورية أو كلدانية او سريانية  ؟  

ب: تقديم مساعدات لإعادة بناء الاديرة والكنائس وهي مطلب من مطالب كل الاحزاب الاشورية  الوطنية والتقدمية والرجعية ..... 

جـ. تقديم الماء والكهرباء الى المجمعات السكنية الاشورية وهذه من مستلزمات الحياة.  

د. التفكير في ايجاد مشاريع محلية للقرى لغرض القضاء على البطالة

   ضمن القرية وايجاد وسائل لتشجيع الزراعة وتربية الدواجن . كما وان تزويدهم بالمكننة المناسبة امر سيسهل عليهم امر الانتاج بالجملة والاستفادة منها كمشاريح كبيرة مستقبلاً  ... 

هـ. توسيع المدارس وتقديم محفزات لتشجيع تدريسيين اكفاء يعملون ككوادر تربوية في هذه المدارس.  

و. اظن تدريس كل اللغات والعربية منها في كل المدارس الاشورية

     امر مفيد ويعطي فرص اكبر للتوسع الثقافي بالاضافة الى فرص

      التعيين لهم ليس فقط في العراق بل وفي العالم . 

د. ولا ضير في ان يقدم الاستاذ سركيس آغاجان التمن والسكر والدهن او اي سلعة مفيدة لابناء قرانا لانهم بحاجة اليها . فسد اي حاجة للمواطن امر مفيد ومشجع للسكن في المنطقة رغم ان تعويدهم على الكسل سيضر بشخصية الاشوري. لأن الاشوري معرف على انه كادح شغول وعنيد وصبور . 

ز. تشكيل فرق امنية او شرطة محلية او موظفيين للآمن داخل القرية الواحدة وتسليحهم رسمياً  لأن البندقية-نفسياً- تطمئنهم في البقاء في القرية ، بالاضافة الى ما توفره لهم  الدولة من أمن حكومي في المنطقة عموماً.   

ر. حبذا لو ان الاستاذ سركيس يفكر بتأسيس جامعة تحت اي أسم آشوري كلداني سرياني لامع في تاريخنا القومي او الكنسي وان تبنى  في منطقة من المناطق المناسبة تهتم بدراسة التاريخ واللغات . ولعل تشكيل لجان من الخريجين والاساتذة للتداول في هذا الموضوع سيدعوالطبقة المثقفة  للمشاركة الفعلية في البناء الثقافي التربوي . أوتأسي جامعة العلوم والطب على غرار جامعات الطب الاهلية في بعض الدول الخليجية ويستفاد من الكادر الاشوري او العراقي الموجود في اوروبا وامريكا او اي دول اخرى في العالم . فاذا ما توفرت المادة والكوادر فلم لا تبادر في تحقيق الاماني ؟ 

 

 

الخلاصة

 

قصدي ان استغلال  الفرصة بالنسبة الى ما يوفره الاستاذ سركيس آغاجان من المال من اجل بناء القرى والاقضية والكنائس والاديرة مسألة قومية ومطلوبة ومؤيدة من قبل الجميع في الظرف الراهن وما يحاول ان يأتي به الاستاذ سركيس آغاجان – مشكوراً- للآشوريين  لا يشكل إلاّ " شعرة من جلد خنزير" مقارنة بما يأتي الى اقليم كوردستان من ميزانية ومعونات لخدمة الشعب لرعاية الاقليات القومية ( التي هي على وشك الانقراض)  في كوردستان وخاصة اليزيديون وثم الاشوريون من الكلدان والسريان والاثوريين.

 كما ان وجود مجالس شعبية  اشورية تضم الاحزاب الآشورية المحلية جميعاً  في اجتماعات دورية لمناقشة الوضع للآشوريين والكلدان والسريان في مناطق تواجدهم مسألة صحية وعلى كل الاحزاب التعاون على إنجاحها في الحياة اليومية للمواطنين مع حفاظ  الاحزاب الاشورية أو الكلدانية او السريانية على استقلالية اجندتها  والتي يستفاد منه مستقبلاً – لإستقلاليتها- تحت ظروف اقليمية او دولية قادمة- قريباً إن شاء الله -  فكما نال الاكراد "من خير"  سنناله نحن ايضاً ( الاشوريون والكلدان والسريان والارمن واليزيديون)  يوماً ما  بعد تنظيم اداري فدرالي ديمقراطي للعراق وإستحداث  اقليم "نينوى القديمة"  على سهول نينوى  ....

  

المصادر

 

1.    تواجد الكاتب في خضم الاحداث وقيامه بادارة مخيمي "جكورجا" على الحدود التركية  ومخيم "سلوبي" 1991  

2.    تقارير بي بي سي التركية عام 1991 

3.    صور فوتوغرافية في اثناء الازمات  

4.    Tuscaloosa News/ Friday September 27/1991- Odyssey’s Joyful End by Tommy Stevenson- Associate Editor 

5.    The Guardian Observer / Jonathan Rugman/ Istanbul Correspondent  / 1991