لاهوت القداس ج11

        فلاشات من محاضرات الأب ابراهيم حداد

 

 وهناك دليل في الانجيل على ذلك  عندما يقول يسوع المسيح لبطرس  أأنت ستتبعني حيثما اذهب  الحق اقول لك  انك ستنكرني  ثلالث مرات قبل صياح الديك ، متى يصيح الديك ؟  اكيد الفجر  لانه فقط انه يحس ان النهار سوف يطلع( لان لديه ساعه بايلوجيه متعود عليها حسب غريزته)  وصياح الديك يعني  الليل مزمع ان ينتهي  والنهار مزمع ان يأتي  والشمس مزمعه ان تشرق يعني عند الفجر  وهنا كان يعني بها  لبطرس  لانه كان او بَابَا  يعني بها الكنيسه  جمعاء  وهنا كما قلنا يقول لبطرس قبل ان يصيح الديك  تنكرني ثلاث مرات  والثلاث مرات عند اليهود  كانت للتثبيت  اي اليهود عندما كانوا يقولون الكلمه ثلاث مرات  معناه ليس  لديك مجال للتراجع عنها  اي هذا تقليد يهودي  وهنا قصده انه انت يابطرس سوف تنكرني  بحق وحقيقه  اي من كل عقلك وقلبك قبل صياح الديك  قبل منتهى العالم  لانه مَرَرَ كل الليل  يعني مرر كل الزمان  وفي أخر الازمنه  قبل ما يأتي النهار الابدي  الكنيسه سوف تُنكرالمسيح  وبشكل ثابت  وهذا الذي حصل ، وهنا يعني ان الليل الزمان والخطيئه والموت ونحن غارقين بالخطيئه والموت  لانه من الذي أغرقنا انها  خطيئة ادم  او بالاحرى مخطط الله  جعلنا نغرق بالظلمه  لنختبر الشر  قبل ان ننال استحقاقات الخير  لانه لم نتمرن ونصبح جنود اقوياء كيف سوف نحارب ، لذا الرب يسوع  يريدنا  ننزل بحرب ضد ابليس وضد انفسنا وضد الذات لانه طالما ابليس سيطر على الذات  الذات صارت لابد ان تقدم  او تؤخذ من يدي ابليس  ولكي يحصل ذلك  لابد ان تتحول الى ذبيحه  بهذه الطريقه يخسرها ابليس .

 وبعدها نكمل  اخذ  خبزا بيديه المقدستين   ورفع عينه  اليك انت الله اباهُ  لماذا  يسوع رفع عينه لله الاب  ان رفعة العينين للاب  ترمز لا تجاه الذبيحه  اي الى اين الذبيحه تتجه  اي تتجه للأب  وهذا مثال  عندما شخص ما يعمل مشروع  بانه قبل هذا عمل خارطه ولابد ان يكون المشروع مطابق لما في الخارطه  وعندما يكون  هناك تناقض بين الاثنين  وهنا الشخص يرفض ويقول للذين  بنوا المشروع  لابد ان تهدموا المشروع لنَبنيهِ من جديد حسب الخارطه  ان عملية الهدم  هي الذبيحه  وعملية القيامه هي البناء الجديد  يعني بالذبيحه انه ندمر عمل الشيطان  فِيً  من خلال الخطيئه (لانه لايطابق  تصميم الاب)  ثم اقوم بعمل يدي الله  من خلال القيامة  بيسوع المسيح .

عندما رفع عينيه وهذه الرفعه تعني انه الذبيحه المزمعه  ان تنهدم  ثم تقوم ستقبلها  لانه هذه التي ترضيك  والمشروع الذي انت عملته من الاساس والتصميم الذي عملته من الاساس سيعود اليك ياأبتي  وعندما سَلَمَ نفسه ذبيحه  هدم فيها كل اعمال الشيطان في البشريه  ولما قام  وكما قال عندما يصعد ابن الانسان الى السماء سيجتذب  اليه جميع الناس  ان اجتذاب جميع الناس الى السماء به يعني قيامة المشروع والتصميم  الحقيقي لله الذي يروق امام عيني الله  هذا هو المشروع الذي انا عملته  لذا قال لهم هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت  وهكذا قال لهم يسوع ماسمعته من ابي جئت واخبرتكم به  لذا الذبيحه ضروريه جدا والذات القائمه اليوم خارج المَحَله يجب ان تهدم خارج المَحََله لتدخل الى المَحَله . وخارج المحله يعني خارج الفردوس  وكيف طرد ادم من خارج الفردوس  طرد يسوع خارج اورشليم  ولما الانسان خارج الفردوس ذبح  ليموت ان كما قال الله لادم موتا تموت  خارج الفردوس يعني ان هذا المشروع

ليس مشروع الله  اي هو مشروع الشيطان ولابد ان تهدم خارج الفردوس  لتدخل الى الفردوس ، ولذا قال مار بولس اللحم والدم لايستطيعان  ان يرثى ملكوت السماوات .

 وكما قلنا رفع عينه اليك انت الله  اباه ضابط الكل وشكر وبارك  لماذا شكر يسوع ؟

شكر على قبول الله للذبيحه ،المسيح عندما تجسد فينا حملنا كلنا  وعندما الله قبل ذبيحته  يعني قبلنا فيه اي قبلنا كلنا من خلال يسوع المسيح لانه يحبنا كثيرا اي الله قبلنا فيه فرح يسوع لقبول الله للانسان المتمرد ان يعود اليه يعني  الابن الضال  ولذا هو شكر ، ومن المهم جدا ان نقدم ذبيحة حيه في الكنيسه من داخلنا بموتنا عن العالم وليس كما يفعل الكثير منا يأتي ويحضر الكنيسه ليقول مثلا انه تبرع للكنيسه بشيء معين ليتباهى به او انه جاء وسمع صوت الكاهن وتاثر به او ان ترتيل المرتلين كان جميلا وحتى احيانا قسما منهم ياتي ليتباهى بصوته  فقط هذه كلها ذبائح خارجيه ميته وليست حيه لانها لاتمجد الله, كما كان اليهود سابقا يقدمون ذبائح خارجيه حيوانيه( وهي لاتؤثر عليهم فقط تؤثر  على غيرهم  )  ولكنهم لم يقدموا ذواتهم  صح الله اعطاهم هذا  كطقوس لكي يتدربوا على الذبائح الروحيه لانه الذبيحه الداخليه تؤثر فينا  مباشرة لاتؤثر على غيرنا وناخذها على أنفسنا كما فعل يسوع.

ونعود الى شكر وبارك  ولماذا بارك الارغفه  الخمسه والسمكتان  وبعدها اشبع خمسة الاف رجل ماعدا النساء والاطفال ؟ بارك يعني كثر عدد القديسين الذين قدموا الذبيحه مع يسوع المسيح  اي كثر خبزات الذبيحه  اي كَثَرَ من الشهداء الذين قدموا  معه الذبيحه  ولذا هو شكر وبارك  وهو شكر لانه عرف ان الآب قبل ذبيحته  يعني ان الآب قبل ذبيحة الكثيرين الذي سيذبحون معه  اي قبل الجسد السري  بكل اعضائه( اي الكنيسه) مثلما قبل الرأس(اي يسوع)سوف يقبل الاعضاء كلهم  اي مع يسوع كل الشهداء والقديسين  وليس فقط الذين ماتوا شهداء  اي ذبحوا بل حتى الذين قدموا ذبيحة نفسيه   او كل انواع الذبائح الارضيه ( التضحيه  تعني اماته وتمس الذات قليلا ولكن الذبيحه اعمق بكثير وتشمل الذات كله اي تمس الصميم ).

وفي الفترات الاولى من الكنيسه سابقا كانوا يذبجوا الذبائح  لاطعام الفقراء والجياع اكراما لمناسبات  تذكار القديسين وليس كما يحصل الان في الشيرات(مناسبات ذكر القديسين) تقدم الذبائح وتعد الموائد الشهيه ليأكلوا ويشربوا فقط واحيانا حتى يرقصوا ويهللوا ناسين  ماهو سبب المناسبه او التذكار روحيا وكيف يعيشوها مع الاخرين وخاصة  المحتاجين  وحتى التعازي كانت تعمل لكي الفقراء والجياع ياكلوا  و لكن  اصبح الكل يأكل  اي تغير المفهوم الحقيقي للتذكار او المناسبه