|
العقل والارادة ومعانات شعبنا سمير اسطيفو شبلا كنا اول وجبة نشكل او نؤسس فيها م ت م عند انشاء كلية بابل للفلسفة واللاهوت من اجل تأمين الموافقة الرسمية لها من قبل الجامعة الاوربانية / ايطاليا، كان مجموعنا في البداية 43 طالب وطالبة من مختلف الاعمار! كنت انا والاخ هرمز (صاحب معمل كبة "سابقاً" في الدورة) ممن اعمارهم فوق الاربعين سنة، جمعهم المرحوم د. حبي بجهود شخصية لِنُكون النواة الاولى للكلية وكانت البداية م ت م، وكانوا اساتذتنا الكرام لا يبخلون جهداً لتقديم كل ما لديهم من علم ومعرفة وثقافة لهذه اللبنة الاولى للكلية ولاول مرة مشاركة العلمانيين فيها، ومن هنا نبدأ بتقديم مساهمتنا حول ما طرحتموه ايها العزيز كامل زومايا حول معانات شعبنا! والاهم هو الاجابة على السؤال التالي : ما العمل؟ وكانت هذه المقدمة للتعريف من اجل الاجابة على السؤال لانه كانت هناك محاضرة قيمة للدكتور حبي بتاريخ 21 – 1 – 1995 والتي كانت مصدرنا في تقديم عدة بحوث للكلية ومن اجل اجابتنا المتواضعة على اسئلتكم واسئلة الاساتذة الكرام الذين سبقوني مع الحب للجميع
دراسة --------------------------------------------- العقل والارادة وطبيعة الفعل الانساني من المعروف ان نشاط الانسان لا يعمل وفق بواعث (العقل والارادة) فقط، بل ثمة عناصر سايكولوجية (العاطفة – الميول – ردود الافعال،،،)- وبايلوجية (الغرائز)- وآلية (عادات – تقاليد – الضغوط الاجتماعية) وهذه كلها تؤثر على النشاطات الباطنية لكياننا، وان اردنا ان تكون افعالنا كبشر او كقادة او كمثقفين، اي نفكر ونعمل من اجل شعبنا وجوب ان نفرز ذواتنا من خلال معرفتنا وجوابنا على السؤال التالي: هل عملي يُسيره عقلي وارادتي؟ جوابي يكون من خلال نتائج اعمالي كمفكر وكقائد وكمثقف، عندما تكون هذه الصفات الثلاثة في وبي، وجوب ان اعرف ان فعلي الادبي يُسَيره عقلي وارادتي، لماذا؟ لان كل فعل ادبي هو بشري! فهل اعمالنا وافعالنا تجاه شعبنا اليوم هي افعال واعمال بشرية؟ ام نحن في واد (عقلنا معنا ولكن ارادتنا مسلوبة) لذا يكون شعبنا في واد آخر، عليه يتطلب كل فعل أو موقف او نضال او عمل ،،، حضور العاملين معاً (العقل والارادة) وليس (العقل + الارادة) التطبيق العملي للفعل وهنا يمكن ان يطرح سؤال: كيف نعلم او نعرف حضور العاملين معاً؟ يكون الجواب بسيط جداً وهو عندما ترى نتائج فعلك او عملك او موقفك! هل انت قريب من الشعب، من الفقراء والاغنياء في الحب والكرامة الشخصية، هل انت مع اليتامى واطفال الشوارع؟ هل فزت في الانتخابات وطبقت ما واعدت به خلال الحملة الانتخابية؟ هل زادت شعبية حزبك او منظمتك بعد الفعل؟ ماذا عن الامن والامان والخبز،،،،،الخ عليه لا بد ان تعرف نفسك اكثر من خلال معرفة من انت؟ واي شخص انت قبل ان تخوض غمار المهمة الموكلة اليك وذلك بـ : من خلال عمل العقل والارادة معاً تظهر المعادلات الاربع التالية: ويكون واجبك سيدي ان تعرف اين انت من ذلك؟ وبعدها تتصرف 1- يظهر انسان عنيف – قسري – يخدع ادراك الغاية – والنتيجة لا مبدأ ثابت 2- انسان عادي – يتبع مبدأ داخلي (حزبي – كنسي – وظيفي – سياسي،،،،) دون معرفة الغاية من ذلك – اي تحركه يكون من خلال شعوره (العاطفة – العادات والتقاليد – الضغوط الاجتماعية) اكثر مما يجمع بين عقله وارادته – عليه يصل الى نتيجة طفولية كمبدأ 3- انسان ارادي – اي اعرف الغاية والمبدأ ولكني لا اعمل بارادتي الحرة واقبل بذلك! وهنا الطامة الكبرى التي ابتلى بها شعبنا اليوم بقادته من هذا النوع 4- انسان حر!!!! ليس له وقائع سابقة! يتحقق فيه مبدأ الفعل ومعرفة الغاية – يكون علة ذاته – اي اختيار غير مشروط لفعل معلوم
معنى الحرية هنا يبرز سؤال آخر: ما معنى كلمة "الحر"؟ هناك معان كثيرة لمعنى الحرية ** "انا افكر اذن انا موجود" – ديكارت ** ثم اصبحت "انا افكر اذن انا اريد" – فيختة ** ثم "اريد اذن انا موجود" – سارتر ** كلاسيكياً : قال اليونان بأفعال حرة للإنسان ** "ثمة قوة ارادة حقيقية في النفس" – سينيكا ** "طبيعة الحرية مرتبطة بالعقل" – الاكويني لذا تكون طبيعة الحرية مرتبطة بالعقل، وهي حركة مستقلة خاصة، اكرر حركة خاصة وليست معروضة للبيع، وان فعلنا نرجع الى رقم 2 و3! لذا نرى اليوم على ساحتنا السياسية والدينية والثقافية كثيرين يتباهون بفكرهم واعمالهم وثقافتهم ولكنهم لا يرون انهم انتقلوا من الرقم 4 الى 2 وتراجعوا الى 3! وهكذا يخدع الشعب والجماهير بشعارات براقة واعمال ظاهرها مرتبطة بالرقم 4 وباطنها يعود الى 1 و2 و 3
الجواب على سؤالنا: ما العمل؟ ** لملمة الخيرين : تحت اية تسمية – مع ملاحظتان آ- الانتباه للجهل الذي يمنع معرفة الهدف ب- فضح الشهوات (المصالح الخاصة – الايادي الوسخة "ان كان بالدم او بالدولار" – المحسوبية – الطائفية – المذهبية – العشائرية – الكبرياء،،،) لانها تمنع تنفيذ الخير! ولو هي (ب) تتدعي تنفيذه! لان العقل والارادة هنا تكون محددة ومحدودة ومتقلبة وضعيفة، كيف نلمس ذلك؟ عندما نرى ونلمس ان اهدافنا ومصيرنا وهويتنا ليس لم تتحقق وحسب بل عندما نلمس ان هناك خطر عليها من الزوال والاندثار، لأن المسيرة كانت نحو الهدف مثل شخصين – اعمى واعرج في الصحراء يفتشان عن ماء وعليهما ان يساعدان بعضيهما للوصول اليها، والمصيبة لا يعلمان اين هو الاتجاه، واين واحة الماء لان هناك مئات الطرق لا يعرفون اي طريق يسلكون وللموضوع صلة شكراً لك ايها العزيز كامل زومايا ودمتم من اجل شعبنا اينما وجد اخي واستاذي الفاضل سمير اسطيفو الموقر الاساتذة القراء الافاضل المحترمون تحية اكبار واحترام لكم جميعا، وشكرا على الجهود المبذولة من استاذنا الفاضل سمير اسطيفو لمداخلته القيمة، ففي الوقت الذي انشر مداخلته اعلاه ينتابني حقا فرح وحزن بالغ في آن واحد، وخاصة هذه الايام .. فرح لوجود كم هائل او لنقل لا بأس به من مثقفين واساتذة كبار متخصصين بمختلف نواحي الحياة بالامكان الاستفادة من قدراتهم في حياة امتنا... وامتنا كذاك الأعمى والأعرج في تلك الصحراء يبحثون عن الحياة ولكن أين هي البوصلة يا استاذ سمير والاحبة جميعا ، نحن بامس الحاجة احدنا للاخر نحن نكمل بعضنا البعض ، وسوف لا نكبر احدنا على الاخر بأشهار سيوفنا فيما بيننا ، وهذا ما يحزنني هذه الايام ومواقعنا الانترنيتية تشهد على ذلك فالى اي منزلق نحن سائرون ..؟؟؟ محبتي للجميع ولكن ما زلنا ضمن مجموعة اسئلة في حياة الامة ... هل نحن حضارة مثقفة ...؟؟ وهل نضم صوتنا مع الاستاذ الفاضل سعيد شامايا في تسائله .... (هل نضالنا القومي هو ند لسياسة المرحلة . أم هي فرصة ملائمة يجب عدم اهمالها؟ ) أم نذهب مع البرفيسور افرام عيسى الجزيل الاحترام ما ذهب اليه في مداخلته القصيرة وهو قدرنا حين يقول .....
(اجل ، ليس لشعبنا فلسفة للمستقبل ولا رؤية سليمة او تحليل جاد وعقلاني، لذا نرى الثرثرة كثيرة وابطال من النوع الرقمي يسرحون في الساحة. هل يا ترى بهذه الطريقة يُبنى هذا الشعب وتُاسس مؤساسته؟ لكن ما العمل. شعبنا مسكين اما سياسيونا ورجال دين شعبنا، قدرتهم محدودة واهدافهم خاصة بهم .)
أم علينا نتقصى ونتحرى مع الاستاذ هرمز طيرو بأستخدام الاساليب العملية حين يقول (علينا استخدام طريقة الكيمياء التحليلية من أجل استعادة شعبنا دوره الحضاري)
وهنا قد يختصر الطريق علينا الطريق استاذنا الفاضل عبد الباري مجيد هداية في تناوله للموضوع حسب رأيه في حل المعضلة من خلال ( الدين لله ومنطقة الحكم الذاتي للجميع) وهل سنضم صوتنا مع الأستاذ تيري بطرس لأيجاد المقاربات بين ابناء الشعب الواحد عبر مناشدته ... (لنعمل على ايجاد حلول سياسية فاعلة لمشاكل شعبنا الكلداني السرياني الآشوري) ولكن هل بوسعنا ايضا ان نشارك استاذنا الفاضل ناصر عجمايا حين يقول في مداخلته ... ( لابد لنا نبذ التفرقة بين المسميات والاعتراف المبدأي بين كل المسميات واحترامها , والاعتراف بها مبدئيا ودون التغييب والتقليل من احدها للاخر وعلى حسابات عقيمة , غير مجدية , واحلام واهية لا تمت للدقة والصواب , احتراما للفكر القومي والانساني والكف عن اي صراع قومي يدمر , تواجدنا , الذي لا يجدي شيئا سوى التخبط , والاحلام الواهية...)
واخيرا لكم محبتي ويبقى السؤال هل نحن حضارة مثقفة ؟؟ والى اللقاء
اخوكم كامل زومايا |