انجيل متى 23: 8-12

فلاشات من محاضرات الاب ابرهيم حداد

 

لو تأملنا في النص الانجيلي (8  و اما انتم فلا تدعوا سيدي لان معلمكم واحد المسيح و انتم جميعا اخوة* 9  و لا تدعوا لكم ابا على الارض لان اباكم واحد الذي في السماوات* 10  و لا تدعوا معلمين لان معلمكم واحد المسيح* 11  و اكبركم يكون خادما لكم* 12  فمن يرفع نفسه يتضع و من يضع نفسه يرتفع).

                                               

ان هذا المثل لاينطبق على كهنة الكنائس الكاثوليكيه , ولكن الذي يتمسك بالحرف يمشي على الكتاب  ونحن ايضا  نعمل ذلك ، لان احدا ما يرى بطريقه جسديه في تفسير الانجيل واخر يرى بوحي الروح القدس له اي بطريقه الهيه وروحيه.

اولا يسوع الكلام الذي يقوله  لو فرض ان واحد هنا معلم  وهو بنفس الوقت معلم وأب  وان هذا المعلم( واب في الانجيل) تابع  لكنيسة الاباء   لو كان يسوع يقصد لاتدعوا لكم أب على الارض  لماذا قال الله لابراهيم  ووصفه بأبراهيم  بعد ان كان اسمه  ابرام  واصبح اسمه ابراهيم  ومعناه أبو الأباء  وقال له الله سأكثر من ذريتك  وسوف تصبح على عدد ذرات البحر ، واليهود كانوا يقولوا ان أبانا ابراهيم .

 قال  يسوع لليهود من فريسين وكتبه  لو كان ابوكم ابراهيم  لكنتم مثل ابراهيم  لكن ابوكم ليس ابراهيم ( اذن ابراهيم هو أب)  بل ابوكم ابليس ابو الكذب  اي ان اعمالكم واقولكم هي  ليست من جوهر الشريعه او حسب مشيئة الاب  وان  الاشياء التي تعملونها هي معبرة عن ذواتكم لكي تمجدوا انفسكم فقط  اي انكم تبجثون عن هويتكم الشخصيه  والذاتيه والجسديه وليس  عن هوية الاب الآزلي  وابنه المرسل اليكم ، وخاصة نلاحظ هذا في الفصل الانجيلي  22.

 هنا يقصد يسوع  كنيسة الاباء هنا  تابعه  للرسل وهولاء تابعين ليسوع المسيح .

 ونحن ندعوا المعلمين أباء والأباء معلمين ، ويسوع تابع للأب السماوي  وكل هولاء  هم و احد  الكنيسه كلها هي جسد يسوع المسيح السري .

المعلم او الأب تابع الى كنيسة الأباء وهولاء يتبعون التلاميذ والرسل وهم تابعين ليسوع المسيح وهو تابع ومتحد بالاب السماوي.

عندما انا  او اي شخص يدعو هذا الانسان بالمعلم  او أب انني بالحقيقه ادعو  يسوع لانه هذا المعلم او الأب يمثل الرب يسوع المسيح ولايمثل نفسه لايستطيع ان يمثل نفسهُ، وكما قال للرسل إذهبوا وتلمذوا  جميع الامم .......الخ.

ان الرب يسوع اختار إثنى عشر تلميذا ليرمز لنا ماحصل بالعهد القديم وكما نعرف ان يعقوب كان له اثنى عشر ولدا  وهولاء خرج منهم اسرائيل الجسد  او اسرائيل الحرف  او اسرائيل الشريعه الارضيه ، والرب يسوع كان يعقوب الروحي . وكما نعرف الشريعه الجسديه تهتم بالامور الخارجيه( كتنظيف اليدين والاواني المستعمله في الصلاة)  اما الشريعه الروحيه تهتم بالامور الداخليه .

 هذا المعلم او الاب يحق له  يقال له بالمعلم او الأب  لان يسوع  أسس من إثنى عشر تلميذ أباء وَلدُونا  نحن بالروح ( مثل ما يعقوب وَلَد اثنى عشر ولد ليأسسوا اسباط اليهود الاثنى عشر)  ايضا يسوع وَلَـَدَ اثنى عشر تلميذ بالروح  هم ابنائه بالروح ، فعند يعقوب ولاده جسديه ارضيه اما  عند الرب يسوع فهي ولاده روحيه إلهيه سماويه .

 هنا الجسد كله  يصبح واحد  يقولون له اسرائيل الجديد  وهولاء اسباط اسرائيل الجديد  ويمثلون الكنيسه وهي واحده ، لانه عندما نقول لشخص ما بالمعلم او بالأب نقول له بأسم الكنيسه  وهي كنيسة الاباء والكنيسه معلمه بأسم الرسل  والرسل معلمين بأسم يسوع ويسوع جاء باسم الأب .

 ولذا عندما نقول لاحد ما بالمعلم او أبونا  فانه لم يعد هو شخصيا  بل كأننا نتكلم مع الرب يسوع وكما يقول مار بولس لم اعد انا بعد احيا بل المسيح هو الذي يحيا فيّ  اي هنا نحن ننادي المسيح.

 وان سر الكهنوت اعطي لاي كاهن ومن خلاله ان الكاهن لايمثل شخصيته بل يمثل الرب يسوع المسيح .

 ان الرب يسوع لايريد ان يأتي في كل جيل  ويتجسد  لذا اسس اسرار الكنيسه ومنها سر الكهنوت ( الذي اسسه على الارض) ولذا كان بوضع الايدي للتلاميذ والرسل في اتمام عملية استمرار سر الكهنوت  هذا كله يصبح نوع من التجسد الروحاني  لذا كأنه الر ب يسوع يتجسد مرة اخرى.

 والرب يسوع قال للقديسه فوستينا  عنما الناس تعترف للكاهن  أنا الذي أحل وأغفر الخطايا  بالكامل وليس الكاهن  والكاهن هو وسيله بيدي  واكيد ان الكاهن هو لايمكن مقارنته بالرب يسوع  الذي هو إله ازلي .

 عندما نكتب شيئا ما جيد اننا لانستطيع ان نقول ان القلم جيد وذكي كتب  هذه الافكار ولكن الاصح ان  الذي فكر وابدع  لكتابة هذه الأفكار  وبذا نحن نؤمن ان الروح القدس يعمل ويؤثر في الكنيسه  وعندما يحصل ذلك فأن الروح القدس يكتب ماقاله يسوع سأرسل لكم الروح المعزي وهو سيذكركم بكل ماقلته لكم .

 معناه ان الروح القدس  هو الذي يتكلم بهذا المعلم او الأب مثل ماتكلم بأباء الكنيسه  وايضا مثل ماتكلم به يسوع بالضبط  لان كلامه أزلي مستمر عبر الاجيال

لذا يقول الرب  يسوع بالمثل هنا بالمعلم او الاب الذي خرج يعلم خارج الكنيسه

او المعلمون خارج سلطان الكنيسه  وهم منفصلين  والانفصال  بحد ذاته هو عمل شيطاني . والرب يسوع بصلاته الكهنوتيه قال اريدهم  ان يكونوا واحدا كما  انا وانت واحد  اي كنيسه واحده  ولابد ان تنتهي واحده  وكيف مانراه الان اكثر من 4200 كنيسه بالعالم .

 وهكذا عندما نقول يا معلم  كاننا نقول للكنيسه كلها  لانه هذا المعلم يقول انا اعلم باسم الكنيسه  لكن المعلم المنفصل عن جسد الرب انه يُعلم بـأسم ذاته  او نفسه والكنيسه  ليست هي التي تكونت الامس  ولكن الكنيسه الحقيقه لديها جذور تاريخيخ تَعود للمسيح والرسل  والكنيسه التي تعيش 1600 سنه وتسمتر ليومنا هذا وياتوا اخوة لنا يقولوا ان الكنيسه خطأ  ومن قال لهم هذا  وعلى سبيل الفرض انها خطأ  ماكان الرب يسوع جعلها تستمر 1800 قبل ان تحدث هذه الانقسامات

وهنا لعب ابليس دوره في الانقسامات وكما قال يسوع في منتهى الايام سيأتي معلمين كذبه ...الخ هولاء الذين يقصد بهم يسوع لاتدعوا لهم منه معلم ...الخ.

 لان معلمكم واحد  والمكان الذي يعمل فيه الروح القدس من هو المعلم هو الروح القدس الذي سيذكرنا بكل ماقاله لنا .

الرب  يسوع متجسد ليعمل  وهو قال انا جئت لأخـدُم وليس لاخـدَم  وليس معناه يسوع الناصري فقط ، وان يسوع بروحه القدوس  متجسد فينا  ونحن ككنيسه جسده السري جسد واحد  فإذن يسوع هو الذي يعمل ، اصبعي هو جزء من جسدي ولكن اذا عقلي لم يأمرهُ  كيف يستطيع ان يتحرك ، الرب يسوع هو رأس الكنيسه  وهو الذي يحرك الجسد إذن الرب  يسوع يعمل اليوم،  ويسوع الناصري اصبح يسوع العالمي  اليوم في الناصره يعني على الارض  وبعده الرب  يسوع يعمل بذاته يعمل فينا لم يتغير شيئا إلا بسبب المعلمين الذبن اصبحوا نصفهم يعلمون بأشياء غير صحيحه  ، وهذا الشيء سوف يعمله الرب يسوع في منتهى الايام انه سوف يفصل الجداء والخراف من الناس  وسيقولوا له الجداء لقد صنعنا آيات بأسمك وأقمنا الاموات بأسمك  وعملنا عجائب وبشرنا بأسمك، هنا يرد عليه الرب  يسوع  إذهبوا عني ياملاعين الى النار الابديه الحق أقول لكم إني لاأعرفكم لانكم انتم لم تكونوا تبشروا بأسمي  انتم كنتم تبشروا بأسمكم ،  والذي يريد ان يبشر بأسم الرب يسوع لابد ان يختفي وراء يسوع  ويترك يسوع هو يتصرف بحياتهُ ، وليس الذي يترك يسوع ورائه  ويقول له ابقى هنا وانا سوف اتصرف .

         

 خادم المسيح

 فريد عبد الاحد منصور

 22\11\2009