|
الذبيحة فلاشات من محاضرات الاب ابراهيم حداد
في اعجوبة تكثير الخبز والسمك أخذ الارغفة الخمسة وكسرها ترمز على انه كسرالشريعة (الاسفارالخمسة) وايضا ترمز الى كسره لحواس الجسد الخمسة للأنسان، وكسر المسيح ذاتهُ وأصبحت الشريعة حَيَة، حيث كانت الشريعة ( الوصايا العشرة) حفر على صخر لوحي العهد بشعاع من نار وبالتالي أصبحت حفر الروح القدس على جسد المسيح في رحم العذراء مريم المقدس ليصبح بعدها هو والعذراء لوحي العهدالجديد. الايمان في الشريعه كان ناقصا لوجود حياةيسوع المسيح لانه اعطى بعدا عاموديا ربط السماء والارض اعادةعلاقتنا بالله( أؤمن بعقلي وأحب ما أؤمن به بقلبي احيا ما أحب وأؤمن). ان كسرالأرغفة معناه كسر ذاته ليعطي بعدا روحيا وعميقا للشريعة فبالصليب نموت ونحيا شريعة روحية، وهنا ماعادت الشريعة تفرض علينا من الخارج بل انها تنبع من الداخل وبعدها نعطيها للأخرين، وبذا اصبحت الشريعةالجديدة مزروعة بالنفس البشرية لانها تنبع من جوهرالمسيح وهي حَيَة دائما ولايستطيع احد ان يغيرها لاننا مقتنعين بها تماما . وشريعة الجسد ( الجوع والنظر..الخ) اذا ما انكسرت نصبح محدودين وهامشين وتبدء التخيلات والافكار والاصوات تلعب فينا ولن نحس ونَتنعم ببركات الله وسلامه ولكن عندما نكسر شهواتنا بحواسنا الخمسة بعدها نبدء نَتَنعم بِنِعَم الله وبعدها نتكلم ونرى ونسمع اشياء روحية. دائما الاقانيم متحدة مع بعضها ولا تنفصل، فأن المسيح يسكن فينا عندما تجسد فينا الروح القدس ينبع وينبثق منا بالاعمال والكلام وهذا لابد ان يكون في كائن هوالله لأن المسيح هوكلمة الله. عند أكتمال العقل سوف الجسد يتناقص لأن الجسد يعمل لأكمال العقل وعند إكتماله يبدء الروح القدس ينبثق لأن العقل اكتمل وتنبثق الكلمة. صلب بجسد يسوع مثل البشرية كلها الخاطئة، والمسيح صلب بالجسد وليس بالروح كأن البشرية هي صُلبت بيسوع وبجسده. في كسر الارغفة ليست الكلمة إنكسرت بل الآب والروح القدس اي الأقانيم الثلاثة إنكسرت كلها. يعتبر آدم أول من كسر البشرية وهو اول كاهن كسر الله( الحمل المذبوح قبل انشاء العالم) آدم ذبح الحمل الأول أي كسر كلمة الله أي كسر الأقانيم الثلاثة معا، وآدم ينبىءعن الكاهن الأوحد يسوع المسيح، يسوع هو الآدم الحقيقي الروحي وهوالآب الحق لكل البشرية. الوصية التي اعطها الله لأدم ليعمل مشيئتهُ ولكن آدم كسر وصيةالله وعمل مشيئته ولذا سقط في الموت والشيطان هوالموت وهوابو الكذابين وقتال الناس. يسوع كسر الشريعة التي أسسها آدم الخاطئة. آدم كسر شريعة الله واقام شريعة الجسد\ سقط بالموت و معه البشرية. آدم الجديد( يسوع المسيح) كسر شريعة الجسد واقام شريعةالله\حصل بعدها القيامة والخلاص للبشرية. الاعمال والافعال لا تكفي ولكن الألام التي تفوح من جراء التحمل من أجل اسم المسيح عندها الله يجازي. كل شيء الذي اعطى الينا والفترة التي نقضيها على الارض هي قداس ولذا كل ما اعطي لنا يجب ان يستخدم كذبيحة للأرادة الحرة على المذبح أي نضع ذاتنا على المذبح وأقدمهُ ذبيحة لهُ، وعلينا ان نحول كل الأشياء الخاصة باللحم والدم الى اشياء روحية، فالخبز والخبر يتحولان الى جسد نوراني للرب يسوع وعلينا ان نفهم الله. كل شيء لااريد اعملهُ اعملهُ وكل شيء اعملهُ لاأريد اعملهُ . يسوع المسيح بذبيحته فتح السموات كلها وكل انسان له مفتاح خاص به لدخول السموات الخاصة به( السموات هي طبقات متعددة لاحصر لها) نتيجة مايعمله في حياتهِ. المسيح ساكن فينا هوالكاهن الأوحد الاعلى فينا انه يحول حياتنا بالجسد كقربان يقدمه عبر السنوات لحياتنا ليقدمه ذبيحة للرب،أي ان الكاهن الذي فينا يقدس اجسادنا. ان عبارة اهدم هذا الهيكل وانا اقيمه بثلاث ايام اي اهدموا مايخص الجسد اي كل شيء يخص الآنا( وهو عبادة الذات وهي التي تفصلنا عن الله كما عمل آدم من تحفيز الشيطان) ويسوع المسيح كسر الآنا على الصليب. علينا ان نقبل الذبيحة هي الألام التي تألمها وتشارك ألآم ذبيحة المسيح وهنا يختفي الانسان ليتمجد بالله، احيانا استعمل المرض واُقدمه بألآم المسيح. البشرعليهم أن يتألموا بألآم المخاض ليولدوا بالروح. قداس الكاهن لتقديسكم وانتم بعدها تقدسون العالم، ان قداسكم دموي اعظم من قداس الكاهن لأننا نقدم دمنا للأخرين. الكاهن يصلي من اجل العالم في كل قداس يقام متحدا مع الحاضرين، وفي القداس الروح القدس يجتذبنا الى الأعلى اي بالقداس الكنيسة تدخل الملكوت وتتحد بالكنيسة المنتصره ( المتمثله بالقديسين) وترفع معها الكنيسة المتألمة( المتمثلة بالأنفس المطهرية) وهي تخرج بعدها من الحالة الطبيعية الى الحالة الألهية لتشارك بعدها في تقديم ذبيحته الأزلية. من الأصح ان نرتفع روحيا عندما نقدم ذبيحتنا (فذبيحتنا لاتقبل اذا بقينا في قلب العالم وهمومه وشهواتهِ)، وربنا يسوع تجسد ليشبهنا ماعدا الخطيئة، ولذا كان لابد من مجيء شخص له القدرةعلى تقديس من هم تحت الناموس اي الخطيئة. نحن في الكنيسة كهنة وعندما نخرج منها نكون محملين بمسوؤلية شهود لقيامة المسيح وبالتالي ان نبشر العالم ونصلح ما افسده الشيطان اي ان ذبيحتنا دموية من اجل العالم،بعد ان نقدم الذبيحة يكون الله بالكامل معنا، و كما قال الرب يسوع وهو على الصليب" إلهي إلهي لماذا تركتني" وبذا علينا ان نتحمل صليبنا في كل اوقاتنا، الله يريدنا ان نكون وحيدين مع ألمنا لكي نذهب ونتعلم من الحياة لنتأله مثله وهذا لايعني ان نصبح مثله ولكن نتشبه به، وبذا علينا ان نصنع نفسنا بنفسنا علما ان لدينا ارداة حرة، الله خلقنا على صورته لكي بعدها نتعلم كيف نخلق نفسنا بنفسنا من جديد اي بعبارة اخرى ان نختار الطريق الصحيح لتحقيق مشيئة الله من خلال تطبيق تعاليم يسوع الخلاصية في حياتنا واختبارها يوميا مع اخوتنا الاخرين وعكسها في اقوالنا وافعالنا وبعدها ننصقل لنصح شبيهين به فالألم يصقلنا وينقينا من خطايانا( مثل الذهب والمعادن تنقى بالنار من الشوائب). الله موجود بين نقطتين العدم والوجود المطلق،كل واحد يأتي من العدم المطلق بأرادةالله ويذهب ليخلق من جسد وبعدها يصنع وجوده المطلق لكي وحده يحمل الذبيحة بنفسه وسوف يكون الله قريب منه،ان الأرادة الحرة هي اننا في طور التكوين على صورة الله هذه هوالمعنى اللاهوتي وهنا ندخل بالأزلية كأننا مع الأب منذ الأزل، اي اننا مولودين من الله على مثال يسوع المسيح. ان صلاةالألحاح مطلوبة (وخاصة من أجل المرضى والمتضائقين والانفس المطهريه) لها فائدة لنا لانها تصقل فينا حياةالأيمان والمحبة الداخلية والخارجية تجاه الاخرين وخاصة اخوتنا الأنفس المطهرية وهذا مايريد الله ان يعلمه لنا لانه عادل ومحب،وأكيد القداس الألهي المفعم بالصلاة كل هذا يعلمنا كيف نصلي وننمو على ملىء قامة يسوع المسيح الكوني،والصلاة الفردية جيدة وذات فائدة روحيةولكنها مرتبطة بالكنيسة والقداس الوجوب حضوره والمشاركة فيه لان بعدها النِعَم تحل على من يمارسها، لأننا كما نعرف الكنيسة مرتبطة بالرأس وهوالمسيح ونحن جميعا نمثل جسده السري( الكنائس الثلاث المنتصره المتمثلة بالقديسين والمجاهدة التي تمثلنا نحن الاحياء على الارض واخيرا الكنيسةالمتألمة اي الانفس المطهرية) وكل هولاء الاعضاء مترابطين معا ولايمكنهم الانفصال ولذا لاتكون صلاتنا الفردية ذو قيمة ان لم تكن مرتبطة بالكنيسة والقداس الألهي. تاريخ خلاص الكنيسة يكون في وقت القداس والذي بدء بالكلمة أي يسوع المسيح وهو التاريخ الأزلي للخلاص، لانه تجسد ودخل في التاريخ. ان وعد الايمان الذي وعد الله ابراهيم في تكثير نسله كَرمل البحر والذي تحقق بمجيء المسيح فبعد ألآمه وموته على الصليب وقيامته بعدها انتشرت المسيحيه في العالم اجمعه من خلال المؤمنين المسيحين الذين ولدوا كأبناء روحين( اي هنا وعد الله ابراهيم بأنه سيكون نسله روحيا وليس فقط النسل من الجسد ، اي ان المسيح جاء لكي نولد روحيا من جديد، وهذا ماحصل لبولس وهو في طريقه الى دمشق فتكلم اليه الرب يسوع بقوله لماذا تضطهدني اي تضطهد جماعتي وبعدها اصبح لايرى شيئا وبقى ثلاثةايام لايرى، وهي نفس الفترة مثل معلمه مات وفي اليوم الثالث قام هنا بولس قام من انانيته والشريعةالتي جمدته ووولد روحيا وبعد ان ارسل المسيح حنانيا لكي يضع يده عليه ويباركه باسم المسيح ليعيد بصره اليه وهنا تساقطت بثور من عينيه وبعدها ابصر وهذا يشبه تدحرج الحجر من قبر الذي كان فيه وقام بألإيمان ليصبح رسولا لربه يسوع المسيح. عندما أخذ ابراهيم ابنه الوحيد إسحق ليقدمه ذبيحة للرب طاعة له وهو خلال تنفيذ ذلك طلب من الرب ان يتوقف معبرا ذلك ان الذبيحة المقبولة يجب ان تأتي من فوق( اي بموت يسوع المسيح على الصليب بعد تجسده) وليس من تحت وفي نفس الوقت أرسل اليه كبشا كانت قرونه متشابكة بأغصان الشجرة وهذه الشجرة ترمز الأنسانية كلها وان هذه القرون هي ان الروح القدس الموجود في يسوع المسيح الذي قبل ان يتشابك مع البشريه ليتحد بها. اكيد ان هذه الذبيحة لن يقبلها الله لاانها ليست منه(أي من جوهره) وليس غير ذبيحة المسيح هي التي وحدها يقبلها الله، وايضا انه يقبل ذبيحتنا الدمويه التي نقدمها نحن الان لأن الروح حل فينا منذ عماذنا اي اصبحنا ملك الله ومن الله ولذا يسوع المسيح مات ليعطينا روحه لكي تقبل ذبيحتنا. أن حدث العنصره يرمز الى المختارين من قيبل الرب والتي تشمل كل المؤمنين، اما مايخص حادثة برج بابل انها نفس مايحدث الان من انغماس العالم بمظاهر العلمنة والتكنلوجيا واصنام المال والسلطة والجنس..الخ كل هذا ايضا هوتحدي لمحبة لله ولرحمته الواسعه . ان الارادة الحرة ومشيئة الانسان، أي مايحتاج جسم الانسان من ماء وغذاء واشياء اخرى هذه هي شجرة الانسان المتمثلة بجسده وهي تشبه شجرة معرفة الخيروالشر في عهد آدم ابينا الأول فنحن ورثنا منه الجسد والنفس ومعرفة الوجود ووجود الله ، فرغبات الجسد تجذبنا نحو الاسفل وتمنعنا من السمو الى الاعلى للقاء بالمسيح روحيا وبكل ذاتنا والذي صلب على خشبة مقطوعة ميتة ولكن بموته وقيامته انبثقت الحياة من هذه الشجرة المقطوعه بقوة فادينا اي انه حول ذبيحة جسده الى تمجيدالله. ان الله عبر تاريخ الخلاص كان يهيء شعبه لتعليمهم من خلال الذبائح الحيوانية التي كان يقدمها ولكن كانت الغاية منها ان يقدموا له حيوانهم الجسدي له اي قلوب متواضعة ومنكسرة وتائبة وليس بتكرار الذبائح( احيانا بحيوانات مريضه) وبعدها يعودوا ويكررون الخطايا،( واحيانا كانت تقدم الحنطة والزيت وتعني الصوم ومايقتنون من المال، وان الحيوانات كانت تعني الصوم اومايقتنون من جسدهم) . في السابق كان بعض الاقوام يمارسوا عبادة الاوثان وكانت عبارة عن تمثال كبير له بطن مجوفه وذراعين كبيرتين مفتوحتين وهذا التجويف كانت تلقى القرابين مثل الذهب والحنطة وغيرها وكانت هناك من في الداخل يجموعها وكانوا يضعون الاطفال على يديه وبعدها يشعلون من التحت اتون من النار وبعدها تحرق الاطفال كذبائح وكل هذا التمثال كان مثل مراءة تعكس وترمز لذواتهم ومايرغبون من شهوات العالم وكانت البطن ترمز للبطن البشرية التي لاتشبع من كل شيء ، هكذا الله يعلمنا لماذا كانوا هولاء يعبدون ذلك الصنم. لايقبل الله شيء ليس من جوهره، ان الذبيحة ليس شيء يذبح او يقدم فقط بل هو تحول الى صورة الله الحقيقية ان نكون على صورته ومثاله اي انه يريدنا ان نتأله ونعيش معه بكل حب وتواضع في قلبه لان حبه عظيم لايتحمل ان يعيش وحده ولذا يريدنا ان نشاركه في هذا الحب الأزلي. أذن الذبيحة هي تحويل وليس قتل . آدم سقط في الموت أي انه خارج الله من العدم واللاوجود اما المسيح قام من الوجود المطلق( من عقل و قلب الله الذي هو اعلى مستوى من المعرفة اي معرفة الله الابدية) ليحملنا الى الوجود المطلق لنكون معه وبذا اصبحنا نحمل شيئا منه ولذا اصبحت ذبيحتنا مقبولة لاننا ليس نحن نقدمها بل روح الكائن الاعظم الساكن فينا ونكون متحدين بذبيحة المسيح ولذا نحس بنار في قلوبنا وبذا الله يقدسنا وهذا هو قداس حياتنا قربان واحد ومذبح واحد، ان الذبيحةالبشريه لاتليق بالله لانها زمنية وهوذبيحة ابديه ولذا الروح القدس فينا يقدم الذبيحة بشكل أزلي عن طريق ارادة الحره المتحدة به وبذا اصبحنا ضمن ذبيحته الازلية. ان الذبيحة تكسر محدودية الذات. هناك من الأزل ذبيحة دائمية ثلاثية هي من الاقانيم الثلاثة الأب والكلمة أي الأبن والروح القدس(1+1+1=)3بالزمن ولكن النتيجة تساوي رقم واحد بالابدية والمقصود بالاقانيم الثلاثة، لو اننا ضمن مستوى الألوهية سوف نفهم محبةالله مثل مايريد. يسوع المسيح وهو في بستان الزيتون تعرق دما من ثقل خطايا العالم طالبا من ابيه ان يبعد عنه هذه الكأس ولكن اكمل كلامه لتكنمشيئتك وليس مشيئتي اي قبل ذبيحة الجسد وتحمل الألام . وهكذا نتعلم منه ان نكسر محدودية ذواتنا اي جسدنا وبذا نصبح للأخر اي لله. فالابن يحب الاب لانه يعرف الرب بعقله وايضا الأب يرى الأبن بذاته وهذان الحبان ينبثق منهما الروح القدس المساوي لهما وهولاء ترجموا يسوع المسيح، الأب والأبن والروح القدس هم الجوهر، ويسوع المسيح خرج من مركز التواصل الرئيسي لله وتجسد في مريم العذراء( أصفى كائن في البشرية وهي نتيجة مخاض تاريخ الخلاص الذي اختارها الله لتحقيق خلاصه الابدي من خلالها، فالثالوث الاقدس لايستطيع العيش وحده كما ذكرنا ولذا محبته سوف تتدفق الى البشرية كلها أي العذراء الكونيه وكما موضح بالرسم
الذبيحة تعني ايضا التدمير ، يسوع يتالم وهو على الصليب يقول للأب لماذا ترتكني شعر انه وحيدا وانقطع عن العالم وهنا حس بموت وألآم الملايين من الشهداء المؤمنين به من بعده، وايضا احس بثقل خطايا العالم التي حملها ولذا تعرق دما في بستان الزيتون. ونحن ايضا عندما نموت وننقطع عن هذا العالم فأن جسدنا يتدمر ويتحلل ولكن روحنا متحدة بروح فادينا يسوع المسيح. اذا الذبيحة تدربنا على تدمير الذات(الأنا)، يسوع المسيح تجسد ونزل لكي يدمر بشريا من أجلنا فهو في بستان الزيتون طلب من ابيه السماوي ان يبعد عنه كأس الألام ولكن قال لتكن مشيئتك ولذا كان مشيئة الأب ان يدمر جسد يسوع وان يدمرنا في انا واحد لكي نقوم معه ونعيش معه وهنا ليس معناه لنا ان نفني انفسنا ولكن ان ندمر انانيتنا وشهواتنا المرتبطة بهذا العالم لأن الانا هو الذي يفصلنا عن الله . الروح القدس يهيئنا ضد عمليات ابليس ويدمرها في ذاتنا أي انه يدمر انسانيتنا ويحولها الى الألوهه نصبح نحن فوق العالم لاننا مذبوحين ونحن احياء(مائتين عن العالم) . الانا الذي يقاتل من أجل حياتي اكيد هو منفصل عن الله وهويختلف عن الانسان الذي يعطي حياته من اجل الأخرين ، نحن بقوة الروح القدس نخرج من الانا المحدود على الارض الى الأنا الغير محدود .وهذا يدل على ان الله هو يملك السلطان على الكون وانه هو المنبع لكل الخليقة وهو المبدء ومصدر لكل قانون،فكل قانون إلهي يخرج منه يخلق شيئا منه وبذا علينا ان نكون متفاعلين معه متحدين مع الارادة الإلهية، فالروح القدس هوالقانون الإلهي وهو يدلنا ماذا علينا ان نعمل من خلال الذبيحة الإلهية وهو ايضا يدلنا على اماكن الخطايا وعلينا ان ندمرها لانها تعادي المشيئة الإلهية،اي هنا ندمر مشيئتنا الذاتيه ونحقق مشيئته هو.
يسوع مات ونحن متنا معه وحتى لونحن احياء المقصود ان نموت عن الآنا الذي في داخلنا صح نحن في العالم ولكن ليسنا نحن منه لان علاقتنا متجسدة عموديا من المسيح وافقيا مع اخوتنا ليكون التقاطع صليبا لألام التي نتحملها من اجله ومن اجل الاخرين. من الاصح على الكاهن ان يقدم ذاته على المذبح والعكس غير صحيح .القانون الالهي يخرج ليفعل شيئا فينا او في الاخرين ولكن عندما ننغلق ولانسمح لهذا القانون او المشيئه الالهيه ان تفعل فينا وبالتالي سوف نعكس بانغلاقنا عن الله هذا القانون نحو يسوع المذبوح لنذبحه ونصلبه من جديد لاننا نحب ذواتنا اكثر منه ولانريد ان نتحول او نقدم انفسنا ذبائحا له وايضا نرفض ان نكون خداما لكنيسته اي جسده السري وبذا نحن نهينه مع كنيسته المقدسه كما موضح بالرسم اعلاه.
ولكن العكس يحصل لو اننا دمرنا الآنا الذي فينا وقدمنا ذبيحتنا فانه سوف تصبح ذبيحتنا وذبيحة ربنا يسوع المسيح ذبيحة واحدة، وبذا يدمر المحسوس ليصبح غير محسوس وبعدها يتحول غير منظور وغير جسدي وهذا مايدعو بالروح ، نحن نتحول بالذبيحة الإلهية من روح جسد آدم الى الجسد الاصح يسوع وبذا نتحول الى السماء وكل هذا يصبح بشكل سري روحي لانها ضمن القانون الإلهي وهكذا نصبح نعيش مع الله وندخل في االآنا الحقيقي في داخل الله. حسب مايذكر في سفر اشعياء النبي انه خطف الى حضرةالرب فشاهد ملأئكة مسدسي الاجنحه في الاعلى اثنان يغطيان اعينهما ويرمزان الى الازليه لله لعدم مدى استعابنا ورويتنا للبدء ،واثنان في الاسفل من الجناحان يغطيان ارجهما ويرمزان لعدم معرفتنا المستقبل واما الجناحان الأخريان في الوسط فهما يطيران بهما ويرمزان الى مجيء المسيح من المكان المستحيل الذي لايستطيع اي انسان ان يأتي منه او يذهب اليه. يسوع المسيح هو التواصل المتحرك الذي بين الاقانيم الثلاثة والتواصل بالخلقة اي هوالتواصل الداخلي لله وايضا التواصل مع الخليقة، يسوع نور العالم خرج من الجوهرالإلهي لنراه باعيننا ونفهمه. وكما نعرف ظهرالثالوث في العماذ المتمثله بصوت الله القائل هذا هو ابني الحبيب...الخ ووجود المسيح والحمامه المتمثله بروح القدس ومن خلال ذلك اراد الله ان يطبع فينا صورة الثالوث فينا وهذا يساعد على تواصل بين النور للجوهر الإلهي وبيننا وبذا انه رفعنا الى مستوى قامة المسيح وبذا نستطيع بهذه القوه ان ننظف انفسنا من الخطيئة.لما جاء الرب يسوع ليبشر برسالته الخلاصيه الثالوثيه لكي يعلمنا ان نتحمل هذه الرسالة العظيمة ولكي يكون هذه الشعب مهيء للرسالة. الله اختار مريم العذراء ( وهي المستوى الاعلى للانسانية للطهاره والتكامل) لانها التواصل الذاتي الأكمل للأنسانية ووعيها الأسمى للتواصل مع الله، وهنا لايمكن التواصل مع الثالوث الأنساني الا مع مريم امنا ( كما موضح في رسم المثلثين المتعاكسين اعلاه)، ومن خلال هذا التواصل يصنع انعكاسات الروح القدس على الحب والابن على العقل والاب على الكائن اي نعم الله تحل على البشريه من خلال هذا المثلث ( التي رؤوسه العقل والحب والانسان)، الجسد لايحمل صورة الله ولكن النفس تحمل صورةالله وذلك انها لاتموت وان لم تحمل صورةالله فانها تهلك، وان اكتمال الصوره هو اكتمال الخلق ليكون يسوع هو التواصل وجوب ان يكون هوالذبيحة ولكي تكون العذراء بتواصل مع الانسان، وهذه العذراء القديسه قدمت ذبيحتها منذ كان عمرها 8 سنوات مانوا الفريسين يظلموها وكانت تُحيك الصوف لكي تعيش ونفس الشيء عانته من خلال ولادتها ليسوع وتربيته وتعليمه وتحملها الألام القويه مع ابنها وايضا بقت متواصله بعملها بعد قيامة الرب يسوع بدعمها للكنيسه الاولى وبذا اصبحت ذبيحتها متحدة بذبيحة ابنها.
ابراهيم ولد إسحق وقدمه محرقة ولكن الله استعاض عنه بكبش ويعقوب اسس اسرائيل 12 سبط وهولاء الاسباط اراد الله منه ان يكونوا شخصا واحدا ليقدموا ذبيحة واحده ولكنهم قدموا يسوع ذبيحة عنهم، بما ان الاب قدم الابن وهو اعطى الروح القدس وهواسس بيت له من 12 تلميذ ومنهم تأ سست الكنيسة الاولى ومن الكل يتكون المسيح الكوني فالحب وحده يصنع هذا الانسان الكوني نحن متنا على صليب المسيح لما مات عليه لانه هوتجسد فينا واصبح انسانا، عندما يموت الحي عندها يبتلع الموت لانه حي وازلي لايموت ، يسوع دخل الى الموت ليميت الموت، الموت لايستطيع ان يبتلع الحي ولكننا نحن اموات ولكن بتحولنا الى الروح سوف نستطيع ان نعاين الله لان الجسد لايستطبع ذلك. في وقت العنصره حل الروح القدس على التلاميذ وبدءوا يتكلمون بلغات متنوعه فحواها محبة الله وتعاليمه كذلك نفس الشيء يحصل عندما نقبل الكلمه اي يسوع المسيح ملكا على قلبنا بعدها سوف نتكلم بكلام سماوي. الجسد النوراني هو الذي يعكس صورة الله عليه من زاوية معينه لكل واحد منا صفه او وجه من وجوه الله. الله يربط بين العدم المطلق والوجود المطلق،لكي نتحد بالله وجب ان نتخلى عن الآنا وانسانيتنا لان الجسد هومن تراب ويعود للتراب. فالرب يسوع هو الذي اسس الاسرار خاصة في يوم خميس الاسرار فهو اسس سر القربان في العشاء الاخير وبالصليب اسس الذبيحة وبذا حول انسانيتنا الى الألوهة اي اسس فينا سر التحول الذي لايكتمل الى حين اكتمال الانسان الكوني. الجسد يكبر ويصبح شيخا ويهرم ولكن يتحول من خلال مرور الزمن الى النموالروحي مثل الشمع يتحول الى نور عندما يذوب اي هناك مرحلتين يمر بها الجسد الاولى مرحلة التكون التعليمي والثانية مرحلةالتكون الروحي والمرحله الثانية تتخلى الروح عن الجسد لكي تتحد بالله . لانستطيع العيش بالجسد الذي صلب مع المسيح وان بقينا كأننا نعيش بالجثه اوالموت، فعندما دخل يسوع الموت اختفى الجسد اي كل الجسد تحول الى روح لان الروح مطلق والجسد نسبي ولذا اختفى، يسوع دخل الموت واختفى جسده بالكامل لانه أزلي وهواعظم من الماديات وكل شيء زمني لانه كامل وباستطاعته ازالة كل نقص فبعد مجيء الابن زالت خطايانا وغفرت وتم تطهيرنا لانه روح الله الازلي الطاغي الذي بنوره يمحي الجسد، ومع هذا ظهرالمسيح للتلاميذ وكان هذا ضروريا، وهنا الجسد لايستطيع ان يطغي على الروح لانه لما نلبس الكامل الناقص يزول اي النور يحول الظلمة الى نور لذا الجسد يتحول الى النور. وهناك سؤال يقول كيف اختفى جسد امنا العذراء
( اي انتقالها الى السماء بالروح والجسد) وعدم حصول نفس الشيء للقديسين والاطفال الصغار عندما يموتون؟ كما نعرف ان الرب يسوع اخذ جسدا من رحم العذراء التي تمثل الانسانيه جمعاء وهي التي اصطفاها الله واختارها منذ الازل والتي جاءت بعد مخاض تاريخ الخلاص الالهي مع شعبه والشيء الذي حصل ان يسوع بقيامته الممجده اسس سر تحول الجسد الى النورلانه ازلي( كما موضح في قانون الايمان) وهو حين قام ايضا قامت معه العذراء العروس حتى وانها بعد لم تمت، وان هذا الجسد المبارك الذي حمل الكلمه الالهيه الازليه لايمكن ان يناله الفساد اليست هي تابوت العهد حقا، اما مايخص الشق الثاني الخاص بالقديسين والاطفال فانه سيتم ذلك عندما تكتمل كنيسة المختارين الى اعلى مستوى من الفهم والوعي المتمثلين بالعذراء الكونيه وهنا العذراء هي نقطة تواصلنا مع الله لانها متحدة بيسوع المسيح الذي هو الجوهر الالهي ولذا كما قلنا عندما اختفى جسده اختفى جسد العذراء مباشرة قبل موتها، اي بموته وتحوله واختفاء جسده رسم اختفاء عروس الله. ولذا القديسين لم يختفوا لانه لم تكتمل عروس الله فيهم وفينا حتى يكتمل الثالوث الانساني فينا بالعذراء التي تواصل معنا ومع الله ومن خلالها نستطيع ان نقف وجها لوجه امام الله اذن الله يريدان يحولنا الى مثل العذراء كم كما شرحنا على المثلثين المتعاكسين في الرسم وبالتحول اسس يسوع التحول لمريم العذراء الكونيه المتمثله به وكل الكنائس الثلاث المنتصره والمجاهد ه والمتألمه. قد سؤال يطرح لماذا المثلث الانساني بالمقلوب؟ لما ظهرالملاك لامنا العذراء وبشرها اجابته هاانا أمةُ الرب ليكن لي حسب قولك اي انها كانت خاضعه وان يسوع قبل موته في بستان الزيتون قال لتكم مشيئتك وليس مشيئتي هنا نلاحظ التركيز على الخضوع والطاعه لله في جميع الظروف وهنا الجواب لانهذا المثلث المعكوس يدل على خضوع الكنيسة والعروس مريم لمشيئة الله . وعلينا ان نتعلم من امنا العذراء وخاصة في عيد انتقالها الى السماء انه كيف هي اعطت لنا المسيح وقدمته لنا ولكن الاهم كيف نحن نقدم ونعطي المسيح للاخرين اي كيف نحن نتحول الى المسيح الساكن فينا لنعكس صورته وتعاليمه للاخرين عندما نتخلى عن ذواتنا لكي يكتمل المسيح فينا ويصبح فعالا في اقولنا وافعالنا. يسوع المسيح هو الذبيحة وهو مكان المذبح فكيف يحصل ذلك؟ هو بالنسبة للجسد هو الكلمة الازليه وهوروحي وهو على الصليب تالم وكان هوالمذبح وهو الذبيحة ولذا علينا ان نتعلم منه با ن نحمل الصليب عنه ونذبح على المذبح عندما نتخلى عن ذواتنا فنحن على صليب المسيح نقدم قرابيننا لان الكلمةاي يسوع تحولنا الى قربان، وهذه الكلمة الاتية والخارجه من لدن الاقانيم الثالوثية المقدسه وبعدها حل عليه وصلب العالم عليه وهوصانع المذبح وهو الذبيحة ، وهكذا نحن نعتتنق المذبح ونكون ذبيحة عليه وهذا بالاراده الحره وهي تقدمني ذبيحة على مذبح ارادتنا لاننا قبلنا الكلمه اي المسيح في حياتنا وهذه الكلمة حولتنا الى ذبيحة اي اننا ندمج نفسنا بانفسنا على مذبح الرب يسوع. وبذا مكان المذبح هو الذبيحة ومكان الذبيحة هو المذبح. بقدر مانحن نحب نكون او نصبح محبوبين، لان قدرة الحب الصادق المليء بالايمان بيسوع وتعاليمه تحول كل شيء الى الخير( مااعظم الحب من ان يبذل الانسان نفسه من اجل احبائه) وبذا الحب وحده يجعلنا ان نفهم الله شيئا فشيئا. الله بحبه يتجلى ويخترق اعماق الانسان وبها تصبح اعماقه مثل شفافية الزجاج ويكشف فينا الحقيقة الداخليه وهناك الروح القدس يأخذ فقط ماله اي ثماره التي نمت ونضجت من خلال التحول الذي حصل في ذات ذلك الانسان ،واما الذي ليس يخص سوف يبقى مثل الخطايا والاثام. الكذب حباله قصيره وليس مثل الحب فانه حقيقي. الرب يسوع يؤكد على الذبيحة ،ان الله ضحى بأبنه الوحيد الذي بقى طائعا له حتى وانه مات على الصليب بجسده المتمثل بجسدنا نحن.بطرس نكر ايمانه ونكر المسيح وكذب لعدم ثقته بيسوع بالرغم انه حضر معجزات يسوع بأقامة اليعازر وابنة يئير وغيرها من المعجزات وايضا التجلي. ان الخوف يؤثر كثيرا على ايماننا فالذي يخاف هو الظل الذي يكون وراء الاشياء لما يسلط عليها اضواء الحقيقه، والحقيقي يقف امام الحقيقيه ولايتأثر ولكن الاشياء غير الحقيقيه تبقى وراء الحقيقي. عدم الثقه يجر الضميرالانساني الى عدم الايمان وهنا يخف ويفقد ايمانه وبعدها يسقط الانسان بالخطايا الجسديه وهكذا سقط ادم وحواء في الوجود الظلي لعدم ثقتهما بكلام الله ، هنا عباره جميله تقول انا أثق بالله وأومن به اذا أنا موجود.الحب( ومصدره الروح القدس) يعطي القدره على تقديم الذبيحة وهو يحرق الذات والمستقبل من اجل الأخر، مثل الأم تدافع عن ابنائها في حالة تعرضهم للأذى انها ترمي نفسها عليها لتحمي ابنائها ناسية ذاتها وتعرضها للأذى بدلا عنهم. هكذا حب الله يرفع الانسان لكي يتأله ، والله الذي كل الملائكه تسبح وتسجد وتهاب رؤيته تأنس وتجسد واصبح انسانا ومدركا للناس وصار امامنا بعد ان خرج من الوهيته وهذا بسبب حب الله للانسان وانه كان غير مدركا وغير محدودا اصبح مدركا ومحدودا واصبح هو الذبيحة المتمثلة بيسوع المسيح. وبذا علينا ان نخرج من ذواتنا وان نعيش حياته ونطبق تعاليمه وكما قال بولس الرسول المسيح يتجلى فينا، ومن الاصح كل واحد منا أن يقدم ذبيحته عن نفسه جوابا لله مثل امنا العذراء القديسه عندما اجابت ملاك الرب" ليكون لي حسب قولك"، نحن بقوة الروح القدس المتمثله بالحب الألهي الذي يجعلنا أن نحب اعدائنا ونباركهم ونصلي من اجل لاعينينا ، ان محبة الله مثل النار الأكلة لغيرته علينا وبصليب ابنه يريدنا ان يضمنا كذبيحة الى حياته الألهية، مثل اشعةالشمس والمراءة الحقيقية سوف تعكس اشعة الشمس كاملة. عندما يتجلى الله بنوره ويتحقق على قدر حبه سوف يتجلى الله فيه وعندها ادخلوا في ملكوت ابيكم ونشع لان الحب الحقيقي هناك لان الحقيقية هوالله، ولذا الاشياء الروحيه هي حقيقية وهي الاباقية في الانسان والله لما يتجلى بروحه القدوس سوف يأخذها وبنوره المشع سوف ينعكس على حياة المؤمن ومن الاصح ان نكون نقيين مثل المراءة الحقيقيه لنعكس نور ومحبة الرب للاخرين فأكيد اللحم يحب اللحم اي شهوات هذا العالم ومغرياته واما الروح يحب الروح ومايخص الله ومحبته لنا، ولذا عندما يتجلى الله سوف سوف يزيل كل الاشياء الجسديه ويبقي الاشياء الازلية فقط وهنا يبقى الحب الحقيقي لان النور الازلي يحول كل شيء الى أزلي . معنى الصعود الى الجبل هو الصعود والابتعاد عن العالم والأتحاد بالله وهو صعود روحي للمختارين . ان المسيح خرج الينا من الوجود الالهي المطلق الى الوجود الانساني عبر مريم العذراء واصبح ذبيحة وبها نحن نتحول الى جوهر لأنه جوهر الاقانيم الثلاثة وايضا لكي يطبع فينا صورة الله الثالوثية وبذا نتخلص من شهواتنا التي تخص هذا العالم شيئا فشيئا، وعلى قدر ما أنا اقبل هذه الصوره الثالوثيه وتأثيرها في حياتي أصبح انا اتشبه بيسوع المسيح الذي يجعلني جزءا منه.ان هذا الخروج للمسيح الجوهر من الذات الالهية كان ذبيحة رهيبة فمنذ تجسد في رحم العذراء حمل الألام هو والعذراء امه فكانت حاملا وعند الولاده لم تجد مكانا لكي تولد فيه وانه منذ ولادته حمل صليبه وولد في مغارة بيت لحم المتواضعه ، وخلال حياته على الارض تحمل الكثير وقبل بالصليب وصلب عليه خارج المحله لان اليهود يقولون ملعون من علق على الخشبه المذكور في سفر تثنيةالاشتراع وخوفا من يتنجس المكان الذي فيه الهيكل والمدينه صلب يسوع خارج المحله في الجلجله(وهذا من الاسباب المهمه التي جعلت اليهود ان يرفضوا يسوع ولم يؤمنوا به)، لان الذبيحة يجب ان تكون خارج المحله لانه لاتقام الذبيحه إلا مكان الخطيئة، اي الذبيحة يجب ان تكون خارج الوجود المطلق الألهي، فالصليب هو اساس الشهاده والذبيحة ولحد الان.
المسيح بدء الذبيحة وهو رأس الذبيحة أومؤسسها فينا بالافخارستيا اي تجسد الله في الانسانية من خلال الخبز والخمر. فذبيحتنا نحن لم تكتمل لان الانسان الكوني لم يكتمل من خلال اتحاده بالاسرارالمقدسه التي اسسها الرب بالاسرار المقدسه التي اسسها الرب يسوع ، ان حجر الزاويه الذي رفض من قيبل اليهود هو الذي اعطانا الروح القدس الذي يرشدنا وان يكون شعارنا بعمل اعماله، فالذبيحه بحاجة الى مكان غير مقدس تقام فيها ولذا الوثنين قبلوا ذبيحة يسوع ولكن اليهود رفضوها لانهم لم يعرفوا ان يسوع هو مخلصهم وهو الله بذاته المتجسد وهو الجوهر الصالح( المساوي للاب) الخالي من كل عيب والذي قبل اللعنه ولكن بذبيحته على الصليب محى عنا اللعنه والخطيئه( نفي النفي يعني اثباته وهذا رياضيا متعارف عليه)، اليهود رفضوا يسوع حتى نحن نفتح عيوننا ونقبله واعمى عيونهم وأصم أذانهم حتى نحن نشاهد ه ونسبحه ونسمع له . لما نحن ندخل القداس ونحن نؤمن بأن الجسد والدم المتمثل على الخبزوالخمر اللذان سوف نأخذهما وبعدها سوف نتحول الى ذبيحة ونصلب امام العالم وذلك عندما يبدء قداسنا نحن بعد خروجنا من قداس الكنيسة ، ولما صعد يسوع للسماء حمل معه ذبيحة الانسان الى الله. الخطيئة اكيد هي موجودة على الارض ولذا كانت الذبيحة ضرورة تقدم على الارض ولذا خرج يسوع من الجوهر ليكون هو الذبيحة لان الازلية لاتحتاج الى ذبيحة لان هناك كل شيء كامل والذبيحة يجب ان تكون خارج التنفس أي بالجسد، وهذا سر حب الله او تجسد الله في يسوع الناصري أي فينا، الله ليس له ذات لان ليس له حدود وانه لايحب ذاته لانه أحب المخلوق بشكل فائق عن الطبيعه عكس مانحن عليه اننا نحب ذواتنا اكثر الاحيان وايضا نحن محدودين ويتخلل حب المصلحه في حياتنا ولكن حب الله نار أكلة حب كامل خالي من أي مصلحه . وبذا علينا ان نكون مثل ربنا يسوع المسيح في ان نصبح ذبائح لبعضا البعض ان نذبح نحن بدله لاننا اعضاء في جسد السري الكنيسه المقدسه ، وهذا التحول بالذبيحه هي الطفوله الروحية وهذه الطفوله لاتفكر بالذات لان الذبيحة هي نيسان الذات بالكامل، يسوع يقبلنا خلال الذبيحه التي نحن فيها فالذبيحة تسلب ذواتنا مثل ماحصل لربنا على الصليب اي اننا عندما نصلب ونذبح امام اخوتنا اننا نفقد ذواتنا بالكامل لاننا نـتحد في نفس الوقت بربنا يسوع المسيح وبذا نبتعد عن ذاتنا الكاذبه وعلى سيبل المثال عندما ندافع عن شخص مظلوم يجب ان نكون محله وان نظلم ونتحمل الألم عنه.
اخوكم فريد عبد الاحد منصور ملبورن 12\2\2009
|