ملاحظات

 حول مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية في كوردستان

 

الدكتور منذر الفضل

جرت في رحاب برلمان كوردستان مناقشة لمشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل الذي يطبق في جميع أنحاء العراق . وعملية مراجعة قوانين الحكومة الاتحادية وتعديلها او الغاء بعض نصوصها او منع العمل بها في إقليم كوردستان تأتي منسجمة مع الدستور العراقي لعام 2005 وطبقا لنص المادة 121 ( الفقرة ثانيا ) التي جاء فيها مايلي : (( يحق لسلطة الاقليم تعديل القانون الاتحادي في الاقليم , في حالة وجود تناقض او تعارض بين القانون الاتحادي وقانون الاقليم بخصوص مسألة لا تدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية )).

ولاشك ان هذا القانون ذو أهمية كبيرة وحساسية في المجتمعات الاسلامية المحافظة التي تتمسك بالاسلام كهوية وعقيدة , غير ان هذه المجتمعات تتباين أيضا في مواقفها في ميدان الاحوال الشخصية التي تستمد اصلا من أدلة الاحكام الشرعية , فقوانين الأحوال الشخصية في السعودية وقطر والبحرين مثلا , وهي بلدان اسلامية  , تختلف في كثير من أحكامها عن تركيا وتونس وهي أيضا من البلدان الاسلامية وقد جرت محاولات لأعداد مشروع موحد لقانون الاحوال الشخصية في نطاق جامعة الدول العربية غير انه ظل حبرا على ورق بسبب تباين الاراء والمواقف والاجتهادات وفلسفة تنظيم الدولة والمجتمع فضلا عن تعدد واختلاف اراء الفقهاء المسلمين في قضايا الاحوال الشخصية وبخاصة ما يتعلق بالزواج والطلاق والحضانة والتبني والنفقة وسن الزواج وغيرها .

وسنبين رأينا القانوني من مشروع تعديل قانون الاحوال الشخصية الذي سعى برلمان كوردستان الى اجراء التعديل على قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل في ضوء متطلبات تطور المجتمع في كوردستان و بما لا يؤدي الى اي انتهاك او تعارض مع  القرأن الكريم والسنة النبوية وهي خطوة جيدة لأن القوانين وجدت من أجل الانسان ولمصلحته ولابد من تعديلها وتغييرها ومراجعتها بين فترة واخرى بما ينسجم وتطور الحياة كما ان ملاحظاتنا هذه لا تقلل أبدا من الجهود الكبيرة المبذولة منكم والتي تستحقون كل الشكر والتقدير عليها.

 

اولا – عقد الزواج

الاصل او المبدأ العام في العقود هو الرضائية , والزواج ليس من العقود الشكلية وهو تصرف قانوني يلزم لانعقاده وجود ارادة طرفين , أي الايجاب والقبول , ومطابقة القبول للايجاب , وبالايجاب والقبول يتحدد محل الالتزام العقدي في عقد الزواج وهو انشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل اي تكوين الاسرة وفقا لاحكام القانون . ولهذا حين يقال عقد الزواج يعني انه عقد رضائي يقوم بتوافر اركانه من التراضي والمحل والسبب ولا داعي لربط كلمة ( رضائي ) مع كلمة عقد الزواج لان ذلك يسئ لفن الصياغة القانونية .

 

ثانيا – منع تعدد الزوجات

نعتقد ان اتجاه قانون الأحوال الشخصية في تونس وفي تركيا , وما يجري كذلك  في الجزائر من تعديل لقانون الاحوال الشخصية في منع تعدد الزوجات هو خطوة سليمة قانونيا واجتماعيا وانسانيا  وحضاريا, فالتعدد للزوجات يشكل جريمة طبقا للقانون التونسي والقانون التركي وهما من البلدان الإسلامية ونحن نرى صواب هذا الموقف ونؤيد المقترح الثاني لمشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية في كوردستان في منع تعدد الزوجات  لأن التعدد إنتهاك للأعلان العالمي لحقوق الانسان ويتعارض مع الاتفاقيات الدولية التي وقع العراق عليها .

ثالثا – حكم الشهادة في عقد الزواج

جاء في المقترح مساواة شهادة الرجل والمرأة في إشهار عقد الزواج لكي يكون صحيحا وهو إتجاه صائب نؤيده كما انه  دليل على تجنب التمييز بسبب الجنس في أداء الشهادة مادام الشاهدين يتمتعان بالأهلية القانونية , ومما يعزز ذلك ما جاء في الحديث النبوي ( لا نكاح إلا بولي وشاهدين ) والشهادة وردت  هنا بصورة مطلقة والقاعدة تقضي ان المطلق يجري على اطلاقه فيجوز ان يكون الشاهد رجلا كان ام امرأة ونعتقد بصحة شهادة النساء في عقد الزواج مادمت تتوافر فيها الأهلية القانونية . كما نؤيد مقترح ان تشترط الزوجة على الزوج تفويضها بالتطليق وهي خطوة جيدة على طريق احترام حقوق الطرفين المتعاقدين وتأكيد المساواة بينهما .

 

رابعا- ( الأهلية في الزواج )

1-   زواج المجنون والمعتوه

 

أ‌-        من الناحية اللغوية , لا يجوز إطلاق عبارة الزوج على أحد أطراف عقد الزواج قبل انعقاده لأن العقد لم يتم بعد , والصحيح أن يقال ( أحد أطراف العقد ...أو طرفا عقد الزواج ...) ولهذا نعتقد بضرورة تعديل النص المقترح الوارد في الفصل الثالث على النحو: (( للقاضي أن يأذن بزواج أحد الطرفين المريض عقليا اذا ثبت بتقرير طبي على إن زواجه لا يضر بالمجتمع وإنه في مصلحته الشخصية إذا قبل الطرف الآخر بالزواج قبولا صريحا )) . علما أن هذا الخطأ قد وقع فيه المشرع في قانون الأحوال الشخصية النافذ حاليا في العراق الاتحادي ولم يصحح في مشروع التعديل في كوردستان .

 

ب‌-    من الناحية الموضوعية , فان العديد من قوانين الاحوال الشخصية في العالم تجيز مثل هذا الزواج , وتسمح كذلك للشخص الذي يعاني من العوق الجسدي بالزواج ,  رغم عدم وجود معيار محدد لدرجة الجنون ونوعه أو خطورته وكذا الحال بالنسبة للمعتوه كما لا يوجد معيار لتحديد درجة الاعاقة البدنية أو العجز الجسدي ايضا , لكن الذي يحدد حالة الجنون والعته هو الطبيب المختص وفي ضوء ذلك يجوز للقاضي أن يأذن بالزواج أو لا يأذن بذلك . ولا شك أن كلا من المجنون والمعتوه فاقدان للأهلية في ابرام عقد الزواج , لأن من لا عقل له لا يمكن أن يدرك التصرف القانوني . ومن هنا فان إناطة الأمر بالقاضي هو الصحيح , ونحن نؤيد ذلك , ولكن نرى إضافة عبارة أخرى للنص وهي :  (( ضرورة إطلاع الطرف السليم في عقد الزواج على ما بالطرف الآخر من الجنون أو العته كما بنبغي أن يكون الجنون ليس من النوع الذي يلحق الضرر بالطرف الآخر أو الغير)) .

 

2-   زواج الصغير

جاء في مقترح التعديل جواز زواج من أكمل 16 عاما من العمر ,  ويبدو أن هذا ينطبق على كل من الذكر والانثى , ولا نعرف السبب في تحديد هذا العمر حيث ان أراء الفقهاء وقوانين الاحوال الشخصية المختلفة في العالم لم تتفق على سن معين لإبرام عقد الزواج بالنسبة للصغير , ولكل طرف مبرراته , إلا إن الجديد في الأمر هو مقترح اللجنة القانونية  الذي نؤيده والذي اضيف   في الفقرة 3 من المادة الثامنة في جواز اعتبار الام وليا اذا كان الاب متوفيا او غائبا وفيما اذا كانت حاضنه .

 ونحن نرى لا داعي لوضع هذا القيد وانما نعتقد بأن تكون الولاية متساوية للأم والأب سواء أكان الأب ميتا ام حيا , غائبا ام حاضرا  لأن لكل من الام او الأب دوره في إفهام معنى التصرف القانوني وسيكون أحدهما وليا لبناء العقد من خلال صيغة العقد  ( التراضي ) لاسيما وان الصغير ليس مجنونا لأنه يملك العقل الا ان ادراكه ليس كالبالغ .

 

3-   زواج المكره

 

أ‌-         لا نؤيد النص المقترح في مشروع تعديل القانون المقدم الى برلمان كوردستان اذ ينص المقترح على اعتبار عقد الزواج بالاكراه موقوفا !! لان العقد الموقوف هو عقد صحيح لكنه يحتاج الى الاجازة .. بينما يذهب أصل النص القانوني في قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل في المادة التاسعة الى اعتبار عقد الزواج الواقع بالاكراه (( باطلا )) وهو الموقف  الصحيح الذي نؤيده . ولهذا يجب أن يكون هناك تشدد وعقاب على من يقوم بممارسة القوة أو الجبر أو العنف لابرام عقد الزواج الذي هو أصلا من العقود الرضائية التي يجب أن تخلو من أي مظهر من مظاهر العنف والرهبة , إذ لا شراكة صحيحة تقوم على عامل القوة .

ب‌-    نرى ضرورة إعادة الصياغة القانونية لهذا النص بحيث لا يوحى النص المقترح بأن هناك إكراه يحصل برضا الشخص ونوع آخر من الاكراه يحصل بدون رضاه ..!! لأن الإكراه يبقى إكراها سواء رضى به الشخص أم لم يرض . والإكراه هو إجبار الشخص على أن يعمل عملا دون رضاه بفعل الرهبة التى تؤثر في النفس وهو من العيوب المؤثرة في العقد , وقد يعدم وجود العقد أو لا يعدمه إلا أنه يؤثر في صحة التعاقد .

 ونحن نعتقد بعدم جواز المساواة بين العقود المالية وعقود الزواج في اعتبار زواج المكره موقوفا وانما ينبغي الفصل بينهما لما لعقد الزواج من أهمية وقدسية وخصوصية تفوق العقود المالية .

ت‌-    نؤيد المقترح الوارد الفقرة 2 من المادة التاسعة بوضع العقوبات على من يوقع الاكراه , ولكن هذه الفقرة لا تستقيم مع اعتبار عقد الزواج الواقع تحت الاكراه ( موقوفا )..!؟

ث‌-    الاصل ان العقد الصحيح ينعقد في الحال وتترتب علية اثارة بمجرد الانعقاد لتوفر اركانه وشروط صحته , والعقد الصحيح اما ان يكون نافذا في الحال او موقوفا على الاجازة لان العقد الموقوف استجمع اركانه واختلت احد شروطه . ولما كان عقد الزواج الواقع بفعل الاكراه ( اذا لم يتم الدخول ) يكون باطلا وفقا لنص المادة 9 – الفقرة  رقم 1 فاننا نعتقد انه يكون باطلا سواء تم الدخول ام لم يحصل لانعدام ركن التراضى . وحيث ان العقد الباطل عدم وان العدم لا ينتج شيئا ولا اثار له لا اصلية ولا عرضية ولا ينشأ عن العقد الزام والتزام ولا تلحقه الاجازة حتى يصح , الا ان المشرع احيانا يخرج عن الاصل العام فيقرر استثناء من هذا المبدأ ويقرر بقوة القانون ( وليس بقوة الارادة للطرفين ) ان للعقد الباطل بعض الاثار القانونية كما لو كان عقدا صحيحا بدوافع عديدة اهمها تحقيق الاستقرار في المجتمع وحماية الغير حسني النية فيكون العقد الباطل هو والعقد الصحيح بمنزلة سواء لا باعتباره واقعة مادية . اي       (( اذا كان العقد باطلا فلا تترتب عليه الاثار التي ارادها المتعاقدين , ولكن يجوز ان تترتيب عليه الاثار التي يقررها القانون )) .

ج‌-     ومن الاثار الجوهرية للعقد الباطل حالة عقد الزواج الباطل سواء تم الدخول ام لم يتم الذي ينتج رغم بطلانه الاثار الاصلية فيثبت النسب من جهة الام وفقا لرأي جمهور الفقهاء المسلمين كما تثبت النفقة والعدة عن الزواج غير الصحيح .

ح‌-     تاكيدا لموقفنا السالف الذكر فان موقف القضاء العراقي يعزز ما ذهبنا اليه فقد ذهبت محكمة التمييز في العراق بقرارها رقم 508-شرعية-63 في   4  ديسمبر 1963 الى مايلي (( اذا كان لزوج اربع زوجات معقود عليهن بالعقد الدائمي وتزوج خامسة بالعقد الدائمي ايضا فيكون العقد الاخير باطلا لانه ممنوع شرعا )) ( واذا لم يثبت توكيل الزوجة للعاقد فيكون عقد زواجها باطلا )) وفي قرار اخر (( ان عقد زواج الصغير الذي يجريه اخوها يعتبر باطلا شرعا وقانونا مادام ابوها موجودا على قيد الحياة )).

خ‌-     توجد الى جانب الاثار الاصلية للعقد الصحيح , اثار اخرى تسمى بالاثار العرضية للعقد الباطل , ولما كان العقد الباطل ليس تصرفا قانونيا ولا وجود له من الناحية القانونية ولا ينشأ عنه اثر وفقا للاصل العام , الا انه يعد واقعة قانونية ( عمل مادي ) ينتج بعض الاثار القانونية على هذا الاساس كأثر عرضي لاعتبارات يقررها المشرع , كالزواج بين المحارم او بغير شهود او الزواج من خامسة في البلدان التي تجيز التعدد , فلا ينتج عنه الاثار الاصلية للزواج من حل التمتع والتوارث والنفقة الا ان لهذا العقد الباطل اثار عرضية ( كوجوب المهر بعد الدخول ووجوب العدة في بعض الاحوال وثبوت النسب من طرف الام وفقا لرأي الجمهور ) وهذة الاثار تترتب على عقد الزواج الباطل باعتباره واقعة مادية  .

د‌-       بسبب أهمية الاكراه وخطورته في عقد الزواج فقد نص قانون الاحوال الشخصية رقم 188  لسنة 1959 المعدل في الفقرة 4 من المادة اربعين منه , على جواز طلب التفريق القضائي اذا كان الزواج قد جرى خارج المحكمة عن طريق الاكراه وتم الدخول . هذا فضلا عن إن طلاق المكره لا يقع ( المادة 35 من القانون رقم 188 ) .

خامسا – تسجيل عقد الزواج وأثباته

1-   نقترح أن يطلق على طالبي الزواج تسمية ( طرفا عقد الزواج ) وهي تسمية أدق لغويا من تسمية الطرفين ب ( الزوجين ).

 ونحن نفضل الصياغة الاصلية الواردة في الفقرة 2 من المادة العاشرة ولا داعي لألغائها أو تعديلها .

2-   نؤيد ما جاء في الفقرة 5 من المادة العاشرة  التي جاءت في المقترح بمعاقبة الزوج اذا لم يسجل زواجه في المحكمة , ومعاقبة الزوج الذي يبرم عقد الزواج خارج المحكمة مع قيام الزوجية , وذلك منعا للتحايل على القانون .

 

سادسا – المادة 25 من القانون

أوقف مقترح تعديل مشروع القانون العمل بالمادة 25 من قانون الاحوال الشخصية النافذ وأحل محلها مقترحا من ثلاثة فقرات . ونقترح هنا حذف الشق الأخير من نص الفقرة 3  المقترحة حيث ورد فيها : (( 3- يتعاونان على تسيير الاسرة وحسن تربية الابناء وتصريف شؤونهم بما في ذلك التعليم والسفر والمعاملات المالية )) .  ونرى عدم الحاجة الى ذكر موضوع التعليم والسفر والمعاملات المالية لأن التعاون بين الزوجين في تسيير الاسرة يشمل الكثير من الامور المهمة الأخرى , فلا ضرورة لذكر هذه الأمثلة  لما فيها من ضعف في فن الصياغة القانونية .

 

سابعا – التفريق الاختياري ( الخلع )

يراد بالخلع مفارقة الرجل زوجته على مال تبذله له , أي إن الزوجة تعطي زوجها مالا لكي تزول رابطة الزوجية بينهما . والاصل هو أن لا يجوز أن يقع الخلع إلا بالتراضي بين الطرفين  وأمام القاضي ,  ولكن منعا لتعسف الزوج في استعمال حقه ولكي لا يلحق الضرر بالزوجة فان ما جاء في المقترح  بعدم اشتراط رضى الزوج  اذا تبين للقاضي عن طريق التحكيم ان الزوجة لا تطيق العيش معه هو موقف سليم ينسجم مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة . وهذا الحق الذي صار بيد الزوجة لا يخالف ادلة الاحكام الشرعية وقد أخذت بهذا المبدأ العديد من قوانين الاحوال الشخصية في البلدان الاسلامية .  فالحنفية يطلقون على الخلع بالطلاق والمبارأة  , وعند المالكية ذات التسمية  , بينما يطلق الحنابلة على الخلع بالفسخ او الطلاق .

 

ثامنا - ميراث غير المسلمة من المسلم

نقترح ان يتضمن التعديل نصا يجيز فيه للزوجة غير المسلمة أن ترث من زوجها المسلم .

تاسعاإحترام حقوق المكونات الدينية الصغيرة

 نقترح ان يطبق على كل مكون ديني غير مسلم قواعده الخاصة بدينه في قضايا الاحوال الشخصية مثلا الايزيدية والصابئة الذين لهم قواعدهم الخاصة بهم إنسجاما مع نصوص الدستور العراقي . ففي قضايا الأحوال الشخصية حاليا في العراق لا يجري تطبيق أحكام دياناتهم .  ونرى بأنه لا يجوز تطبيق قواعد الفقة الاسلامي على غير المسلم لأنه  توجد لهم قواعدهم الدينية  الخاصة التي لا يجوز اهمالها وترك العمل بها , فقد اشتكى  ممثلو أتباع هذه الديانات من ذلك أمام لجنة اعداد الدستور العراقي وللمنظمات الدولية وممثل الامم المتحدة . ولهذا يجب احترام أحكام الاحوال الشخصية لغير المسلمين .

 

Stockholm