|
هل أستشهد المطران فرج رحو يوم 8/ آذار/ 2008 ؟
... وأنا شخصياً أصبحتُ بعد ليلة الأحد 9 آذار على قناعة شبه تامة من ان المطران قد إستشهد، وقد أخبرتُ قلة قليلة جداً من المُقربين مني بأن من الأفضل أن يُهيئوا أنفسهم لقبول فكرة إن المطران قد إستشهد، ولكني فضلتُ عدم توسيع دائرة الذين يعرفون بذلك. السؤال الذي يفكر به كل مَنْ يقرأ هذا الكلام هو: كيف أني كنت مُقتنعاً من ان المطران قد إستشهد في وقت كانت المُفاوضات ما زالت جارية؟!
في عام 1988 قامت جامعة برنستن بمشروع بحثي أسمته مشروع الوعي (أو الشعور أو الإدراك) الكونيGlobal Consciousness Project ويُعرف إختصاراً بـ GCP ، وأداره معهد باوندري Boundary Institute، وأشرف على المشروع العالمان اللامعان (دين ريدن) و( روجر نيلسن). قامت فكرة المشروع على أنه لو كان فعلاً يوجد في العالم شعور أو إدراك كوني مؤثر فإنه سيكون بالإمكان قياسه بأجهزة إلكترونية، وهذا تحدّ كبير جداً، إذ كيف يُمكن للإكترونيات أن تقيس شعور الإنسان أو الإدراك الكوني! بأختصار وُجد فعلاً إنه توجد إلكترونيات تتأثر بهذا الوعي البشري. وقد صُنع 40 جهازاً، ووضعت هذه الاجهزة في قارات العالم المُختلفة ورُبطت جميعها بحاسوب آلي كبير في جامعة برنستن، وقد كانت التوقعات تُشير الى ان أفضل وقت لقراءة أية تغييرات في الوعي البشري في العالم بواسطة هذه الأجهزة، سيكون في مناسبة الدخول الى الألفية الثالثة، وفعلاً قرأتْ أجهزة التحسس هذا التحول في الإنفعال لدى العالم، كما إنها سجلت كل التحولات الشعورية في العالم في الحوداث المفرحة او المحزنة التي حصلت في العالم. حتى العلماء لم يفهموا لماذا تحدث هذه التغييرات رغم إن القراءات كانت واضحة، وهذه الأجهزة ما زالت تعمل الى حد الآن. المُفاجأة التي لم يتوقعها العلماء حدثت نهاية يوم 9-9-2001 ، ففي هذا اليوم و في اليوم الذي يليه سجّلت هذه الأجهزة قراءات قوية جداً، تبين بشكل واضح ان شعوراً عالمياًَ واضحاً بشئ ما سيحدث، ولكن لم يحدث حتى يوم 11-9-2001 عندما تم ضرب برج التجارة و البنتاكون وغيرها بالطائرات في الحادثة التي أصبحت تُعرف عالمياً بـ 11 سبتمبر، وفي يوم12-9-2001 إنخفضت عملية تسجيل الأجهزة الى حدها الإعتيادي، هذا يكشف بشكل واضح إمكانية الشعور أو الوعي البشري، وإدراك الشيء قبل وقوعه و بشكل غير مفهوم، وكذلك إجراء التغيير في الناس .
الآن أرجع الى أستشهاد المطران رحو لأقول، إنه منذ يوم الجمعة 29-2-2008 وهو اليوم الذي تم فيه إختطاف المطران رحو و إستشهاد رفاقه، ساهم الكثيرون في الصلاة من أجله،ولكن ذروة الوعي الجمعي المؤثر أو الشعور الجمعي الذي يؤثر في المجتمع و بنسبة تفوق كثيراً الجذر التربيعي لـ (1% ) من المجموع السكاني، حدثت يوم الاحد 9-3-2008 ، وساهمت في إحداثه النفوس التي صَلّت في أكثر دول العالم من أجل إطلاق سراح المطران، و مع هذا فإن التغيير الإيجابي لم يحدث ولم يُطلق الشهيد المطران رحو، اذن الموقف لم يحتمل الا تفسيراً واحداً -على الاقل لدي- وهو إن المطران قد إستشهد، مع إني رفضت هذا الإستنتاج في داخلي وصليت من أجل أن لا يتحقق وعللتُ نفسي احياناً بأن التجارب قد تكون خاطئة، أو على الأقل لا ينبغي أن يكون الشخص أحادياً في فهم الأمور وغيرها الكثير، ولكن مع الاسف النتيجة أثبتت ما فكرتُ فيه بموجب هذه الدراسات... كما اود ان اشير ايضا الى ان المعلومات عن هذه التجارب استقيتها من كتاب صوتي، صدر بالإنكليزية مؤخرا في أمريكا للعالم كريك برادن إسمه ( التحدث بلغة الله المفقودة).
|