سفيرة العراق في الفاتيكان: العراقيون يتطلعون لزيارة البابا التاريخية      بيان للأمير الحسن بن طلال بمناسبة مرور 6 أعوام على اختطاف مطراني حلب      المجلس الشعبي يشارك في المؤتمر الدولي الثاني لحرية الدين في وزارة الخارجية الامريكية      قداسة البطريرك افرام الثاني يستقبل سيادة النائب الرسولي للاتين في سورية      عضو حقوق الإنسان: أهالي البصرة تكفلوا بحماية دور المسيحيين ويرفضون وصفهم بالأقلية      وفد من مجلس السريان / برطلي يحضر احتفالية تخرج دورة الموسيقى الأولى في برطلي      مؤسسة سورايا تعتمد في وزارة الثقافة العراقية      البطريركية الكلدانية تكرم الطلبة الاوائل في مدارسها      زيارة تهنئة لمنتدى برطلي للثقافة والفنون السريانية الى مجلس السريان / برطلي      كهنة عراقيين يشاركون في الاجتماع الوزاري لتعزيز الحريات الدينية / واشنطن      كوردستان تتهيأ لمحادثات مع بغداد وتناقش اولى خطوات الحكومة الالكترونية      مجلس الأنبار: انسحاب أمريكي مفاجئ من الرطبة وداعش يوزع منشورات تهديدية      كيف تتواصل الحيتان؟.. باحثة تكشف أسرارا فريدة      نيمار مقابل بيل.. تقارير عن صفقة الموسم      البابا فرنسيس: يذكّرنا إنجيل اليوم بأن حكمة القلب تكمن في معرفة الجمع بين التأمل والعمل      نيجيرفان البارزاني: قوات الأسايش ومكافحة الإرهاب تواصل عملها الجاد والدؤوب لضمان أمن إقليم كوردستان      دراسة: تزايد حالات العنف بسبب الانتماء الديني      إيران.. "اختفاء" مليار يورو مخصصة للاستيراد      بطولة غرب آسيا.. العراق ولبنان يفتتحان النسخة التاسعة      الولايات المتحدة: ارتفاع درجات الحرارة بشكل مذهل في بعض المناطق
| مشاهدات : 455 | مشاركات: 0 | 2019-06-25 10:52:25 |

الحواشي الرخوة كيف نعالجها؟

مرتضى عبد الحميد

 

دأبت القوات العسكرية والامنية العراقية، على تركيز جهدها البطولي والمعارك التي تخوضها ضد التنظيمات الارهابية، وخاصة داعش على البؤر الرئيسة لنشاطها الاجرامي، أي على مركز ثقلها وفاعليتها، وهذا صحيح الى حد كبير، لكن الملاحظ ان العديد من المعارك الناجحة لقواتنا الباسلة لم تستكمل بتمشيط الاطراف وتطهيرها من آخر الجيوب الارهابية، الامر الذي يوفر فرصة ذهبية لسحب ذيولها او ما تبقى منها الى هذه المناطق وتعزيزها لاحقاً بقوى اضافية، تعيد بها انتاج تهديدها، وشن هجمات مؤثرة على المناطق المحررة، والتي بذلت في سبيل تحريرها الكثير من الدماء الزكية.

وهذا الخطأ الفادح يتكرر المرة تلو الأخرى، لأسباب عديدة منها جسامة المهمات القتالية وشراسة معاركها وسعة الرقعة الجغرافية المنتشرة فيها، وانتقال بعض العناصر نحو مهمات اخرى لا علاقة لها بالجهد الحربي! فضلا عن الصراعات الضيقة بين بعض فصائلها في محاولة للاستحواذ على ادارة تلك المناطق بمعزل عن الآخرين، وربما بهدف القيام بعمليات مناقلة، لا يمكن تسميتها الا بالتغيير الديموغرافي، وبالتالي تعميق شروخ الثقة الموجودة اصلا بين سكانها وهذه الفصائل، دون ان تبذل الحكومة جهوداً كافية لمعالجة هذا التجاوز الخطير، واحتمالية العودة الى المربع الاول.

لقد شهدنا الكثير من هذه الحوادث المؤسفة في كل المحافظات والمدن المحررة تقريباً، في الموصل وصلاح الدين والانبار وكركوك وديالى، وفي بغداد ايضاً، حيث توجد العديد من الحواشي الرخوة في اطرافها، شمالا وجنوباً، ومن بينها، بل أخطرها ما جرى ويجري في الطارمية، عندما استشهد واصيب أكثر من (20) عسكرياً بهجوم لتنظيم "داعش" ووجود خلايا نائمة تقوم بالتمهيد لهذه الجرائم، او تقوم بها هي ذاتها، وتفرض اتاوات على السكان المحليين.

وهذا السيناريو، بل ما هو اشد وأكثر خطراً، تجده في "ابو صيدا" والمقدادية في ديالى، وفي مكحول والشرقاط، وفي غرب الموصل وجنوبها، ما يؤكد ان خطر تنظيم "داعش" بدأ يزداد اخيراً في محيط وداخل مدن مهمة، بضمنها العاصمة، وضرورة القيام بمراجعة سريعة للخطط الامنية المتبعة في المناطق التي تشهد تدهوراً امنياً، فضلا عن تفعيل الجهد الاستخباري الى جانب العمليات العسكرية الواسعة ومسك الارض، من اجل الوصول الى مخابئ عناصر "داعش" وخلاياه النائمة، وفي الوقت ذاته معالجة كافة الانتهاكات بحق المدنيين التي ترتكب من قبل بعض عناصر الامن ، لكي لا تكون ذريعة لتمدد التنظيم الارهابي مجدداً في المناطق المحررة.

وبموازاة ذلك لا بد للحكومة والسلطات المعنية، من القيام بتعزيز النجاحات المتحققة على صعيد الحد من تداعيات التوتر والتلويح بالحرب بين إيران والولايات المتحدة على بلدنا، الذي سوف يكون الساحة الرئيسة للحرب بالوكالة التي يخوضها الطرفان.

ان الجهود الكبيرة المبذولة من الرئاسات الثلاث لتهدئة الاوضاع ونزع فتيل التوتر تحظى بالتقدير والعرفان من ابناء شعبنا العراقي، لكن الالتفات الى ما يعانيه المواطن العراقي من صعوبات ومشاكل قل نظيرها في عالم اليوم، والسعي المخلص لحلها، وتمتين الوحدة الوطنية والجبهة الداخلية، سيحظى بلا شك بتقدير وعرفان اكبر بما لا يقاس من غالبية العراقيين على اختلاف ميولهم ومشاربهم السياسية والاجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 25/ 6/ 2019










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9979 ثانية