كلارا عوديشو: ندين بشدة حادثة اطلاق النار على دبلوماسيين اتراك في اربيل عاصمة اقليم كوردستان      الكاردينال ساكو يعرب عن مخاوفه من وقوع العراق وسط نزاع أمريكي إيراني      سفير أرمينيا في العراق يلتقي رئيس مجلس النواب العراقي      زيارات متنوعة للهيئة الإدارية لمجلس السريان / برطلي      بالصور .. تغطية لقناة عشتار في قرية مايي لتذكار مار قرياقوس      الولايات المتحدة بصدد ترحيل 1400 مسيحي عراقي      القس برانسون يدعو لمزيد من الحرية الدينية في الشرق الأوسط      جمعية بابوية تطلق حملة مساعدات للمسيحيين السوريين      فنان شعبنا الكبير ايوان اغاسي يزور ناحيتي مانكيش والقوش      الهيئة الادارية الجديدة لمجلس السريان / برطلي تزور المجلس الشعبي      إندلاع حريق في مستودع للأسلحة والذخيرة بأربيل      بعد بابل.. مساعٍ برلمانية لإدراج قلعتي هيت وكركوك في لائحة التراث العالمي      أسايش أربيل تصدر بياناً بشأن الهجوم الذي استهدف موظفين في القنصلية التركية بأربيل      موجة حر شديدة تضرب الولايات المتحدة والملايين في خطر      "صراع العروش" يتصدر ترشيحات إيمي      أمم أفريقيا 2019.. البطولة التي تحولت إلى "مقصلة" للمدربين      إنفوغرافيك .. بلاد ما بين النهرين وصعود الحضارة 1      وفد حكومة إقليم كوردستان برئاسة مسرور البارزاني يزور بغداد ويجتمع مع الرئاسات الثلاث      حالة تأهب بعد اكتشاف "قارب مفخخ" إيراني بطريق مدمرة بريطانية      افتتاح ملعب السريان الرياضي في برطلي
| مشاهدات : 514 | مشاركات: 0 | 2019-06-24 18:32:51 |

ملكوت الله وآراء شهود يهوه الخاطئة

وردا أسحاق عيسى القلًو


في العهد القديم نقرأ عن الله الخالق هو الملك الجالس على عرش قدرته . أما في العهد الجديد فيصف يسوع الرب نفسه بالملك ، وكان يسوع الملك الذي قال لبيلاطس مملكتي ليست من هذا العالم ، فرد عليه بيلاطس ( فهل أنت ملك إذن ؟ ) أجابه ( أنت قلت ) أي نعم . فَضَلَ يسوع إستخدام (ملكوت السموات ) بدل ( ملكوت الله ) إحتراماً وتقديراً للعزة الإلهية رغم كونه هو الإله المتجسد بيننا . وكذلك لأن اليهود كانوا يتجنبون ذكر أسم الله ، أو كانوا لا يتلفظون ألبتة أسم الجلالة ( الله ) فكانوا يستبدلون أسم الله بلفظة ( أدوناي ) أي السيد ، وملكوت الله له معاني عديدة يصعب التميز بين معانيها ، خصوصاً أن ملكوت الله حاضر بيننا بحسب أنجيل لوقا ( 2:71) ومتى ( 28:12) وفي بعض النصوص لم يحضر الملكوت بعد ( مر 15:1 ) ومن معاني الملكوت ، التقوى في القلب " مت 33:6" ( فأطلبوا أولاً ملكوت الله وبره ، وهذا كله يزاد لكم ) ، ويسوع ينذر الناس قائلاً ( توبوا فقد أقترب ملكوت السموات ) " مت 11:3" . وفي اعمال الرسل إشارات كثيرة من الرب القائم الذي تراءى للمؤمنين لمدة أربعين يوماً وكان يكلمهم بما يخص بملكوت الله . وهكذا علّمنا يسوع الصلاة الربية لنقول ( ... ليأتِ ملكوتك .. ) والملكوت هو ذلك الكنز المدفون ويحتاج إلى من يبحث عنه ، أو هو الجوهرة المدفونة في قلوبنا فعلينا أن نكتشفها ونعيش حياة الملكوت الطاهرة ونحن على هذه الأرض ، ويسوع الرب قال ( أن ملكوت الله في داخلكم ) " 20:17" . كذلك الملكوت هو الله ، هو يسوع الموجود في قلوبناً ، هو الروح القدس الذي أخذ من أجسادنا هيكلاً له . كما يشبه الملكوت بحبة خرذل ، إنها صغرى الحبوب كلها فعلينا أن ننميها لكي تكبر في داخلنا لنشعر بوجودنا في ملكوت هذه الأرض . ملكوت السموات إذاً تتجلى على هذه الأرض بحضور الله في داخل الإنسان فيملك عليه ، إنه فينا وبيننا جميعاً وحسب قول الرب ( ... فها أن ملكوت الله بينكم ) " لو 17: 20-21 " . 
الله محبة ، إنه يحب كل الناس ويريد الخلاص للجميع ، وليس لفئة واحدة ، عكس ما يعتقدون جماعة شهود يهوه الضالة ، ففي كتاب برج المراقبة 1973/5/1 ص 213 ، يصّوِر الكتاب الله بأنه ملكاً طاغية يقتل ويبيد . إله شهود يهوه يستخدم قوات ملائكية تحت إمرة المسيح لتنفيذ حكم إعدام الأشرار ( إن الذين سيقتلهم يهوه سيكونون من طرف الأرض إلى الطرف الآخر ) " راجع كتابهم ( الحق الذي يقود إلى الحياة الأبدية ) ص 97-98 " . ليس لهذه الجماعة أي محبة مسيحية لغيرهم ولا إنتماء قومي أو وطني للبلد الذي يعيشون على أرضه ، ويبررون موقفهم بقول الرب يسوع ( إن مملكتي ليست من هذا العالم ) إنه إستخدام خاطىء ، والصحيح هو أن المسيح قال عن نفسه هو ، وذلك لأن طبيعة ملكوته ليست سياسية عسكرية قومية كما كان هدف اليهود الذين كانت أمنيتهم تحريرهم من الأستعمار الروماني ، بل كان كلام المسيح خاص بشخصه فقط ولم يقصد أن على أتباعه التخلي عن كل إنتماء وطني ، بل هو نفسه كان يحب وطنه ويشعر بالحزن لأن أهاه في الناصرة لم يتجاوبوا معه ، كما بكى على أورشليم ( لو 41:19) وتنبا بالأسى والحزن عن حصارها وتميرها ، وعن عدم معرفة أهلها بزمن مجيئه . لهذا نقول بأن منظمة برج المراقبة أخطأت التفسير ، هذه المنظمة التي أعطوا لها الحق المطلق لتفسير الكتاب المقدس ، هؤلاء الذين ترجموا الكتاب المقدس كما يوافق عقيدتهم فقاموا بحذف وتحريف وتغيير وتبديل العبارات والآيات لكي تدعم تعاليمهم الخاصة ، وسميت نسختهم ب ( ترجمة العالم الحديث ) ويزعمون بأن القيادة الإلهية تأتي فقط من برج المراقبة ، ورجالها اليوم هم بمثابة الرسل في الكنيسة ، وأنها القناة الوحيدة على الأرض ، وهذا الإيمان يقودهم إلى عدم الأعتراف بجميع الكنائس ، بل أعتبار منبع كل الكنائس هو الشيطان . 
أما تشارلز راسل المؤسس الحقيقي لجماعة شهود يهوه فوضع نفسه في مرتبةٍ أعلى من الرسول بولس ، وقال ( إن أراد الناس أن يختاروا بين قراءة الكتاب المقدس وكتبي ، فالفضل لهم أ يقرأوا كتبي ) . خدع جماعته بإعلان أكذوبته التي أدعى أن المسيح قد جاء إلى العالم عام 1914 م واعتبر هذا العام هو سنة حلول ملكوت الله على الأرض . 
قال يسوع لتلاميذه ، الروح القدس ينزل عليكم فتنالون قوّة وتكونون لي شهوداً ( لم يقل تكونون شهوداً ليهوه ) بل ( لي ) " أع 1: 6-8" فالملكوت الحق هو الشهادة لصلب وموت وقيامة يسوع إبتداءً من الذين رأوه ميتاً ثم حياً ، وعلى هذا الأساس نقول لجماعة شهود يهوه ، لا يكفي أن يكون المرء شاهداً ( ليهوه ) إله العهد القديم ، بل لله الثالوث كما في عهد النعمة والمصالحة . 
ليكون المؤمن مسيحياً حقيقياً وعاملاً في الملكوت من هذه الأرض ليشهد للجميع ولقيامة الرب يسوع من بين الأموات ، والحال أن حركة شهود يهوه لا تشهد أبداً لقيامة المسيح ، بل تقول ( إنه لم يقِم بالجسد المصلوب ، بل قام بالروح في جسد آخر) والرد على هذه الهرطقة نقول : إذا قام بجسد آخر فمعنى ذلك أنه لم يقم ، بما أن الجسد المصلوب لم يقم ، إذاً أين ذهب ؟ ومن أخفاه ؟ وما حالته ؟ 
الرسول بولس قال لأهل روما عن طبيعة الملكوت ، فقال  ( ملكوت الله ليس أكلاً وشرباً ، بل صلاح وسلام وفرح في روح القدس ) " رو 14: 17-19" .أما حركة شهود يهوه فإنها تعد أتباعها  بأكل وشرب للأبد على الأرض ، والخلاص يكون لمائة وأربعة وأربعون ألفاً فقط من الصنف السماوي ، وهذا الإيمان الخاطىء جاء بسبب تفسيرهم الحرفي لقول أشعياء النبي ( .. يقيم الرب القدير مأدبة مسمناتٍ لجميع الشعوب ، مأدبة خمر صافية معتقةٍ ، مأدبة لحوم وأمخاخ ) " 6:25" ومن قول الرب في العشاء الأخير لتلاميذه ( أشتهيت بشوق أن آكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم . فإني لن آكل منه بعد حتى يتحقق في ملكوت الله ) " لو 22: 15-16" . وعن الخلاص سيكون لبعض آلاف فقط ، بل الله أرسل أبنه الوحيد ليخلص كل من يؤمن به ، فهو يريد الخلاص للجميع . 
 ختاماً نقول : جماعة شهود يهوه تزعم أن الموضوع الرئيسي للوحي الإلهي هو إعلان مقاصد الله المتعلقة بملكوت الله على الأرض بقيادة الرب يسوع أبن الله . أما الكتاب المقدس فيعلن لنا أن موضوع الوحي والخلاص هو ربنا يسوع المسيح له المجد ، لهذا قال لليهود ( فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية . وهي التي تشهد لي . ولا تريدون أن تأتوا إليّ لتكون لكم الحياة ) " يو 5: 39-40 " كذلك طالع ( 2 تيمو 1: 9-10" ..
 كما نقول لشهود يهوه ، ملكوت الله يبدأ من هنا , فالملكوت هو هيمنة الله الوجدانية العقلانية على العقول والقلوب عن طريق الله والإنسان . ومحبة الإنسان لله تبدأ من محبته لأخيه الإنسان ، لكل إنسان مهما كان معتقده ، والمحب لكل البشر هو محب لله خالق البشر ، والمحبة تطرد الخوف ، فأبناء الملكوت هم قوم لا يخافون الرب ليحميهم في معركة هرمجدون ( رؤ 16:16 ) حيث سيدمر الأشرار ! لأن الله ساكن في المؤمن وهو يدافع عنه . كذلك الملكوت هو مسيرة وراء المسيح والإقتداء به ، لأن التلميذ ليس أفضل من معلمه ( حامل الصليب ) لهذا يجب أن نقول كبولس ( أما أنا فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح ، الذي فيه أصبح العالم مصلوباً عندي ، وأصبحت أنا مصلوباً عن العالم ) " غل 14:6 " ، علينا إذاً بصليب المسيح الذي مات المسيح عليه من أجلنا ، لا ببرج المراقبة ، فصليب الفداء هو راية الملكوت وراية المسيحية ، وعنوان الأنتصار ، بل هو موضع الأفتخار لكل مسيحي .
ولإلهنا يسوع المنتصر المجد إلى دهر الداهرين. 

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.0095 ثانية